سورة الحديد | الآية ٨

عرض السورة
التَّفسير

ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الحث على الإيمان والإنفاق [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ٧ الى ١٢]
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٩) وَما لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٠) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١١)
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢)
المفردات:
مُسْتَخْلَفِينَ: خلفاء عن الله فيه، أو خلفاء عمن سبقكم ليأخذه من بعدكم.
— 611 —
مِيثاقَكُمْ: عهدكم الذي أخذه عليكم في عالم الذر. الْفَتْحِ أى: فتح مكة.
الْحُسْنى أى: الجنة. يُقْرِضُ المراد: ينفق في سبيل الله.
وهذه الآيات تدعو إلى الإيمان بالله ورسوله وإلى الإنفاق في سبيل الله بعد ما مضى من وصفه جل شأنه.
المعنى:
البذل والتضحية أول الدعائم في حياة الأمم، وأساس نجاح الدعوات والإنفاق في سبيل الله للقيام بأعباء الأمة وما تتطلبه حياتها فريضة فرضها الإسلام الذي هو النظام الإلهى والدستور السماوي وهو حين يعالج مشكلة، يوقظ أولا الضمير، ويحيى الروح الديني، ويربط علاجه بالإيمان ورضا الله ورسوله وكان الإسلام في مستهل حياته- ولا زال كذلك- في أشد الحاجة إلى البذل والتضحية والإنفاق ليسد حاجة المحتاج، ويلم شعث الدولة ويدعم أركان الجيش.
آمنوا أيها الناس بالله ورسوله، فإن كنتم كفارا فكونوا مؤمنين، وإن كنتم مؤمنين فآمنوا بالله إيمانا كاملا، وداوموا عليه، وأنفقوا في سبيل الله، وسبيل الله كل خير يعود عليكم وعلى وطنكم ودينكم، أنفقوا مما تحت أيديكم من الأموال وأنتم خلفاء الله عليها، فالمال مال الله والخير خيره، فأنفقوا منه ولا تبخلوا، وثقوا أنكم ورثتم غيركم فيه وخلفتموه عليه وهو بلا شك سينتقل إلى غيركم، ولن ينفعكم منه إلا ما قدمتموه لله،
والحديث: «ليس لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدّقت فأبقيت».
وإذا كان الأمر كذلك فالذين آمنوا منكم، وأنفقوا جزءا من مالهم، لهم أجر عند ربهم كبير.
وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم؟ أى شيء استقر لكم وثبت عندكم حالة كونكم غير مؤمنين «١» والحال أن الرسول يدعوكم والقرآن في يمينه
(١) - في هذا إشارة إلى أن (ما) مبتدأ وهي اسم استفهام للإنكار، و (لكم) خبر، و (لا تؤمنون) حال، و (الرسول يدعوكم) حال أخرى [.....]
— 612 —
والسنة في يساره لتؤمنوا بربكم من أول الأمر أو لتداوموا على الإيمان وتقووه وقد أخذ الله ميثاقكم بما نصب من الأدلة المادية في الكون، وما خلق فينا من قوى وغرائز كلها توصل إلى الإيمان، لو نظرنا بها مجردين عن الهوى والتقليد الأعمى، وقيل: إن الميثاق هو ما أخذه ربك على الناس في عالم الذر، حين أشهدهم على أنفسهم قائلا: ألست بربكم؟ قالوا: بلى وما لكم لا تؤمنون والرسول يدعوكم للإيمان، وقد أخذ ربكم عليكم الميثاق، لا عذر لكم، إن كنتم تريدون الإيمان فبادروا إليه.
هو الذي ينزل على عبده محمد آيات بينات هي القرآن الكريم، وينزل معجزات واضحات، كل ذلك ليخرجكم من الظلمات إلى النور، وينقذكم من الكفر إلى الإيمان ويهديكم الصراط السوى، وإن الله بكم لرءوف رحيم.
وأى شيء ثبت لكم غير منفقين في سبيل الله بعد هذا؟! ولله ميراث السموات والأرض وما فيهن، فستخرجون من الدنيا، والله هو الذي يرث الأموال ويعطيها لمن يشاء، ويبقيها عند من يشاء ولن تستفيد إلا ما قدمته من خير، وأما الوارث فأمره عند ربه، وله رزقه وحظه في الدنيا، وكم رأينا من جمع المال الكثير من طريق الحلال أو الحرام ثم تركه لوارثه، فلم يبقه الوارث أكثر من شهور، وأما من جمع فالويل له إن لم يكن قد أدى الزكاة وأنفق في سبيل الله، وتوخى الحق في جمع المال، وكم رأينا أناسا جمعت القليل أو لم تجمع أصلا، وكانت في حياتها مثلا أعلى للمسلم في المعاملة فلم يغش ولم يخادع ولم يكن في جمع المال كحاطب ليل، ثم ترك أولاده ولهم الله فلم يمض غير القليل حتى من الله عليهم بالمال والجاه والغنى والسعادة وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً.
[الكهف ٨٢] يا أخى ثق أنك لن تغني ابنك، والمورث هو الله وحده فأد حقوق الله واحذر الدنيا والمال!! وليس معنى هذا أن تنفق كل مالك، لا: بل اعمل كما أشار النبي صلّى الله عليه وسلّم على سائله في هذا قائلا معناه: أنفق الثلث والثلث كثير لأن تذر أولادك أغنياء خير من أن تتركهم عالة على الناس يتكففون السؤال. وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ [سورة الإسراء آية ٢٩].
لا يستوي منكم من أنفق من قبل فتح مكة وقاتل وقتئذ مع من أنفق وقاتل بعده أولئك السابقون أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وكلهم خير بلا شك، وقد وعدهم الله الجنة، مثوى لهم، والله بما تعملون خبير.
— 613 —

التفسير الواضح

محمد محمود حجازي

عرض الكتاب