سورة المجادلة | الآية ١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

وقفات مع سور وآيات
نشتكي إلى بعضنا مكر خصومنا،ونهمل شكوانا إلى الذي سمع امرأة تشتكي زوجها،فحال أمتنا أولى(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله )ما أعظم توحيد هذه المرأة ، رسول الله حيّ بين يديها ولكنّها تشتكي إلى الله !
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
لحل المشكلات الأسرية المعضلة يحتاج -عرض الأمر على صاحب علم وحكمة- الالتجاء إلى الله والشكوى إليه {..تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله}
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
والله يسمع تحاوركما" في كل حوار لك تذكر هذا
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
أختي: إذا اشتكيت زوجك فلا تكذبي، فإن الله يسمعك " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله) اعرض مشاكلك الزوجية على من أحببت من الناصحين،،بشرط أن تكون الشكوى إلى الله لا إليه!
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
(وتشتكي إلى الله) رسول الله،حي بين يديها فتشكوا إلى الله،،هل يعي القبورية هذا النوع من التوحيد
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
{والله يسمع تحاوركما } الغيبة ..النميمة ..الشتم ..اللعن ..وووو في كل حوار لك تذكر هذه الآية
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
﴿ قد (سمع الله) قول التي تجادلك في زوجها (وتشتكي إلى الله) ﴾ هل عرفت موضع رفع وسماع أنَّاتك وشكواك ؟!
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ﴾ اعرض مشكلتك الأسرية على طبيب أو مربي أو ناصح... لكن لا تشتكي إلا لله
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
( قد سمع...وتشتكي إلى الله) من فنون الدعاء المستجاب : (الشكوى بين يدي الله) جلسة عرض حال ؛ العبد يتكلم والرب يسمع
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿قد (سمع الله) قول التي تجادلك في زوجها (وتشتكي إلى الله)﴾ ابعث آلامك وهمومك وارفع شكايتك إلى السماء فهناك من يسمعها. يا رب
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
إذا أزعجك تجاهل الناس لكلامك ولشكواك ، تذكّر حال امرأة ضعيفة في أطراف المدينة :( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله )
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ لعلّها عَلِمتْ أن هناك الكثير مما لا يُقال لأحد.. مما لن يُفهم.. مما حقُّه أن يبقى حبيسا في النفس.
تدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ﴾.. سمع سبحانه شكوى امرأة واحدة لزوجها ..سيسمع شكوى الدماء النازفة بلا ريب.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ﴾ لله درها الجدل معك ولكن الشكوى إلى الله..
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
برنامــــج إنه ربي
محمد الدويش
وقفات مع سور وآيات
مهما عظم قدر إنسان ما في نفسك ومهما كان مشفقا عليك وناصحا لك: ( تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) يبقى أن هناك أشياء لا تبث ولا تحكى إلا لله ( وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ)
صورة توضيحية
طارق مقبل
وقفات مع سور وآيات
طرقات علي باب التدبر سورة المجادلة آية 1
محمد علي يوسف
وقفات مع سور وآيات
ما أجمل تدبر عائشة وهي تقرأ(قد سمع الله قول التي تجادلك) تقول: كانت اسمعها تكلمه ما أسمع ما تقول فتبارك الذي وسع سمعه كل شيء. إحساس ومعايشة
سلمان السنيدي
وقفات مع سور وآيات
(وتشتكي إلى الله) الشكوى إلى الله أُنس المؤمن وراحته لأنه العليم بحاله القادر على كشف ضره وتفريج كربه الشكوى لغيره مذلّة
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
"وتشتكي إلى الله" الشكوى أخص من الدعاء.. كما تشتكي لأحبّ حبيب لوعتك.. اشتك إلى ربك..فأنت في ليالي القرب..
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
" وتشتكي إلى الله والله يسمع " كم هو قريب منا سبحانه !! لا يحتاج منا رفع صوت أو واسطات يكفي أن تقول :يارب ..
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(وتشتكي إلى الله ) تدبر تشتكي إلى الله وهي عند الرسول ما أعظم التوحيد إذا تمكن من القلب أين من يدعون الأموات؟؟
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
"تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " تفضفض عن حالك للبشر فيستمعون لك ويشفقون عليك ويتألمون لأجلك ولكن لن يفرج عنك إلا الله
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ) لعلها عَلِمت أن هناك الكثير مما لا يقال لأحد.. مما لن يُفهم.. مما حقه أن يبقى خبيثا فى النفس.
صورة توضيحية
طارق مقبل
وقفات مع سور وآيات
سلسلة (ختمة تعارف) سورة المجادلة آية 1
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
﴿قدسمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾ هل عرفت إلى أين ترفع أناتك وأوجاعك؟ هل عرفت إلى من تلتجئ وتشتكي؟
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ﴾ اعرض مشكلتك الأسرية على طبيب أو مربي أو ناصح... لكن لا تشتكي إلا لله!
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله) أنزل الله حكما شرعيا عاما للعالمين ؛ لأجل امرأة واحدة ؛ فليس كثيرا أن يحدث نظاما أو يغير قرارا لأجل مسلم. (المسلم عزيز عند الله)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
من انقطع رجاؤه عن الخلق والتجأ إلى ربه يشكو إليه همه وغمه، كشف الله عنه ماهو فيه وكفاه وأرضاه. مهما حاولت أيها المسلم أن تخفيَ قولك وفعلك عن الناس، فإنَّ الله سميعٌ لماَ تقول، بصيرٌ بما تفعل، فإيَّاك وما يسوؤك يوم القيامة.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
الحوارُ و المراجعة والنقاش والجدال حقٌّ مكفولٌ لكلِّ أحد، على ألاَّ يخرج عن ضوابط الأدب وحُسن التأنِّي.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
(والله يسمع تحاوركما) في كل حواراتك تذكر أن الله يسمعك.. مهما كان كلامك خفيًا حتى لو كان إشارات بالعين واليد فاتقّ الله في كل حواراتك ولا تجعل الله تعالى أهون السامعين واستحضر أن الله هو السميع البصير الخبير.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
"والله يسمع تحاوركما" في كل حوار لك تذكر هذا.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ) اشتكِ إلى الله إن شئت أن لا تخيب!
ميساء سمير الجارودي
وقفات مع سور وآيات
في الأزمات •• ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ) [المجادلة:1] ‏هذا أكبر دافع يدعونا إلى المواصلة، وان غابت أوجاعنا عن أسمـاع الكثير ، وان ألجمت الأوجاع أفواهنا عن الحديث ! ‏الله يسمع وهذا يكفينا
صورة توضيحية
رسائل مشروع تدبر
وقفات مع سور وآيات
عن ⁧ الله ⁩ أحدّثك ‏مهما عظُم قدرُ إنسانٍ ما في نفسك.. ومهما كان مُشْفِقا عليك..وناصحا لك ‏ ﴿ تُجادلُك في زوجها ﴾.. ‏يبقى أن هناك أشياء لا تُبثّ ‏ولا تُحْكى إلا لله ﷻ : ﴿ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ﴾..
صورة توضيحية
طارق مقبل
بلاغة القرآن
سورة المجادلة الآية 1
يوسف العليوي
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين الزوج (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا (1) المجادلة) والبعل (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ (228) البقرة)؟ البعل هو الذكر من الزوجين ويقال زوج للأنثى والذكر. في الأصل في اللغة البعل من الاستعلاء في اللغة يعني السيد القائم المالك الرئيس هو البعل وهي عامة. بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) الصافات) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها. الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) الزوج يأتي من المماثلة سواء كانت النساء وغير النساء (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) الصافات) أي أمثالهم نظراءهم، (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ (31) النور) يُنظر به الشخص ولا ينظر به المماثلة ولذلك هم يقولون أنه لا يقال في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ (11) التحريم) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، امرأة لوط وامرأة نوح لأنها مخالفة له، هو مسلم وهي كافرة. لم يقل زوج وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم  لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قائمة (71) هود) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة، الزوج للماثلة والمرأة للجنس الرجل كرجل والمرأة كامرأة. (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6) الأحزاب) فيهن مماثلة لأنهن على طريقه وهنّ جميعاً مؤمنات وأزواجه في الدنيا أزواجه في الآخرة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( ... ويولج النهار بالليل وأن الله سميع بصير ) : لا نجد في القرآن في صفات الله تعالى تقديم البصر على السمع ، أي لا نجد مثلا { بصير سميع } أبدًا؛ لأن السمع أقرب من البصر، كقوله { إنني معكما أسمع وأرى } ، { وتشتكي إلى الله إن الله سميع بصير } ، { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ١﴾ [المجادلة: 1] * * * افتتحت السورة بالتي تجادل رسول الله في زوجها وتشتكي إلى الله ، والتحاور في ذلك ، وذلك أن هذه الآية نزلت في صحابية قيل إن اسمها خولة بنت ثعلبة ، ظاهر منها زوجها ، أي: قال لها: أنت عليّ كظهر أمي ، وكان الظهار يعد طلاقًا في الجاهلية ، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكي أمرها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنك قد حرمت عليه )) ، وهي تقول له: والله ما ذكر طلاقًا ثم قالت: إني أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ، وإن لي صبية صغارًا ، إن ضممتهم إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إليّ جاعوا ، وجعلت ترفع رأسها إلى السماء وتقول: اللهم إني أشكو إليك. فأنزل هذه الآية ، وأنزل حكم الظهار بعدها. والملاحظ في هذه السورة أن طابعها في النجوى والمحاورات. فقد ذكر النجوى بين الأفراد وعلم الله بهم أينما كانوا، وأيًا كان عددهم ﴿ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ . . . ﴾ [المجادلة: 7] وذكر التناجي بالإثم والعدوان في الآية الثامنة. ثم ذكر كيف يكون التناجي بين المؤمنين: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ ﴾ [المجادلة: 9] وذكر أن النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا (10) وذكر حكم مناجاة الرسول (12-13). وذكر حالًا من موقف المنافقين في الحلف على الكذب للمؤمنين. وهو حالة من حالات الحديث والمحاورات ، ثم إن النجوى حديث. وذكر في آخر السورة حزب الله ، وأفراد الحزب بينهم حديث ومحاورات. كما ارتبط أول السورة بآخرها ، فإنه ((بعد أن ذكر أمر التي سمع الله قول التي تجادل في زوجها والحكم في ذلك ، قال:﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ٥﴾. وقال في أواخرها:﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ٢٠﴾ فذكر في أول السورة أنهم كُبتوا. وقال في أواخرها أنهم في الأذلين. ثم ذكر في آخر السورة ما ينبغي أن يكون موقف المؤمنين من هؤلاء فقال:﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ﴾ فالمناسبة ظاهرة)). ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا ﴾ (قد) للتوقع والتحقيق والتقريب ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجادلة كانا يتوقعان أن يسمع الله شكواها ، وقد تحقق ذلك. جاء في (الكشاف): ((فإن قلت: ما معنى (قد) في قوله:﴿قَدۡ سَمِعَ﴾ ؟ قلت: معناه التوقع؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجادلة كانا يتوقعان أن يسمع الله مجادلتها وشكواها وينزل في ذلك ما يفرج عنها)). وجاء في (روح المعاني): ((و(قد) للتحقيق أو للتوقع ، وهو مصروف إلى تفريج الكرب لا إلى السمع لأنه محقق ، أو إلى السمع لأنه مجاز أو كناية عن القبول ، والمراد توقع المخاطب ذلك)). وقد سمع الله شكواها وأجابها عن قرب في الوقت، وليس بين شكواها والإجابة وقت بعيد . ((والسماع مجاز عن القبول والإجابة )). قد تقول: لقد قال سبحانه ههنا ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾. فقال:﴿قَدۡ سَمِعَ﴾ وقال في آل عمران:﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ﴾. فقال:﴿ لَّقَدۡ سَمِعَ ﴾ فما الفرق؟ والجواب أن (لقد) آكد من (قد) لدخول لام جواب القسم عليها. والقول في آل عمران أعظم في حق الله ، وهو كبيرة من الكبائر ، فقد قالوا:﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ﴾ ولذا قال بعدها:﴿سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ﴾ ، وإن الله توعدهم على ذلك بعذاب الحريق فقال:﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ١٨١﴾ فلما كان القول أعظم ، وقد توعدهم بالعذاب ؛ ناسب ذلك تأكيد السماع لإيقاع العقوبة ، فقال:﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ﴾ باللام الواقعة في جواب القسم ، والله أعلم. ﴿وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ ((واشتكاؤها إليه تعالى: إظهار بثها وما انطوت عليه من الغم والهم ، وتضرعها إليه عز وجل)). و(اشتكى) أبلغ من (شكا) فإنه على وزن (افتعل) وهو أبلغ من (فعل) ، ونظيره: جهد واجتهد ، وصبر واصطبر. وذلك أن هذا الأمر قد غمّها كثيرًا وآذاها ، فبالغت في الشكوى . جاء في (التحرير والتنوير): ((والاشتكاء مبالغة في الشكوى ، وهي ذكر ما آذاه ، يقال: شكا وتشكى واشتكى وأكثرها مبالغة (اشتكى) . ﴿وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ﴾. ((وصيغة المضارع للدلالة على استمرار السمع حسب استمرار التحاور وتجدده)). ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِير﴾. ((أي: تعالى يسمع كل المسموعات ويبصر كل المبصرات على أتم وجه وأكمله. ومن قضية ذلك أن يسمع سبحانه تحاورهما ، ويرى ما يقارنه من الهيئات التي من جملتها رفع رأسها إلى السماء ، وسائر آثار التضرع. والاسم الجليل في الموضعين لتربية المهابة وتعليل الحكم بما اشتهر به الاسم الجليل من وصف الألوهية ، وتأكيد استقلال الجملتين)). قد تقول: لقد قال سبحانه في غافر:﴿يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ١٩ وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِير﴾. فقال:﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِير﴾ فأكد بـ (إن) وجاء بضمير الفصل (هو) وعرف الوصفين (السميع والبصير). في حين قال في آية المجادلة:﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ فلم يأت بضمير الفصل ، ولم يعرف الوصفين. فلم ذاك؟ والجواب أنه لما ذكر في آية غافر أنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فبين أن علمه لا يشبهه علم ، وذكر أن الله يقضي بالحق ، والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء ، فبين أن قضاءه لا يشبهه قضاء ، فليس في الوجود من يعلم كعلمه ، ولا يقضي كقضائه ، بين أن سمعه لا يشبهه سمع ولا بصره يشبهه بصر ، فكأنه هو السميع البصير وحده ، فقصر كمال السمع والبصر عليه سبحانه. فناسب كل تعبير سياقه الذي ورد فيه. وقد تقول: لقد قال سبحانه في الشورى:﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾. فعرف الوصفين السميع والبصير ، ولم يؤكد ذلك بـ (إن). فنقول: أما إنه عرف الوصفين فللقصر ، فكأن غيره ليس بسميع ولا بصير ، فهو الكامل في الوصفين ، وذلك أنه لما قال:﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ ناسب أن يقول:﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ أي: الكامل فيهما ، فقصر السمع والبصر عليه ؛ لأنه ليس كمثله شيء في هذين الوصفين وفي غيرهما. قد تقول: ولم لم يؤكد بـ(إن) كما فعل في آية غافر؟ والجواب: أن السياق ليس في السمع ولا في البصر ـ فلم يقتض التوكيد ، قال تعالى:﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يذرأكم فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ١١﴾ وقد تقول: والسياق في غافر ليس في السمع والبصر أيضًا ، لما أكد؟ فنقول: إنه لما قال ﴿ يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ ﴾، والأعين آلة البصر ، دل على أنه البصير ؛ لأن الذي يعلم خائنة الأعين لا بد أن يرى الأعين ، فهو لا يرى الأعين فقط ، بل يراها ويعلم خائنتها أيضًا ، كالغمز والنظر إلى غير المحرم واستراق النظر وغيره. وقال:﴿وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ﴾ ومما يخفى في الصدور إذا أظهره فإنما يظهره بالقول ، والقول مما يسمع ، ألا ترى إلى قوله سبحانه:﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ١٣﴾ [الملك: 13] فذكر إسرار القول والجهر به ، والقول يسمع. ثم إن قوله تعالى:﴿وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ﴾ يدل على السمع والبصر ، فالقضاء يحتاج إلى سمع وبصر . جاء في (روح المعاني): ((﴿إِنَّ ٱللَّهَ ههُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ تقرير لعلمه تعالى بخائنة الأعين وما تخفي الصدور ... وفيه إشارة إلى أن القاضي ينبغي أن يكون سميعًا بصيرًا )). وجاء في (البحر المحيط) : ((﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ تقرير لقوله: ووعيد لهم بأنه يسمع ما يقولون ، ويبصر ما يعملون ، وتعريض بأصنامهم إنها لا تسمع ولا تبصر )). وقد ذكر طرفًا مما يقال ويسمع ويبصر في سياق الآية . من ذلك قوله تعالى:﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾ [غافر: 14] والمدعو لا بد أن يسمع من يدعوه حتى يجيبه. وقوله:﴿يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ ﴾ [غافر: 16] ، ومعنى ذلك أنه يراهم لا يخفى عليه منهم شيء. وقوله:﴿مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ﴾ ولا بد للمشفوع عنده أن يسمع الشفيع. فالسياق – كما هو ظاهر – في الدلالة على السمع والبصر. كما أنه تعريض بآلهتهم التي لا تسمع ولا تبصر وليس لها شيء أصلًا وهي عاجزة عن كل شيء. والله له الكمال الأعلى ﴿ وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ ﴾ [النمل: 91] فناسب كل تعبير موضعه الذي ورد فيه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 72: 80)
فاضل السامرائي
أحكام القرآن
برنامج التفسير الفقهي سورة المجادلة آية 1
سعد الشثري
موضوعات القرآن
تضرع إلى الله بقولك: (اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس)، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿ وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ﴾
القرآن تدبر وعمل