عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن مصعب- قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية، فمَن زاد ألقيتُ الزِّيادة في بيت المال. فقالت امرأةٌ: ما ذاك لك. قال: ولِمَ؟ قالت: لأنّ الله يقول: ﴿وءاتيتم إحداهن قنطارا﴾ الآية. فقال عمر: امرأةٌ أصابت، ورجلٌ أخطأ١
٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: خرجتُ وأنا أريدُ أن أنهاكم عن كثرة الصداق، فعرضت لي آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، يقول: وآتيتُم إحداهُنَّ مِن المهر قنطارًا مِن ذهب، والقنطارُ: ألفٌ ومائتا دينار١
٤
عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، قال: «ألفا مئين». يعني: ألفين١
٥
عن مسروق، قال: ركِب عمر بن الخطاب المنبر، ثُمَّ قال: أيها الناس، ما إكثارُكم في صَداق النساء؟! وقد كان رسول الله ﷺ وأصحابُه وإنّما الصَّدُقات فيما بينهم أربعمائةُ درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثارُ في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرِفَنَّ ما زاد رجلٌ في صداق امرأة على أربعمائة درهم. ثُمَّ نزل، فاعترضته امرأةٌ من قريش، فقالت له: يا أمير المؤمنين، نهيت الناسَ أن يزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعتَ ما أنزل الله، يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾؟! فقال: اللَّهُمَّ، غفرانَك، كُلُّ الناسِ أفقهُ مِن عمر. ثم رجع، فركب المنبر، فقال: يا أيها الناس، إنِّي كنت نهيتُكم أن تزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمَن شاء أن يُعطِي مِن ماله ما أحبَّ أو طابت نفسُه فليفعل١
تفسير
٩ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بهتانا﴾، قال: إثْمًا١
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿مبينا﴾، قال: البَيِّن١
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾، يعني: بيِّنًا١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: إن كرهت امرأتَك، وأعجبك غيرُها، فطلَّقت هذه، وتزوَّجتَ تلك؛ فأعطِ هذه مهرَها، وإن كان قِنطارًا١
عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء:٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌ١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: طلاق امرأة ونكاح أخرى، فلا يَحِلُّ له مِن مال المطلَّقَة شيءٌ وإن كَثُر١
٨
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاستوهبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طَيِّبةً نفسُها، ثم طلَّقها. قال١: قلت له: ولِمَ، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾ [النساء:٤]؟ فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾٢
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ يقول: وإن أراد الرجلُ طلاقَ امرأته ويتزوج أخرى غيرها، ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ يقول: وآتيتم إحداهن مِن المهر قِنطارًا مِن ذهب؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئا﴾ إذا أردتم طلاقها. يقول: فليس له أن يُضِرَّ بها حتى تفتدي منه١٢
قراءات
قول واحد
١
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- قال: لا تُغالُوا في مهور النساء. فقالت امرأةٌ: ليس ذلك لك يا عمر؛ إنّ الله يقول: (وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنطارًا مِّن ذَهَبٍ) - قال: وكذلك هي في قراءة ابن مسعود- (فَلا يَحِلُّ لَكُمْ أن تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا). فقال عمر: إنّ امرأةً خاصمت عمرَ فخَصَمَتْهُ١