النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إِلَى قوله: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لأَحْرَجَكُمْ، وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ "
١٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عطاء بْن السائب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، أمسك الناس، ولم يخالطوا الأيتام، فِي الطعام، والأموال، حَتَّى نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ " وَقَالَ بعضهم فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ يَقُول فِي ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ هنا، هي توكيد، لأنه لا يؤكل إِلا فِي البطن
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾
١٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، فِي بَنِي سَلَمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ لا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي، فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ "
١٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عطاء بْن السائب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، أمسك الناس، ولم يخالطوا الأيتام، فِي الطعام، والأموال، حَتَّى نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ " وَقَالَ بعضهم فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ يَقُول فِي ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ هنا، هي توكيد، لأنه لا يؤكل إِلا فِي البطن
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾
١٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، فِي بَنِي سَلَمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ لا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي، فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ "
— 587 —
١٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ مَعَ الْوَلَدِ، وَلِلزَّوْجَةِ: الثُّمُنَ، وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ أَوِ الرُّبُعَ " يتلوه قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وصلى الله عَلَى مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم
— 588 —
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ أي: أخوان فصاعدا، لأن العرب تجعل لفظ الجميع عَلَى معنى الاثنين " قَالَ الراعي: أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبه ودخيل طرقا فتلك هماهمي أقريهما قلصا لواقح كالقسي وحولا فجعل الاثنين عَلَى لفظ الجميع وجعل الجميع عَلَى لفظ الاثنين
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾
١٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله " ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أَطْوَعُكُمْ لِلَّهِ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ أَرْفَعُكُمْ
— 589 —