سورة النساء | الآية ٢١

عرض السورة
التَّفسير

ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ويأتي الحق من بعد ذلك بمزيد من الاستنكار فيقول :" وكيف تأخذونه ". إنه استنكار لعملية أخذ شيء من المهر بحيثية الحكم فيقول :
﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ٢١﴾.
فلو أدركتم كل الكيفيات فلن تجدوا كيفية تبرز لكم الأخذ، لماذا ؟ لأن الحق قال :" وكيف تأخذونه " وانظر للتعليل :" وقد أفضى بعضكم إلى بعض ". إذن فثمن البضع هو الإفضاء، وكلمة " أفضى بعضكم إلى بعض " كلمة من اله ؛ لذلك تأخذ كل المعاني التي بين الرجل والمرأة، " و " أفضى " مأخوذة من " الفضاء " والفضاء هو المكان الواسع، و " أفضى بعضكم " يعني دخلتم مع بعض دخولا غير مضيق.
إذن فالإفضاء معناه : أنكم دخلتم معا أوسع مداخلة، وحسبك من قمة المداخلة أن عورتها التي تسترها عن أبيها وعن أخيها وحتى عن أمها وأختها تبينها لك، ولا يوجد إفضاء أكثر من هذا، ودخلت معها في الاتصال الواسع، أنفاسك، ملامستك، مباشرتك، معاشرتك، مدخلك، مخرجك، في حمامك، في المطبخ، في كل شيء حدثت إفضاءات، وأنت ما دمت قد أفضيت لها وهي قد أفضت لك كما قال الحق أيضا في المداخلة الشاملة :
﴿هن لباس لكم أنتم لباس لهن﴾ ( من الآية ١٨٧ سورة البقرة ).
أي شيء تريد أكثر من هذا ! ؟ ولذلك عندما تشتد امرأة على زوجها، قد يغضب، ونقول له : يكفيك أن الله أحل لك منها ما حرمه على غيرك، وأعطتك عرضها، فحين تشتد عليك لا تغضب، وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :" خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " (١).
" وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " والميثاق هو : العهد يؤخذ بين اثنين، ساعة سألت وليها :" زوجني " فقال لك : زوجتك، ومفهوم أن كلمة الزواج هذه ستعطي أسرة جديدة، وكل ميثاق بين خلق وخلق في غير العرض هو ميثاق عادي، إلا الميثاق بين الرجل والمرأة التي يتزوجها ؛ فهذا هو الميثاق الغليظ، أي غير اللين، والله لم يصف به إلا ميثاق النبيين فوصفه بأنه غليظ(٢)، ووصف هذا الميثاق بأنه غليظ. ففي هذه الآية " أفضى بعضكم إلى بعض " فهنا إفضاء وفي آية أخرى يكون كل من الزوجين لباسا وسترا للآخر " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " لهذا كان الميثاق غليظا، وهذا الميثاق الغليظ يحتم عليك إن تعثرت العشرة أن تتحملها وتعاملها بالمعروف، وإن تعذرت وليس هناك فائدة من استدامتها فيصح أن تستبدلها، فإن كنت قد أعطيتها قنطارا إياك أن تأخذ منه شيئا، لماذا ؟ لأن ذلك هو ثمن الإفضاء، ومادام هذا القنطار هو ثمن الإفضاء وقد تم، فلا تأخذ منه شيئا، فالإفضاء ليس شائعا في الزمن كي توزعه، لا.
والحق يقول :" وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " هنا يجب أن نفهم أن الحق حين يشرع الحقوق، ولكنه لا يمنع الفضل، بدليل أنه قال :
﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾ ( من الآية ٤ سورة النساء ).
إذن ففيه فرق بين الحق وما طاب لكم، والأثر يحكى عن القاضي الذي قال لقومه : أنتم اخترتموني لأحكم في النزاع القائم بينكم فماذا تريدون مني ؟ ! أأحكم بالعدل أم بما هو خير من العدل ؟ فقالوا له : وهل يوجد خير من العدل ؟ قال : نعم، الفضل. فالعدل : أن كل واحد يأخذ حقه، والفضل : أن تتنازل عن حقك وهو يتنازل عن حقه، وتنتهي المسألة، إذن فالفضل أحسن من العدل، والحق سبحانه وتعالى حين يشرع الحقوق يضع الضمانات، ولكنه لا يمنع الفضل بين الناس :
فيقول جل شأنه :
﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ ( من الآية ٢٣٧ سورة البقرة ).
