سورة الواقعة | الآية ٧٥

عرض السورة
التَّفسير

ﯻﯼﯽﯾﯿ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
إثبات النّبوة والوحي القرآني
أقسم الله تعالى بمساقط أو مواقع النجوم على أن القرآن كتاب كريم، مصون في كتاب محفوظ، وهو اللوح المحفوظ، منزل تنزيلا من ربّ العالمين، والشّك فيه شكّ ساقط لا قرار له. لذا وبّخ الله تعالى المشركين على عقيدتهم الباطلة بإنكار توحيد الله وتكذيب رسوله، وإنكار المعاد. ثم ذكر الله تعالى أحوال الأصناف الثلاثة الذين بدئت بهم سورة الواقعة، وهم السابقون المقرّبون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، وجزاء كل فريق يوم القيامة، وهذا هو الحق الثابت الذي لا شك فيه، فيقتضي التوجّه للآخرة وتنزيه الله عن كل نقص، كما تقرر هذه الآيات:

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧٥ الى ٩٦]

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨٠) أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤)
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩)
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [الواقعة: ٥٦/ ٧٥- ٩٦].
أخرج مسلم عن ابن عباس قال: مطر الناس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة وضعها
(١) مساقطها للغروب. [.....]
(٢) محفوظ مصون.
(٣) خطاب للكفار، والمراد يلاين بعضكم بعضا ويتبعه في الكفر.
(٤) مجرى الطعام.
(٥) أي غير محاسبين ومجزيين.
(٦) فالنّزل المعدّ ساعة القدوم ماء شديد الحرارة، واصطلاء بنار جهنم.
(٧) إن المذكور في هذه السورة هو.
— 2582 —
الله،
وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا، فنزلت هذه الآيات: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (٧٥) حتى بلغ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢).
أقسم الله تعالى بمواقع النّجوم تعظيما لشأن القرآن أنه تنزيل من ربّ العالمين، ومواقع النجوم: مساقطها عند الغروب. وإن هذا القسم عظيم لو تعلمون ذلك.
والضمير يرجع إلى القسم المفهوم، من الكلام المتقدّم. والمقسم عليه هو أن هذا القرآن الذي نزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم لكتاب كثير المنافع والفوائد، لما فيه من: العلم والهدى والحكمة والإرشاد إلى سعادة الدنيا والآخرة.
وجاء القسم هكذا: فَلا أُقْسِمُ بالنّفي، والمراد: أقسم، لأن العرب تزيد (لا) قبل فعل (أقسم) كأنه ينفي ما سوى المقسم عليه، فيفيد التأكيد، أي كأنه تعالى يقول: فلا صحة لما يقوله الكفار. فتكون (لا) نافية، في رأي بعض النحويين، وقال بعضهم: هي زائدة، والمعنى: فأقسم، وزيادتها في بعض المواضع أمر معروف. وقال آخرون: هي مؤكدة، تعطي في القسم مبالغة، وهي كاستفتاح كلام، مثل: (فلا وأبي، أي فو أبي).
وبعد أن وصف الله القرآن بأنه كريم، أي كثير المنافع، وصفه بثلاث صفات أخرى وهي: أنه محفوظ في اللوح المحفوظ، لا يطّلع عليه إلا الملائكة المقرّبون وهم الكروبيون. ولا يمسّه في السماء إلا الملائكة الأطهار، وكذلك لا يمسّه في الدنيا إلا المطهّرون من الحدثين الأصغر والأكبر، وهو منزّل تنزيلا متدرّجا من الله تعالى، فليس هو بسحر ولا كهانة ولا شعر ولا قول بشر، بل هو الحق الثابت الذي لا مرية فيه.
وقال جماهير العلماء: لا يمسّ المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر،
وفي كتاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعمرو بن حزم- الذي أخرجه عبد الرزاق وأبي داود وابن المنذر، عن عبد الله بن أبي بكر- «ولا يمسّ القرآن إلا طاهر».
— 2583 —
ثم وبّخ الله تعالى الكفار المتهاونين في شأن القرآن، فقال: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ.. أي أبهذا القرآن الموصوف بالصفات الأربع السابقة أنتم متهاونون، يلاين بعضكم بعضا، ويتبعه في الكفر؟ وتجعلون شكر رزقكم من السماء: وهو المطر، أو من الأرض: وهو الزرع أنكم تكذبون بنعمة الله وبالبعث وبما دلّ عليه القرآن، فتضعون التكذيب موضع الشكر؟ وهذا توبيخ للقائلين في المطر: هذا بنوء كذا وكذا، كالأسد والجوزاء وغير ذلك.
وتوبيخ آخر للمشركين، فهلا إذا وصلت الروح الحلق حين الاحتضار، وأنتم ترون بالعين المحتضر قد قارب فراق الحياة، تنظرون إليه وما يكابده من سكرات الموت، ونحن بالعلم المحيط أقرب إليه منكم، ولكن لا تبصرون ملائكة الموت الذين يتولون قبض روحه. والمراد التأمّل والنظر في أن الله مالك كل شيء.
فهلا إن كنتم غير محاسبين أو غير مملوكين ولا مجزيين في عالم البعث والحساب، تمنعون موته وترجعون الروح التي بلغت الحلقوم (مجرى الطعام) إلى مقرّها الذي كانت فيه، إن كنتم صادقين في زعمكم أنكم لن تبعثوا. وهذه الحال: هي نزاع المرء للموت. والمدين: المملوك في الأصح.
ومصائر الناس عند احتضارهم وبعد وفاتهم أصناف ثلاثة:
١- فأما إن كان المتوفى من السابقين المقرّبين: وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبّات، وتركوا المحرّمات والمكروهات وبعض المباحات، فلهم استراحة ورحمة وطمأنينة وهو الروح، ورزق حسن للبدن وهو الريحان أو الطيب، وجنة نعيم للروح والجسد، أي إن المرء من السابقين يلقى عند موته روحا (رحمة وسعة)، وريحانا (وهو الطّيب) وهو دليل النّعم، أو هو كل ما تنبسط إليه النفوس.
— 2584 —
٢- وأما إن كان المتوفى من أهل اليمين: وهم الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم، فتبشرهم الملائكة قائلين: سلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين، أي ليس في أمرك إلا السّلام والنّجاة من العذاب.
٣- وأما إن كان المتوفى من المكذبين بالحق والبعث، الضّالّين عن الهدى، وهم أصحاب الشمال، فإن ضيافتهم ساعة لقائهم ماء شديد الحرارة ثم تصلية في جهنم.
إن هذا الخبر لهو محض اليقين وخالصة والحق الثابت الذي لا شكّ فيه، فأعرض عن أقوال الكفار، وأقبل على أمور الآخرة، وعبادة الله تعالى.
— 2585 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب