سورة النساء | الآية ١٠

عرض السورة
التَّفسير

ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾
المفردات :
يأكلون في بطونهم نارا : أي يأكلون ما يؤدي بهم إلى النار ليعاقبوا فيها على ما أكلوه.
وسيصلون سعيرا : أي وسيدخلون نارا هائلة، من صلى النار بكسر اللام أي قاسى حرها : والسعير النار الموقدة، من سعرت النار أوقدتها.
التفسير :
تحدثت السورة عن اليتيم، وحذرت من أكل ماله بالباطل، وكشفت الحيل والألاعيب التي يلجأ إليها الأوصياء : نجد ذلك في الآية الثانية والثالثة، والسادسة، والثامنة والتاسعة من سورة النساء.
وفي هذه الآية العاشرة تأكيد لما سبق، وتحذير من أكل مال اليتيم ظلما وعدوانا، وساقت ذلك في صورة حسية مفرغة، صورة النار في البطون، وصورة السعير في النهاية...
" إن هذا المال - مال اليتيم - لهو نار وإنهم ليأكلون هذه النار. وإن مسيرهم لإلى السعير، فهي النار إذن تشوي البطون والجلود، هي النار إذن من باطن وظاهر... هي النار مجسمة في هذا المشهد تكاد تحسها البطون وتكاد تراها الأبصار " ٣٥.
" وقد أكد الله الوعيد في أكل مال اليتيم، رحمة من الله تعالى باليتامى لأنهم لكمال ضعفهم وعجزهم استحقوا من الله مزيد العناية والكرامة، وما أشد دلالة هذا الوعيد على سعة رحمته، وكثرة عفوه وفضله، لأن اليتامى لما بلغوا في الضعف إلى الغاية القصوى، بلغت عناية الله لهم إلى الغاية القصوى " ٣٦.
وفي أسباب النزول للواحدي، وتفسير القرطبي والكواشي، أن هذه الآية نزلت في رجل من غطفان يقال له : مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله، فأنزل الله تعالى فيه :﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾. أي بغير حق ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾. أي المال الحرام الذي يفضي بهم إلى النار :
﴿وسيصلون سعيرا﴾ : أي سيدخلون النار المسعرة يقاسون ويشتوون بحريقها.
قال تعالى :﴿فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلها إلا الأشقى﴾ ( الليل ١٤-١٥ ) تقول : صليت اللحم إذا شويته، فإن أردت أنك أحرقته قلت أصليته٣٧.
وللمفسرين في تفسير قوله تعالى :﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾. اتجاهان :
أولهما : أن الآية على ظاهرها، وأن الآكلين لمال اليتامى ظلما سيأكلون النار يوم القيامة.
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : " يبعث يوم القيامة قوم من قبورهم تأجج أفواههم نارا. قيل يا رسول الله من هم ؟ قال : ألم تر أن الله قال :﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا..﴾٣٨.
وثانيها : أن الكلام على المجاز لا على الحقيقة، وان المراد إنما يأكلون في بطونهم المال الحرام الذي يفضي بهم إلى النار.
وقد اخرج أبو داود والنسائي والحاكم وغيرهم أنه لما نزلت هذه الآية انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه وشرابه، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم.. الآية﴾. ( البقرة ٢٢٠ ). فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم٣٩.
قال الفخر الرازي : ومن الجهال من قال : صارت هذه الآية منسوخة بتلك وهو بعيد، لأن هذه الآية في المنع من الظلم وهذا لا يصير منسوخا بل المقصود أن مخالطة أموال اليتامى إن كانت على سبيل الظلم فهي من أعظم أبواب الإثم كما في هذه الآية، وإن كانت على سبيل التربية والإحسان فهي من أعظم أبواب البر، كما في قوله تعالى : وإن تخالطوهم فإخوانكم... ٤٠. ( البقرة ٢٢٠ ).
دعوى باطلة :
يدعي بعض المغرضين أن القرآن لم يهتم بالصغار... وهذه دعوى باطلة، فقد عنى القرآن باليتيم وحث على إكرامه ورعايته ليكون عضوا صالحا في المجتمع وكانت التربية تتم بالقدوة والأسوة، وفي سورة لقمان وصايا حكيم لابنه، وفي آيات كثيرة نجد وصية للآباء برعاية أبنائهم وحسن توجيههم، ووقايتهم من النار، وأمرهم بالصلاة، وكذلك في السنة المطهرة.
وقد ادعى بعض المغرضين أن التشريع الإسلامي مأخوذ عن التشريع الروماني، وهذه دعوى باطلة لما يأتي :
١- التشريع الروماني مأخوذ عن الألواح الاثنى عشر والتشريع الروماني في سوريا وما جاورها نظر إلى العرف السائد فدونه، وكان يرجع إليه كقانون وأحيانا يقضي القضاء بمقتضى العرف بدون قانون. فكيف يؤخذ من تدوين عرف لشريعة نزلت كاملة شاملة.
٢- علماء الغرب أنفسهم يعترفون بانفراد القرآن الكريم بالحديث عن اليتيم، وإفاضة القول في الوصية به، فالقانون الروماني يهدف إلى أن يأخذ الوصي نصيب الأسد بينما القانون الإسلامي على النقيض من ذلك كله، توصية باليتيم، وتحذير من أكل ماله بشتى الطرق، ولم يجعل للوصي الحق في أخذ شيء من المال إلا إذا كان فقيرا فليأكل بالمعروف.
من هدى السنة :
١- في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا السبع الموبقات، قيل : يا رسول الله، وما هن ؟ قال الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " ٤١.
٢- روى البخاري وغيره عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهذا ". وقال بأصبعيه السبابة والوسطى، وأشار وفرج بين أصبعيه السبابة والوسطى٤٢.
وكان سلوك النبي الكريم قدوة حسنة في رعاية اليتامى وكفالتهم ليكونوا لبنة صالحة لا يحقدون على المجتمع، ولا يضمرون الشر لمن ظلم ونجد الوصية باليتيم في القرآن المكي والمدني.
فمن القرآن المكي قوله تعالى :{ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا. ( الإسراء ٣٤ ).
وقال تعالى :﴿ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث﴾. ( الضحى ٢-١١ ).
ومن القرآن المدني ما ورد في الآيات العشر الأولى من سورة النساء وفيها وصايا متكررة باليتيم.
ومن القرآن المدني قوله تعالى :﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم﴾ ( البقرة ٢٢٠ ).

تفسير القرآن الكريم

عبد الله محمود شحاتة

عرض الكتاب