سورة النساء | الآية ٢٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

معالم التنزيل
البغوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
عَلَى نَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا [لِمَا] [١] :
«٥٥٩» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ، يَعْنِي: لَكِنْ مَا مَضَى فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَالسُّدِّيُّ: إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ جَمَعَ [٢] بَيْنَ لَيَّا أَمِّ يَهُوذَا وَرَاحِيلَ أَمِّ يُوسُفَ، وَكَانَتَا أُخْتَيْنِ. إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً.

[سورة النساء (٤) : آية ٢٤]

وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، يَعْنِي: ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ، لَا يَحِلُّ لِلْغَيْرِ نِكَاحُهُنَّ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْأَزْوَاجِ، وَهَذِهِ السَّابِعَةُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتي حرمن بالسبب.
ع «٥٦٠» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: نَزَلَتْ في نساءكنّ يُهَاجِرْنَ [٣] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فيتزوجهنّ [٤] بعض المسلمين، ثم يقدم [٥] أَزْوَاجُهُنَّ مُهَاجِرِينَ فَنَهَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ نِكَاحِهِنَّ.
ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، يَعْنِي: السَّبَايَا اللَّوَاتِي سُبِينَ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ في دار
٥٥٩- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في «شرح السنة» (٢٢٧٠) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان ٤١١٣ من طريق أبي مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ به.
ورواه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (٢/ ٥٣٢) عن أبي الزناد به.
- وأخرجه البخاري ٥١٠٩ ومسلم ١٤٠٨ والنسائي ٦/ ٩٦ والشافعي ٢/ ١٨ وأحمد ٢/ ٤٦٢ والبيهقي ٧/ ١٦٥.
- وأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٤ من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عن أبيه به.
- وأخرجه النسائي ٦/ ٩٧ من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج.
- وورد من وجه آخر من حديث أبي هريرة بنحوه أخرجه البخاري ٥١١٠ ومسلم ١٤٠٨ ح ٣٥ و٣٦ وأبو داود ٢٠٦٦ والنسائي ٦/ ٩٦- ٩٧ والبيهقي ٧/ ١٦٥ من طريق قبيصة بن ذؤيب عنه.
- وورد من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هريرة بنحوه أخرجه مسلم ١٤٠٨ ح ٣٨ والترمذي ١١٢٥ والنسائي ٦/ ٩٨ وابن ماجه ١٩٢٩ وعبد الرزاق ١٠٧٥٣ وأحمد ٢/ ٤٣٢ و٤٧٤ و٤٨٩ و٥٠٨ و٥١٦ وابن حبان ٤٠٦٨ والبيهقي ٥/ ٣٤٥ و٧/ ١٦٥.
٥٦٠- ع إسناده ضعيف. أخرجه الطبري ٩٠١٣ عن حجاج بن أرطأة، عن ابن جريج قال: حدثني حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أبي سعيد الخدري قال: كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن، فمنعناهن يعني بقوله وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ.... وفيه حجاج بن أرطأة، وهو مدلس، وقد عنعن، وكذا حبيب بن أبي ثابت.
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) في المطبوع «يجمع». [.....]
(٣) في المطبوع «هاجرن».
(٤) في المطبوع «فتزوجهن».
(٥) في المطبوع «قدم».
— 594 —
الْحَرْبِ فَيَحِلُّ لِمَالِكِهِنَّ وَطْؤُهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ، لِأَنَّ بِالسَّبْيِ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ بينهما وبين زوجها.
ع «٥٦١» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: بَعَثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ جَيْشًا إِلَى أَوَطَاسٍ فَأَصَابُوا سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَكَرِهُوا غَشَيَانَهُنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أَنْ تَكُونَ أَمَتُهُ [١] فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ فَيَجُوزُ أَنْ ينزعها منه [وقال ابن مسعود: أراد أن يبيع الجارية المزوجة فتقع الفرقة بينها [٢] وبين زوجها، ويكون بيعها طلاقا فيحل للمشتري وطؤها] [٣]، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمُحْصَنَاتِ الْحَرَائِرَ وَمَعْنَاهُ: أن ما فوق الأربع منهن حرام إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّهُ لَا عَدَدَ عَلَيْكُمْ فِي الْجَوَارِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [كِتَابَ اللَّهِ] [٤] وَقِيلَ: نُصِبَ عَلَى الْإِغْرَاءِ، أَيْ: الْزَمُوا [كِتَابَ اللَّهِ] [٥] عَلَيْكُمْ أَيْ: فَرْضُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ ذلِكُمْ، قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وحمزة والكسائي وحفص وَأُحِلَّ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، لِقَوْلِهِ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنَّصْبِ، أَيْ: أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ مَا وراء ذلكم، مَا سِوَى ذَلِكُمُ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، أَنْ تَبْتَغُوا، تَطْلُبُوا بِأَمْوالِكُمْ، أن تَنْكِحُوا بِصَدَاقٍ أَوْ تَشْتَرُوا بِثَمَنٍ، مُحْصِنِينَ، أَيْ: مُتَزَوِّجِينَ [أَوْ] [٦] مُتَعَفِّفِينَ، غَيْرَ مُسافِحِينَ، أَيْ:
غَيْرُ زَانِينَ، مَأْخُوذٌ مِنْ سَفْحِ الْمَاءِ وَصَبِّهِ وَهُوَ الْمَنِيُّ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ، اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: أَرَادَ مَا انْتَفَعْتُمْ وَتَلَذَّذْتُمْ بِالْجِمَاعِ مِنَ النِّسَاءِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، أَيْ:
مُهُورُهُنَّ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وهو أن تنكح امْرَأَةً إِلَى مُدَّةٍ فَإِذَا انْقَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ بَانَتْ مِنْهُ بِلَا طلاق، ويستبرئ رَحِمهَا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، وَكَانَ ذَلِكَ مُبَاحًا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«٥٦٢» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ أَنَا أَبِي أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ وَلَا تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا»
٥٦١- ع صحيح. أخرجه مسلم ١٤٥٦ وأبو داود ٢١٥٥ والترمذي ١١٣٢ والنسائي ٦/ ١١٠ وفي «التفسير» (١١٦ و١١٧) وعبد الرزاق في «تفسيره» (٥٤٩) وأحمد ٣/ ٨٤ والطيالسي ٢٢٣٩ وأبو يعلى ١٣١٨ والبيهقي ٧/ ١٦٧ من طرق من حديث أبي سعيد- وله شاهد حسن من حديث ابن عباس أخرجه النسائي في «التفسير» (١١٨). وانظر «أحكام القرآن» (٤٤١) بتخريجي، والله الموفق.
٥٦٢- إسناده صحيح على شرط مسلم، سبرة والد الربيع هو ابن معبد الجهني.
أخرجه المصنف من طريق مسلم، وهو في «صحيحه» (١٤٠٦) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق ١٤٠٤١ وابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٢ والحميدي ٨٤٧ وأحمد ٣/ ٤٠٤ و٤٠٥ وابن ماجه ١٩٩٢ والدارمي ٢/ ١٤٠ وأبو يعلى ٩٣٩ وابن حبان ٤١٤٧ وابن الجارود ٦٩٩ والطحاوي ٣/ ٣٥ والطبراني ٦٥١٤ و٦٥١٥- ٦٥٢٠ والبيهقي ٧/ ٢٠٣ من طرق عن عبد العزيز بن عمر به، وفيه قصة.
(١) في المطبوع وحده «أمة».
(٢) في المطبوع «بينهما».
(٣) سقط من- ط.
(٤) زيادة عن المخطوط.
(٥) ما بين المعقوفتين في المطبوع «كتب الله».
(٦) زيد في المطبوع وحده.
— 595 —
«٥٦٣» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسْنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ حَرَامٌ، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَذْهَبُ إلى أن الآية محكمة، وترخّص في نكاح المتعة.
ع «٥٦٤» روي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ سَأَلَتُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى» ؟ قلت: لا أقرأها هكذا فقال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَجَعَ عن ذلك [١].
ع «٥٦٥» وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَعَدَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْكِحُونَ هَذِهِ الْمُتْعَةَ؟ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، لَا أَجِدُ رَجُلًا [٢] نَكَحَهَا إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ:
هَدْمُ الْمُتْعَةِ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ.
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي الْإِسْلَامِ شَيْئًا أُحِلَّ ثُمَّ حُرِّمَ ثُمَّ أُحِلُّ ثُمَّ حُرِّمَ غَيْرَ الْمُتْعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أَيْ: مُهُورَهُنَّ، فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ، فَمَنْ حَمَلَ مَا قَبْلَهُ [٣] عَلَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَرَادَ أنهما إذا عقدا [٤] إلى
٥٦٣- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، ابن شهاب هو الزهري محمد بن مسلم، ومحمد بن علي هو ابن الحنفية، وعلي هو ابْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه.
وهو في «شرح السنة» (٢٢٨٥) بهذا الإسناد.
رواه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (٢/ ٥٤٢) عن الزهري بهذا الإسناد.
- ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٤٢١٦ و٥٥٢٣ ومسلم ١٤٠٧ والنسائي ٦/ ١٢٦ و٧/ ٢٠٣ والترمذي ١٧٩٤ وابن ماجه ١٩٦١ وابن حبان ٤١٤٠ و٤١٤٣ و٤١٤٥ والبيهقي ٧/ ٢٠١.
- وأخرجه البخاري ٥١١٥ ومسلم ١٤٠٧ ح ٣٠ والنسائي ٧/ ٢٠٢ والترمذي ١١٢١ وأحمد ١/ ٧٩ وسعيد بن منصور ٨٤٨ والحميدي ٣٧ والدارمي ٢/ ١٤٠ وأبو يعلى ٥٧٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٢ والبيهقي ٧/ ٢٠١ و٢٠٢ من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزهري به.
٥٦٤- ع موقوف صحيح. أخرجه الطبري ٩٠٣٩ من طريق شعبة، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نضرة به و٩٠٣٧ و٩٠٣٨ عن داود، عن أبي نضرة نحوه، وإسناده صحيح لمجيئه من طرق، عن ابن عباس وهي طرق جياد.
٥٦٥- ع أخرجه البيهقي ٧/ ٢٠٦ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، عن أبيه به. وقال البيهقي: فهذا إن صح عن عمر يبين إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنما نهى عن نكاح المتعة لأنه علم نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم عنه، وكرره البيهقي من وجهين بنحوه وهو قوي عن عمر.
- ويشهد له ما أخرجه مسلم ١٢١٧ والبيهقي ٧/ ٢٠٦ عن قتادة يحدث عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يديّ دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء.... الحديث.
- ويشهد له حديث عبد الله بن الزبير عند مسلم برقم: ١٤٠٦ ح ٢٧. [.....]
(١) انظر «سنن البيهقي» (٧/ ٢٠٥) و «الدر المنثور» (٢/ ٢٥٢) و «تخريج الكشاف» (١/ ٤٩٨).
(٢) في المخطوط وحده «أحدا».
(٣) في المخطوط «قبلها».
(٤) في المطبوع وط «عقد».
— 596 —
أَجَلٍ بِمَالٍ فَإِذَا تَمَّ الْأَجَلُ فَإِنْ شَاءَتِ الْمَرْأَةُ زَادَتْ فِي الأجل وزاد الرجل في المال، وَإِنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا فَارَقَهَا، وَمَنْ حَمَلَ الْآيَةَ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ. قَالَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ من الْإِبْرَاءُ عَنِ الْمَهْرِ وَالِافْتِدَاءُ وَالِاعْتِيَاضُ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً.

