سورة النساء | الآية ٢٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن سورة النساء آية 24
خالد السبت
بلاغة القرآن
قوله {محصنين غير مسافحين} في أول السورة وبعدها {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} وفي المائدة {محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} لأن في هذه السورة وقع في حق الأحرار المسلمين فاقتصر على لفظ {غير مسافحين} والثانية في الجواري وما في المائدة في الكتابيات فقال {ولا متخذي أخدان} حرمة للحرائر المسلمات لأنهن إلى الصيانة أقرب ومن الخيانة أبعد ولأنهن لا يتعاطين ما يتعاطاه الإماء والكتابيات من اتخاذ الأخذان.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
* (مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) لم يذكر في الآية اتخاذ الأخدان كما في الآية التي تليها (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ) وكما في سورة المائدة (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ (٥)) ، الخَدَن هو الصديق، اتخذت المرأة خدناً أي صديقاً يزني بها سراً. الآية الأولى التي لم تذكر الأخدان تخص الحرائر من المؤمنات فالله تعالى صانهنّ وهنّ أبعد وأشد حرصاً على العِفَّة من أن يقعن في الزنا، المخاطَب في الآية نساء المؤمنين. آية المائدة تتحدث عن إباحة الله عز وجل للمؤمنين أن يتزوجوا الكتابيات والكتابيات هن أهل كتاب سماوي كاليهود والنصارى، الله أباح للمؤمنين أن يتزوجوا نساءهنّ واشترطت الآية أن يكون المؤمنون في ذلك راغبين في الزواج وليسوا راغبين في الزنا ولا في اتخاذ أخدان والآية بيّنت هنا (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) للرجال لأنه قد تقع الكتابية في الزنا وقد تقع في اتخاذ الخدن بينما المؤمنات محصنات. وفي سورة النساء عندما تحدثت الآية التالية عن الإماء الجواري قالت (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ (٢٥)) هنا تفظيع لما كان يحدث من الإماء في الجاهلية لأنهن كن يذهبن بأمر ورضا مواليهن وساداتهن ليمارسن البغاء بأجر، فهذه الآية للأَمَة التي يريد المؤمن الحر أن يتزوجها فهي إن تزوجت فإنها ستكون محصنة بالزواج والله أراد أن يسد كل وسائل وطرق الزنا، المسافحات الزانيات بأي رجل من دون تحديد أما متخذات الأخدان فلها شخص معين يزني بها، إذن كل آية تخاطب فئة، فجاءت كل كلمة تناسب أهلها.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (أنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ. .) . اقتصر عليه هنا، لأنه في " الحرائر " المسلمات، وهنَّ إلى الخيانةِ أبعدُ من بقيةِ النساء. وزادَ بعدُ في قوله " مُحْصَناتٍ غيرَ مُسَافِحاتٍ ولا مُتخِذاتِ أخْدَانٍ " لأنه في " الِإماء " وهنَّ إلى الخيانة أقربُ من حرائر المسلمات. وزاد أيضاً في المائدة في قوله " محصنينَ غيرَ مُسَافحينَ " قولَه " ولا متَّخِذي أخدَانٍ " لأنه في " الكتابياتِ " الحرائر، وهنَّ إلى الخيانة أقرب من الحرائر المسلمات.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن