سورة الذاريات | الآية ٩

عرض السورة
التَّفسير

ﭚﭛﭜﭝ

التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
سورة الذاريات
وهي سورة مكية عند الجميع، وعدد آياتها ستون آية.
وعلى الجملة فالسورة تدور حول إثبات البعث بالقسم عليه، وذكر بعض أحواله مع المؤمنين والكافرين، ثم قصت قصص بعض الأنبياء، وخلصت من ذلك كله إلى الأمر بالتوحيد وعدم الشرك، مع بيان طبائع الناس.
إثبات البعث [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١ الى ١٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢) فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤)
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)
المفردات:
وَالذَّارِياتِ: هي الريح التي تذرو التراب وغيره، أى: تفرقه وتبدد ما رفعته عن مكانه. وِقْراً الوقر: ثقل الحمل على ظهر أو في بطن. يقال: هذه امرأة
— 529 —
موقرة: إذا حملت حملا ثقيلا، وأما الوقر: فهو ثقل السمع، وهل المراد بالحاملات السحائب يحملن الماء؟ أوهن السفن الموقرة بالناس وأمتعتهم. فَالْجارِياتِ يُسْراً أى: جريا سهلا إلى حيث تسير. فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً: هي الملائكة تقسم أمور العباد، وقيل: هي الرياح تقسم المطر عليهم. الدِّينَ: هو الجزاء، ومنه قولهم:
دنته بما صنع، أى: جزيته، وعليه قولهم: «كما تدين تدان» ومنه «يوم الدين».
الْحُبُكِ أى: الطرائق، أى: والسماء ذات الطرق، أو ذات الخلق القوى المستوي، أو ذات الزينة. يُؤْفَكُ: يصرف عنه من صرف. الْخَرَّاصُونَ الخرص: التخمين والحزر، وهو سبب الكذب، فالمراد: لعن الكذابون. غَمْرَةٍ الغمرة: ما ستر الشيء وغطاه. ساهُونَ أى: لا هون وغافلون. يُفْتَنُونَ:
يحرقون، وهو من قولهم: فتنت الذهب: أحرقته.
المعنى:
لقد قال الله- تعالى- في السورة السابقة: ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ وقال:
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ وفي هذا إشارة إلى إنكارهم البعث وإصرارهم على الكفر به بعد إقامة البرهان وتلاوة القرآن فلم يبق بعد ذلك إلا القسم باليمين المؤكدة إن ما توعدون لصادق، وإن الدين لواقع.
ولكن أليس من الأفضل أن ندرك بعض السر في قسم الله بهذه الأشياء، بعد ما نهانا النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الحلف بغير الله؟
ولعل السر في ذلك أن العرب كانت تعتقد أن النبي رجل قوى الحجة، غالب في المجادلة وإقامة الدليل، فأقسم لهم القرآن على لسان النبي بكل شريف ليعلموا صدقه إذ هم كانوا يعتقدون أن الأيمان الكاذبة تدع الديار بلاقع (خرائب) وأنها تضر صاحبها، وقد كان إكثار النبي من الحلف مع أنه لم يصب بسوء بل ارتفع شأنه كان هذا كله دليلا على صدقه على أن الأيمان التي أقسم الله بها دلائل على كامل قدرته على البعث وقد ساقها الله في صورة اليمين لفتا لأنظارهم وإيذانا بخطر ما يتحدث عنه، وأنه حرى بالبحث التام، فالإله الذي خلق هذه الأشياء وصرفها حيث شاء قادر بلا شك على البعث وإعادة الخلق يوم الجزاء.
— 530 —
وهنا بحث آخر: في جميع السور التي بدئت بالقسم بغير الحروف كالسورة التي معنا نجد أن المقسم عليه واحد من ثلاثة: التوحيد... الرسالة... البعث، تلك أصول الدين العامة، ويلاحظ أن سورة الصافات وحدها هي التي أقسم فيها على التوحيد فقال الله إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ وفي سورة النجم. والضحى، أقسم على صدق الرسول حيث قال: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وقال: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى وبقية السور كان المقسم عليه فيها هو البعث والجزاء وما يتعلق به لأنهم أنكروا البعث وبالغوا في إنكاره، وصدق الله حيث يقول:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ.
أقسم الله بالرياح التي تذرو التراب ذروا، وتبدده في كل مكان، فالرياح التي تحمل السحب الموقرة بالماء المحملة بالمطر، فالرياح التي تجرى جريا سهلا فتحمل السحب، وتدفع السفن، فالتي تقسم المطر على الأماكن التي يريدها الله، فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء وهو على كل شيء قدير
وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه سئل عن الذاريات فقال: هي الرياح، وسئل عن الحاملات فقال: هي السحاب، وسئل عن الجاريات يسرا فقال: هي السفن، وسئل عن المقسمات أمرا فقال: هي الملائكة، ويقول عمر- رضى الله عنه- في ذلك كله: لولا أنى سمعت رسول الله يقول بهذا ما قلته
. والله أعلم بكتابه، أقسم الله بهذا على أن ما توعدون به لصادق ومتحقق الوقوع، وأن الدين والجزاء لواقع وفي تخصيص المذكورات بالقسم رمز إلى شهادتها بتحقيق المقسم عليه وهو البعث من حيث إن من قدر على ذلك فهو قادر على تحقيق الوعد بالبعث، إذ الرياح تذرو ذرات المياه، وتحملها إلى طبقات الجو العالية، فتتجمع سحبا بعد تفرقها، ثم تجرى بيسر وسهولة إلى حيث شاء فتنزل مطرا أليس القادر على ذلك بقادر على أن يعيد الخلق بعد تفرق أجزائه وانحلاله في التراب أو الجو أو البحار؟! وأقسم الله كذلك بالسماء ذات الحبك، أى: الطرق المحسوسة التي تسير فيها الكواكب أو هي ذات الخلق البديع القوى، وذات الزينة بالنجوم، على أنكم- يا كفار مكة- في قول مختلف متباين، فتارة تقولون على النبي: إنه شاعر، وطورا إنه ساحر، ومرة: إنما يعلمه بشر، وأخرى: إنه مجنون وهذا دليل على التخبط وسوء الرأى ليس الأمر كذلك وإنما يصرف عن الرأى الحق والإيمان الكامل من صرف
— 531 —

التفسير الواضح

محمد محمود حجازي

عرض الكتاب