تفسير
١١ قولًاعن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿سعيرا﴾، يعني: وقودًا١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قوله: ﴿ظلما﴾، يعني: استحلالًا بغير حقٍّ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾: بغير حقٍّ١٢
عن سفيان الثوريِّ أنّه قال: بلغنا عن أصحابنا أنّهم قالوا في قول الله: ﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾، قال: حرامًا١
عن أبي برزة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبْعَثُ يوم القيامة قومٌ مِن قبورهم تَأَجَّجُ أفواهُهم نارًا». فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: «ألم تر أنّ الله يقول: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾»١
عن أبي سعيد الخدري، قال: حدَّثنا النبي ﷺ عن ليلة أسري به، قال: «نظرتُ، فإذا أنا بقومٍ لهم مَشافِرُ١ كمَشافِر الإبل، وقد وُكِّل بهم مَن يأخذ بمَشافِرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار، فتُقْذَف في في أحدهم حتى تخرج مِن أسافلهم، ولهم خُوار وصُراخ، فقلتُ: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، إنما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا»٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إذا قام الرجلُ يأكلُ مالَ اليتيم ظلمًا يُبْعَثُ يوم القيامة ولَهَبُ النار يخرج مِن فيه، ومِن مسامعه، ومِن أذنيه، وأنفه، وعينيه، يعرفه مَن رآه بآكل مال اليتيم١
عن عبيد الله بن أبي جعفر -من طريق الليث- قال: مَن أكل مال اليتيم فإنّه يُؤْخَذ بمِشْفَرِه يوم القيامة، فيُمْلَأُ فُوه جمرًا، فيُقال له: كُلْ كما أكلتَه في الدنيا. ثُمَّ يدخل السعير الكبرى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾، وذلك أنّ خازن النار يأخذ شفتيه، وهما أطول مِن مِشْفَرَيِ البعير، وطول شفتيه أربعون ذراعًا، إحداهما بالغةٌ على منخره، والأخرى على بطنه، فيُلْقِمُه جمرَ جهنم، ثم يقول: كُلْ بأكلك أموال اليتامى ظلمًا١
عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمِل بها نحوَ هذه الآية: ﴿وسيصلون سعيرا﴾ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا مِن هذا أنّ له النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فلمّا نزلت كفَفْنا عن الشهادة، ولم نشهد أنّهم في النار، وخِفنا عليهم بما أوجب الله لهم١
عن سعيد بن جبير –من طريق سلمة بن كُهيل- قال: السعيرُ: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم١