عن عبد الله بن شُمَيط، قال: سمعت أبي يقول: الناس ثلاثة: فرجل ابتكر الخير في حَداثة سِنّه ثم داوم عليه حتى خرج عن الدنيا فهذا السابق المقرب، ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ثم تراجع بتوبة حتى ختم له بهذا فهو من أصحاب اليمين، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى حتى ختم له بهذا فهذا من أصحاب الشمال١
٢
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «السابقون يوم القيامة أربعة: فأنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة، وصُهيب سابق الروم»١
نزول الآية، وتفسيرها
٢٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾: هم مثل النّبيّين، والصِّدِّيقين، والشهداء بالأعمال مِن الأوّلين والآخرين١
عن كعب الأحبار -من طريق أبي علي- ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾، قال: هم أهل القرآن، وهم المتوَّجُون يوم القيامة١
٤
عن سعيد بن جُبَير: هم المُسارِعون إلى التوبة، وإلى أعمال البِرّ١
عن عثمان بن أبي سَوَدة مولى عبادة بن الصامت -من طريق أبي عمرو- قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ أنهم السابقون إلى المساجد والخروج في سبيل الله١
٨
قال الحسن البصري: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾، السابقون: أصحاب النبي ﷺ، وأصحاب الأنبياء١
٩
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى قوله: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٧-٤٠]، قال: سوّى بين أصحاب اليمين من الأمم الماضية وبين أصحاب اليمين من هذه الأُمّة، وكان السابقون من الأولين أكثر مِن سابقي هذه الأُمّة١٢
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن بكر- يقول: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾، قال: وأمّا المُقرّبون فقد مَضوا هنيئًا لهم، ولكن اللهم اجعلنا مِن أصحاب اليمين. قال: وأتى على هذه الآية ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ [النبأ:٢١]، قال: ألا على الباب رَصد؛ فمَن جاء بجواز جاز، ومَن لم يجئ بجواز حُبس١
١١
عن محمد بن سيرين -من طريق قرة- ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾: هم الذين صَلّوا إلى القِبلتين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾، قال: السابقون مِن كلّ أُمّة١٢
١٤
قال الربيع بن أنس: السابقون إلى إجابة الرسول في الدنيا، وهم السابقون إلى الجنة في العقبى١٢
١٥
عن آدم بن عبد الله الخَثْعميّ، قال: سألتُ زيد بن علي عن قول الله عز وجل: ﴿والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾ مَن هؤلاء؟ قال: أبو بكر، وعمر. ثم قال: لا أنالني اللهُ شفاعةَ جدّي إن لم أُوالِهما١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسّابِقُونَ﴾ إلى الأنبياء، منهم أبو بكر وعلي رضي الله عنهما، هم ﴿السّابِقُونَ﴾ إلى الإيمان بالله ورسوله من كلّ أُمّة؛ هم السابقون إلى الجنة١
١٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾، قال: نَزَلَتْ في حِزْقيل مؤمن آل فرعون، وحَبيب النجار الذي ذُكر في ﴿يس﴾، وعلي بن أبي طالب، وكلّ رجل منهم سابق أُمّته، وعلِيٌّ أفضلهم سبقًا١
١٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾، قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه سبق إلى محمد رسول الله ﷺ١
١٩
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ أول مَن يُهَجِّرُ١ إلى المسجد، وآخر مَن يخرج منه»٢
٢٠
عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير:٧] قال: الضُّرَباءُ١؛ كلّ رجل مع قوم كانوا يعملون بعمله، وذلك أنّ الله يقول: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾، قال: «هم الضُّرَباء»٢
٢١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾، قال: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخَرِينَ﴾ فقال رسول الله ﷺ: «سوّى بين أصحاب اليمين مِن الأمم الماضية، وبين أصحاب اليمين مِن هذه الأُمّة، وكان السابقون مِن الأمم أكثر مِن سابقي هذه الأُمّة»١
٢٢
قال علي بن أبي طالب: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ إلى الصلوات الخمس١
٢٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ السابقون إلى الهجرة، هم السابقون في الآخرة١
٢٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾، قال: من كلّ أُمّة١