سورة النساء | الآية ٢٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج الطَّيَالِسِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والطَّحَاوِي وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث يَوْم حنين جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس فَلَقوا عدوّاً فقاتلوهم فظهروا عَلَيْهِم وَأَصَابُوا لَهُم سَبَايَا فَكَانَ نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تحرَّجوا من غشيانهن من أجل
— 478 —
أَزوَاجهنَّ من الْمُشْركين فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ يَقُول: إِلَّا مَا أَفَاء الله عَلَيْكُم فاستحللنا بذلك فروجهن
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: نزلت يَوْم حنين لما فتح الله حنيناً أصَاب الْمُسلمُونَ نسَاء لَهُنَّ أَزوَاج وَكَانَ الرجل إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي الْمَرْأَة قَالَت: إِن لي زوجا فَسئلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك
فأنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ يَعْنِي السبية من الْمُشْركين تصاب لَا بَأْس فِي ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن سعيد بن جُبَير فِي الْآيَة قَالَ: نزلت فِي نسَاء أهل حنين لما افْتتح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حنيناً أصَاب الْمُسلمُونَ سَبَايَا فَكَانَ الرجل إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي الْمَرْأَة مِنْهُنَّ قَالَت: إِن لي زوجا
فَأتوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فَأنْزل الله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: السبايا من ذَوَات الْأزْوَاج
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: كل ذَات زوج إتيانها زنا إِلَّا مَا سبيت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة يَقُول: كل امْرَأَة لَهَا زوج فَهِيَ عَلَيْك حرَام إِلَّا أمة ملكتها وَلها زوج بِأَرْض الْحَرْب فَهِيَ لَك حَلَال إِذا استبرأتها
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ عَليّ: المشركات إِذا سبين حلت لَهُ وَقَالَ ابْن مَسْعُود: المشركات وَالْمُسلمَات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: كل ذَات زوج عَلَيْك حرَام إِلَّا مَا اشْتريت بِمَالك وَكَانَ يَقُول بيع الْأمة طَلاقهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ طَلَاق الْأمة سِتّ بيعهَا طَلاقهَا وعتقها طَلاقهَا وهبتها طَلاقهَا وبراءتها طَلاقهَا وَطَلَاق زَوجهَا طَلاقهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِذا بِيعَتْ الْأمة وَلها زوج فسيدها أَحَق ببضعها
— 479 —
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: ذَوَات الْأزْوَاج
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن الْمُنْذر عَن أنس بن مَالك ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: ذَوَات الْأزْوَاج الْحَرَائِر حرَام إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: ذَوَات الْأزْوَاج
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: هن ذَوَات الْأزْوَاج ومرجع ذَلِك إِلَى أَن حرَّم الله الزِّنَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: نهين عَن الزِّنَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ فِي الْآيَة قَالَ: نزلت يَوْم أَوْطَاس
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ النِّسَاء يأتيننا ثمَّ يُهَاجر أَزوَاجهنَّ فمنعناهن بقوله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ يَعْنِي بذلك ذَوَات الْأزْوَاج من النِّسَاء لَا يحل نِكَاحهنَّ يَقُول: لَا تحلب وَلَا تعد فتنشز على بَعْلهَا وكل امْرَأَة لَا تنْكح إِلَّا بِبَيِّنَة وَمهر فَهِيَ من الْمُحْصنَات الَّتِي حرم ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ يَعْنِي الَّتِي أحل الله من النِّسَاء وَهُوَ مَا أحلَّ من حرائر النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: لَا يحل لَهُ أَن يتزوّج فَوق أَربع فَمَا زَاد فَهُوَ عَلَيْهِ حرَام كَأُمِّهِ وَأُخْته
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: يَقُول (فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع) (النِّسَاء الْآيَة ٣) ثمَّ حرَّم مَا حرَّم من النّسَب والصهر ثمَّ قَالَ ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ فَرجع إِلَى أول السُّورَة إِلَى أَربع فَقَالَ: هن حرَام أَيْضا إِلَّا لمن نكح بِصَدَاق وسنَّة وشهود
— 480 —
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن عُبَيْدَة قَالَ: أحل الله لَك أَرْبعا فِي أول السُّورَة وَحرم نِكَاح كل مُحصنَة بعد الْأَرْبَع إِلَّا مَا ملكت يَمِينك
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ فَقَالَ: حرم مَا فرق الْأَرْبَع مِنْهُنَّ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات﴾ قَالَ: العفيفة الْعَاقِلَة من مسلمة أَو من أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: إِلَّا الْأَرْبَع اللَّاتِي ينكحن بِالْبَيِّنَةِ وَالْمهْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: ينْزع الرجل وليدته امْرَأَة عَبده
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ هِيَ حل للرجل إِلَّا مَا أنكح مِمَّا ملكت يَمِينه فَإِنَّهَا لَا تحل لَهُ
وَأخرج ابْن جرير عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: قَالَ رجل لسَعِيد بن جُبَير: أما رَأَيْت ابْن عَبَّاس حِين سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ فَلم يقل فِيهَا شَيْئا فَقَالَ: كَانَ لَا يعلمهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: لَو أعلم من يُفَسر لي هَذِه الْآيَة لضَرَبْت إِلَيْهِ أكباد الْإِبِل قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي السَّوْدَاء قَالَ: سَأَلت عِكْرِمَة عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ فَقَالَ: لَا أَدْرِي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْأَزْهَرِي عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْإِحْصَان إحصانان إِحْصَان نِكَاح وإحصان عفاف قَالَ ابْن أبي حَاتِم: قَالَ أبي: هَذَا حَدِيث مُنكر
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن شهَاب أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ قَالَ: نرى أَنه حرم فِي هَذِه الْآيَة ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ ذَوَات الْأزْوَاج أَن ينكحن مَعَ أَزوَاجهنَّ وَالْمُحصنَات العفائف وَلَا يحللن إِلَّا بِنِكَاح أوملك يَمِين والإحصان إحصانان: إِحْصَان تَزْوِيج وإحصان عفاف فِي الْحَرَائِر والمملوكات كل ذَلِك حرم الله إِلَّا بِنِكَاح أوملك يَمِين
— 481 —
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يقْرَأ كل شَيْء فِي الْقُرْآن (وَالْمُحصنَات) (الْمَائِدَة الْآيَة ٥) بِكَسْر الصَّاد إِلَّا الَّتِي فِي النِّسَاء ﴿وَالْمُحصنَات﴾ من النِّسَاء بِالنّصب
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ بِنصب الصَّاد وَكَانَ يحيى بن وثاب يقْرَأ ﴿وَالْمُحصنَات﴾ بِكَسْر الصَّاد
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأسود أَنه كَانَ رُبمَا قَرَأَ ﴿وَالْمُحصنَات﴾ وَالْمُحصنَات
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَن هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ نزلت فِي امْرَأَة يُقَال لَهَا: معَاذَة وَكَانَت تَحت شيخ من بني سدوس يُقَال لَهُ: شُجَاع بن الْحَرْث
وَكَانَ مَعهَا ضرَّة لَهَا قد ولدت لشجاع أَوْلَادًا رجَالًا وَإِن شجاعاً انْطلق يُمَيّز أَهله من هجر فَمر بمعاذة ابْن عَم لَهَا فَقَالَت لَهُ: احملني إِلَى أَهلِي فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْد هَذَا الشَّيْخ خير
فاحتملها فَانْطَلق بهَا فَوَافَقَ ذَلِك جيئة الشَّيْخ فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله وَأفضل الْعَرَب إِنِّي خرجت أبغيها الطَّعَام فِي رَجَب فتولت والطت بالذنب وَهِي شَرّ غَالب لمن غلب رَأَتْ غُلَاما واركاً على قتب لَهَا وَله أرب
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: عليّ عليّ فَإِن كَانَ الرجل كشف بهَا ثوبا فارجموها وَإِلَّا فَردُّوا على الشَّيْخ امْرَأَته فَانْطَلق مَالك بن شُجَاع وَابْن ضَرَّتهَا فطلبها فجَاء بهَا وَنزلت بَيتهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عُبَيْدَة السَّلمَانِي فِي قَوْله ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ قَالَ: الْأَرْبَع
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عُبَيْدَة عَن عمر بن الْخطاب
مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ قَالَ: وَاحِدَة إِلَى أَربع فِي النِّكَاح
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ قَالَ: مَا حرم عَلَيْكُم
— 482 —
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿وَأحل لكم﴾ بِضَم الْألف وَكسر الْحَاء
وَأخرج عَن عَاصِم
أَنه قَرَأَ ﴿وَأحل لكم﴾ بِالنّصب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك قَالَ ﴿وَرَاء﴾ أَمَام فِي الْقُرْآن كُله غير حرفين ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ يَعْنِي سوى ذَلِكُم (فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك) يَعْنِي سوى ذَلِك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ قَالَ: مَا دون الْأَرْبَع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ قَالَ: هَذَا النّسَب ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ قَالَ: مَا وَرَاء هَذَا النّسَب
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ قَالَ: مَا وَرَاء ذَات الْقَرَابَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ قَالَ: مَا ملكت أَيْمَانكُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ قَالَ: من الْإِمَاء يَعْنِي السراري
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿محصنين﴾ قَالَ: متناكحين ﴿غير مسافحين﴾ قَالَ: غير زانين بِكُل زَانِيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن السفاح قَالَ: الزِّنَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ يَقُول: إِذا تزوّج الرجل مِنْكُم الْمَرْأَة ثمَّ نَكَحَهَا مرّة وَاحِدَة فقد وَجب صَدَاقهَا كُله والاستمتاع هُوَ النِّكَاح
وَهُوَ قَوْله (وآتو النِّسَاء صدقاتهن نحلة) (النِّسَاء الْآيَة ٤)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ مُتْعَة النِّسَاء فِي أوّل الْإِسْلَام
— 483 —
كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ مَعَه من يصلح لَهُ ضيعته وَلَا يحفظ مَتَاعه فيتزوّج الْمَرْأَة إِلَى قدر مَا يرى أَنه يفرغ من حَاجته فتنظر لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ ضيعته وَكَانَ يقْرَأ / فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجل مُسَمّى / نسختها ﴿محصنين غير مسافحين﴾ وَكَانَ الْإِحْصَان بيد الرجل يمسك مَتى شَاءَ وَيُطلق مَتى شَاءَ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام وَكَانُوا يقرأون هَذِه الْآيَة ((فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجل مُسَمّى
)) الْآيَة
فَكَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ بهَا معرفَة فَيَتَزَوَّج بِقدر مَا يرى أَنه يفرغ من حَاجته لتحفظ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَأْنه حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة (حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم) (النِّسَاء الْآيَة ٢٣) إِلَى آخر الْآيَة فنسخ الأولى فَحرمت الْمُتْعَة وتصديقها من الْقُرْآن (إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم) (الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ٦) وَمَا سوى هَذَا الْفرج فَهُوَ حرَام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن أبي نَضرة قَالَ: قَرَأت على ابْن عَبَّاس ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: (فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجل مُسَمّى)
فَقلت مَا نقرؤها كَذَلِك فَقَالَ ابْن عَبَّاس: وَالله لأنزلها الله كَذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: فِي قِرَاءَة أبي بن كَعْب ((فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجل مُسَمّى))
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: فِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب ((فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجل مُسَمّى))
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَطاء أَنه سمع ابْن عَبَّاس يقْرؤهَا فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجل مُسَمّى فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ وَقَالَ ابْن عَبَّاس: فِي حرف أبي ((إِلَى أجل مُسَمّى))
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: يَعْنِي نِكَاح الْمُتْعَة
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: هَذِه الْمُتْعَة الرجل ينْكح الْمَرْأَة بِشَرْط إِلَى أجل مُسَمّى فَإِذا انْقَضتْ الْمدَّة فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيل وَهِي مِنْهُ بريئة
— 484 —
وَعَلَيْهَا أَن تستبرىء مَا فِي رَحمهَا وَلَيْسَ بَينهمَا مِيرَاث
