عن جابر بن عبد الله -من طريق عُروة بن رُوَيم- قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ ذُكر فيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال عمر: يا رسول الله، ثُلّة من الأوّلين وقليل منّا؟ فأُمسك آخر السورة سنة، ثم نزل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾. فقال رسول الله - ﷺ -: «يا عمر، تعال فاسمع ما قد أنزل الله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، ألا وإنّ مِن آدم إلَيَّ ثُلّة، وأُمّتي ثُلّة، ولن تُستَكمل ثُلّتنا حتى نستعين بالسُّودان مِن رُعاة الإبل، مِمّن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له»١٢
٢
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثلة من الأولين وقليل من الآخرين﴾ شقّ ذلك على المسلمين؛ فنَزَلَتْ: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ فقال: أنتم ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة، وتُقاسِمونهم النصف الباقي١
٣
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ حزِن أصحابُ رسول الله ﷺ، وقالوا: إذن لا يكون مِن أُمّة محمد إلا قليل. فنَزَلَت نصفَ النهار: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، وتقايلها الناس، فنَسَخَت الآيةَ: ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾١
تفسير الآيات
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ قال: هم أقرب الناس مِن دار الرحمن مِن بُطنان الجنة، وبُطنانها: وسطها، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾١
٢
عن عُرْوة بن الزّبير -من طريق سعد بن إبراهيم- قال: كان يقال: تقدّموا تقدّموا١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُلَّةٌ﴾، قال: أُمّة١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: جمعًا من الأوّلين، يعني: سابقي الأمم الخالية، وهم الذين عاينوا الأنبياءَ عليهم السلام، فلم يشُكُّوا فيهم طَرْفة عين، فهم السابقون، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ، فهم أقلّ مِن سابقي الأمم الخالية، ثم ذكر ما أعدّ الله للسابقين من الخير١
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ قال: مِمّن سبق، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قال: من هذه الأُمّة١٢