سورة النساء | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

النسخ في الآية

٢٨ قولًا
١
قال محمد بن السائب الكلبي: كان هذا في بدء الإسلام، أحلَّها رسول الله ﷺ بثلاثة أيام، ثُمَّ حرَّمها، وذلك أنّه كان إذا تَمَّ الأجلُ الذي بينهما أعطاها أجرَها الذي كان شَرَطَ لها، ثم قال: زيديني في الأيامِ وأزِيدُكِ في الأجر. فإن شاءتْ فعلَتْ، فإذا تمَّ الأجلُ الذي بينهما أعطاها الأجرَ، وفارقها، ثُمَّ نسخت بآية الطلاق والعِدَّة والميراث١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٨٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: نسختها آيةُ الطلاق، وآية المواريث. ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ نهى عن المتعة بعد نزول هذه الآية مِرارًا، والله تعالى يقول: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٣/٤٢٨): «قد استُدِلَّ بعموم هذه الآية على نكاح المتعة، ولا شكَّ أنه كان مشروعًا في ابتداء الإسلام، ثُمَّ نُسِخَ بعد ذلك». وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٥١٧).
٣
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساؤُنا، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي. فنهانا عن ذلك، ورَخَّص لنا أن نتزوج المرأةَ بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [المائدة:٨٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٤ (٥٠٧٥)، ومسلم ٢‏/‏١٠٢٢ (١٤٠٤)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٨٨ (٦٦٩٣)، ٤‏/‏١١٨٨ (٦٦٩٣).
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحكم، عن أصحاب عبد الله- قال: المتعة منسوخةٌ، نسخها الطلاقُ، والصَّدقةُ، والعِدَّةُ، والميراثُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٤)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٤، والبيهقي ٧‏/‏٢٠٧.
٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: نَسَخَ رمضانُ كُلَّ صوم، ونسخت الزكاةُ كلَّ صدقة، ونسخ المتعةَ الطلاقُ والعِدَّةُ والميراثُ، ونسخت الضَحِيَّةُ كلَّ ذبيحة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٦)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٥ مختصرًا.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: كان متعة النساء في أول الإسلام، كان الرجل يَقْدُمُ البلدةَ ليس معه مَن يُصْلِحُ له ضَيْعَتَه، ولا يَحْفَظُ متاعَه؛ فيتزوج المرأةَ إلى قَدْرِ ما يرى أنه يَفرُغُ من حاجته، فتَنظُرُ له متاعَه، وتُصْلِح له ضيعتَه. وكان يقرأ: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) نسختها: ﴿محصنين غير مسافحين﴾. وكان الإحصانُ بيد الرجل؛ يُمسِك متى شاء، ويُطلِق متى شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩، وسقطت منها جملة: وكان يقرأ: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)، وهي مثبتة في النسخة المرقومة بالآلة الكاتبة التي حققها د. حكمت بشير ٣‏/‏٢٤.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب- قال: كانت المتعة في أول الإسلام، وكانوا يقرأون هذه الآية: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) الآية. فكان الرجل يقدم البلدة، ليس له بها معرفة؛ فيتزوَّج بقدَرْ ما يرى أنه يفرغ مِن حاجته؛ لتحفظ متاعه، وتصلح له شأنه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى آخر الآية. فنسخ الأولى، فحُرِّمت المتعة، وتصديقُها من القرآن: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون:٦، المعارج:٣٠]. وما سوى هذا الفرج فهو حرامٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٧٨٢)، والبيهقي في سُنَنِه ٧‏/‏٢٠٥-٢٠٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: نسختها: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]، ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة:٢٢٨]، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق:٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٩٤)، والنحاس ص٣٢٥-٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- أنّه سُئِل عن مُتعَةِ النساء. فرخَّص فيها، فقال له مولًى له: إنّما كان ذلك وفي النساء قِلَّة، والحال شديد. فقال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٥١١٦).
١٠
عن خالد بن المهاجر، قال: أرخص ابنُ عباس للناس في المتعة، فقال له ابن عمرة الأنصاري: ما هذا يا ابن عباس؟! فقال ابن عباس: فُعِلَت مع إمام المتقين، فقال ابن أبي عمرة: اللهم غُفْرًا، إنما كانت المتعةُ رخصةً، كالضرورة إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم اللهُ الدِّينَ بعد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٣٣).
١١
عن سعيد بن جبير، أنّه قال لابن عباس: ماذا صنعتَ؟ ذهب الركاب بفُتْياك، وقالت فيه الشعراء. قال: وما قالوا؟ قلت: قالوا: أقول للشيخ لما طال مجلسه يا صاحِ هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في رَخْصَة الأطراف آنِسَةٍ تكون مثواك حتى مصدر الناس فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا واللهِ، ما بهذا أفتيتُ، ولا هذا أردتُ، ولا أحللتُها إلا للمضطر. وفي لفظ: ولا أحللتُ منها إلا ما أحلَّ اللهُ من الميتة والدم ولحم الخنزير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٩٣)، والطبراني (١٠٦٠١)، والبيهقي ٧‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: يرحم اللهُ عمرَ، ما كانت المتعةُ إلا رحمةً من الله، رَحِم بها أُمَّةَ محمد ﷺ، ولولا نهيُه عنها ما احتاج إلى الزِّنا إلا شَقِيٌّ. قال: وهي التي في سورة النساء: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾ إلى كذا وكذا مِن الأجل على كذا وكذا. قال: وليس بينهما وِراثة، فإن بدا لهما أن يَتراضَيا بعد الأجل فنَعَم، وإن تفرقا فنَعَم، وليس بينهما نكاح. وأخبر أنّه سمع ابن عباس يراها الآن حلالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢١، ١٤٠٢٢)، وابن المنذر (١٥٩٠).
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمار مولى الشريد- قال: سألتُ ابن عباس عن المتعة، أسفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح، ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قال: هي المتعة كما قال الله. قلت: هل لها مِن عِدَّة؟ قال: نعم، عِدَّتُها حَيْضَةٌ. قلت: هل يتوارثان؟ قال: لا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٩٢).
١٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه سُئِل عن المتعة. فقال: حرام، فقيل له: إنّ ابن عباس يُفْتِي بها، قال: فهلا تَزَمْزَم١ بها في زمان عمر٢
التخريج
  1. ١والزمزمة: صوت خفيّ لا يكاد يفهم. النهاية (زمزم).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه.
١٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا يَحِلُّ لرجل أن ينكح امرأة إلا نكاح الإسلام، يُمْهِرُها، ويَرِثُها، وتَرِثُه، ولا يقاضيها على أجل أنها امرأته؛ فإن مات أحدُهما لم يتوارثا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٢٠٧.
١٦
عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: نسخت آيةُ الميراثِ المتعةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٤٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩، والنحاس ص٣٢٦، والبيهقي ٧‏/‏٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: واللهِ، ما كانت المتعةُ إلا ثلاثةَ أيام، أذِن لهم رسول الله ﷺ فيها، ما كانت قبل ذلك ولا بعد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٩٣.
١٨
عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق شعبة- أنّه سُئِل عن هذه الآية: أمنسوخة؟ قال: لا، وقال عليٌّ: لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زَنى إلا شَقِيٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٩)، وابن جرير ٦/ ٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
١٩
عن عمر أنّه خطب، فقال: ما بالُ رجالٍ ينكحون هذه المُتْعَةَ وقد نهى رسول الله ﷺ عنها؟! لا أُوتى بأحدٍ نكحها إلا رَجَمْتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١‏/‏٢٤٦ (١٣٥)، والبيهقيُّ في الكبرى ٧‏/‏٣٣٦ (١٤١٧١). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٨٧. وأصله عند ابن ماجه ٣‏/‏١٣٨ (١٩٦٣)، ولفظه: إنّ رسول الله ﷺ أذِن لنا في المُتعة ثلاثًا، ثُمَّ حرَّمها، واللهِ، لا أعلم أحدًا يتمتع وهو مُحْصَنٌ إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعةٍ يشهدون أنّ رسول الله أحلَّها بعد إذ حرَّمها. إسناد ابن ماجه قال عنه ابن الملقن في شرح البخاري ٢٤‏/‏٣٦٢ وابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏١١٧١: «صحيح».
٢٠
عن علي بن أبي طالب، قال: نهى رسول الله ﷺ عن المُتْعَةِ، وإنّما كانت لِمَن لم يجِدْ، فلمّا نزل النِّكاحُ، والطلاق، والعِدَّة، والميراثُ بين الزوج والمرأة؛ نُسِخَت١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني في سننه ٤‏/‏٣٨٤ (٣٦٤٥)، والبيهقي في الكبرى ٧‏/‏٣٣٨ (١٤١٨١). قال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص١٧٧: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد صحَّ الحديثُ عن علي في هذا الباب من غير وجه، ورواه عنه الكوفيون من طرق، وهو أشهر من أن ينكر، وأكثر من أن يحصر». وقال الزيلعي ٣‏/‏١٨٠: «وضعَّفه ابن القطان في كتابه». وأورده الألباني في الصحيحة ٣‏/‏١٨٠ (٢٤٠٢).
٢١
عن علي بن أبي طالب، أنّه قال لابن عباس: إنّك رجل تائِهٌ، إنّ رسول الله ﷺ نَهى عنِ المُتعة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٥٠١ (١٤٠٣٢)، وأبو عوانة في مستخرجه ٣‏/‏٢٧ (٤٠٧٧)، ٣‏/‏٢٨ (٤٠٧٨، ٤٠٧٩)، ٥‏/‏٢٨ (٧٦٤٨، ٧٦٤٩). وأصل الحديث عند مسلم ٢‏/‏١٠٢٨ (١٤٠٧)، ولم يصرح بذكر ابن عباس. قال الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٣٤٥ (٥٥٠٤): «لم يرو هذا الحديثَ عن سفيان الثوري إلا عبثر بن القاسم، تفرد به سعيد بن عمرو». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٦٥ (٧٣٩١): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢‏/‏٧٣٧: «لفظ حسن».
٢٢
عن علي بن أبي طالب: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحُمُرِ الإنسِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١٣٥ (٤٢١٦)، ومسلم ٢‏/‏١٠٢٧، ١٠٢٨ (١٤٠٧)، ٣‏/‏١٥٣٧ (١٤٠٧). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٨٧.
٢٣
عن أبي ذَرٍّ، قال: إنّما أُحِلَّت لأصحابِ رسول الله ﷺ مُتعةُ النساء ثلاثةَ أيام، ثُمَّ نهى عنها رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الكبرى ٧‏/‏٣٣٧ (١٤١٧٦)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص٣٥١ (٤٢٧). قال الذهبي في المهذب ٦‏/‏٢٧٨٠: «فيه انقطاع».
٢٤
عن سَبْرَة الجهني، قال: أذِنَ لنا رسول الله ﷺ عامَ فتح مكة في متعة النساء، فخرَجتُ أنا ورجلٌ مِن قومي، ولي عليه فَضْلٌ في الجَمال، وهو قريب مِن الدَّمامة، مع كل واحد منا بُردٌ، أما بُرْدِي فخَلِقٌ، وأما بُرْدُ ابنِ عمي فبُرْدٌ جديدٌ غَضٌّ، حتى إذا كُنّا بأعلى مكة تَلَقَّتْنا فتاةٌ مِثل البَكْرَة العَنَطْنَطَة١، فقلنا: هل لكِ أن يستمتع منكِ أحدُنا؟ قالت: وما تبذلان؟ فنشر كلُّ واحدٍ منا بُرْدَه، فجعلت تنظر إلى الرجلين، فإذا رآها صاحبي قال: إنّ بُردَ هذا خَلِقٌ مَحٌّ٢، وبُردي جديد غَضٌّ. فتقول: وبرد هذا لا بأس به. ثم استمتعتُ منها، فلم تخرج حتى حرَّمها رسول الله ﷺ٣
التخريج
  1. ١البكرة: هي الفتيّة من الإبل، أي: الشابة القوية. اللسان (بكر). والعنطنطة: الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام. النهاية (عنط).
  2. ٢المح: الخَلَق البالي. النهاية (محح).
  3. ٣أخرجه مسلم ٢‏/‏١٠٢٤ (١٤٠٦).
٢٥
عن سَبْرَة، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ قائمًا بين الركن والباب، وهو يقول: «يا أيها الناس، إني كنت أذِنتُ لكم في الاستمتاع، ألا وإنّ الله حرَّمها إلى يوم القيامة، فمَن كان عنده مِنهُنَّ شيءٌ فليخل سبيلَها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏١٠٢٥ (١٤٠٦).
٢٦
عن سلمة بن الأكوع، قال: رخَّص لنا رسول الله ﷺ في مُتعةِ النساء عام أوْطاسٍ ثلاثة أيام، ثم نهى عنها بعدها١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏١٠٢٣ (١٤٠٥).
٢٧
عن عروة بن الزبير: أنّ خَوْلَة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: إنّ ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مُوَلَّدةٍ، فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب يَجُرُّ رِداءَه فزِعًا، فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٤٢، وعبد الرزاق (١٤٠٣٨).
٢٨
عن سعيد بن المسيب، قال: نهى عمر عن مُتعتَين: متعة النساء، ومتعة الحجِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٩٣.

تفسير

١٠٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، يقول: إذا تزوَّج الرجلُ منكم المرأةَ، ثم نكحها مرَّةً واحدة، فقد وجب صَداقُها كله. والاستمتاع هو النكاح، وهو قوله: ﴿وآتو النساء صدقاتهن نحلة﴾ [النساء:٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٥، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٢، ٦٤٣، ٦٤٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩ مختصرًا، والنحاس في ناسخه ص٣٢٩.
٢
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن﴾، قال: التزوُّج، والمهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
٣
عن قتادة بن دِعامة: ﴿فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: ما تَراضَوْا عليه مِن قليل أو كثير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآتوهن أجورهن فريضة﴾، يعني: أعطوهن مهورَهن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٧.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ الآية، قال: هذا النكاح، وما في القرآنِ إلا نكاح، إذا أخذتها واستمتعت بها فأعطِها أجرَها؛ الصَّداق، فإن وضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائغٌ، فرض الله عليها العِدَّة، وفرض لها الميراث١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: فإذا استمتعتم بالزوجة، ووقع الوطء ولو مَرَّةً؛ فقد وجب إعطاء الأجر، وهو المهر كله. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. والآخر: أنّ الآية في نكاح المتعة. وهذا قول ثانٍ لابن عباس من طرق، ومجاهد، وقول السديّ، وغيره. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٨٨) القول الأولَ استنادًا إلى السُنَّة، فقال: «أوْلى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه فآتوهن أجورهن؛ لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله ﷺ. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: ثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال: «استمتعوا من هذه النساء». والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾، قال: التراضي أن يوفي لها صَداقها، ثُمَّ يُخَيِّرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٩٠-٥٩١، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٠. وعزاه السيوطي إلى النحاس في ناسخه.
