عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فآذوهما﴾، قال: كانا يُؤْذَيان بالقول جميعًا١
٢
قال قتادة بن دِعامة: فعيِّرُوهما باللسان: أما خفتَ اللهَ؟! أما اسْتَحْيَيْتَ مِن الله حيث زنيت؟!١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآذوهما﴾ باللسان، يعني: بالتَّعْيِير، والكلامِ القبيح بما عَمِلا، ولا حَبْسَ عليهما؛ لأنّهما بِكْران، فيُعَيَّرانِ لِيَندَما ويتُوبا١
٤
عن سفيان -من طريق عبد الله- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكْران، فآذوهما بالقول. كانا إذا جاءا بفاحشة آذَوْهُما بالقول، حتى نزل الحدُّ١٢
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن تابا﴾ يعني: مِن الفاحشة ﴿وأصلحا﴾ يعني: العمل ﴿فأعرضوا عنهما﴾ يعني: لا تُسمِعوهما الأذى بعد التوبة، ﴿إن الله كان توابا رحيما﴾١
٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾، قال: عن تَعْيِيرِهما١
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿فإن تابا﴾ مِن الفاحشة ﴿وأصلحا﴾ العملَ فيما بقي، ﴿فأعرضوا عنهما﴾ يعني: فلا تسمعوهما الأذى بعد التوبة، ﴿إن الله كان توابا رحيما﴾١
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿رحيما﴾ بهم بعد التوبة١
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿رحيما﴾، قال: بعباده١
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللذان﴾ يعني: البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا ﴿يأتيانها﴾ يعني: الفاحشة، وهي الزِّنا ﴿منكم﴾ يعني: من المسلمين١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلان الفاعِلان١٢
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، فذكر الرجلُ بعد المرأة، ثم جمعهما جميعًا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾١
١٣
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلُ، والمرأةُ١
١٤
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: هذه للرجل والمرأةِ جميعًا١
١٥
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم... ﴾ إلى قوله: ﴿سبيلا﴾، وهذه المرأةُ وحدَها، ليس معها رجل، فقال رجل كلامًا، فقال الله عز وجل: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾، أي: فأعرِضوا عن عذابهما١
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر الجواري والفِتيان الذين لم ينكحوا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، فكانت الجاريةُ والفتى إذا زَنَيا يُعَنَّفان ويُعَيَّران حتى يتركا ذلك١
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا، فقال عز وجل: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، يعني: الفاحشة، وهو الزِّنا، منكم١
١٨
عن سفيان -من طريق عبد الله- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكران١
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكْران١٢
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، قال:كان الرجلُ إذا زنا أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنِّعال١
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فآذوهما﴾، يعني: باللسان؛ بالتَّعْيِير، والكلام القبيح لهما بما عَمِلا، وليس عليهما حبسٌ؛ لأنهما بِكْران، ولكن يُعَيَّرانِ ليتوبا ويندما١
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فآذوهما﴾، يعني: سبًّا١
٢٣
قال عطاء: فعَيِّروهما باللسان: أما خِفتَ اللهَ؟! أما اسْتَحْيَيْتَ مِن الله حيثُ زَنَيْتَ؟!١
النسخ في الآية
٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا زَنى أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنعال، فأنزل الله بعد هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور:٢]، وإن كانا مُحْصِنَيْن رُجِما في سُنَّةِ رسول الله ﷺ١
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ الآية، قال: كان هذا يُفْعَلُ بالبكر والثَّيِّب في أول الإسلام، ثم نزل حَدُّ الزاني، فصار الحبسُ والأذى منسوخًا، نسخته الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور [٢]: ﴿الزانية والزاني﴾ الآية١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾، قال: كل ذلك نَسَخَتْه الآيةُ التي في النور بالحدِّ المفروض١
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ الآية: نُسِخ ذلك بآية الجلد، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]١
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾، قال: نسختها الحدود١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أنزل الله عز وجل في البِكْرَيْن: ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور:٢]، فنسخت هذه الآية التي في النور: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فلمّا أمر اللهُ عز وجل بالجلد قال النبي ﷺ: «اللهُ أكبرُ، جاء اللهُ بالسبيل، البِكْرُ بالبِكْر جلدُ مائة ونَفْيُ سنة، والثَّيِّبُ بالثيب جلدُ مائة ورجم بالحجارة». فأُخرجوا مِن البيوت، فجُلِدوا مائة، وحُدُّوا، فلم يُحْبَسُوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، يعني: مخرجًا مِن الحبس بجلد البكر، ورجم المحصن١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ الآية، ثم نسخ هذا، وجعل السبيل لها إذا زَنَتْ وهي محصنة؛ رُجِمَتْ، وأُخْرِجَت، وجعل السبيل للذَّكَر جلد مائة١٢