ولما ذكر حركتها المزعجة أتبعها غايتها بقوله تعالى :﴿وبست الجبال بساً﴾ أي : فتتت حتى صارت كالسويق الملتوت من بس السويق إذا لتّه ؛ قال ابن عباس ومجاهد : كما يبس الدقيق أي : يلت، والبسيسة السويق، أو الدقيق يلت بالسمن أو الزيت ثم يؤكل ولا يطبخ وقد يتخذ زاداً قال الراجز :
أو سيقت وسيرت من بس الغنم إذا ساقها وبست الإبل وأبسستها لغتان إذا زجرتها، وقلت : بس بس قاله أبو زيد ؛ وقال الحسن : بست قلعت من أصلها فذهبت، ونظيرها ينسفها ربي نسفاً.
| لا تخبزا خبزاً وبسّا بسّا | ولا تطيلا بمناخ حبساً |