ويقول الحق في آية الدين :
﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا﴾ ( من الآية ٢٨٢ سورة البقرة ).
ويأمركم الحق أن توثقوا الدين.. لأنكم لا تحمون مال الدائن فحسب بل تحمون المدين نفسه، لأنه حين يعلم أن الدين موثق عليه ومكتوب عليه فلن ينكره، لكن لو لم يكن مكتوبا فقد تحدثه نفسه أن ينكره، إذن فالحق يحمي الدائن والمدين من نفسه قال :" ولا تسأموا أن تكتبوه "، وقال بعدها :
﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ ( من الآية ٢٨٣ سورة البقرة ).
فقد تقول لمن يستدين منك : لا داعي لكتابة إيصال وصك بيني وبينك، وهذه أريحية لا يمنعها الله فمادام قد أمن بعضكم بعضا فليستح كل منكم وليؤد الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه.
ومادام قد جعل للفضل مجالا مع تسجيل الحقوق فلا تنسوا ذلك. فما بالنا بالميثاق الغليظ بين الرجل والمرأة.. وغلظ الميثاق إنما يتأتى بما يتطلبه الميثاق، ولا يوجد ميثاق أغلظ مما أخذه الله من النبيين ومما بين الرجل والمرأة ؛ لأنه تعرض لمسألة لا تباح من الزوجة لغير زوجها، ولا من الزوج لغير زوجته. إن على الرجل أن يوفي حق المرأة ولا يصح أن ينقصها شيئا إلا إذا تنازلت هي. فقد سبق أن قال الحق :
﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾ ( من الآية ٤ سورة النساء ).
وما دامت النفس قد طابت، إذن فالرضا بين الطرفين موجود، وذلك استطراق أنسي بين الرجل والمرأة. فالمهر حقها، ولكن لا يجب أن يقبض بالفعل، فهو في ذمة الزوج، إن شاء أعطاه كله أو أخره كله أو أعطى بعضه وأخر بعضه. ولكن حين تنفصل الزوجة بعد الدخول يكون لها الحق كاملا في مهرها، إن كان قد أخره كله فالواجب أن تأخذه، أو تأخذ الباقي لها إن كان قد دفع جزءا منه كمقدم صداق.
ولكن حين تنتقل ملكية المهر إلى الزوجة يفتح الله باب الرضا والتراضي بين الرجل والمرأة فقال :" فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " فهو هبة تخرج عن تراض. وذلك مما يؤكد دوام العشرة والألفة والمودة والرحمة بين الزوجين. وبعد ذلك يبقى حكم آخر. هب أن الخلاف استعر بين الرجل والمرأة.
حالة تكره هي وتحب أن تخرج منه لا جناح أن تفتدى منه نفسها ببعض المال لأنها كارهة، ومادامت هي كارهة، فسيضطر هو إلى أن يبني بزوجة جديدة، إذن فلا مانع أن تختلع المرأة منه بشيء تعطيه للزوج :
﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ ( من الآية ٢٢٩ سورة البقرة ).
والحق سبحانه وتعالى أراد أن يعطينا الدليل على أن حق المرأة يجب أن يحفظ لها، ولذلك جاء بأسلوب تناول مسألة أخذ الزوج لبعض مهر الزوجة في أسلوب التعجب :
﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ٢١﴾ ( من الآية ٢١ سورة النساء ).
فكأن " وكيف تأخذونه " هذه دليل على أنه لا يوجد وجه من وجوه الحق يبيح لك أن تأخذ منها مهرها، فساعة يستفهم فيقول :" كيف " فهذا تعجيب من أن تحدث هذه، وقلنا : إن كل المواثيق بين اثنين لا تعطي حقوقا دون العرض، ولكن ميثاق الزواج يعطي حقوقا في العرض، ومن هنا جاء غلظ الميثاق، وكل عهد وميثاق بين اثنين قد ينصب إلى المال، وقد ينصب إلى الخدمة، وقد ينصب إلى أن تعقل عنه الدية، وقد ينصب إلى أنك تعطيه مثلا المعونة، هذه ألوان من المواثيق إلا مسألة العرض، فمسألة العرض عهد خاص بين الزوجين، ومن هنا جاء الميثاق الغليظ.
١ رواه الترمذي عن عائشة، ورواه ابن ماجة عن ابن عباس ورواه الطبراني في الكبير عن معاوية..
٢ الآية رقم ٧ من سورة الأحزاب..

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب