سورة الحديد | الآية ١٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن
الأخفش
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
مأواهم، وهذه هي نهاية أهل السعادة من المؤمنين الأبرار، وعاقبة أهل الشقاوة ممن نافقوا في الدنيا، فأظهروا الإيمان، وأبطنوا الكفر والضلال. وذلك إنذار واضح ووعيد شديد للمنافقين والمنافقات، كما في هذه الآيات الآتية:

[سورة الحديد (٥٧) : الآيات ١٣ الى ١٥]

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (١٣) يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٥)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» [الحديد: ٥٧/ ١٣- ١٥].
يوم يقول المنافقون: متعلّق بآخر الآية السابقة، فالعمل فيه هو قوله تعالى:
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «٩»، كأنه تعالى يقول: إن المؤمنين يفوزون بالرحمة يوم يعتري المنافقين كذا وكذا، وهو عند انطفاء أنوارهم، فيقولون للمؤمنين: انتظرونا حتى نتّبعكم ولعلنا نستضيء بنوركم، ونخرج من هذا الظلام الدامس، فيجابون بما يخيب الآمال ويقال لهم من قبل الملائكة أو من المؤمنين:
ارجعوا إلى الدنيا التي تركتموها وراءكم، فالتمسوا النور بما التمسناه به، من الإيمان والعمل الصالح، وهذا تهكّم بهم واستهزاء بطلبهم. وينتهي الحوار بأن يضرب بين المؤمنين وبين المنافقين سور أو حاجز، باطنه، أي جانبه الذي يلي أهل الجنة: فيه الرحمة، وهي الجنة ونعيمها، وظاهره البادي، أي جانبه الذي يلي المنافقين أهل النار، من جهته عذاب جهنم. فالرحمة: الجنة، والعذاب: جهنم.
(١) انتظرونا.
(٢) نستضيء بنوركم.
(٣) حائط حاجز بين الجنة والنار.
(٤) امتحنتموها بالنفاق وأهلكتموها بالمعاصي.
(٥) توقعتم الدواهي، وشككتم في أمر الله تعالى.
(٦) طول الأمل وامتداد الأجل.
(٧) الشيطان.
(٨) مكان إيوائكم النار هي أولى بكم.
(٩) وقال الزمخشري في الكشاف ٣/ ٢٠١: يوم يقول: بدل من: يوم ترى. وهذا أصوب في تقديري.
— 2592 —
وينادي المنافقون المؤمنين: ألم نكن معكم في دار الدنيا، نوافقكم في أعمالكم وعباداتكم في المساجد، وأداء مناسك الحج، وحضور معارك الجهاد، والعمل بأعمال الإسلام كلها. فأجاب المؤمنون المنافقين قائلين: بلى قد كنتم معنا في الظاهر، ولكنكم اختبرتم أنفسكم، وأهلكتموها بالنفاق وإبطان الكفر، وتوقعتم الدواهي والمصائب بالمؤمنين، وشككتم في أمر الدين والبعث بعد الموت، ولم تصدّقوا بما نزل به القرآن، ولا آمنتم بالمعجزات، وخدعتكم الأماني المعسولة الباطلة، حيث قلتم: سيغفر لنا، وسيهلك محمد هذا العام، ستهزمه قريش، وغرّكم طول الأمل وامتداد الأجل، حتى فاجأكم الموت أو الفتح وظهور الإسلام، وخدعكم بالله الشيطان.
ففي هذا اليوم لا يقبل منكم أيها المنافقون فدية تفدون بها أنفسكم من النار أو العذاب، ولا أيضا من الذين كفروا بالله ظاهرا وباطنا، منزلكم الذي تأوون إليه النار، هي أولى بكم من كل منزل، وبئس المصير الذي تصيرون إليه، وهو النار.
وقوله: هِيَ مَوْلاكُمْ قال المفسّرون: معناه: هي أولى بكم، وهذا تفسير بالمعنى، وإنما هي- كما قال ابن عطية- استعارة، لأنها من حيث تضمّهم وتباشرهم هي تواليهم، وتكون لهم مكان المولى، أي الناصر والعون. وعلى هذا، فتكون كلمة مَوْلاكُمْ ظرف مكان بمعنى أنه مكانكم الذي يقال فيه: إنه أولى بكم.
إن هذا الحوار أو النقاش السابق وصفه في الدنيا قبل الآخرة إعجاز قرآني، وإنذار موجه لخير الإنسان، لأنه يبين نوع الجزاء المؤلم، وسببه الذي أدى إليه، فلا يبقى هناك مجال للوم أو الاعتذار، فمن أنذر فقد أعذر، وأدى ما عليه ليتجنب الأسباب المؤدية إلى الهلاك والخسران، في يوم لا تغيير فيه ولا تبديل في القضاء والحكم الحاسم.
— 2593 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب