عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: أنّ عُلَيَّة بن الأسود أو نافع بن الحكم أتاه، فقال له: يا ابن عباس، إني أقرأ آيات من كتاب الله، أخشى أن يكون قد دخلني منها شيء. قال ابن عباس: ولِمَ ذلك؟ قال: لأني أسمع الله يقول: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر:١]، ويقول: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان:٣]، ويقول في آية أخرى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقد نزل في الشهور كلّها شوال وغيره. قال ابن عباس: ويلك، إنّ جملة القرآن أُنزل من السماء في ليلة القدر إلى بدء موقع النجوم. يقول: إلى سماء الدنيا، فنزل به جبريل في ليلة منه، وهي ليلة القَدْر المباركة، وهي في رمضان، ثم نزل به على محمد ﷺ في عشرين سنة؛ الآية والآيتين والأكثر، فذلك قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ يقول: أقسم ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: هو مُحكَم القرآن١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: نجوم السماء١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: في السماء، ويقال: مطالعها ومساقطها١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: أنزل الله القرآن نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع آيات، وخمس آيات١
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق المعتمر، عن أبيه-: إنّ القرآن نزل جميعًا، فوُضِع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنّما نزل جميعًا في ليلة القَدْر١
٧
قال الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: انكدارها، وانتثارها يوم القيامة١
٨
عن الحسن البصري، ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: بمغايبها١
٩
قال عطاء: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، أراد: منازلها١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: بمساقطها١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: بمنازل النجوم١
١٢
قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾: هو القرآن كان ينزل نجومًا١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ يعني: بمساقط النجوم مِن القرآن كلّه أوله وآخره في ليلة القَدْر، نزل من اللوح المحفوظ مِن السماء السابعة إلى السماء الدنيا إلى السّفرة، وهم الكتبة من الملائكة، نظيرها في ﴿عبس وتولى﴾ [١٥-١٦]: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾١٢
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ يقول: أقسم ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾١
١٥
عن سعيد بن جُبَير -من طريق الحسن بن مسلم- ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾، قال: أقسم١٢
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المنهال بن عمرو- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: بمحكم القرآن، فكان يَنزِل على النبيِّ ﷺ نجومًا١
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قال: القرآن، ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ قال: القرآن١
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: أُنزِل القرآنُ في ليلة القدر مِن السماء العليا إلى السماء الدنيا جُملة واحدة، ثم فُرّق في السنين. وفي لفظ: ثم نزل من السماء الدنيا إلى الأرض نجومًا١. ثم قرأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾٢
١٩
عن عبد الله بن عباس: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ بألفٍ. قال: نجوم القرآن حين ينزل١
٢٠
عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِل القرآنُ إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم أُنزِل إلى الأرض نجومًا؛ ثلاث آيات، وخمس آيات، وأقلّ، وأكثر، فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾١
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، قال: مستقرّ الكتاب؛ أوّله وآخره١
قراءات
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي حَرِيز قاضي سجستان- أنه قرأ: ‹فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ›١
٢
عن مُغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقرأ: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾١
٣
عن عاصم أنه قرأ: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ﴾ ممدودة مرفوعة الألف ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ على الجماع١٢
نزول الآيات
قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْل- قال: مُطِر الناسُ على عهد النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: «أصبح مِن الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة الله. وقال بعضهم: لقد صدق نَوء كذا وكذا». قال: فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾١