سورة النساء | الآية ٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

تفسير

٤٠ قولًا
١
عن عامر الشعبي، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان، أنّهم قالوا: ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٦٠، وابن المنذر ٢/ ٥٥٧ عن الشعبي.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول: أدنى ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٤٦ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ٦‏/‏٣٧٨. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٥٥٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول: ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠.
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- في الآية، قال: ذلك أدنى أن لا يَكثُرَ مَن تَعُولُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول: ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول: ذلك أجْدَرُ ألّا تميلوا عن الحق في الواحدة، وفي إتيان الولائدِ بعضهم على بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
٧
عن عبد الله بن وهب، قال: سمعتُ الليْثَ [بن سعد] يقولُ في قول الله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: يُقال: ﴿ألا تعولوا﴾: ألّا تجوروا١
التخريج
  1. ١الجامع لعبد الله بن وهب - تفسير القرآن ٢‏/‏١٧١ (٣٦٢).
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: ذلك أقلُّ لنفقتِك، الواحِدةُ أقلُّ من ثنتين وثلاث وأربع، وجاريتُك أهونُ نفقةً مِن حُرَّةٍ. ﴿ألا تعولوا﴾: أهونُ عليك في العيال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٨٠.
٩
عن سفيان بن عُيينة -من طريق محمد ابن ابنة الشافعيِّ، عن أبيه أو عمِّه- ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تَفْتَقِرُوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بقوله تعالى: ﴿ألا تعولوا﴾، على قولين: أحدهما: أنّ المراد: ألّا تميلوا ولا تجوروا. وهذا قول الجمهور. والآخر: أنّ المراد: ألا تكثر عيالُكم فتفتَقِرُوا، وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾، أي: فقرًا ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إنْ شاءَ﴾ [التوبة:٢٨]. وهذا قول زيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسفيان بن عيينة. ورَجَّحَ ابنُ كثير (٣/٣٤٧) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ القولَ الثانيَ عقلًا، فقال: «في هذا التفسير ههنا نظر، فإنّه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر، كذلك يخشى مِن تعداد السراري أيضًا. والصحيح قول الجمهور». وكذلك رجَّحَ ابنُ القيم (١/٢٦٥-٢٦٦) القولَ الأولَ، وأيَّدَه بأوجهٍ، منها: أنّه المعروف لغة، وقد روي عن النبي ﷺ، وروي عن عائشة، وابن عباس، ولم يعلم لهما مخالف من المفسرين، إلى غير ذلك من الأوجه التي تعود إلى اللغة، والسنّة، وأقوال السلف، والسياق، ودلالة العقل. ويُفهَم الترجيح أيضًا من كلام ابن جرير (٦/٣٧٦)، وكلام ابن تيمية (٢/١٩٧) حيث لم يذكر ابنُ جرير في المسألة إلا القولَ الأولَ، وعرَّض من خلاله بالقول الثاني. وبيَّنَ ابنُ تيمِيَّة قَدْحَ أكثرِ العلماء وتغليطَهم القولَ الثاني، فقال: «ظنَّ طائفةٌ مِن العلماء أنّ المراد: أن لا تكثر عيالُكم. وقالوا: هذا يدلُّ على وجوب نفقة الزوجة. وغلَّط أكثرُ العلماء مَن قال ذلك لفظًا ومعنى. أمّا اللفظ فلأنّه يُقال: عال يعول إذا جار. وعال يعيل إذا افتقر. وأعال يعيل إذا كثر عياله. وهو سبحانه قال: ﴿تعولوا﴾، لم يقل: تعيلوا. وأما المعنى فإنّ كثرة النفقة والعيال يحصل بالتسرِّي كما يحصل بالزوجات». وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٤٦٨) هذا القدحَ مِن جهة الواقع، فقال: «هذا القدحُ غيرُ صحيحٍ؛ لأنّ السراري إنما هُنَّ مالٌ يتصرف فيه بالبيع، وإنّما العيال الفادح الحرائرُ ذوات الحقوق الواجبة».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أوما ملكت أيمانكم﴾، قال: فكانوا في حلال مِمّا ملكت أيمانُهم مِن الإماء كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أنزل اللهُ بعد هذا تحريمَ نكاح المرأة وأُمِّها، ونكاحَ ما نكح الآباءُ والأبناءُ، وأن يجمع بين الأُخْتِ والأُخْتِ مِن الرَّضاعَةِ، والأُمِّ مِن الرضاعة، والمرأة لها زوج، حَرَّم اللهُ ذلك، فَحَرُمْنَ حُرَّةً أو أمَةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٥٥٦.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾، قال: السَّرارِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩.
١٢
وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: فإن خفتَ أن لا تُحْسِنَ إلى تلك الواحدة ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ مِن الولائدِ، فاتَّخِذْ مِنهُنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
١٤
عن عائشة، عن النبي ﷺ، ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: «ألّا تَجُورُوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ٩‏/‏٣٣٨-٣٣٩ (٤٠٢٩)، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٨ (١٣٣٦)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠ (٤٧٦١). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٤٧. قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: هذا حديث خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف». وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٤‏/‏٤٢٦-٤٢٨ (٥٧٣٠): «ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وهو وجه محمود».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تَمِيلُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٣٦١، وابن جرير ٦/ ٣٧٩، وابن المنذر (١٣٣١). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٢.
١٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾. قال: أجدرُ ألّا تَمِيلُوا. قال: وهل تعرِف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: إنّا تَبِعنا رسول اللهِ واطََّرَحُوا قولَ النبي وعالُوا في الموازينِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستيُّ في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٨-.
١٧
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تمِيلوا١
التخريج
  1. ١ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٢.
١٨
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٨. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏٥٥٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن أبي إسحاق- أنّه قال في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾: ألّا تَضِلُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٧، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٨.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله عز وجل: ﴿وما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا [تعولوا]﴾، قال: لا تَحِيفُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٩ -تفسير مسلم الزنجي (جزء فيه تفسير يحيى بن يمان ونافع بن أبي نعيم ومسلم الزنجي وعطاء الخرساني)-.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تمِيلُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٦١، وابن جرير ٦‏/‏٣٧٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٧ من طريق ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل بن أبي خالد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٦. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٢.
٢٣
عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]، والضحاك بن مزاحم، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٢٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق حصين- في قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تجوروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٩.
٢٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تميلوا. ثم قال: أما سمعتَ قولَ أبي طالب: بميزانِ قسطٍ لا يَخِيسُ شَعيرةً ووَزّان صِدْقٍ وزنُه غيرُ عائِلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٧ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏٣٧٧، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٢، ٧٣ عنه وعن إبراهيم النخعي.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- في هذه الآية: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٣٨ (٣٢٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٤٠٧ (١٧٧٠٥). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٢. كما أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٦ من طريق يونس بلفظ: العَوْلُ: المَيْلُ في النساء.
٢٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا﴾، قال: في المُجامَعَةِ، والحُبِّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابن عطية (٢/٤٦٧ بتصرف) المعنى على قول الضحاك وغيره: إنّها نزلت فيمَن يخاف أن يُنفِق مال اليتامى في نكاحاته. بقوله: «يَتَوَجَّه أن يكون المعنى: ألّا تعدِلوا في نكاح الأربع والثلاث حتى تُنفِقُوا فيه أموالَ يتاماكم، أي: فتَزَوَّجُوا واحدةً بأموالِكم، أو تَسَرَّوْا منها».
٢٨
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: العَدْلُ في النساء ألّا تميلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩.
٢٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: إن خِفْتَ أن لا تعدل في أربع فثلاث، وإلا فاثنتين، وإلا فواحدة، فإن خفت أن لا تعدل في واحدةٍ فما ملكت يمينُك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٤٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾، قال: فإن خِفْتَ ألّا تعدلَ في واحدةٍ فما ملكت يمينُك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٥.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿فإن خفتم﴾ الإثمَ ﴿ألا تعدلوا﴾ في الاثنين والثلاث والأربع في القِسمة والنفقة ﴿فواحدة﴾، يقول: فتزوج واحدةً، ولا تأثم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى؛ فخافُوا أن لا تعدِلوا في النساء إذا جمعتموهن عندكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى الأشعري- في الآية، يقول: فإن خِفتم الزنا فانكِحوهُنَّ. يقول: كما خِفتم في أموال اليتامى أن لا تُقسطوا فيها؛ كذلك فخافوا على أنفسكم ما لم تنكِحوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٧.
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن خفتم﴾، يقول: إن تحرَّجتُم في ولايةِ اليتامى وأكلِ أموالهم إيمانًا وتصديقًا؛ فكذلك فتحرَّجوا مِن الزِّنا، وانكِحوا النساء نكاحًا طيِّبًا مثنى وثلاث ورباع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٧ مختصرًا من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٥
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في هذه الآية: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم﴾ أي: ما حَلَّ لكم مِن يتاماكم مِن قراباتكم ﴿مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٧.
٣٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ حتى بلغ: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول:كما خِفتُم الجَوْر في اليتامى وهمَّكُم ذلك؛ فكذلك فخافوا في جَمْعِ النساء، وكان الرجلُ في الجاهلية يتزوَّجُ العشرةَ فما دون ذلك، فأحلَّ اللهُ -جلَّ ثناؤه- أربعًا، ثُمَّ الذي صيَّرَهُنَّ إلى أربعٍ قولُه: ﴿مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾. يقول: إن خفتَ ألا تعدِل في أربع فثلاثًا، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة، وإن خفتَ ألا تعدل في واحدةٍ فما ملكت يمينك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٤٥-.
٣٧
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كانوا يُشَدِّدُون في اليتامى، ولا يُشَدِّدُون في النساء، ينكح أحدهم النِّسْوَةَ فلا يعدل بينَهُنَّ؛ فقال الله -جل وعز-: كما تخافون أن لا تعدِلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكِحُوا واحدةً إلى الأربع، فإن خِفْتُم ألا تعدلوا فواحدةً أو ما ملكت أيمانكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٣.
٣٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ إلى ﴿ما ملكت أيمانكم﴾، يقول: فإن خِفتُم الجَوْرَ في اليتامى وغمَّكُم ذلك؛ فكذلك فخافوا في جمع النساء. قال: وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك، وأحل الله أربعًا، وصيَّرَهُنَّ إلى أربع، يقول: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾. فإن خِفتَ ألا تعدل في واحدة فما مَلَكَتْ يمينُك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٥.
٣٩
عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، قال: يقول: اترُكُوهُنَّ، فقد أحللتُ لكم أربعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٥٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٨ بلفظ: اتركوهن إن خفتم.
٤٠
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، يقول: ألا تعدلوا في أمر اليتامى، فخافوا الإثم في أمر النساء، واعدلوا بينهن، فذلك قوله عز وجل: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلافَ في تأويل الآية، على خمسة أقوال: أولها: أنّ المعنى: إن خفتم ألا تعدلوا في نكاح اليتامى فانكحوا ما حَلَّ لكم مِن غيرهن من النساء. ثانيها: أنّ المعنى: النهي عن نكاح ما فوق الأربع حذارًا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم، وذلك أنّ قريشًا كان الرجلُ منهم يتزوج العشر من النساء والأكثر والأقل، فإذا صار معدمًا، مالَ على مالِ يتيمه الذي في حجره فأنفقه أو تزوج به. فنُهُوا عن ذلك. ثالثها: أنّ المعنى: كما خفتم ألّا تعدلوا في أموال اليتامى؛ فهكذا خافوا ألا تعدلوا في النساء، وذلك أنهم كانوا يخافون ألّا يعدلوا في أموال اليتامى، ولا يخافون أن لا يعدلوا في النساء، فأنزل الله تعالى هذه الآية. رابعها: أنّ المعنى: كما خفتم في أموال اليتامى فخافوا الزِّنا، وانكحوا ما طاب لكم من النساء، وذلك أنهم كانوا يتَوَقَّوْن أموال اليتامى، ولا يتَوَقَّوْن الزِّنا. خامسها: المراد: وإن خفتم ألا تُقْسِطُوا في اليتامى اللاتي أنتم وُلاتُهُنَّ فلا تَنكحِوهن، وانكِحوا أنتم ما حلَّ لكم منهن. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٣٦٧-٣٦٨ بتصرف) القولَ الثالثَ، وهو قول سعيد بن جبير، والسديّ، وقتادة، والضحاك، وقول لابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة؛ استنادًا إلى السياق، وقال: «إنّما قلنا: إنّ ذلك أولى بتأويل الآية لأنّ الله -جل ثناؤه- افتتح الآية التي قبلها بالنهيِ عن أكل أموال اليتامى بغير حقها، وخَلطِها بغيرها من الأموال، فقال -تعالى ذكره-: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهُمْ إلى أمْوالِكُمْ إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾. ثم أعلمهم أنهم إن اتقوا اللهَ في ذلك فتحرّجوا فيه، فالواجبُ عليهم مِن اتقاء الله والتحرّج في أمر النساء مثلُ الذي عليهم مِن التحرُّجِ في أمر اليتامى، وأعلمهم كيف المَخْلَصُ لهم مِن الجَوْرِ فيهن كما عرَّفهم المخلص لهم مِن الجور في أموال اليتامى، فقال: انكحوا -إن أمِنتُمُ الجَوْر في النساء على أنفسكم- ما أبحتُ لكم منهن وحلَّلْتُه مثنى وثُلاث ورباع، فإن خفتم أيضًا الجَوْر في أمرهن على أنفسكم في أمر الواحدة، بألّا تقدروا على إنصافها، فلا تنكحوها، ولكن تسرَّوْا مِن المماليك، فإنّكم أحرى ألّا تجوروا عليهن؛ لأنهنَّ أملاككم وأموالكم، ولا يلزمكم لهنَّ مِن الحقوق كالذي يلزمكم للحرائر، فيكون ذلك أقربَ لكم إلى السلامة من الإثم والجور. ففي الكلام -إذ كان المعنى ما قلنا- متروكٌ اسْتُغْنِي بدلالة ما ظهر من الكلام عن ذِكره. فإن قال قائل: فأين جواب قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾؟ قيل: قوله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾، غير أنّ المعنى الذي يدُلُّ على أنّ المراد بذلك ما قُلنا قولُه: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا﴾». وذكر ابنُ عطية (٢/٤٦٥) أنّ أبا عبيدة قال: ﴿خفتم﴾ هنا بمعنى: أيقنتم. وانتَقَدَه مستندًا للغة، فقال: «وما قاله غيرُ صحيح، ولا يكونُ الخوف بمعنى اليقين بوجهٍ، وإنّما هو من أفعال التوقع، إلا أنه قد يميل الظنُّ فيه إلى إحدى الجهتين. وأمّا أن يصل إلى حد اليقين فلا».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عثمان بن عفّان -من طريق أبي إسحاق الكوفيِّ- أنّه كتب إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه: إنِّي لست بميزانٍ لا أعُولُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: قال الله عز وجل: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، يقول: أحللتُ لك هؤلاء؛ فدَعْ هذه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٨.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿ما طاب لكم من النساء﴾، يقول: نكاحًا طيِّبًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٢/٤٦٦): «قال: ﴿ما﴾، ولم يقل:«مَن»؛ لأنّه لم يُرِد تعيينَ مَن يعقل، وإنما أراد النوعَ الذي هو الطيِّبُ مِن جهة التَّحْلِيل، فكأنه قال: فانكحوا الطيبَ». وبنحوه قال ابنُ جرير (٦/٣٧٠)، وكذا ابن تيمية (٢/١٩٧). وذكر ابنُ عطيِّةَ أنّ بعض الناس حكى أنّ ﴿ما﴾ في هذه الآية ظرفية، أي: ما دُمْتُم تَسْتَحْسِنُون النكاحَ. وانتَقَدَهُ بقوله: «وفي هذا المنزع ضعفٌ».
٣
عن الحسن البصري، وسعيد بن جبير -من طريق أيوب- ﴿ما طاب لكم﴾، قال: ما أُحِلَّ لكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ عطية (٢/ ٤٦٦) على هذا القول بقوله: «لأنّ المحرَّمات من النساء كثيرٌ».
٤
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿ما طاب لكم من النساء﴾، قال: ما هي لكم مِن نسائِكم مِن قرابتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٨.
٥
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿ما طاب لكم﴾، قال: ما أُحِلََّ لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٥٩، وابن جرير ٦‏/‏٣٦٩، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ يعني: ما يُحَلُّ لكم ﴿من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، ولم يَطِبْ فوقَ الأربع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.
٧
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- ﴿ما طاب لكم﴾، يقول: ما أحلَلْتُ لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٥٩، وابن المنذر (١٣٢٠).

من أحكام الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر: أنّ غَيلانَ بن سلمة الثقفيَّ أسْلَمَ وتحتَه عشرُ نِسْوَةٍ، فقال له النبي ﷺ: «اخْتَر مِنهُنَّ». وفي لفظٍ: «أمْسِكْ أربعًا، وفارِقْ سائِرَهُنَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٨‏/‏٢٢٠ (٤٦٠٩)، ٨‏/‏٢٥١ (٤٦٣١)، ٩‏/‏٦٩ (٥٠٢٧)، ٣٩٣ (٥٥٥٨)، والترمذي ٢‏/‏٦٠٠ (١١٥٨)، وابن ماجه ٣‏/‏١٣١ (١٩٥٣)، وابن حبان ٩‏/‏٤٦٣ (٤١٥٦)، ٩‏/‏٤٦٥ (٤١٥٧)، والحاكم ٢‏/‏٢٠٩، ٢١٠ (٢٧٧٩، ٢٧٨٠، ٢٧٨١، ٢٧٨٣). قال الترمذي: «سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ». وقال أبو حاتم كما في علل ابنه ٣‏/‏٧٠٩ (١٢٠٠): «هو وهم». وقال البزار في مسنده ١٢‏/‏٢٥٧: «هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه إلا أهل البصرة، وأفسده باليمن فرواه مرسلًا». وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣‏/‏٢٥٢ (٥٢٥١): «هذا الحديث منقطع». وقال الحاكم: «حكم الإمام مسلم بن الحجاج أنّ هذا الحديث مما وهِم فيه مَعْمَرُ بالبصرة، فإن رواه عنه ثقةٌ خارجَ البصريين حكمنا له بالصحة، فوجدتُ سفيان الثوري وعبد الرحمن بن محمد المحاربي وعيسى بن يونس -وثلاثتُهم كوفيُّون- حدَّثوا به عن معمر». وقال في الموضع الآخر: «والذي يُؤَدِّي إليه اجتهادي أنّ معمر بن راشد حدَّث به على الوجهين؛ أرسله مرَّةً، ووصله مرةً، والدليل عليه أنّ الذين وصلوه عنه مِن أهل البصرة فقد أرسلوه أيضًا، والوصلُ أولى من الإرسال، فإن الزيادة مِن الثقة مقبولة». وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٦‏/‏١٩٧: «رواه أكثر رواة ابن شهاب عنه مرسلًا... ورواه معمر بالعراق، حَدَّث به مِن حفظِه، فوصل إسناده، وأخطأ فيه». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣‏/‏٤٩٨: «وإنما اتجهت تخطئتهم رواية مَعْمَر هذه من حيث الاستبعاد أن يكون الزهريُّ يرويه بهذا الإسناد الصحيح، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ، ثم يُحَدِّثُ به على تلك الوجوه الواهية... وهذا عندي غيرُ مستبعد أن يُحَدِّث به على هذه الوجوه كلها، فيعلق كلُّ واحدٍ من الرواة عنه منها بما تَيَسَرَّ له حفظه، فرُبَّما اجتمع كُلُّ ذلك عند أحدهم، أو أكثره، أو أقله». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٤‏/‏٣٥٦: «وقال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح، والعمل عليه. وسألت يحيى عنه، فقال: كان معمر يخطئ فيه بالعراق، وأما باليمن فكان يقول: عن الزهري مرسلًا». وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢‏/‏١٩٤ (١٩٦٦): «قال أبو حاتم: وهو أصح. قال الترمذي: قال البخاري: والأول غير محفوظ. وصححه الحاكم، وقال: الوصل زيادة، وهي من الثقة مقبولة. وصححه البيهقي وابن القطان أيضًا». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢‏/‏٧٧-٧٨ (١٠٠٨): «وصححَّه ابن حبان، والحاكم، وأعلَّه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٢٩١ (١٨٨٣): «صحيح».
٢
عن قيس بن الحارث الأسدي، قال: أسلمتُ وكان تحتي ثمان نسوة، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فأخبرتُه، فقال: «اخْتَرْ مِنهُنَّ أربعًا، وخلِّ سائرَهُنَّ». ففعلتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥٥٦ (٢٢٤١)، وابن ماجه ٣‏/‏١٢٩ (١٩٥٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٤٧ جميعًا بنحوه. قال البخاري في التاريخ الكبير ٢‏/‏٢٦٢ (٢٣٩٧) في ترجمة الحارث بن قيس: «ولم يصح إسناده». وقال العقيلي في الضعفاء ١‏/‏٢٩٩: «قال البخاري: حميضة بن الشمردل عن الحارث بن قيس، فيه نظر». وقال النووي في المجموع ١٦‏/‏٢٤٤: «في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضعَّفه غيرُ واحد من الأئمة». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢١١: «وحكى أبو داود أنّ منهم مَن يقول: الشمرذل -بالذال المعجمة- عن قيس بن الحارث. وعند أبي داود في رواية: الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي، وهذا الإسناد حسن». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٩‏/‏١٨٥: «سنده ضعيف». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣‏/‏١٤٤١ (٤٣٣٢): «إسناده فيه مقال». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏١١ (١٩٣٩): «حديث صحيح».
٣
قال عمر بن الخطاب -من طريق محمد بن سيرين-: مَن يعلمُ ما يَحِلُّ للمملوك مِن النساء؟ قال رجلٌ: أنا، امرأتين. فسكت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١٤٤.
٤
عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق ليث- قال: أجمع أصحابُ رسول الله ﷺ على أنّ المملوك لا يَجْمَع مِن النساء فوق اثنتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١٤٥، والبيهقي في سُنَنِه ٧‏/‏١٥٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ كان يومئذٍ تحتَ قيس بن الحارث ثمان نسوة، فقال النبي ﷺ: «خلِّ سبيلَ أربعةٍ مِنهُنَّ، وأَمْسِكْ أربعةً». فقال للتي يريدُ إمساكها: أقبِلِي. ولِلَّتي لا يريد إمساكها: أدْبِرِي. فأمسك أربعةً، وطلَّق أربعةً١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٧.

نزول الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قُصِر الرجالُ على أربعٍ مِن أجلِ أموال اليتامى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٢، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: كانوا في الجاهلية يَنكِحون عَشرًا مِن النساء الأَيامى، وكانوا يُعَظِّمون شأن اليتيم، فتَفَقَّدُوا مِن دينِهم شأن اليتامى، وترَكوا ما كانوا يَنكِحون في الجاهلية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: بعث الله محمدًا ﷺ والناسُ على أمر جاهلِيَّتِهم، إلا أن يُؤمَرُوا بشيءٍ ويُنهَوا عنه، فكانوا يَسْأَلُون عن اليتامى، ولم يكن للنساء عددٌ ولا ذِكرٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم﴾ الآية، وكان الرجلُ يتزوَّجُ ما شاء، فقال: كما تخافون أن لا تَعدِلوا في اليتامى فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهنَّ، فقصرَهم على الأربع١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٥٥٤ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏٣٦٤، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: كانوا في جاهلِيَّتهم لا يَرْزَءُون مِن مال اليتيم شيئًا، وهم ينكحون عشرًا مِن النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتَفَقَّدُوا مِن دينهم شأنَ اليتامى، فسألوا نبي الله ﷺ عن مخالطتهم، ولم يتفقدوا من دينهم شأن النساء، فوعظهم الله فِي اليتامى وفي النساء، فقال في اليتامى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ إلى ﴿إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء:٢]، ووعظهم في شأن النساء، فقال: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ الآية، وقال: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٢٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٥.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- قال: كان الرجلُ من قريش يكون عنده النسوةُ، ويكون عنده الأيتام، فيَذهبُ مالُه، فيميلُ على مالِ الأيتامِ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤‏/‏٣٥٩، وابن جرير ٦‏/‏٣٦١، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٥.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في الآية، قال: كان الرجل يتزوج الأربعَ، والخمسَ، والسِّتَّ، والعشرَ، فيقولُ الرجلُ: ما يمنعُني أن أتزوَّجَ كما تزوَّجَ فلان؟! فيأخذُ مالَ يتيمِه فيتزوَّجُ به، فنُهُوا أن يتزوَّجوا فوق الأربعِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦١-٣٦٢.
٧
قال الحسن البصري: كان الرجل مِن أهل المدينة يكون عنده الأيتام، وفيهِنَّ من يَحِلُّ له نِكاحُها، فيتزوَّجُها لأجل مالِها، وهي لا تُعْجِبُه؛ كراهيةَ أن يَدخُله غريبٌ فيُشارِكه في مالها، ثم يُسِيءُ صُحبَتَها، ويتربَّصُ بها أن تموتَ ويرِثَها؛ فعاب اللهُ تعالى ذلك، وأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٤٥، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٦١.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ نزلت في خميصة بن الشَّمَرْدَل، وذلك أنّ الله عز وجل أنزل: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ يعني: بغير حق ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾، فخاف المؤمنون الحرجَ، فعَزَلُوا كُلَّ شيء لليتيم مِن طعام، أو لبن، أو خادم، أو رَكُوبٍ، فلم يُخالِطُوهم في شيء منه، فشَقَّ ذلك عليهم وعلى اليتامى، فرخص اللهُ عز وجل مِن أموالهم في الخُلْطَة، فقال: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة:٢٢٠]، فنسخ من ذلك الخُلْطَة، فسألوا النبي ﷺ عما ليس به بأس، وتركوا أن يسألوه عما هو أعظم منه، وذلك أنّه كان يكون عند الرجل سبعُ نسوة، أو ثمان، أو عشرُ حرائر، لا يعدِلُ بينَهُنَّ، فقال سبحانه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٥٦-٣٥٧.
٩
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ رجلًا كانت له يتيمةٌ، فنكَحَها، وكان لها عَذْقٌ١، فكان يُمسِكُها عليه، ولم يكن لها مِن نفسِه شيءٌ؛ فنزلت فيه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾. أحسِبُه قال:كانت شريكَتَه في ذلك العَذْقِ، وفي مالِه٢
التخريج
  1. ١العَذق -بفتح العين-: النخلة. النهاية (عذق).
  2. ٢أخرجه البخاري ٦‏/‏٤٢-٤٣ (٤٥٧٣).
١٠
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- أنّه سألها عن قول الله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمةُ تكون في حِجْرِ ولِيِّها، تَشرِكُه في مالها، ويُعجِبُه مالُها وجمالُها، فيُريدُ ولِيُّها أن يَتزوَّجَها بغيرِ أن يُقْسِط في صداقِها فيُعطيَها مثلَ ما يُعطيها غيرُه، فنُهوا عن أن يَنكِحوهن إلا أن يُقسِطُوا لَهُنَّ، ويَبلُغُوا بِهِنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ في الصداقِ، وأُمِرُوا أن يَنكحوا ما طابَ لهم من النساءِ سِواهُنَّ، وإنّ الناسَ استفتَوا رسول اللهِ ﷺ بعدَ هذه الآية؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية [النساء:١٢٧]. قالت عائشة: وقولُ اللهِ في الآية الأخرى:﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلةَ المال والجمال، فنهوا أن يَنكحوا مَن رَغِبوا في ماله وجماله مِن باقي النساء إلا بالقسط، مِن أجلِ رغبتِهم عنهُنَّ إذا كُنَّ قليلاتِ المالِ والجمالِ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٤٣ (٤٥٧٤)، ومسلم ٤‏/‏٢٣١٣-٢٣١٤ (٣٠١٨).
١١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: نزلتْ هذه الآيةُ في اليتيمة تكون عندَ الرجلِ وهي ذاتُ مالٍ، فلعله يَنكِحُها لمالِها وهي لا تُعجِبُه، ثم يُضِرُّ بها، ويُسِيءُ صحبتَها، فوُعِظ في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٠، وابن المنذر ٢‏/‏٥٥٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٥٧.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ يتزوَّجُ بمالِ اليتيمِ ما شاء اللهُ تعالى، فنهى اللهُ عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٦٢.

قراءات

قول واحد
١
عن ابن إدريس، قال: أعطاني الأسودُ بن عبد الرحمن بن الأسود مصحفَ علقمة، فقرأتُ: ﴿فانكِحُواْ ما طابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾ بالألفِ، فحدّثتُ به الأعمشَ فأعجبَه، وكان الأعمشُ لا يكْسِرُها، لا يقرأُ: (طِيبَ) ممالٌ، وهي في بعض المصاحف بالياء: (طِيبَ لَكُم)١