لَيْسَ يَرث وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَيْسَ مَعنا نساؤنا فَقُلْنَا أَلا نستخصي فنهانا عَن ذَلِك وَرخّص لنا أَن نتزوّج الْمَرْأَة بِالثَّوْبِ إِلَى أجل ثمَّ قَرَأَ عبد الله (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم) (الْمَائِدَة الْآيَة ٨٧)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَمُسلم عَن سُبْرَة الْجُهَنِيّ قَالَ: أذن لنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَام فتح مَكَّة فِي مُتْعَة النِّسَاء فَخرجت أَنا وَرجل من قومِي - ولي عَلَيْهِ فضل فِي الْجمال وَهُوَ قريب من الدمامة - مَعَ كل وَاحِد منا برد أما بردي فخلق وَأما برد ابْن عمي فبرد جَدِيد غض حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّة تلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة فَقُلْنَا: هَل لَك أَن يسْتَمْتع مِنْك أَحَدنَا قَالَت وَمَا تبذلان فنشر كل وَاحِد منا برده فَجعلت تنظر إِلَى الرجلَيْن فَإِذا رَآهَا صَاحِبي قَالَ: إِن برد هَذَا خلق وبردي جَدِيد غض
فَتَقول: وَبرد هَذَا لَا بَأْس بِهِ
ثمَّ استمتعت مِنْهَا فَلم تخرج حَتَّى حرمهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم عَن سُبْرَة قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَائِما بَين الرُّكْن وَالْبَاب وَهُوَ يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع أَلا وَإِن الله حرمهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شَيْء فَلْيخل سَبِيلهَا وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: رخص لنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مُتْعَة النِّسَاء عَام أَوْطَاس ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ نهى عَنْهَا بعْدهَا
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر والنحاس من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ قَالَ: نسختها (يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن) (الطَّلَاق الْآيَة ١)
(والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٢٨)
(واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر) (الطَّلَاق الْآيَة ٤)
— 485 —
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر والنحاس وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: نسخت آيَة الْمِيرَاث الْمُتْعَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الْمُتْعَة مَنْسُوخَة نسخهَا الطَّلَاق وَالصَّدَََقَة وَالْعدة وَالْمِيرَاث
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن عَليّ قَالَ: نسخ رَمَضَان كل صَوْم وَنسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة وَنسخ الْمُتْعَة الطَّلَاق وَالْعدة وَالْمِيرَاث وَنسخت الضحية كل ذَبِيحَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير عَن الحكم أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة أمنسوخة قَالَ: لَا
وَقَالَ عليّ: لَوْلَا أَن عمر نهى عَن الْمُتْعَة مَا زنا إِلَّا شقي
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي جَمْرَة قَالَ: سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن مُتْعَة النِّسَاء فَرخص فِيهَا
فَقَالَ لَهُ مولى لَهُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك وَفِي النِّسَاء قلَّة وَالْحَال شَدِيد فَقَالَ ابْن عَبَّاس: نعم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْمُتْعَة وَإِنَّمَا كَانَت لمن لم يجد
فَلَمَّا نزل النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعدة وَالْمِيرَاث بَين الزَّوْج وَالْمَرْأَة نسخت
وَأخرج النّحاس عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: إِنَّك رجل تائه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن الْمُتْعَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر قَالَ: إِنَّمَا أحلّت لأَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتْعَة النِّسَاء ثَلَاثَة أَيَّام نهى عَنْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمر أَنه خطب فَقَالَ: مَا بَال رجال ينْكحُونَ هَذِه الْمُتْعَة وَقد نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنْهَا لَا أُوتِيَ بِأحد نَكَحَهَا إِلَّا رَجَمْته
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن مُتْعَة النِّسَاء يَوْم خَيْبَر وَعَن أكل لُحُوم الْحمر الإنسية
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق عَن عُرْوَة بن الزبير أَن خَوْلَة بنت حَكِيم دخلت على عمر بن الْخطاب فَقَالَت: إِن ربيعَة بن أُميَّة استمتع بِامْرَأَة مولدة فَحملت مِنْهُ
فَخرج عمر بن الْخطاب يجر رِدَاءَهُ فَزعًا فَقَالَ: هَذِه الْمُتْعَة وَلَو كنت تقدّمت فِيهَا لرجمت
— 486 —
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن خَالِد بن المُهَاجر قَالَ: أرخص ابْن عَبَّاس للنَّاس فِي الْمُتْعَة فَقَالَ لَهُ ابْن عمْرَة الْأنْصَارِيّ: مَا هَذَا يَا ابْن عَبَّاس
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: فعلت مَعَ إِمَام الْمُتَّقِينَ فَقَالَ ابْن أبي عمْرَة: اللَّهُمَّ غفرا
إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة رخصَة كالضرورة إِلَى الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير ثمَّ أحكم الله الدّين بعد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَالَ: وَالله مَا كَانَت الْمُتْعَة إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام أذن لَهُم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيهَا مَا كَانَت قبل ذَلِك وَلَا بعد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: نهى عمر عَن متعتين: مُتْعَة النِّسَاء ومتعة الْحَج
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن نَافِع أَن عمر سُئِلَ عَن الْمُتْعَة فَقَالَ: حرَام
فَقيل لَهُ: إِن ابْن عَبَّاس يُفْتِي بهَا قَالَ: فَهَلا ترمرم بهَا فِي زمَان عمر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: لَا يحل لرجل أَن ينْكح امْرَأَة إِلَّا نِكَاح الْإِسْلَام بمهرها ويرثها وترثه وَلَا يقاضيها على أجل إِنَّهَا امْرَأَته فَإِن مَاتَ أَحدهمَا لم يتوارثا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: مَاذَا صنعت ذهب الركاب بفتياك وَقَالَت فِيهِ الشُّعَرَاء قَالَ: وَمَا قَالُوا قلت: قَالُوا: أَقُول للشَّيْخ لما طَال مَجْلِسه يَا صَاح هَل لَك فِي فتيا ابْن عَبَّاس هَل لَك رخصَة الْأَطْرَاف آنسة تكون مثواك حَتَّى مصدر النَّاس
فَقَالَ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون لَا وَالله مَا بِهَذَا أَفْتيت وَلَا هَذَا أردْت وَلَا أحللتها إِلَّا للْمُضْطَر وَلَا أحللت مِنْهَا إِلَّا مَا أحل الله من الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يرحم الله عمر مَا كَانَت الْمُتْعَة إِلَّا رَحْمَة من الله رحم بهَا أمة مُحَمَّد وَلَوْلَا نَهْيه عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلَّا شقي قَالَ: وَهِي الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى كَذَا وَكَذَا من الْأَجَل على كَذَا وَكَذَا
قَالَ: وَلَيْسَ بَينهمَا وراثة فَإِن بدا لَهما أَن يتراضيا بعد الْأَجَل فَنعم وَإِن تفَرقا فَنعم
وَلَيْسَ بَينهمَا نِكَاح
وَأخْبر أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَرَاهَا الْآن حَلَالا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عمار مولى الشريد قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْمُتْعَة
— 487 —
أسفاح هِيَ أم نِكَاح فَقَالَ: لَا سفاح وَلَا نِكَاح
قلت: فَمَا هِيَ قَالَ: هِيَ الْمُتْعَة كَمَا قَالَ الله
قلت هَل لَهَا من عدَّة قَالَ: نعم
عدتهَا حَيْضَة
قلت: هَل يتوارثان قَالَ: لَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ قَالَ: مَا تراضوا عَلَيْهِ من قَلِيل أَو كثير
وَأخرج ابْن جرير عَن حضرمي أَن رجَالًا كَانُوا يفرضون الْمهْر ثمَّ عَسى أَن يدْرك أحدهم الْعسرَة فَقَالَ الله ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا تراضيتم بِهِ من بعد الْفَرِيضَة﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا تراضيتم بِهِ من بعد الْفَرِيضَة﴾ قَالَ: التَّرَاضِي أَن يُوفي لَهَا صَدَاقهَا ثمَّ يخيرها
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن ابْن شهَاب فِي الْآيَة قَالَ: نزل ذَلِك فِي النِّكَاح فَإِذا فرض الصَدَاق فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا تَرَاضيا بِهِ من بعد الْفَرِيضَة من إنجاز صَدَاقهَا قَلِيل أَو كثير
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن أبي حَاتِم عَن ربيعَة فِي الْآيَة قَالَ: إِن أَعْطَتْ زَوجهَا من بعد الْفَرِيضَة أَو وضعت إِلَيْهِ فَذَلِك الَّذِي قَالَ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: إِن وضعت لَك مِنْهُ شَيْئا فَهُوَ سَائِغ
وَأخرج عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: إِن شَاءَ أرضاها من بعد الْفَرِيضَة الأولى الَّتِي تمتّع بهَا فَقَالَ: أتمتع مِنْك أَيْضا بِكَذَا وَكَذَا
قبل أَن يستبرىء رَحمهَا وَالله أعلم
الْآيَة ٢٥
— 488 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب