قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾؛ هم أصحابُ الشُّؤْمِ والتكذيب، وَقِيْلَ: هم الذين يُعطَون كُتبَهم بشِمَالهم، ويُسلَكُ بهم طريقَ الشِّمال إلى النار، ويقالُ لليد اليُسرى الشَّوْمَاءَ، قال الشاعرُ: الشَّتْمُ وَالشَّرُّ فِي شَوْمَاءِ يَدَيْكَ لَهُمْ وَفِي يَمِينِكَ مَاءُ الْمُزْنِ وَالضَّرْبومنه الشَّامُ واليمنُ؛ لأن اليمنَ على يمينِ الكعبةِ، والشامُ على شِمَالِها إذا دخلتَ الحِجْرَ تحت الميزاب. وَقِيْلَ: هم الذين كانوا على شِمَالِ آدمَ عندما أخرجَ الذُّريةَ، وقال اللهُ لَهم:" هَؤُلاَءِ فِي النَّارِ وَلاَ أبَالِي ". وقولهُ تعالى: ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ و ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾ تعجيبٌ لشأنِ أصحاب الْمَيمَنَةِ في الخيرِ، والترغيبُ في طريقتِهم كما يقالُ: فقيهٌ أيُّ فقيهٍ، وتعظيمٌ لشَرِّ أصحاب المشأَمة والتحذيرُ عن طريقتِهم.
— 3745 —