﴿هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور﴾
— 469 —
﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ قال مقاتل: من مطر، وقال غيره: من مطر وغير مطر. ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ قال مقاتل: من نبات وغير نبات. ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ قال مقاتل: من الملائكة، وقال غيره: من ملائكة وغير ملائكة. ويحتمل وجهاً آخر: ما يلج في الأرض من بذر، وما يخرج منها من زرع، وما ينزل من السماء من قضاء، وما يعرج فيها من عمل، ليعلموا إحاطة علمه بهم فيما أظهروه أو ستروه، ونفوذ قضائه فيهم بما أرادوه أو كرهوه. ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم﴾ فيه وجهان: أحدهما: علمه معكم أينما كنتم حيث لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، قاله مقاتل. والثاني: قدرته معكم أينما كنتم حيث لا يعجزه شيء من أموركم.
— 470 —