سورة النساء | الآية ٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وقفات مع سور وآيات
لا يخلو مجتمع من سفهاء ذوي خفة وطيش، تستوي عندهم المصالح والمفاسد، فإن كان الله قال عنهم في المال (وﻻ تؤتوا السفهاء أموالكم) فأخلاق المجتمع أولى.
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) إذا كان هذا أمرًا بحفظ المال؛ فحفظ العلم ممن يفسده ويضره أولى، وليس الظلم في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق.
أبو حامدالغزالى
وقفات مع سور وآيات
(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) إنما قال: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) ولم يقل: (منها)؛ لأن (فِيهَا) يقتضي بقاءها بالتنمية والتجارة حتى تكون محلًا للرزق والكسوة
ابن عجيبة الفاسي
وقفات مع سور وآيات
(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) إنَّ أُمَّةً تنفق مئات الملايين في الشهر على اللهو والدخان ، وتنفق مثلها على المحرمات ، وتنفق مثلها على البدع الضارة ، وتنفق أمثال ذلك كله على الكماليات التي تنقص الحياة ، ولا تزيد فيها ، ثم تدعي الفقر إذا دعاها الداعي لما يحيها ، لأمة كاذبة على الله، سفيهة في تصرُّفاتها.
محمد البشير الإبراهيمي
وقفات مع سور وآيات
(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) ﱸ ولم يقل: (أموالهم) مع أنها أموال السفهاء؛ لقوله بعده: (فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) فأضافها إليهم حين صاروا رشداء
ابن عاشور
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القران سورة النساء تدبر أية 5
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} إذا كان هذا أمرًا بحفظ المال فحفظ العلم ممن يفسده ويضره أولى! كما يقوله الغزالي.
عبداللطيف التويجري
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُم ﴾ : - - احْذَر أنْ تعطِي السُّفهاءَ أموالك ولو كان قصدُكَ خيراً فإنه سيُفسد هذا المال .
محمد بن فوزي الغامدي
بلاغة القرآن
* قال تعالى (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) ولم يقل منها كما في الآية (٨) : لاختلاف الموقف تختلف الصيغة ، فالمخاطبون هنا هم الأوصياء على هذا المال فالمال يخص السفهاء، اليتامى، المحجور عليهم، وكلمة (فيه) هنا (في) حرف جر يدل على الظرفية فجعل الله المال مكاناً حيّزاً يعني يُعمِلونه في التجارة والرزق يستثمرونه وتكون نفقاتهم من الأرباح لا من صلب المال، ولو قال (من) فهي تعني التبعيض فكأن المخاطَب سيأخذ جزءاً من أصل المال ويسلمه إلى هذا اليتيم وبالتالي ينتهي هذا المال، فيصبح معنى (في) هنا أدق وأقوى. وهذه الآية توجب على الوصي أن ينمّي المال. في الآية الثامنة (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ) يخاطب الله الورثة عندما يوزعون الأموال التي ورثوها يقول لهم إذا حضر الأقارب أو اليتامى وأنتم توزعون الميراث فأعطوهم شيئاً من هذا المال مع أنهم لا يستحقون شيئاً من الميراث ، فـ(من) هنا تعني التبعيض يعني من أصل المال الذي معكم. * والله خص (أموالكم) ولم يقل أموالهم الكاف هنا للخطاب ليهتم كل وصيّ بما معه كأن المال ماله هو. * ذكر تعالى (واكسوهم) هنا و لم يذكرها في الآية الثامنة : لأن المال مالهم يستحقون النفقة والكسوة واحتياجاتهم أما الثانية فهذا المال ليس للفقراء والمساكين وإنما ملك للورثة فهم يعطونهم جزءاً من هذا المال للأقارب والمساكين واليتامى الذين حضروا القسمة من باب التفضّل.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( وارزقوهم فيها ) ، ( وارزقوهم منه ) : الآية الأولى ( في ) تفيد الظرفية ، مما يعني أن يكون المال محل استثمار وينفق على الأولاد من ربحه لئلا ينفد ، فلهم حق النفقة - الآية الثانية ( من ) تبعيضية ، والحاضرون لقسمة الميراث يعطون منه تطييباً لخاطرهم - وتطييباً لخاطرهم ، لا حقا فيه .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
سورة النساء آية 5
إبراهيم الهدهد