سورة ق | الآية ١٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: إنما يكتب الخير والشرّ، لا يكتب: يا غلام، أسْرِج الفرس، ويا غلام، اسقني الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٧٥، والحاكم ٢‏/‏٤٦٥. وعلقه البخاري مختصرًا ٦‏/‏٢٧٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: كاتب الحسنات عن يمينه يَكتب حسناته، وكاتب السيئات عن يساره، فإذا عَمِل حسنة كَتب صاحب اليمين عشرًا، وإذا عَمِل سيئة قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: دَعْه حتى يُسبِّح أو يستغفر. فإذا كان يوم الخميس كَتب ما يَجْري به الخير والشرّ، ويلقي ما سوى ذلك، ثم يُعرَض على أُمّ الكتاب، فيجده بجُمْلته فيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الفرية.
٣
عن الأحنف بن قيس، في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾، قال: صاحب اليمين يكتب الخير، وهو أمير على صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطيئة قال: أمْسِك. فإن استغفرَ الله نهاه أن يكتبها، وإنْ أبى إلا أن يُصِرّ كتبها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال أبو الجَوْزاء: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ يكتبان عليه كل شيء، حتى أنِينه في مرضه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٩٩.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: رصيد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٦١٤)، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٢٣ بلفظ: رصد، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٧، والفتح ٨‏/‏٥٩٤-.
٦
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ إنما ذلك في الخير والشر يكتبان عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٢٥.
٧
قال الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾، أي: ما يتكلَّم به مِن شيء إلا كُتب عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٥.
٨
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن سوقة- أنه قال: إنّ مَن كان قبلكم كان يكره فُضول الكلام، ما عدا كتاب الله تعالى أن تقرأه، أو أمرٌ بمعروف، أو نهيٌ عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بُدَّ لك منها، أتنكرون أنّ عليكم حافظين كِرامًا كاتبين؟! وأن ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾؟! أما يستحي أحدكم لو نُشرت صحيفته التي ملأ صدر نهاره وأكثر ما فيها ليس مِن أمْر دينه ولا دنياه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٧٢-٥٧٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَلْفِظُ﴾ ابن آدم ﴿مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ يقول: إلا عنده حافظ قعيد، يعني: مَلكيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٢.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- قال: مَلَكان؛ أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، ومَلكٌ عن يساره يكتب السيئات، فالذي عن يمينه يكتب بغير شهادة من صاحبه، والذي عن يساره لا يكتب إلا عن شهادة من صاحبه، إن قعد فأحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وإن مشى فأحدهما أمامه والآخر خلفه، وإن رقد فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن فُطَيْس الشيباني، قال: سمعت مالكًا يقول في قول الله عز وجل: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾، قال: يُكتَب عليه حتى الأنين في مرضه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧‏/‏١٣.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: جعل معه مَن يكتب كلَّ ما لفظ به، وهو معه رقيب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف هل يكتب الملكان كل كلام أم لا؟ وذكر ابنُ عطية (٨/٤٠) أن القول بكتابتهما لكل كلام هو ظاهر الآية، ورجَّحه (٨/٤١) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والأول أصوب». وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٦/٩٤) مستندًا إلى اللغة، فقال: «وظاهر القرآن يدل على أنهما يكتبان الجميع؛ فإنه قال: ﴿ما يلفظ من قول﴾ نكرة في سياق الشرط مؤكدة بحرف ﴿من﴾؛ فهذا يعمّ كل قوله». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/١٨٦).
١٣
عن سفيان بن عُيينة -من طريق علي بن الحسن بن شقيق- قال: سمعتُ في قوله: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾، قال: سمعنا أنهما عند نابَيه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٥.
١٤
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الحافِظَيْن إذا نزلا على العبد أو الأَمَة معهما كتاب مختوم، فيكتبان ما يلفظ العبد أو الأَمَة، فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدُهما للآخر: فُكّ الكتاب المختوم الذي معك. فيفكّه له، فإذا فيه ما كتب سواء، فذلك قوله تعالى: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏١٧٣، ٥‏/‏٥٧. قال أبو نعيم: «غريب من حديث الأعمش عن زيد، لم يروه عنه إلا سهيل».
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآية، قال: يكتب كلَّ ما تَكلّم به من خير أو شر، حتى إنّه ليكتب قوله: أكلتُ، وشربتُ، ذهبتُ، جئتُ، رأيتُ، حتى إذا كان يوم الخميس عَرض قوله وعمله، فأقَرّ منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقى سائره، فذلك قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد:٣٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ٨‏/‏٤٩٥-. وعزاه السيوطي ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن حسّان بن عطية: أنّ رجلًا كان على حمار، فعثَر به، فقال: تعسْتُ. فقال صاحب اليمين: ما هي بحسنة فأكتبها. وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئة فأكتبها. فأوحي أو نودي: أنّ ما ترك صاحب اليمين فاكتبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٧٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٥١٨٢). وقد أورد السيوطي ١٣‏/‏٦٢١-٦٢٩ آثارًا كثيرة عن كتابة الملائكة لعمل ابن آدم، وكيفية ذلك، ومتى تكون.
٢
عن هشام الحِمصي -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه بلغه: أنّ الرجل إذا عَمِل سيئةً قال كاتبُ اليمين لصاحب الشمال: اكتب. فيقول: لا، بل أنت اكتب. ويمتنعان، فينادي منادٍ: يا صاحب الشمال، اكتب ما ترك صاحب اليمين١٢