تفسير
٩٤ قولًاعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج-: وأن تصبروا عن نكاح الأمة خيرٌ، وهو حِلٌّ لكم؛ استرقاقُ أولادهن١
عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: أن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، يقول: وأن تصبروا عن نكاحهن -يعني: نكاح الإماء- خيرٌ لكم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن تصبر ولا تنكح الأمة -فيكون ولدك مملوكين- فهو خير لك١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿والله غفور﴾ أي: غفر الذنب، ﴿رحيم﴾ قال: يرحم العباد على ما فيهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن﴾ يعني: ولَئن ﴿تصبروا﴾ عن تزويج الأمة ﴿خير لكم﴾ من تزويجهن، ﴿والله غفور﴾ لتزويجه الأمة، ﴿رحيم﴾ به حين رَخَّص له في تزويجها إذا لم يَجِد طَوْلًا، يعني: سَعَة في تزويج الحُرَّة١٢
عن عامر الشعبي -من طريق عبيدة- قال: العَنَت: الزِّنا١
وعن الحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ، وقتادة بن دِعامة، وعمرو بن دينار، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾، قال: الزِّنا١
قال قتادة بن دِعامة: إنّما أمر الله بنكاح الإماء المؤمنات لِمَن خشي العَنَت على نفسه، والعَنَتُ: الضيق، أي: لا يجد ما يَسْتَعِفُّ به، ولا يصبر؛ فيزني١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ التزويج للولائد ﴿لمن خشي العنت منكم﴾ يعني: الإثم في دينه، وهو الزِّنا١
قال مالك بن أنس: ولا ينبغي لحُرِّ أن يتزوج أمَةً وهو يجد طَوْلًا لحُرَّة، ولا يتزوج أمَةً إذا لم يجد طَوْلًا لحُرَّة، إلا أن يخشى العَنَت؛ وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، وقال: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾. قال مالك: والعَنَتُ: هو الزِّنا١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: عن نكاح الإماء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿وأن تصبروا﴾ عن نكاح الإماء فهو ﴿خير لكم﴾١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: عن نكاح الإماء١
وقال الضحاك بن مزاحم، كذلك١
وعن جابر بن زيد، والحسن البصري، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: عن نكاح الإماء١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: أن تصبروا عن نكاح الأَمَة خيرٌ لكم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ذلك لمن خشي العنت﴾، قال: الزِّنا، وهو الفجور، فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمةً إلّا ألّا يقدر على حُرَّةٍ، وهو يخشى العَنَت١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن العَنَت. قال: الإثم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: رأيتك تبتغي عَنَتِي وتسعى على السّاعِي عَلَيَّ بغير دخل١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: العَنَتُ: الزِّنا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قوله: ﴿لمن خشي العنت منكم﴾، قال: الزِّنا١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لمن خشي العنت منكم﴾، قال: الزِّنا١
قال الحسن البصري في قوله: ﴿ولا متخدات أخدان﴾: الصديق١
قال الحسن البصري: المسافِحة: هي أنّ كل مَن دعاها تبعته. وذات أخدان: أي: تختصُّ بواحد لا تزني إلا معه. والعرب كانت تُحَرِّم الأولى، وتُجَوِّزُ الثانية١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾، قال: المسافحة: البغِيُّ التي تُؤاجِرُ نفسَها مَن عَرَض لها. وذات الخدن: ذات الخليل الواحد. فنهاهم الله عن نكاحهما جميعًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما المحصناتُ فالعفائِفُ١، فلتُنكَحُ الأَمَةُ بإذن أهلِها مُحْصَنَةً -والمحصنات: العفائف-، غيرَ مُسافِحَةٍ -والمسافِحة: المُعالِنة بالزِّنا-، ولا متخذةً صديقًا٢
عن عطاء الخراساني، ويحيى بن أبي كثير، ومقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ولا متخذات أخدان﴾، قالوا: أخِلّاء١
قال أبو سعيد -من طريق خلاد بن سليمان- في هذه الآية: ﴿ولا متخذات أخدان﴾، قال: وهو الصَدِيق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿محصنات﴾ عفائف لفروجهن، ﴿غير مسافحات﴾ غير معلِنات بالزِّنا، ﴿ولا متخذات أخدان﴾ يعني: أخِلّاء في السِّرِّ، فيزني بها سِرًّا١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾، قال: المُسافِح: الذي يلقى المرأةَ فيفجر بها، ثم يذهب وتذهب. والمخادِن: الذي يقيم معها على معصيةِ الله وتقيم معه، فذاك الأخدان١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿والله أعلم بإيمانكم﴾ من غيره... ، ﴿بعضكم من بعض﴾ يتزوج هذا وليدةَ هذا، وهذا وليدةَ هذا١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ثُمَّ قال في التقديم: ﴿والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض﴾، يقول: أنتم إخوةٌ بعضُكم من بعض١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾ قال: بإذن مواليهن، ﴿وآتوهن أجورهن﴾ قال: مهورهن١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾، يقول: تزوجوا الولائد بإذن أربابهن١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿بإذن أهلهن﴾، قال: يعني: بإذن أربابهن١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وآتوهن أجورهن﴾، قال: مُهورَهُنَّ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوهن أجورهن﴾ يقول: وأعطوهن مهورَهن ﴿بالمعروف﴾١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وآتوهن أجورهن﴾ يعني: مهورهن ﴿بالمعروف﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وآتوهن أجورهن﴾، قال: الصَّداق١٢
عن أبي هريرة، في قوله: ﴿ولا متخذات أخدان﴾، قال: أخِلّاء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿محصنات غير مسافحات﴾ يعني: عفائف، غير زوانٍ في سِرٍّ ولا علانية، ﴿ولا متخذات أخدان﴾ يعني: أخِلّاء١
وعن مقاتل بن حيان، ومجاهد بن جبر، نحوه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المسافحاتُ: المعلِنات بالزنا. والمتخذات أخدان: ذاتُ الخَلِيل الواحد. قال: كان أهلُ الجاهلية يُحَرِّمون ما ظهر مِن الزِّنا، ويَسْتَحِلُّون ما خَفِي، يقولون: أمّا ما ظهر منه فهو لُؤْم، وأمّا ما خفي فلا بأس بذلك. فأنزل الله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ [الأنعام:١٥١]١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا متخذات أخدان﴾، قال: الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾: أما المحصنات فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما المسافحات: فهن المعلنات بغير مهر. وأما متخذات أخدان: فذات الخليل الواحد المُسْتَسِرَّة به. نهى اللهُ عن ذلك١
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾، قال: الزِّنا زِناءان؛ المسافحة: السوق القائمة. والمتخذات أخدان: التي تتخذ خِدنًا واحدًا. فحرَّمهما الله جميعًا١
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: الزِّنا وجهان قبيحان: أحدُهما أخبثُ من الآخر؛ فأمّا الذي هو أخبثُهما فالمسافِحة التي تفجر بمن أتاها، وأما الآخر فذات الخِدْن١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما أحَلَّ اللهُ واحدةً لِمَن خشي العنت على نفسه، ولا يجد طَوْلًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿من فتياتكم﴾، قال: مِن إمائكم١
قال مقاتل بن سليمان: فليتزوج مِن الإماء، ﴿فمن ما ملكت أيمانكم﴾ يعني: الوَلائد، فتزوجوا ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، يعني: الولائد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، قال: فلينكح مِن إماء المؤمنين١
وعن إسماعيل السُّدِّيّ، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يصلح نكاحُ إماءِ أهل الكتاب؛ إنّ الله يقول: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾١
وعن مكحول الشامي، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: كان يكره أن يتزوج الأمة النصرانية أو اليهودية. قال: إنّما رُخِّص في الأمة المسلمة، قال الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ لمن لم يجد طَوْلًا١. (ز)
عن ابن وهب، عن الليث، عن يحيى بن سعيد أنّه قال: لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتزوج أمَةً مملوكة مِن أهل الكتاب؛ لأنّ الله قال: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، وقال: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥]، وليست الأمة بمُحْصَنة١
عن أبي مَيْسَرَة -من طريق مُغِيرة- أنّه قال: إماءُ أهلِ الكتاب بمنزلة الحرائر١٢
عن أبي حنيفة، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان:... فيُكْرَه للعبد المسلم أن يتزوَّج وليدةً مِن أهل الكتاب؛ لأنّ ولده يصير عبدًا. فإن تزوَّجها، وولدت له؛ فإنّه يشتري من سيِّده رَضِي أو كره، ويسعى في ثمنه١
عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت أبا عمرو [الأوزاعي]، وسعيد بن عبد العزيز، وأبا بكر بن عبد الله ابن أبي مريم، يقولون: لا يحِلُّ لحُرٍّ مسلم ولا لعبدٍ مسلم الأمةُ النصرانيةُ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، يعني: بالنكاح١
قال مالك بن أنس: لا يحل نكاحُ أمَةٍ يهودية ولا نصرانية؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: ﴿والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥]، فهُنَّ الحرائرُ من اليهوديات والنصرانيات. وقال الله -تبارك وتعالى-: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، فهُنَّ الإماء المؤمنات١٢
عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، في الرجل ينكِحُ الأمةَ، قال: هو مِمّا وسَّعَ اللهُ به على هذه الأُمَّةِ؛ نكاح الأمة والنصرانية وإن كان مُوسِرًا، وبه يأخذ سفيان، يقول: لا بأس بنكاح الأَمَة، ثم ذكر حديث ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي، قال: إذا نُكحت الحُرَّةُ على الأَمَة كان للحرة يومان، وللأمة يوم. وذلك أنِّي سألته عن نكاح الأمة، فحدثني حديث عليٍّ هذا، وقال: لم ير به عليٌّ بأسًا١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: إنّما رُخِّص لهذه الأُمَّة في نكاح نساء أهل الكتاب، ولم يُرَخَّص لهم في الإماء١
عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنّه كان يكره نكاح الإماء في زمانه، وقال: إنما رُخِّص فيهنَّ إذا لم يجد طَوْلًا لِلْحُرَّة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- يقول: لا نكره أن ينكح ذو اليَسار الأَمَةَ إذا خَشِي أن يَشْقى بها١
عن سعيد، قال: سألتُ الحكم [بن عتيبة]، وحماد [بن أبي سليمان] عن الرجل يتزوَّجُ الأمة. قال: إذا خَشِي العَنَت فلا بأس١
عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] -من طريق عبد الجبار بن عمر- أنّه قال في قول الله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: الطَّوْلُ: الهوى. قال: ينكِحُ الأَمَة إذا كان هواه فيها١
قال ابن زيد: كان ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] يُلَيِّن فيه بعضَ التَّلْيِين، كان يقول: إذا خشي على نفسه إذا أحبَّها -أي: الأمة-، وإن كان يقْدِرُ على نكاح غيرها، فإنِّي أرى أن ينكحها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، قال: لا يجِدُ ما ينكِحُ به حُرَّةً، فينكح هذه الأَمَةَ، فيتَعَفَّفُ بها، ويكفيه أهلُها مُؤْنَتها، ولم يُحِلَّ اللهُ ذلك لأحدٍ إلّا ألّا يَجِدَ ما ينكح به حُرَّةً وينفق عليها، ولم يَحِلَّ له حتى يخشى العَنَت١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أن ينكح المحصنات﴾، يقول: الحرائر١
وعن عطية [العوفي]، ومقاتل بن حيان، وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أن ينكح المحصنات﴾، يعني: الحرائر١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾، قال: أمّا المحصناتُ فالعفائف١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لا يتزوج الحُرُّ مِن الإماء إلا واحدة١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، قال: أمّا مَن لم يجد ما ينكح به الحُرَّةَ تَزَوَّجَ الأَمَةَ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: فلينكح الأمةَ المؤمنةَ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق النزال بن سبرة- قال: مَن ملك ثلاثمائة درهم فقد وجب عليه الحجُّ، وحَرُم عليه نكاح الإماء١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قوله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: الطَّوْلُ: الغِنى١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، يعني: مَن لم يجد مِنكم غِنًى١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: أمّا قوله ﴿طولا﴾ فسَعَةٌ مِن المال١
عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] -من طريق عبد الجبّار بن عمر- أنّه قال في قول الله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: الطَّوْلُ: الهوى. قال: ينكِحُ الأمةَ إذا كان هواه فيها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، يقول: مَن لم يجد منكم سَعَةً من المال١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ الآية، قال: ﴿طولًا﴾: لا يجد ما ينكح به حُرَّة١٢
عن الحسن البصري: أنّ رسول الله ﷺ نهى أن تُنكَح الأَمَةُ على الحُرَّة، وتُنكَح الحُرَّة على الأَمَة، ومَن وجد طَوْلًا لحُرَّة فلا ينكح أمَةً١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- قال: إنّما أحلَّ اللهُ نكاحَ الإماء إن لم يستطع طَوْلًا، وخَشِيَ العَنَت على نفسه١
عن جابر بن عبد الله -من طريق حماد، عن أبي الزبير- أنّه سُئِل عن الحُرِّ يتزوج الأَمَة. فقال: إذا كان ذا طَوْلٍ فلا. قيل: إن وقع حُبُّ الأَمَةِ في نفسه؟ قال: إن خَشِيَ العَنَتَ فليتزوجها١. (ز)
عن عبيدة، عن عامر الشعبي، قال: لا يتزوج الحُرُّ الأَمَةَ إلِّا أن لا يَجِدَ، وكان إبراهيم [النخعي] يقول: لا بأس به١
كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى [عامر] الشعبي يسأله عن تزويج الأمة. فقال: إذا وجد الرجلُ طَوْل الحُرِّةِ فتزويج الأمةِ عليه بمنزلة الميتةِ والدمِ ولحمِ الخنزير١
قال عامر الشعبي: إذا كانت عند رجل أمَةٌ، فَتَزَوَّج حُرَّةً؛ فقد حَرُمَتْ عليه. والأَمَةُ مثل المضطر، يَحِلُّ له الدم ولحم الخنزير، فإذا وجد طعامًا حَرُم عليه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: مِمّا وسَّعَ اللهُ به على هذه الأُمَّةِ نكاحَ الأَمَةِ، والنصرانية، واليهودية، وإن كان مُوسِرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، يقول: مَن لم يكن له سَعَةٌ١