تفسير
١٣٧ قولًاعن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: يقول للأوصياء: إذا دفعتم إلى اليتامى أموالهم إذا بلغوا الحُلُم ﴿فأشهدوا عليهم﴾ بالدفع إليهم أموالهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا دفعتم﴾ يعني: الأولياء والأوصياء ﴿إليهم﴾ يعني: إلى اليتامى ﴿أموالهم﴾ إذا احتلموا ﴿فأشهدوا عليهم﴾ بالدفع إليهم١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وكفى بالله حسيبا﴾، يعني: شهيدًا، يعني: لا شاهد أفضل من الله فيما بينكم وبينهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وكفى بالله حسيبا﴾، يقول: شهيدًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفى بالله حسيبا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد أفضل من الله بينكم وبينهم١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق حجّاج- قال: خمسٌ في كتاب الله رُخْصَة، وليست بعزيمة، قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل١
قال محمد بن كعب القُرَظِيِّ: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ يتَقَرَّم تَقَرُّم البهيمة، وينزل نفسه بمنزلة الأجير فيما لا بُدَّ له منه١
عن أبي معبد، قال: سُئِل مكحول الشامي عن والي اليتيمِ: ما أكْلُهُ بالمعروف إذا كان فقيرًا؟ قال: يده مع يده. قيل له: فالكسوة؟ قال: يلبس مِن ثيابه، فأمّا أن يتخذ مِن ماله مالًا لنفسه فلا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، يقول: فمَن كان غنيًّا مِن ولي مال اليتيم فليستعفف عن أكله، ومن كان فقيرًا مِن ولي مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه؛ لا يُسرِف في الأكل، ولا يلبس١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يأكل قرضًا، فإن أيسر قضاه، وإلا كان في حِلِّ الله١
عن أبي الزِّناد -من طريق ابنه- في الآية، قال: إنّما كان ذلك في أهل البَدْوِ وأشباههم١
عن نافع بن أبي نعيم القاري أنّه قال: سألتُ يحيى بن سعيد، وربيعة [بن أبي عبد الرحمن] عن قوله: ﴿فليأكل بالمعروف﴾. قالا: ذلك في اليتيم، إن كان فقيرًا أنفق عليه بقدر فقره، ولم يكن للوليِّ منه شيء١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: المعروفُ ركوبُ الدّابَّةِ، وخِدْمَةُ الخادم، وليس له أن يأكل من ماله شيئًا١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رَخَّص للذي معه مالُ اليتيم، فقال سبحانه: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ عن أموالهم، ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ يعني: بالقرض، فإن أيسر ردَّ عليه، وإلا فلا إثم عليه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إن اسْتَغْنى كَفَّ، وإن كان فقيرًا أكل بالمعروف. قال: أكل بيده معهم؛ لقيامه على أموالهم، وحفظه إيّاها، يأكل مما يأكلون منه١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾، يقول: إذا دفع إلى اليتيم ماله فليدفعه إليه بالشهود كما أمره الله١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس، قال: ما أكلتَ مِن مال اليتيم فهو دَيْنٌ عليك، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾١
وعن عطية العوفي، وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فليأكل بالمعروف﴾، قال: قرضًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، وسعيد بن جبير -من طريق حماد- ﴿فليأكل بالمعروف﴾، قالا: هو القرض١
قال الثوريُّ: وقاله الحكم [بن عتيبة] أيضًا، ألا ترى أنّه قال: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه يقول في قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾: يعني: ركوب الدابة، وخِدْمَة الخادم، فإن أخذ مِن ماله قرضًا في غِنًى فعليه أن يُؤَدِّيَه، وليس له أن يأكل من ماله شيئًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: ذكر اللهُ مالَ اليتامى، فقال: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، ومعروف ذلك أن يَتَّقِيَ اللهَ في يتيمه١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: تضع يدَك مع يده١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- قال في مال اليتيم: يدك مع أيديهم، ولا تتخذ منه قَلَنسُوَةً١
عن عامر الشعبي -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: لا يأكله إلا أن يضطر إليه، كما يضطر إلى الميتة، فإن أكل منه شيئًا قضاه١
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إذا كان فقيرًا أكل من التمر، وشرب من اللبن، وأصاب من الرِّسْل١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قال: إنّما كانت أموالُهم إذ ذاك النخلَ والماشيةَ، فرُخِّص لهم إذا كان أحدُهم محتاجًا أن يُصيب مِن الثمار، ويأكل مِن الرِّسْل١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا احتاج أكل بالمعروف من المال، طُعْمَةً مِن الله عز وجل١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قول الله تعالى: ﴿ومن كان فقيرا﴾، قال: وهو يقوم لهم بما يُصْلِحهم، فليأكل مِن حواشي أموالهم وأطرافه بالمعروف١
عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: يأكل مِن الصامت وغيره، ولا يقضي١
عن الحكم بن عتيبة -من طريق منصور- ﴿فليأكل بالمعروف﴾ قال: مِن مال نفسه١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قال: يضع يده مع أيديهم، فيأكل معهم؛ كقَدْرِ خدمته، وقَدْرِ عمله١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق الفَضْل بن عَطِيَّة- في قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيْسَرَ بعد ذلك فلا قضاء عليه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إذا احتاج وليُّ اليتيمِ وضَع يدَه فأكل مِن طعامهم، ولا يلبس منه ثوبًا ولا عمامة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي عن عكرمة- ﴿فليأكل بالمعروف﴾، قال: بأطراف أصابعه الثلاث١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: هو القرض١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، يعني: القرض١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: يأكل الفقيرُ إذا ولِيَ مالَ اليتيم بقدرِ قيامه على ماله ومنفعته له، ما لم يُسْرِف أو يُبَذِّر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد- أنّه قال: جاء رجلٌ أعرابيٌّ إلى ابن عباس، فقال: إنّ في حِجري أيتامًا، وإن لهم إبِلًا، فماذا يَحِلُّ لي مِن ألبانها؟ فقال: إن كُنتَ تبغي ضالَّتها، وتَهْنَأُ١ جَرْباها، وتَلُوطُ٢ حَوْضَها، وتسعى عليها؛ فاشرب غيرَ مُضِرٍّ بنسلٍ، ولا ناهِكٍ في الحلب٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق صلة بن زفر العبسي- أنّه جاءه رجلٌ مِن همدان على فرس أبلَق، فقال: إنّ عمي أوصى إلَيَّ بتَرِكَتِه، وإنّ هذا مِن تَرِكَتِه، أفأشتريه؟ قال: لا، ولا تستقرض من أموالهم شيئًا١
عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدَة [السَّلْمانِيِّ] عن قوله: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إنّما هو قَرْضٌ، ألا ترى أنّه قال: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾. قال: فظننتُ أنّه قالها برأيه١
عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق عاصم- قال: قَرْضًا١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: ما أكَلْتَ مِن مال اليتيم فهو دَيْنٌ عليك، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود- في والي مالِ اليتيم، قال: يأكل من رِسْل الماشية، ومن الثمرة؛ لقيامه عليه، ولا يأكل مِن المال. وقال: ألا ترى أنّه قال: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم﴾١
عن سعيد بن جبير -من طريق حمّاد- قال: يأكل قرضًا بالمعروف١
عن سعيد بن جبير -من طريق حجّاج- قال: هو القرض، ما أصاب منه مِن شيء قضاه إذا أيسر. يعني: قوله: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾١
عن حماد، أنّه سأل سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. قال: إن أخذ مِن ماله قدر قُوتِه قرضًا، فإن أيْسَرَ بعدُ قضاه، وإن حضره الموتُ ولم يُوسِر تَحَلَّله مِن اليتيم، وإن كان صغيرًا تَحَلَّله مِن ولِيِّه١
عن سعيد بن جبير -من طريق الحكم- قال: إذا احتاج الولِيُّ، أو افتقر، فلم يجد شيئًا؛ أكل من مال اليتيم، وكتبه، فإن أيْسَرَ قضاه، وإن لم يُوسِر حتى تحضره الوفاة دعا اليتيم فاسْتَحَلَّ منه ما أكل١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- أنّه قال في هذه الآية: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إذا عَمِل فيه والي اليتيمِ أكل بالمعروف١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إذا افتقر الوصِيُّ، واحتاج، ولم يجد شيئًا؛ أكل بالمعروف١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فليأكل بالمعروف﴾، قال: ما سَدَّ الجوعَ، ووارى العورةَ، أما إنَّه ليس لَبُوسَ الكَتّان والحُلَلَ١
عن إبراهيم النخعيِّ -من طريق حمّاد- ﴿فليأكل بالمعروف﴾، قال: في الوَصِيِّ. قال: لا قضاء عليه١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- أنّه كان لا يرى على ولِيِّ اليتيم قضاءٌ إذا أكل وهو محتاج١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: بغناه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: لغناه١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿من كان غنيا فليستعفف﴾، قال: الوَصِيُّ إذا كان غنيًّا فلا يأكل١
عن عامر الشعبي -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: هو عليه كالمَيْتَةِ، والدَّم١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قول الله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: والي مالِ اليتيم إن كان غنِيًّا فليستعفف أن يأكل من أموالهم شيئًا١
عن مَعْمَر، قال: سمعتُ هشامًا يقول: سألتُ الحسن عن قوله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾. قال: ليس بقَرْضٍ١
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ عن مال اليتيم، ولا يأكل منه شيئًا، وأجرُه على الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ عن أموالهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: إن استغنى كَفَّ عنه، ولم يأكل منه شيئًا١
عن عبد الله بن عمرو، أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ، فقال: ليس لي مالٌ، ولي يتيمٌ. فقال: «كُل من مالِ يتيمِك غيرَ مُسْرِفٍ، ولا مُبَذِّرٍ، ولا مُتَأَثِّلٍ١ مالًا، ومِن غير أن تَقِيَ مالَك بماله»٢
عن جابر بن عبد الله، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، مِمَّ أضربُ يتيمي؟ قال: «مِمّا كُنتَ ضارِبًا منه ولدَك، غيرَ واقٍ مالَك بماله، ولا مُتَأَثِّلٍ منه مالًا»١
عن الحسن العُرَنِيِّ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، مِمَّ أضرِبُ يتيمي؟ قال: «مِمّا كُنتَ ضارِبًا منه ولدَك». قال: فأُصيبُ مِن ماله؟ قال: «بالمعروف، غيرَ مُتَأَثِّلٍ مالًا، ولا واقٍ مالَك بماله»١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ عم ثابت بن رفاعة -وثابتٌ يومئذٍ يتيمٌ في حِجْرِه- من الأنصار أتى نبي الله ﷺ، فقال: إنّ ابن أخي يتيمٌ في حِجْرِي، فماذا يَحِلُّ لي من ماله؟ قال: «أن تأكل من ماله بالمعروف مِن غير أن تقِيَ مالَك بماله، ولا تتخذ من ماله وفْرًا». قال: وكان اليتيمُ يكون له الحائطُ من النخل، فيقوم ولِيُّه على صلاحه وسَقْيِه، فيُصِيب من ثَمَرِه. ويكون له الماشيةُ، فيقوم وليُّه على صلاحها، ومُؤْنَتِها، وعلاجها، فيُصِيب مِن جُزازها١، ورِسْلِها٢، وعَوارِضِها٣. فأمّا رِقابُ المالِ فليس لهم أن يأكلوا، ولا يستهلكوه٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- قال: إنِّي أنزلتُ نفسي مِن مال الله بمنزلة ولِيِّ اليتيم؛ إن اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وإن احتجْتُ أخذتُ منه بالمعروف، فإذا أيْسَرْتُ قَضَيْتُ١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: والي اليتيمِ إذا كان محتاجًا يأكل بالمعروف؛ لقيامه بماله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: يأكلُ مِن ماله، يقوتُ على نفسِه حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم١
وعن مجاهد بن جبر، وميمون بن مهران، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: والي اليتيمِ إن كان غنيًّا فليستعفف ولا يأكل، وإن كان فقيرًا أخذ من فضل اللبن، وأخذ بالقُوتِ لا يُجاوِزُه، وما يستر عورتَه من الثياب، فإن أيْسَرَ قضاه، وإن أعْسَرَ فهو في حِلٍّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، يقول: إن كان غنيًّا فلا يحِلُّ له أن يأكل من مال اليتيم شيئًا، وإن كان فقيرًا فلْيَسْتَقْرِض منه، فإذا وجد مَيْسَرَةً فلْيُعْطِه ما اسْتَقْرَض منه، فذلك أكلُه بالمعروف١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وبدارا أن يكبروا﴾، قال: خشيةَ أن يبلُغَ الحُلُم فيَأْخُذَ مالَه١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿وبدارا﴾، يقول: ولا تُبادِر١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا﴾، يقول: لا تأكل مالَه؛ تُبادِر أن يَكْبَر١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وبدارا﴾، قال: أن تُبادِر أن يكبروا فيأخذوا أموالهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبدارا أن يكبروا﴾، يقول: يُبادِر أكلَها خشيةَ أن يبلغ اليتيمُ الحُلُمَ فيأخذَ منه مالَه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إسرافا وبدارا﴾، قال: هذه لولِيِّ اليتيم خاصةً، جُعِل له أن يأكل معه إذا لم يجد شيئًا، يضع يده معه، فيذهب بوجهه يقول: لا أدفع إليه مالَه. وجعلت تأكله تشتهي أكلَه؛ لأنّك إن لم تدفعْه إليه لك فيه نصيب، وإذا دفعته إليه فليس لك فيه نصيب١
عن عمر بن الخطاب -من طريق القاسم بن محمد- أنّه سُئِل عما يصلح لولي اليتيم. قال: إن كان غنيًّا فليستعفف، وإن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: يستَعِفّ بماله حتى لا يُفْضِي إلى مال اليتيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾، قال: بِغِناه مِن ماله، حتى يستغني عن مال اليتيم، لا يصيب منه شيئًا١
وعن أبي العالية الرياحي، وسعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، ومقاتل بن حيان، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن كان غنيا﴾، يعني: الوصي١
وعن إسماعيل السُّدِّيّ، والحكم [بن عتيبة]، مثل قول سعيد بن جبير١
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-، مثله١
عن ابن شُبْرُمَة -من طريق هُشَيْم- في قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: سَنَة بعد الاحتلام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ معشرَ الأولياء والأوصياء: صلاحًا في دينهم، وحفظًا لأموالهم١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ في الدِّين، والرغبة فيه، وإصلاحًا لأموالهم؛ ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: صلاحًا، وعِلْمًا بما يُصْلِحُه١
عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليثَ [بن سعد] يقول: يقولون: الأَشُدُّ: الحُلُم؛ لهذه الآية: ﴿فإذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا﴾. قال: الأَشُدُّ: الحُلُم، والحيضة١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله تعالى: ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾، يعني: ادفعوا إلى اليتامى أموالَهم إذا كبروا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: لا تدفع إلى اليتيمِ مالَه وإن شَمِطَ ما لم يُؤْنَس منه رشدًا١
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: لا يُدْفَع إلى اليتيمِ مالُه حتى يُدْرِك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾ التي معكم١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا تأكلوها إسرافا﴾، يعني: في غير حقٍّ١
عن مقاتل بن حيان، نحوه١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا﴾، يقول: لا تُسْرِف فيها١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا تأكلوها إسرافا﴾، يقول: لا تُسْرِف فيها١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تأكلوها إسرافا﴾، قال: تُسْرِف في الأكل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأكلوها إسرافا﴾، يعني: بغير حقٍّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا﴾، يعني: يأكل مال اليتيم؛ يُبادِرُه قبل أن يَبْلُغَ؛ فيحول بينه وبين ماله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن آنستم﴾، قال: عرفتم منهم١
وعن سعيد بن جبير، وأبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فإن آنستم﴾، قال: أحْسَسْتُم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: إذا أدرك اليتيمُ بحِلْمٍ، وعَقْلٍ، ووَقارٍ؛ دُفِع إليه مالُه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: عرفتم منهم رُشدًا في حالهم، والإصلاح في أموالهم١
عن الحسن البصري، نحوه١
عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق محمد بن سيرين- في قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: إذا أقام الصلاة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: صلاحًا في دينهم، وحِفْظًا لأموالهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿منهم رشدا﴾، قال: العقل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: ألّا يُخْدَع عن ماله، ولا يُسْرِف فيه١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: لا يُعْطى اليتيمُ وإن بلغ مِائةَ سنة، حتى يُعْلَمَ منه إصلاحُ مالِه١
عن عامر الشعبي -من طريق أبي شبرمة- قال: إنّ الرجل لَيَأْخُذُ بلحيَتِه وما بَلَغَ رُشْدَه١
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: لا تدفع إلى الجارية مالها حتى تتزوج، ولو قَرَأَتِ التوراةَ والإنجيلَ والزَّبور١
عن القاسم [بن محمد] -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: إنّه لَيَشْمَطُ١ وما أُونِس منه رُشدًا٢
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: صلاحًا في دينه، وحِفْظًا لماله١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، يقول: صلاحًا في عقله، ودينه١
عن عمرو بن الحارث، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾ [الأحقاف:١٥]، قال ربيعة: الأَشُدُّ: الحُلُم. وتلا هذه الآية: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده﴾ [الأنعام:١٥٢]. قال ربيعة: وقال الله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾. فكان ربيعةُ يرى أنّ الأَشُدَّ: الحُلُمُ، في هاتـين الآيتين١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: عقولًا، وصلاحًا١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: بعد الاحتلامِ يكون الرشد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، يعني: اختبِروا اليتامى١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قال: عقولهم١
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قالا: يقول: اختبِروا اليتامى١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قال: فجَرِّبوا عقولَهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابتلوا اليتامى﴾، يقول: اختبِروا عقولهم١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، يعني: الأولياء والأوصياء. يقول: اختبِروهم١
عن سفيان -من طريق عبد الله- في قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قال: جَرِّبوهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: اختبِرُوه في رأيه وفي عقلِه كيف هو، إذا عُرِف أنّه قد أُونِس منه رُشْدٌ دُفِع إليه مالُه. قال: وذلك بعد الاحتلام١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: عند الحُلُم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، يقول: الحُلُمَ١
عن سعيد بن جبير، وأبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: حتى إذا احْتَلَمُوا١
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: خمس عشرة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، يعني: الحُلُمَ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: الحُلُمَ١