[فَصَلٌ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ وَفِيمَا [١] يُسْتَحَبُّ مِنْهُ]

اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ لِأَكْثَرِ الصَّدَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يغالى فيه:
ع «٥٦٦» قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَا لا تغالوا في صَدُقَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرِ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.
«٥٦٧» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفْلِسُ [٢] أَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ أنا يحيى بن محمد الجاري [٣] أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ [٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَمْ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، هَذَا صَدَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ.
أَمَّا أَقَلُّ الصَّدَاقِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ لِأَقَلِّهِ بَلْ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا أَوْ ثَمَنًا جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا، وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، قال عمر بن الخطاب: ثَلَاثِ قَبَضَاتِ زَبِيبٍ مَهْرٌ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا جَازَ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَتَقَدَّرُ
٥٦٦- ع جيد. أخرجه أبو داود ٢١٠٦ والترمذي ١١١٤ والنسائي ٦/ ١١٧ وأحمد ١/ ٤٠ و٤٨ والدارمي ٢١٢٠ والحاكم ٢/ ١٧٥ والبيهقي ٧/ ٢٣٤ وأخرجه ابن ماجه ١٨٨٧ مطوّلا كلهم من حديث أبي العجفاء السلمي قال: سمعت عمر، ورواية: خطبنا عمر. زاد الترمذي: والأوقية أربعون درهما. وإسناده حسن لأجل أبي العجفاء واسمه هرم بن نسيب صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح اهـ.
وله شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق ١٠٤٠١ عن نافع، ويشهد له ما بعده.
تنبيه: وما شاع على الألسنة من مراجعة المرأة لعمر وهو على المنبر في هذا الشأن فهو ضعيف. أخرجه البيهقي ٧/ ٢٣٣ وقال: هذا منقطع اهـ. وانظر «أحكام القرآن» (٤١٩) بتخريجنا.
٥٦٧- إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
- وهو في «شرح السنة» (٢٢٩٧) بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ١٤٢٦ والشافعي ٢/ ٥ من طريق عبد العزيز بن محمد به وهذا خبر صحيح، وهو يشهد لحديث عمر المتقدم عن أبي العجفاء.
(١) في المطبوع «وما».
(٢) في «شرح السنة» المغلّس.
(٣) في الأصل «الحارثي» والتصويب من كتاب «الأنساب» و «شرح السنة».
(٤) في الأصل «الهادي» والتصويب من كتب «التخريج» و «شرح السنة».
— 597 —
بِنِصَابِ السَّرِقَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ، غَيْرَ أَنَّ نِصَابَ السَّرِقَةِ عِنْدَ مَالِكٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ مَا:
«٥٦٨» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي [قَدْ] [١] وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ [قِيَامًا] [٢] طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تكن لَكَ فِيهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا» ؟ قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ أَعْطَيْتهَا إيّاه جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شيئا»، فقال: ما أجده، فَقَالَ: «فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ» ؟ قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا [لِسُورٍ سَمَّاهَا] [٣]، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم: «قد زوجتها بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ».
وَفِيهِ دليل على أن لَا تَقْدِيرَ لِأَقَلِّ الصَّدَاقِ، لِأَنَّهُ قال: «التمس شيئا» وهذا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَيِّ شَيْءٍ كان من المال، و [لأنه] [٤] قال: «وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، وَلَا قِيمَةَ لِخَاتَمِ الْحَدِيدِ إِلَّا الْقَلِيلَ التَّافِهَ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يجوز تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ صَدَاقًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَكُلُّ عَمَلٍ جَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ مِثْلُ [٥] الْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ جَازَ أَنْ يُجْعَلَ صَدَاقًا، وَلِمَ يُجَوِّزْ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُجْعَلَ مَنْفَعَةُ الْحُرِّ صَدَاقًا، والحديث حجة لمن جوّزه بعد ما أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ زَوَّجَ ابْنَتَهُ من موسى عليه السَّلَامُ عَلَى الْعَمَلِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [القصص: ٢٧].
٥٦٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، أبو حازم هو سلمة بن دينار.
- وهو في «شرح السنة» (٢٢٩٥) بهذا الإسناد.
- خرّجه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (٢/ ٥٢٦) عن أبي حازم به.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢٣١٠ و٥١٣٥ و٧٤١٧ وأبو داود ٢١١١ والترمذي ١١١٤ والشافعي ٢/ ٧ و٨ وأحمد ٥/ ٣٣٦ وابن حبان ٤٠٩٣ والطحاوي ٣/ ١٦- ١٧ والبيهقي ٧/ ١٤٤ و٢٣٦ و٢٤٢.
- وأخرجه البخاري ٥٠٢٩ و٥١٢١ و٥١٣٢ و٥١٤١ و٥١٤٩ و٥٨٧١ ومسلم ١٤٤٥ والنسائي ٦/ ١١٣ وابن ماجه ١٨٨٩ وعبد الرزاق ٧٥٩٢ والحميدي ٩٩٨ وأحمد ٥/ ٣٣٠ وابن الجارود ٧١٦ والطحاوي ٣/ ١٧ والطبراني ٦/ (٥٧٥٠) و (٥٧٨١١) و (٥٩٠٧) و (٥٩١٥) و (٥٩٩٣) والبيهقي ٧/ ١٤٤ و٢٣٦ و٢٤٢ من طرق عن أبي حازم به.
(١) زيادة عن «شرح السنة».
(٢) زيادة عن المخطوط و «شرح السنة».
(٣) زيادة عن «شرح السنة» ولفظ «سماها» زيد في المخطوط أيضا. [.....]
(٤) زيادة عن المخطوط.
(٥) في المطبوع «من».
— 598 —

معالم التنزيل

البغوي

عرض الكتاب