سورة الرحمن | الآية ١٠

عرض السورة
التَّفسير

ﮛﮜﮝ

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قيل إلا قوله: ﴿يَسْأَلُهُ﴾، الآيتين. لَمَّا وَعَدنا ما أعدَّلنا من جلائل نعمه في العُقْبى، وصف نفسه بكمال الرحمة، عد علينا فواضل نعمه في الدنيا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ﴾: عباده ﴿ٱلْقُرْآنَ﴾: بتيسير فهمه، وأما قوله:﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ﴾[آل عمران: ٧].
.. إلى آخر عند من يقف على الجلالة، فعلى الغالب، أو بمعنى: لا يعلمه أحد بقوة ذكائة ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ * عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ﴾: التعبير عما في الضمير أو هو آدم، علمه اللغات، وكان يتكلم بسَبْعمائة ألف لغة، أفضلها العربية، وقدم التعليم على الخلق لأنه سبب الإيجاد ﴿ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ﴾: يجريان ﴿بِحُسْبَانٍ﴾: لا تساق أمور السفليات، جمع حساب أو بمعناه، وترك العطف تعديداً ﴿وَٱلنَّجْمُ﴾: الكوكب، أو نبات بلا ساق ﴿وَٱلشَّجَرُ﴾: ذو ساق ﴿يَسْجُدَانِ﴾: ينقادنا له فيما أراد منهما ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ﴾: أثبت ﴿ٱلْمِيزَانَ﴾: العدل، فوفر على كل مستعد مستحقه لانتظام أمر العالم ﴿أَلاَّ﴾: لأن ﴿تَطْغَوْاْ﴾: تعتدوا ﴿فِي ٱلْمِيزَانِ﴾: بأخذ الزائد ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ﴾: أي: افعلوه ﴿بِٱلْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ﴾: تنقصوار ﴿ٱلْمِيزَانَ﴾: أو لا تطغوا بالزيادة والنقصان، ولا تخسروا ميزان أعمالكم، فتلك ثلاثة موازين ﴿وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا﴾: أثبتها ﴿لِلأَنَامِ﴾: الخلق، أو كل ذي روح ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾: أوعية الطَّلْع ﴿وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ﴾: التبن ﴿وَٱلرَّيْحَانُ﴾: الرزق والمشموم ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ﴾: نعماء ﴿رَبِّكُمَا﴾: أيها الثقلان المفهوم من الأنام ﴿تُكَذِّبَانِ﴾: يسنُّ لسامع هذه الآية أن يقول: ولاَ بشيء من نعمك ربنا نكذبُ، فلك الحمد ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾: أدم ﴿مِن صَلْصَالٍ﴾: طين يَابس كما مرّ ﴿كَٱلْفَخَّارِ﴾: كالخزف ﴿وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ﴾: أباهم ﴿مِن مَّارِجٍ﴾: لهبٍ خالصٍ من الدخان ﴿مِّن نَّارٍ﴾: أفاد بالتنويو أنها ليست النار المعروفة ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: في أطوار خلقتكما ﴿تُكَذِّبَانِ﴾: هو ﴿رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ﴾: للشتاء والصيف، أو مطلب الفجر والشمس ﴿وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ﴾: لهما، أو مغربي الشمس والشفق، كرر لفظة " رب " هنا دون المعارج والمزمل لأن المقام للامتنان ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: مما فيه من تدبير السفليات ﴿تُكَذِّبَانِ * مَرَجَ﴾: أرسل ﴿ٱلْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والمالح، من فارس والروم ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾: ظاهرا ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾: حاجز من قدرته ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾: لا يتجاوزان حدهما ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من فوائد عدم اختلاطهما ﴿تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱلُّلؤْلُؤُ﴾: كبار الدُّرِّ ﴿وَٱلمَرْجَانُ﴾: صغاره، أو خرزٌ أحمدُ، وهما لم يخرجا إلا من المالح، لكن لما اجتمعا صار كواحد نحو﴿ وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ﴾[نوح: ١٦] ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا﴾: من هذه المنافع ﴿تُكَذِّبَانِ * وَلَهُ ٱلْجَوَارِ﴾: السفن ﴿ٱلْمُنشَئَاتُ﴾: المرفوعات ﴿فِي ٱلْبَحْرِ﴾: وهي فيهما ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: الجبال عظما ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من تعليمها وفوائدها ﴿تُكَذِّبَانِ * كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا﴾: على الأرض ﴿فَانٍ﴾: غلب بمن أُوْلي العقل ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ﴾: الاستغناء المطلق ﴿وَٱلإِكْرَامِ﴾: الفضل العام ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من إبقاء ما هو بصدد الفناء، ومن إفنائكم ولحياتكم الأبدية ﴿تُكَذِّبَانِ * يَسْأَلُهُ﴾: بلسان الاستعداد الحوائج حالا أو مقالا ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ﴾: وقت: ﴿هُوَ فِي شَأْنٍ﴾: أمر يظهره على وفق قدرته الأزلية، ومنه مغرفته ذنبا، وتفريجه كربا، ورفعة قوما، ووضعه آخري، وهو رد لقول اليهود أنه تعالى لا يقضي يوم السبت شيئا ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من إسعاف سؤالكم ﴿تُكَذِّبَانِ * سَنَفْرُغُ﴾: سنتجرد ﴿لَكُمْ﴾: لحسابكم في القيامة، إذ لا يفعل فيها غيره ﴿أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ﴾: الإنس والجن المثقلان بالتكاليف ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من نحو إثباتكم واستيفاء حق مظلومكم من ظالمكم ﴿تُكَذِّبَانِ * يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ﴾: قدمه لأكثرية استطاعته ﴿وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾: في يوم القايمة ﴿أَن تَنفُذُواْ﴾: تخرجوا ﴿مِنْ أَقْطَارِ﴾: جوانب ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فارين من قضائنا ﴿فَٱنفُذُواْ﴾: أمر تعجيز ﴿لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾: بقوة، وليست لكم ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من مساهلته مع كمال قدرته ثم تنبيهه ﴿تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾: إن فررتما يومئذ ﴿شُوَاظٌ﴾: لهب ﴿مِّن نَّارٍ﴾: بلا دخان ﴿وَنُحَاسٌ﴾: دخان بلا لههب، أو صفرٌ مذابٌ على رؤسكما ﴿فَلاَ تَنتَصِرَانِ﴾: تمتنعان من قدرتنا ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من تحذيره الآن وتمييزه بين مطيعيكم وعصاتكم بالجزاء ﴿تُكَذِّبَانِ * فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾: بنزول الملائكة ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾: أي: مثلها حمرة ﴿كَٱلدِّهَانِ﴾ في الصفاء جميع دهن، أو مثل الأديم الأحمر ولو السماء أحمر دائما، وإنما نشاهد زرقتها بسبب أعتراض الهواء، كما نرى الدم في العروق أزرق، ولا هواء يومئذ وجوابه فما أعظم الهول ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من أمن المؤمنين يومئذ ﴿تُكَذِّبَانِ * فَيَوْمَئِذٍ﴾: حيث يحشرون من قبورهم ﴿لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ﴾: الضمير لقوله ﴿إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ﴾: لأنهم يعرفون بسيماهم، وأما قوله:﴿ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾[الحجر: ٩٢]، ففي المجمع أولا يسئل بنحو: هل عملتم كذا، بل يقال: لم عمتلموه ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: مما أنعم على المؤمنين يومئذ ﴿تُكَذِّبَانِ * يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾: باسوداد وجههم وزرقة عيونهم ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾: يجمع بينما في سلسلة من خلفهم ثم يطرحون في النار ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من امتياز المؤمين عنهم يومئذ ﴿تُكَذِّبَانِ﴾: يقال لهم: ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ ماءٌ حَار ﴿آنٍ﴾: متناهي الحر ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾ من إنذاركم اليوم لتتقوا ﴿تُكَذِّبَانِ * وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: الذي يحاسب فيه عباده، أو قيامه واطلاعه عليه، أو المقام مقحم ﴿جَنَّتَانِ﴾ أوانيهما وما فيهما من الذهب، وإن زنا وإن سرقَ، جنة روحانية، وجنة جسمانية، أو بإزاء عقيدته وعمله، أو بفعل الطاعة وترك المعصية، أو جزاء وتفضلا، أو للجني والإنسي ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾: أنواع الثمار، جمع فن، أو أغصان، جمع فنن ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾: إلى حيث شاءوا أو التسنيم والسلسبيل ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾: صنفان، مالا نظير له في الدنيا وماله نظير ومُرُّ الدُّنا حُلْو فيها ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: يتنعمون ﴿مُتَّكِئِينَ﴾: مضطجعين أو متربعين ﴿عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾: غليظ الديباج وظهائرها نور يتلألأ ﴿وَجَنَى﴾: ثمر ﴿ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: قريب يناله المضطجع ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ﴾: أي: في الآلاء المذكورة نساء من الحور عند الأكثرين، وقال البصري: نساء الدنيا المنشئات ﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾: أي: العين على أزواجهن، والأكثر على أنهن خلقن في الجنة خلافا للحسن البصري ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾: يفتضهن ﴿إِنسٌ قَبْلَهُمْ﴾: للإنسية ﴿وَلاَ جَآنٌّ﴾: للجنية، دل على دخول الجن في الجنة، وعلى طمثهم للجنية، وقيل: للإنسية أيضاً، وقال القشيري: الجن لا يطأون الآدمية في الدنية، وجوزه القرطبي، وقال مجاهد: ينطوى على إحليل مجامع لم يسم فيجامع معه ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ﴾: في حمرة ماء الوجه وصفائها ﴿الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾: صغار اللؤلؤ، فإنها أصفى من كباره ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ﴾ الطاعة ﴿إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ﴾: النعيم ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا﴾: من المجازاة مع مضاعفة الثواب ﴿تُكَذِّبَانِ * وَمِن دُونِهِمَا﴾ أي الجنتين المذكورتين للخائفين المقربين ﴿جَنَّتَانِ﴾: من الفضة لمن دونهم من أصحاب اليمين كما مر ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَآمَّتَانِ﴾: سوداوان من شدة الخضرة يشعر بأن غالبها الرياحين والنبات بخلاف الأولين، إذ بيَّن أشجارهما وثمارهما لتفاوت الدرجتين ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾: فوارتنان بالماء، وهو دون الجريان ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ﴾: خصه لأنه فاكهة وغذاء ﴿وَرُمَّانٌ﴾: هو فاكهة ودواء، ولاذ عند الحنفية: من حلف لا يأكل فاكهة لم يحنث يأكلها ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ﴾: في الآلاء المعدودة ﴿خَيْرَاتٌ﴾: خُلُقاً مخفف خيَّرات ﴿حِسَانٌ﴾: خلقا ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ﴾: شديدات سواد العيون وبياضها ﴿مَّقْصُورَاتٌ﴾: مستورات ﴿فِي ٱلْخِيَامِ﴾: من زبرجد وياقوت ولؤلؤ، لكل خيمة منها سبعون بابا من الدر ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾: يطأهن ﴿إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ﴾: كحور أصحاب الجنتين الأوليين ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ﴾: وسائد أو بسط ﴿خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ﴾: طنافس مخملة، منسوب إلى " عبقر " بلد الجن، ينسب إليه كل عجيب ﴿حِسَانٍ * فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * تَبَارَكَ﴾: تعالى ﴿ٱسْمُ رَبِّكَ﴾: من حيث إطلاقه على ذاته، فكيف بذاته تعالى؟ ﴿ذِي ٱلْجَلاَلِ﴾: العظمة التامة ﴿وَٱلإِكْرَامِ﴾: للمؤمنين - واللهُ أعْلَمُ بالصّواب، اللّهُمَّ يسِّرْ علَيْنا.
— 700 —

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

الكَازَرُوني

عرض الكتاب