٧
عن ربيعة -من طريق يونس- في الآية، قال: إن أعطت زوجَها من بعد الفريضة، أو وضعت إليه، فذلك الذي قال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٨
عن محمد ابن شهاب الزهري، في الآية، قال: نزل ذلك في النكاح، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به مِن بعد الفريضة، من إنجاز صَداقٍ قليلٍ أو كثير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٩
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل يتزوج المرأة، ويُسَمِّي لها صَداقًا، هل يصلح له أن يدخل عليها ولم يُعْطِها؟ قال: فإنّ الله يقول: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليه في الدخول عليها، وقد مضت السُّنَّةُ أن يُقَدِّم لها شيئًا مِن كسوة أو نفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏١٨٢(١٠٤٢٧).
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾، قال: إن شاء أرضاها مِن بعد الفريضة الأولى -يعني: الأجرة التي أعطاها على تَمَتُّعِه بها- قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضًا بكذا وكذا. فازداد قبل أن يَسْتَبْرِئَ رَحِمُها، ثم تنقضي المُدَّة. وهو قوله: ﴿فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٩٠.
١١
عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه- أنّ رجالًا كانوا يفرضون المهر، ثُمَّ عسى أن يدرك أحدُهم العسرةَ؛ فقال الله: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٩-٥٩٠.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾ يقول: لا حرج عليكم فيما زِدتُم مِن المهر وازْدَدتُم في الأجل بعد الأمر الأول، ﴿إن الله كان عليما﴾ بخلقه، ﴿حكيما﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٧.
١٣
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر- قوله: ﴿من بعد الفريضة﴾، يعني: ما بعد تسمية الأوَّل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٠.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إن وضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائِغٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنّ المعنى: ولا حرج عليكم أيها الأزواج إن أدركتكم عسرةٌ بعد أن فرضتم لنسائِكم أُجورَهُنَّ فريضةً فيما تراضيتم به، من حط وبراءة، بعد الفرض الذي سلف منكم لهن ما كنتم فرضتم. وهذا قول الحضرميّ. وثانيها: أنّ المعنى: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم أنتم والنساء اللواتي استمتعتم بهن إلى أجل مسمى، إذا انقضى الأجل الذي بينكم أن يزدنكم في الأجل وتزيدوهن من الأجر والفريضة قبل أن يستبرئن أرحامهن. وهذا قول السديّ. وثالثها: أنّ المعنى: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم بعد أن تؤتوهن أجورهم على استمتاعكم بهن من مقامٍ وفراقٍ. وهذا قول ابن عباس. ورابعها: أنّ المعنى: ولا جناح عليكم فيما وضعت عنكم نساؤكم من صدقاتهن من بعد الفريضة. وهذا قول ابن زيد. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٩١) ما أفاده القولان الأول والرابع؛ استنادًا إلى النظائر، فقال: «أولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: معنى ذلك: ولا حرج عليكم أيُّها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورَهُنَّ على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن من حَطِّ ما وجب لهن عليكم، أو إبراءٍ، أو تأخيرٍ ووضع. وذلك نظيرُ قوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾ [النساء:٤]». واسْتَدْرَكَ على ما قاله السديُّ بقوله: «أما الذي قاله السديُّ فقولٌ لا معنى له؛ لفساد القول بإحلال جماع امرأة بغير نكاح، ولا ملك يمين».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: والاستمتاعُ هو النكاحُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٥، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٢، ٦٤٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
١٦
وعن محمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فما استمتعتم به منهن﴾، قال: يعني: نكاح المتعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فما استمتعتم به منهن﴾، قال: النكاح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٥، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾، قال: هو النكاح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٤، وابن جرير ٦‏/‏٥٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ)، قال: فهذه المتعة؛ الرجل ينكح المرأةَ بشرطٍ إلى أجل مُسَمًّى، ويشهد شاهدين، وينكح بإذن وليها، وإذا انقضت المُدَّةُ فليس له عليها سبيل، وهي منه بريَّة، وعليها أن تستبرِئ ما في رحمها، وليس بينهما ميراث، ليس يرِث واحدٌ منهما صاحبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٦.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر المتعة، فقال: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾ إلى أجل مسمى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٧.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ الآية، قال: والاستمتاعُ هو النِّكاحُ ههنا إذا دخل بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٥.
٢٣
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن﴾، قال: هذا في المُتْعَةِ، كانوا قد أُمِروا بها قبل أن يُنْهَوْا عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي السمح مولى بني هاشم، عن رجل- أنّه سُئِل عن السفاح. قال: الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٨.
٢٥
وعن إسماعيل السُّدِّيّ، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٨.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أن تبتغوا﴾، قال: في الشِّراء والبيع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٨.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿محصنين﴾ قال: متناكحين، ﴿غير مسافحين﴾ قال: غير زانين بكل زانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٤، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤١ من طريقي ابن جُرَيج وابن أبي نَجِيح، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٨
عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن المغيرة- أنّه سُئِل: ما المُسافِحَة؟ قال: هي التي لا يزني إليها رجلٌ بعينه إلا تَبِعَتْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٩.
٢٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿محصنين غير مسافحين﴾، يقول: محصنين غير زناة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٤.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تبتغوا بأموالكم محصنين﴾ لفروجهن، ﴿غير مسافحين﴾ بالزِّنا علانِيَةً١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٦/٥٨٤) مُبَيِّنًا معنى الآية: «يعني بقوله -جل ثناؤه-: ﴿محصنين﴾: أعِفّاء بابتغائكم ما وراء ما حُرِّم عليكم من النساء بأموالكم، ﴿غير مسافحين﴾ يقول: غيرَ مُزانِينَ». واستند في ذلك إلى أقوال السلف. وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٥١٦).
٣١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿محصنين﴾، قال: لفروجهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٨.
٣٢
وعن سعيد بن جبير، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٥٥ (١٧١٧٠) عن سعيد بن جبير من طريق جعفر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٧.
٣٣
عن الليث بن سعد، أنّ عمر بن عبد العزيز في قول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم﴾ قال: كتابٌ عليكم أحلَّ لكم أربعًا، وما ملكت أيمانكم بعد الأربع الحرائر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٠ (١٧٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧.
٣٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: ما حرم عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٩، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٥
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عنها. فقال: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: هو الذي كتب عليكم الأربع أن لا تزيدوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٩. وعزاه السيوطي إليه فقط بلفظ: حرم ما فوق الأربع منهن. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧.
٣٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: الأربع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب الله عليكم﴾، يعني: فريضة الله لكم بتحليل أربع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٦.
٣٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: هذا أمرُ الله عليكم. قال: يُرِيد ما حَرَّم عليهم مِن هؤلاء، وما أحَلَّ لهم. وقرأ: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم﴾ إلى آخر الآية، قال: ﴿كتاب الله عليكم﴾ الذي كتبه، وأمره الذي أمركم به. ﴿كتاب الله عليكم﴾: أمر الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٦/٥٧٨-٥٧٩) مُرَجِّحًا في معنى قوله تعالى: ﴿كتاب الله عليكم﴾: «يعني -تعالى ذِكْرُه-: كتابًا من الله عليكم. فأخرج الكتابَ مَصْدَرًا مِن غير لفظه». واستند في ذلك إلى آثار السلف والسياق، وقال: «وإنّما جاز ذلك لأنّ قوله تعالى: ﴿حرِّمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿كتابَ الله عليكم﴾ بمعنى: كَتب اللهُ تحريم ما حرَّم من ذلك، وتحليلَ ما حَلَّل مِن ذلك عليكم كتابًا». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢/٢٢٨)، وابنُ كثير (٣/٤٢٧).
٣٩
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلا ما ملكت يمينك مِن السبايا. يريد: ﴿والمحصنات من النساء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٥ (١٧١٧٤).
٤٠
عن سفيان بن حسين، قال: سمعت رجلًا يسأل الحسن -والفرزدقُ عنده- عن قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. فقال الفرزدقُ: تسألُ أبا سعيد وقد قلتُ بذلك شعرًا؟! فقال له الحسنُ: وما قُلْتَ؟ قال: قُلْتُ: وذاتِ خليل أنكَحَتْها رماحُنا حلالًا فمَن يبني بها لم يُطَلِّقِ، قال: فتبسَّمَ الحسنُ [البصري]، ولم يَرُدَّ عليه ما قال، قال: يَحِلُّ لكم السبايا أن تَطَؤُوهُنَّ بمِلْك اليمين، مِن غير أن يُطَلِّقَهُنَّ أزواجُهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٢٩٥ (٣٨٣) -.
٤١
قال عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-: أراد بقوله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ أن تكون أمَتُه في نكاحِ عبدِه، فيجوز أن ينزِعها منه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٨٥، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٩٢.
٤٢
عن مكحول الشامي -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: السَّبايا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٣.
٤٣
عن مكحول الشامي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أربع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٥ (١٧١٧١).
٤٤
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صَخْر- أنّه قال: السَّبِيَّةُ لها زوجٌ بأرضها، يسبيها المسلمون، فتباع في الغنائم، فتُشْتَرى ولها زوجٌ؛ فهي حلالٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك في المدونة ٢‏/‏٢١٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٦.
٤٥
وعن مكحول الشامي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٦.
٤٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾. قال: نرى أنّه حَرَّم في هذه الآية المحصناتِ مِن النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن، والمحصناتِ العفائف، ولا يحللن إلا بنكاحٍ أو ملك يمين. والإحصانُ إحصانان: إحصانُ تزويج، وإحصان عفافٍ في الحرائر والمملوكات، كلُّ ذلك حَرَّم اللهُ إلا بنكاح، أو مِلْكِ يمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٣.
٤٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ امرأةٍ مُحْصَنَةٍ لها زوجٌ فهي مُحَرَّمَةٌ، إلا ما ملكت يمينك مِن السَّبْيِ وهي محصنة لها زوج؛ فلا تحرم عليك به، قال: كان أبي يقول ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٦٣.
٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني: وكل امرأة أيضًا فنكاحها حرامٌ مع ما حرم من النسب والصِّهْر. ثم استثنى من المحصنات، فقال سبحانه: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ من الحرائر مثنى وثلاث ورباع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٦.
٤٩
قال الليث [بن سعد]: ويقول آخرون من أهل العلم: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ السبايا اللاتي لَهُنَّ أزواج في أرض الشرك، ولا بأس أن يُوطَأْنَ في الإسلام، وإن كان لَهُنَّ أزواجٌ في الشِّرك لم يُفارِقُوهُنَّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٠ (١٧٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢أصل الإحصان: المنع والحِفظ، وتستعمله العرب في أربعة أشياء: في الزواج، وفي الحرية، وفي الإسلام، وفي العفة. وعلى ذلك تصرفت اللفظة في كتاب الله عز وجل. وبناء على الاستعمال اللغوي اختلف المفسِّرون في المراد بالمحصنات في قوله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ على ثمانية أقوال: أولها: أنّ المراد بهن: ذوات الأزواج. ومعنى الآية: وذوات الأزواج حرام على غير أزواجهن، إلا ما ملكت أيمانكم بالسبي. وهذا قول عليٍّ، وابن عباس، وأبي قلابة، والزهري، ومكحول، وابن زيد. وثانيها: أنّ المراد بهن: ذوات الأزواج. ومعنى الآية: وذوات الأزواج حرامٌ على غير أزواجهن، إلا ما ملكت أيمانكم من الإماء بالشراء؛ فبيعُ الأَمَةِ طلاقُها. وهذا قول ابن مسعود، وأُبَيِّ بن كعب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن، وابن عباس من طريق عكرمة. وثالثها: أنّ المراد بهن: ذوات الأزواج. غير أنّ الذي حرّم منهن في هذه الآية الزِّنا بِهِنَّ، ولا يُبحْنَ إلا بخُلُوٍّ من زوج أو بملك يمين. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ بن أبي طلحة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح. ورابعها: أنّ المراد بهن: ذوات الأزواج. ونزلت هذه الآية في نساءٍ كُنَّ هاجَرن إلى رسول الله ﷺ ولهن أزواج، فتزوجهن المسلمون، ثم قدم أزواجهن مهاجرين، فنهي المسلمون عن نكاحهن. وهذا قول أبي سعيد الخدريِّ. وخامسها: أنّ المراد بهن: العفائف. ومعنى الآية: والعفائف من النساء حرام عليكم أيضًا، إلا ما ملكت أيمانكم بالنكاح أو ملك اليمين. وهذا قول عمر، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، وعبيدة السلمانيِّ، وعطاء، والسديِّ. وسادسها: أنّ المراد بهن: العفائف، وذوات الأزواج. ومعنى الآية: والعفائف وذوات الأزواج حرامٌ كلٌّ من الصنفين، إلا ما ملكت أيمانكم بنكاح، أو ملك يمين. وهذا قول الزهريّ. وسابعها: أنّ المراد بهن: الحرائر. وهذا قول عَزْرة. وثامنها: أنّ المراد بهن: نساء أهل الكتاب. وهذا قول أبي مجلز. وذَهَبَ ابنُ كثير (٣/٤٢٤) إلى القول الأول مستندًا إلى سبب النزول، حيث بَيَّنَ أنّ معناها: «وحرم عليكم الأجنبيات المحصنات، وهنّ المزوَّجات، ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ يعني: إلا ما ملكتموهن بالسبي؛ فإنه يحل لكم وطؤهن إذا استبرأتموهن؛ فإنّ الآية نزلت في ذلك». وذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٥١٤) إلى القول السادس، وهو أنّ المراد بهن: العفائف وذوات الأزواج، مستندًا إلى العمومِ، حيث قال: «هذا قول حسنٌ، عمَّمَ لفظَ الإحصان، ولفظ ملك اليمين». ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٧٥-٥٧٦) أنّ الآية تَعُمُّ كُلَّ ما ذُكِرَ مستندًا إلى العمومِ، وعدم المخصّص. وانتَقَدَ ابنُ جرير (٦/٥٧٥-٥٧٦ بتصرف) القولَ بأنّ بيع الأمة طلاقها، الذي يفيده القول الثاني؛ استنادًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية، فقال: «وأما الأَمَة التي لها زوجٌ، فإنها لا تَحِلُّ لمالكها إلا بعد طلاق زوجها إياها، أو وفاته وانقضاء عدتها منه. فأمّا بيعُ سيِّدها إيّاها فغيرُ موجِبٍ بينها وبين زوجها فِراقًا ولا تحليلًا لمشتريها؛ لِصِحَّة الخبر عن رسول الله ﷺ: أنه خَيَّرَ بَرِيرة إذ أعتقتها عائشةُ بين المُقام مع زوجها الذي كان سادَتُها زوَّجوها منه في حال رِقِّها، وبين فراقه، ولو كان عِتقُها وزوالُ مِلك عائشة إيّاها لها طلاقًا لم يكن لتخيير النبيِّ ﷺ إياها بين المقام مع زوجها والفراق معنًى». وزاد ابنُ القيم (١/٢٧٠-٢٧١): «أنّه لو كان صحيحًا لكان وطؤها حلالًا لسيِّدها إذا زوَّجها؛ لأنها ملك يمينه، فكما اجتمع مِلك سيدها لها وحِلُّها للزوج فكذلك يجتمع مِلْكُ مشتريها لها وحِلُّها للزوج، وتناول اللفظ لهما واحدٌ ما دامت مُزَوَّجة. الثاني: أنّ المشتريَ خليفةُ البائع، فانتقل إليه بعقد الشراء ما كان يملكه بائعُها، وهو كان يملك رقبتها مسلوبةً مَنفَعَة البضع».
٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿كتاب الله عليكم﴾ قال: هذا النَسَب، ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ قال: ما وراء هذا النسب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧.
٥١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: واحدة إلى أربع في النكاح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٣٩.
٥٢
عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: الأربع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٩، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٥-٥١٦) على قول عبيدة وما ماثله بقوله: «في هذا بُعْدٌ، والأظهر أنّ قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾ إنّما هو إشارةٌ إلى التحريمِ الحاجزِ بين الناس وبين ما كانت العرب تفعله».
٥٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق عَبيدة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٩.
٥٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: طلاق الأمة سِتٌّ١: بيعُها طلاقها، وعِتْقُها طلاقها، وهِبَتُها طلاقها، وبراءتها طلاقها، وطلاق زوجها طلاقُها٢
التخريج
  1. ١لم يرد في المصدر إلا خمسًا.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٧.
٥٥
عن عمرو بن مُرَّة، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: أما رأيتَ عبد الله بن عباس حين سُئِل عن هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾؛ فلم يَقُل فيها شيئًا؟ فقال: كان لا يعلمُها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن عطية (٢/٥١٤) بقوله: «ولا أدري كيف نسب هذا القول إلى ابن عباس؟!».
٥٦
عن أنس بن مالك -من طريق أبي مِجْلَز- قال في قوله: ﴿والمحصنات﴾ ذوات الأزواج الحرائر، ثم قال: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ فإذا هو لا يرى بما مَلَك اليمين بأسًا أن ينزع الرجلُ الجاريةَ من عبده فيَطَأُها١
التخريج
  1. ١أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن-كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٩٩، والفتح ٩‏/‏١٥٤.
٥٧
عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- قال: أحَلَّ اللهُ لك أربعًا في أول السورة، وحَرَّم نكاحَ كُلِّ مُحْصَنَةٍ بعد الأربع، إلا ما ملكت يمينك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٣، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٦، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٩.
٥٨
قال عبد الله بن وهب: وسمعتُ اللَّيْث بن سعد يُحَدِّث أنّ عمر بن عبد العزيز قال في قول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم﴾، قال عمر: كتابٌ عليكم أحَلَّ لكم أربعًا، وما ملكت أيمانكم بعد الأربع الحرائرِ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١‏/‏٨٠ (١٧٨).
٥٩
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر- قال: يقول: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، ثُمَّ حَرَّم ما حَرَّم مِن النَّسَبِ والصِّهر، ثم قال: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، فرجع إلى أول السورة إلى أربعٍ، فقال: هُنَّ حرامٌ أيضًا، إلّا لِمَن نَكَح بصَداقٍ، وبَيِّنَةٍ، وشهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٨-٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٠
عن سعيد بن المسيب -من طريق مَعْمَر، عن الزهري- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: هُنَّ ذوات الأزواج، حَرَّم اللهُ نِكاحَهُنَّ إلا ما ملكت يمينُك، فبيعُها طلاقُها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٣، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥ مختصرًا.
٦١
قال الحسن البصري -من طريق معمر-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٣، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥ مختصرًا.
٦٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: بيعُها طلاقُها. قال: فقيل لإبراهيم: فبيعُه؟ قال: ذلك ما لا نقول فيه شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٨.
٦٣
قال مالك بن أنس: وبلغني عن عمر بن عبد العزيز: أنّه كتب إلى أبي بكر ابن حزمٍ يقول: تسألني عن الرجل يَجْمَعُ بين المرأةِ وابنتِها مِن مِلْك اليمين، فلا تُقِرَّنَّ ذلك لأحدٍ فعلَه؛ فقد نَزَلَ في القرآن النهيُ -يعني: عنه-، وإنّما اسْتَحَلَّ مِن ذلك مَنِ اسْتَحَلَّه لقول الله تبارك وتعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١المدونة للإمام مالك ٢‏/‏٢٠٣.
٦٤
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عبد الرحمن بن يحيى- قال: لو أعلم مَن يُفَسِّر لي هذه الآيةَ لَضَرَبْتُ إليه أكبادَ الإبل؛ قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٤ بتصرف) على قول مجاهد هذا بقوله: «لا أدري كيف انتهى مجاهد إلى هذا القول؟!».
٦٥
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِيِّ -من طريق خالد- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ما سَبَيْتُم من النساء، إذا سُبِيَتِ المرأةِ ولها زوجٌ في قومها فلا بأس أن يَطَأَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٣.
٦٦
عن أبي السوداء، قال: سألتُ عكرمة مولى ابن عباس عن هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾. فقال: لا أدري، وسألتُ عامر الشعبي، فقال: هي كُلُّ ذاتِ زَوْجٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٥٥ (١٧١٧٦). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٥ عن الشعبي.
٦٧
عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿إلا ما ملكت يمينك﴾، قال: فزوجُك مِمّا مَلَكَتْ يمينُك. يقول: حرَّم اللهُ الزِّنا، لا يَحِلُّ لك أن تَطَأَ امرأةً إلا ما ملكت يمينك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٣، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٩.
٦٨
عن أبي مِجْلَز لاحِق بن حميد -من طريق أيوب بن أبي العوجاء- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: نساء أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٢.
٦٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: إذا كان لها زوجٌ فبَيْعُها طلاقُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٦.
٧٠
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: بيعُ الأَمَةِ طلاقُها، وبيعُه طلاقُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٧.
٧١
عن أُبَيِّ بن كعب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك -من طريق قتادة- قالوا: بيعُ الأمةِ طلاقُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٦٦.
٧٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: المشركاتُ إذا سُبِين حَلَّت له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٧، والطبراني (٩٠٣٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٧٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ذوات الأزواج من المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧١.
٧٤
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: كان النساء يأتيننا، ثم يُهاجِرُ أزواجُهُنَّ، فمُنِعْناهُنَّ بقوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٤) على قول أبي سعيد هذا بقوله: «هذا قولٌ يرجع إلى ما قد ذُكِر من الأقوال».
٧٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ إتيانُها زِنا، إلا ما سَبَيْتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٨، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٢، وابن المنذر (١٥٦٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٠٤، والبيهقي ٧‏/‏١٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: هُنَّ السبايا اللاتي لَهُنَّ الأزواج، فلا بأس بمجامَعَتِهِنَّ إذا اسْتَبْرَأْنَ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد بن جبر ص٢٧١.
٧٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، يقول: كلُّ امرأة لها زوجٌ فهي عليكَ حرام، إلّا أمَةً ملكتَها ولها زوجٌ بأرض الحرب، فهي لك حلالٌ إذا اسْتَبْرَأْتَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٢، وابن المنذر ٢‏/‏٦٣٥ بلفظ: إذا اشتريتها، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٦.
٧٨
وعن مكحول الشامي -من طريق عبد الكريم-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٢ مختصرًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٦.
٧٩
وعن إبراهيم النخعي -من طريق الصَّلْت بن بَهْرام-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٢ مختصرًا.
٨٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني بذلك: ذوات الأزواج من النساء، لا يَحِلُّ نكاحُهُنَّ. يقول: لا تَخْلِب ولا تَعِدْ فَتَنشُزَ على بَعْلِها، وكُلُّ امرأةٍ لا تُنكَح إلا ببَيِّنةً ومهرٍ فهي من المحصنات التي حرَّم، ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ يعني: التي أحَلَّ اللهُ مِن النساء، وهو ما أحَلَّ مِن حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥، ٩١٧.
٨١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: لا يحِلُّ له أن يتزوَّج فوقَ أربع، فما زاد فهو عليه حرامٌ كأُمِّه وأُختِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٦، والطبراني (١١٧٧٢) بنحوه.
٨٣
عن ابن جريج، عن عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ قال: الزنا، وقال مجاهد: هو الزنا، وقال عكرمة: هو الزنا، وقال ابن عباس: هو الزنا، ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ ينزع الرجل وليدةَ امرأةَ عبده فيطؤها إن شاء، وقال غيره: سبايا العدوِّ يُوطَأْنَ إذا ما سُبِيَتْ أزواجُهُنَّ١. (٤/ ٣٢٢)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٥٤ (١٧١٦٩)، ٩/ ٢٥٦ (١٧١٧٨)، وابن المنذر من قول ابن عباس ومن بعده ٢/ ٦٣٩، وقول عطاء ٢/ ٦٣٨. وعزاه السيوطي إليهما مقتصرًا على قول ابن عباس.
٨٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمير بن مريم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: هي حِلٌّ للرجل، إلا ما أنكَحَ مِمّا مَلَكَتْ يمينُه، فإنّها لا تَحِلُّ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥.
٨٥
وعن محمد بن علي، ومجاهد بن جبر، والضحاك بن مُزاحِم، وسعيد بن جبير، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٥.
٨٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والمحصنات﴾، قال: العفيفة العاقلة، مِن مسلمة أو مِن أهل الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦١١ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏٥٧٠، وابن المنذر ٢‏/‏٦٣٩ بلفظ: العفيفة الغافلة.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٤) على قول ابن عباس هذا بقوله: «بهذا التأويل يرجع معنى الآية إلى تحريم الزنا».
٨٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان لا يرى مُشرِكة مُحصَنة، يعني: اليهوديات والنصرانيات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥.
٨٨
عن أنس بن مالك -من طريق أبي مِجْلَز- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: ذوات الأزواج الحرائر حرامٌ إلا ما ملكت أيمانكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤‏/‏٢٦٦، وابن المنذر (١٥٧٤).
٨٩
عن سعيد بن المسيب -من طريق مالك، عن الزهري- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: هُنَّ أُولاتُ الأزواج، ويرجع ذلك إلى أن حرَّم الله الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٤١ واللفظ له، وعبد الرزاق ١‏/‏١٥٣، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٦، وابن المنذر ٢‏/‏٦٣٨، والبيهقي ٧‏/‏١٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩٠
عن الزهري، قال: كان سعيد بن المسيب يقول في قول الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء﴾: هُنَّ ذوات الأزواج، حرَّم اللهُ نكاحهن مع أزواجهن، فالمُحصَنة بالعفاف والمُحصَنة بالزوج حُرِّمتا كلتيهما، إلا أنّ ملك يمينك مِن النساء مِن الإماء لك حلالٌ إذا لم يكن للأمة زوجٌ، وقد تكون الأمةُ مُحْصَنَةً وليس لها زوجٌ؛ سَمّاها اللهُ مُحْصَنَةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏٢٠٤.
٩١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: الأربع، فما بعدهُنَّ حرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٥ (١٧١٧٠)، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٩.
٩٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق الصَّلْت- قال: كلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلّا ما أصَبْتَ مِن السَّبايا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٣ (١٧١٦٥)، وابن جرير ٦‏/‏٥٧٢ مختصرًا.
٩٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: نُهِينَ عن الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٨-٢٦٩، وابن جرير ٦‏/‏٥٧١ ولفظه: نهى عن الزنا؛ أن تنكح المرأة زوجين.
٩٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إدريس، عن بعض أصحابه- ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: العفائِف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٠.
٩٥
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلّا ما مَلَكَتْ يمينُك، يعني: مِن السبايا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٤ (١٧١٦٧). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥ مختصرًا.
٩٦
عن الحسن بن محمد [بن الحنفية] -من طريق قيس بن مسلم-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٤ (١٧١٦٨).
٩٧
عن مَكْحُول الشامي -من طريق عبد الكريم- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليكم حرامٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٥ (١٧١٧٥)، وابن جرير ٦‏/‏٥٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥.
٩٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: الخامِسةُ حرامٌ، كحُرْمَة الأمهات والأخوات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٠.
٩٩
عن عَزْرَة -من طريق سليمان- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: الحرائر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٤) على هذا القول، فقال: «ويكون ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ معناه: بنكاح، هذا على اتصال الاستثناء، وإن أريد: الإماء؛ فيكون الاستثناء منقطعًا».
١٠٠
عن عَزْرَة -من طريق سليمان- في قوله عز وجل: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: أربعٌ أحلَّهُنَّ الله، وحَرَّم ما سوى ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٣٧-٦٣٨.
١٠١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلا ما اشتريتَ بمالِك. وكان يقول: بيعُ الأَمَةِ طلاقُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٧، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٥، وابن المنذر (١٥٦٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي قِلابة- قال: إذا بِيعَتِ الأمةُ ولها زوجٌ فسيِّدُها أحَقُّ بِبُضْعِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٦٨.
١٠٣
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «الإحصان إحصانان: إحصانُ نكاح، وإحصان عفاف»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٤‏/‏٢٢٤ (٧٧٩٠)، والطبراني في الأوسط ١‏/‏١١ (٢٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥ (٥١٠٥)، ٨‏/‏٢٥٢٨ (١٤١٥٨). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ومبشر بن عبيد لين الحديث، وقد روى عنه بقية بن الوليد ويزيد بن هارون وغيرهما». وقال ابن أبي حاتم: «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن الزهري إلا مبشر بن عبيد». وقال الدارقطني ٩‏/‏١٣٣ (١٦٧٧): «يرويه مبشر بن عبيد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا، ومبشر متروك الحديث، يشبه أن يكون مِن كلام الزهري، بل هو محفوظ عن عقيل ومعمر، عن الزهري قوله ورأيه». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ٥‏/‏١٦٨ (٥٠٢٩): «تفرَّد به مبشر بن عبيد عن الزهري عنه، ورواه عقيل ومعمر عن الزهري من قوله، وهو المحفوظ». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٦٣ (١٠٥٨٥): «فيه مبشر بن عبيد، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٢١٠ (٧٩٧): «موضوع».
١٠٤
عن عمر بن الخطاب، وعَبيدة السلماني، وأبي العالية الرياحي، وإسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾: العفائف مِن النساء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣/ ٢٨٥.
١٠٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٧، والطبراني (٩٠٣٦)، وابن جرير ٦‏/‏٥٧١ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
١٠٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي قلابة- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: سبايا كان لَهُنَّ أزواجٌ قبل أن يُسْبَيْنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٣ (١٧١٦١).
١٠٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ذوات الأزواج من المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٥٣ (١٧١٦٠)، والطبراني في المعجم الكبير ٩‏/‏٢١٣ (٩٠٣٦) ولفظه: المشركات إذا سُبِينَ حَلَّتْ له.
١٠٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني بذلك: ذوات الأزواج من النساء، لا يَحِلُّ نِكاحُهُنَّ. يقول: لا تَخْلِب١ ولا تَعِدْ فتنشِز على بعلها، وكلُّ امرأة لا تُنكح إلا ببينة ومهر فهي مِن المُحْصَنات التي حرَّم٢
التخريج
  1. ١لا تخلب: من الخلابة، وهي الخداع بالقول اللطيف. النهاية (خلب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٧٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥.
١٠٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: ذوات الأزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٥.

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن خُصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله: ﴿وأحل لكم﴾، يقول: التزويج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، يعني: ما وراء الأربع١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٦-٣٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿وأُحِلَّ لَكُم مّا ورَآءَ ذَلِكُمْ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المعنى: أُحِلَّ لكم ما دون الخمس، أن تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح. وهذا قول السديّ، وعبيدة. وثانيها: أنّ المعنى: أُحِلَّ لكم ما وراء مَن سمّي لكم تحريمه مِن أقاربكم. وهذا قول عطاء. وثالثها: أنّ المعنى: أُحِلَّ لكم ما وراء ذلكم مما ملكت أيمانكم. وهذا قول قتادة. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٨٢) أنّ الآية تشمل جميع تلك المعاني استنادًا إلى دلالة السياق، والعموم، فقال: «أوْلى الأقوال في ذلك بالصواب ما نحن مبيِّنوه، وهو أنّ الله -جل ثناؤه- بيَّن لعباده المحرَّماتِ بالنسب والصهر، ثُمَّ المحرمات من المحصنات من النساء، ثم أخبرهم -جلَّ ثناؤه- أنّه قد أحلَّ لهم ما عدا هؤلاء المحرَّمات المبيَّنات في هاتين الآيتين أن نَبْتغيه بأموالنا نكاحًا وملك يمين، لا سفاحًا. فإن قال قائل: عرفنا المحلَّلات اللواتي هُنَّ وراء المحرَّمات بالأنساب والأصهار، فما المحلَّلات من المحصَنات والمحرمات منهن؟ قيل: هو ما دون الخمس مِن واحدة إلى أربع -على ما ذكرنا عن عبيدة والسدي- من الحرائر، فأما ما عدا ذوات الأزواج فغيرُ عددٍ محصورٍ بملك اليمين. وإنما قلنا: إنّ ذلك كذلك لأنّ قوله: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ عامٌّ في كل مُحَلَّل لنا مِن النساء أن نبتغيها بأموالنا. فليس توجيه معنى ذلك إلى بعضٍ مِنهُنَّ بأولى مِن بعض، إلا أن تقوم بأن ذلك كذلك حجَّة يجب التسليم لها، ولا حُجة بأن ذلك كذلك». وذَهَبَإلى ذلك أيضًا ابن عطية (٢/٥١٦). وذَهَبَ ابنُ كثير (٣/٤٢٧) إلى القول الثاني، واسْتَدْرَكَ على القول الأول بقوله: «هذا بعيد، والصحيح قول عطاء».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿كتاب الله عليكم﴾ قال: هذا النَسَب، ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ قال: ما وراء هذا النسب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٧.
٤
عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: مِن الإماء. يعني: السَّرارِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٨.
٥
عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، يعني: ما دون الأربع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨١.
٦
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قال: ﴿وراء﴾: أمام، في القرآن كله، غير حرفين: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ يعني: سوى ذلكم، ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾ [المؤمنون:٧] يعني: سِوى ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وجزء منه في المطبوع من تفسيره ٣‏/‏٩١٧.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: ما وراء ذات القرابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨١.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: ما مَلَكَتْ أيمانُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٢، وابن المنذر ٢‏/‏٦٤٠.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: ما دون الأربع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٨.

قراءات

١٢ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٣. وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضًا ابن عباس، وابن جبير. ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٦‏/‏٢١٥، والبحر المحيط ٣‏/‏٢٢٥.
٢
عن قتادة، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه سمعه يقرؤها: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلىَ أجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)، وقال ابنُ عباس: في حرف أُبَيٍّ: (إلى أجَلٍ مُّسَمًّى)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٢)، وابن المنذر ٢/ ٦٤١ دون آخره.
٤
عن أبي نَضْرَة: أنّه قرأ على ابن عباس: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ فقال ابنُ عباس: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى). فقلتُ: ما نقرؤها كذلك. فقال ابنُ عباس: واللهِ، لَأنزلها اللهُ كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٧، والحاكم ٢‏/‏٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.
٥
عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه -من طريق يحيى بن عيسى، عن نصير بن أبي الأشعث- قال: أعطاني ابنُ عبّاس مصحفًا، فقال: هذا على قراءة أُبَيٍّ. قال يحيى: فرأيتُ المصحف عند نصيرٍ فيه: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٨.
٦
عن عمرو بن مُرَّة: أنّه سمع سعيد بن جبير يقرأ: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٦/٥٨٩) هذه القراءة لمخالفتها مصاحف المسلمين، فقال: «أمّا ما رُوِي عن أبي بن كعب وابن عباس مِن قراءتهما: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) فقِراءةٌ بخلاف ما جاءت به مصاحفُ المسلمين، وغيرُ جائز لأحد أن يُلْحِق في كتاب الله تعالى شيئًا لم يأتِ به الخبرُ القاطِعُ العذرَ عَمَّن لا يجوز خلافُه». وبنحو ذلك قال ابنُ تيمية (٢/٢٢٧)، وزاد: «هذا الحرفُ -إن كان نزل- فلا ريب أنه ليس ثابتًا مِن القراءة المشهورة، فيكون منسوخًا، ويكون نزولُه لَمّا كانت المتعةُ مباحةً، فلمّا حُرِّمت نُسِخ هذا الحرف، ويكون الأمرُ بالإيتاء في الوقت تنبيهًا على الإيتاء في النكاح المطلق. وغاية ما يقال: إنهما قراءتان، وكلاهما حقٌّ. والأمر بالإيتاء في الاستمتاع إلى أجل مسمى واجب إذا كان ذلك حلالًا، وإنما يكون ذلك إذا كان الاستمتاع إلى أجل مسمى حلالًا، وهذا كان في أول الإسلام، فليس في الآية ما يدلُّ على أن الاستمتاع بها إلى أجل مسمى حلال؛ فإنه لم يقل: وأُحِلَّ لكم أن تستمتعوا بهن إلى أجل مسمى. بل قال: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن﴾. فهذا يتناول ما وقع مِن الاستمتاع: سواء كان حلالًا، أو كان في وطء شبهة، ولهذا يجب المهرُ في النكاح الفاسد بالسُّنَّة والاتفاق. والمتمتع إذا اعتقد حِلَّ المتعة وفعلها فعليه المهر، وأمّا الاستمتاع المحرم فلم تتناوله الآية؛ فإنّه لو استمتع بالمرأة من غير عقد مع مطاوعتها لكان زنا، ولا مهر فيه. وإن كانت مستكرهة ففيه نزاع مشهور».
٧
عن الأعمش، في قراءة عبد الله بن مسعود: (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ أُحِلَّ لَكُمْ) بغير واو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٢. وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّه قرأ: ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ﴾ بضم الألف وكسر الحاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص، وقرأ بقية العشرة: ‹وأَحَلَّ لَكُم› بفتح الهمزة والحاء. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٣٩، والإتحاف ص٢٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٦) على قراءة ﴿وأُحِلَّ﴾ بضم الهمزة وكسر الحاء بقوله: «هذه مُناسِبة لقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾». وبنحو ذلك قال ابنُ جرير (٦/٥٨٣).
٩
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وأَحَلَّ لَكُم﴾ بنصب الألف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٥١٦) على قراءة ﴿وأَحَلَّ لكم﴾ بفتح الألف والحاء بقوله: «هذه مُناسِبة لقوله: ﴿كِتابَ اللَّهِ﴾؛ إذ المعنى: كَتَبَ اللهُ ذلك كتابًا». وبنحو ذلك قال ابنُ جرير (٦/٥٨٣)، ثم قال: «والذي نقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قَرَأَة الإسلام، غير مختلفتي المعنى، فبأيَّ ذلك قرأ القارئُ فمصيبٌ الحقَّ».
١٠
عن مجاهد بن جبر أنه كان يقرأ كل شيء في القرآن: (والمُحْصِناتِ) بكسر الصاد، إلا التي في النساء: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾ بالنصبِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦١٠ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قُرِئَ قوله تعالى: ﴿والمحصَنات﴾ بفتح الصاد، وكسرها، أما قراءة ﴿والمحصَنات﴾ بفتح الصاد، فعلى معنى: أنّ النساء أحصنَهنّ غيرُهنّ: مِن زوج، أو إسلام، أو عِفَّة، أوحُرِّيَّة. وأما قراءة ﴿والمحصِنات﴾ بكسر الصاد، فعلى معنى: أنّ النساء أحصَنَّ أنفسَهنّ بهذه الوجوه أو بعضها. وقال ابنُ جرير (٦/٥٩٨): «الصواب عندنا من القول في ذلك: أنّهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار مع اتفاق ذلك في المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصواب، إلا في الحرف الأول من سورة النساء، وهو قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، فإنِّي لا أستجيزُ الكسر في صاده؛ لاتفاق قراءة الأمصار على فتحها. ولو كانت القراءة بكسرها مستفيضة استفاضتها بفتحها كان صوابًا القراءة بها كذلك».
١١
عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: ﴿والمُحْصَناتِ مِنَ النِّسَآءِ﴾ بنصب الصاد، وكان يحيى بن وثاب يقرأ: (والمُحْصِناتِ) بكسر الصاد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وقراءة ابن مسعود ﴿والمُحْصَناتِ﴾ بفتح الصاد هي قراءة العشرة هنا، وقرأها الكسائي بكسرها في غير هذا الموضع، أما قراءة يحيى (والمُحْصِناتِ) بكسر الصاد هنا فهي شاذة. انظر: النشر ٢/ ٢٤٩، وإعراب القراءات الشواذ ١/ ٣٧٧، والبحر المحيط ٣/ ٢٢٢.
١٢
عن الأسود أنّه كان ربما قرأ: ﴿والمُحْصَناتِ﴾، وربما قرأ (والمُحْصِناتِ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ بعث يوم حُنَيْن جيشًا إلى أوْطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سَبايا، فكان ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ تَحَرَّجوا من غشيانهن؛ من أجل أزواجِهِنَّ من المشركين؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. يقول: إلا ما أفاء اللهُ عليكم. فاستحللنا بذلك فروجَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏١٠٧٩-١٠٨٠ (١٤٥٦)، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٨-١٤٩، وعبد الرزاق ١‏/‏٤٤٦ (٥٤٩)، وابن جرير ٦‏/‏٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥، ٥٧٨، وابن المنذر ٢‏/‏٦٣٥ (١٥٦٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩١٦ (٥١١٣). وأورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٠-، والثعلبي ٣‏/‏٢٨٥.
٢
عن رزين الجُرْجانِيِّ، قال: سألتُ سعيدَ بن جبير عن هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾. قال: لا علم لي بها. فسألت الضحاك بن مزاحم -وذكرت قول سعيد بن جبير-، فقال: أشهدُ لَسَمِعْتُه يسأل عنها عبد الله بن عباس، فقال ابنُ عباس: نزلت يوم خيبر، لَمّا فتح رسول الله - ﷺ - أصاب المسلمون مِن نساء أهل الكتاب لهن أزواج، فكان الرجل إذا أراد أن يأتي امرأة منهنَّ قالت: إن لي زوجًا. فسُئِل رسول الله - ﷺ - عن ذلك؛ فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾ الآية. يعني: السَّبِيَّة من المشركين تُصابُ، لا بأس بذلك. فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: صدق١. (٤/ ٣١٧)
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١١٥ (١٢٦٣٧)، وفي الأوسط ٤/ ٢٩٧ (٤٢٥١)، والجرجاني في تاريخ جرجان ص ٢١٢ (٣٢٧). قال الطبراني في الأوسط: «لم يروه عن سالم الأفطس إلا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٣ (١٠٩١٩): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورزين الجرجاني لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في الآية، قال: نزلت في نساء أهل حُنَيْن، لَمّا افتتح رسول الله ﷺ حُنَيْنًا أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجلُ إذا أراد أن يأتي المرأةَ مِنهُنَّ قالت: إنّ لي زوجًا. فأتَوا النبي ﷺ، فذكروا ذلك له؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. قال: السبايا مِن ذوات الأزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤‏/‏٢٦٨.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- في الآية، قال: نزلت يوم أوْطاس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦٦.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ هذه الآية التي في سورة النساء: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ نزلت في امرأةٍ يُقال لها: معاذة. وكانت تحت شيخ مِن بني سَدُوس يُقال له: شجاع بن الحارث. وكان معها ضَرَّة لها قد ولدت لشجاع أولادًا رِجالًا، وإنّ شجاعًا انطلق يَمِير أهله مِن هَجَر، فمَرَّ بمعاذةَ ابنُ عمٍّ لها، فقالت له: احملني إلى أهلي؛ فإنّه ليس عند هذا الشيخ خير. فاحتملها، فانطلق بها، فوافق ذلك جيئة الشيخ، فانطلق إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله وأفضلَ العرب، إنِّي خرجت أبغيها الطعام في رجب، فتَوَلَّتْ وأَلَطَّتْ بالذَّنَب١، وهُنَّ شرٌّ غالِبٌ لِمَن غلب، رأت غلامًا وارِكًا على قَتَب٢، لها وله أرَبٌ. فقال رسول الله ﷺ: «عليَّ عليَّ، فإن كان الرجل كشف بها ثوبًا فارجموها، وإلا فردوا على الشيخ امرأته». فانطلق مالكُ بن شجاع وابن ضَرَّتِها، فطلبها، فجاء بها، ونزلت بيتها٣