سورة التغابن | الآية ١١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

وقفات مع سور وآيات
من حقق إيمانه بالقضاء والقدر هدى الله قلبه،فتعامل مع المصائب بما يجعل أمره خيرا له(ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه ﴾ على قدر الإيمان تكون الهداية والرضا والسعادة وانشراح الصدر. يقول ابن تيمية: جنتي في صدري.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} حقيقة هداية القلب للإيمان تظهر عند المصائب
ابراهيم الفيفي
وقفات مع سور وآيات
} ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهـدِ قلبه ... } قال بعضهم : يَهـدِ قلبه .. و يهدأ قلبه ...
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
من لم يَجرِ مع القدر لم يتهنأ بعيشه ! { ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه } - سير أعلام النبلاء –
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
{ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه} الابتلاء قدر..والإيمان بالقدر واجب..والهداية نتيجة وثمرة ..
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ فالإيمان بالقدر ، والرضى به : يُذْهِبُ عن العبد الهم والغم والحزن . #ابن_القيم
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
"ومن يؤمن بالله يهد قلبه" وهذا أفضل جزاء يعطيه الله لأهل الإيمان، فهم أهدى الناس قلوبًا، وأثبتهم عند المزعجات والمقلقات لما معهم من الإيمان.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك ؛ أن تجعلني " مؤمنا بك " ؛ فلا علي بعد ذلك ! ﴿ ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم ﴾
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن يؤمن بالله يهد قلبه ﴾ يهدي قلبه لليقين ، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه .
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
{ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله،ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه} إذا رضي المؤمن بأقدار الله ولم يتسخطها،يرزقه الله الهداية والطمأنينة التي تخفف عنه.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهدِ قَلْبَهُ ﴾ يهدي قلبه لليقين فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
إن الأقدار حولنا تصنع الكثير، مما نفهم ومما لا نفهم، وهذا الكثير يتحول إلى أسئلة عملية، نجيب عليها بسلوكنا، ترى أنصبر في البأساء والضراء؟ ترى أنشكر في النعماء والسراء؟
أبو حامدالغزالى
وقفات مع سور وآيات
"(وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) هذا أفضل جزاء يعطيه الله لأهل الإيمان، كما قال تعالى في الأخبار: أن المؤمنين يثبتهم الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة. وأصل الثبات: ثبات القلب وصبره، ويقينه عند ورود كل فتنة، فقال: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ) (إبراهيم:٢٧). "
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
{ ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه } قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم .
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
*​﴿ومَن يؤمن باللهِ يهدِ قلبهُ﴾* قال ابن عباس رضي الله عنه: « يهدي قلبه لليقين، فيعلم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ».
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
تأملات في تفسير بن كثير
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
تدبرات وتأملات ، سورة التغابن أية 11
عبدالله الغفيلي
وقفات مع سور وآيات
فى الحياة اضرب بيدك على قلبك وقل له اثبت! فإن ما شاء الله كان وما لم يشأ لن يكون.. (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)
صورة توضيحية
أدهم شرقاوي
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه ﴾ على قدر الإيمان تكون الهداية والرضا وانشراح الصدر يقول #ابن_تيمية : جنتي في صدري
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
" وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ " اطمئـنان القلب ... فقط في القربِ من الله ﷻ.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه) من لم يرضى بالقدر لم يهنأ بعيشه
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه ﴾ عن علقمة قال : هو الرجل تصيبه المصيبة ، فيعلم أنها من عند الله ، فيسلم ذلك ويرضى .!
الطبري
وقفات مع سور وآيات
سلسلة (ختمة تعارف) سورة التغابن آية 11
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
تغريدات قرانية الفأل مع المصائب سورة التغابن آية 11
ناصر القطامي
وقفات مع سور وآيات
"ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله" يكفي والله أن تعلم أن كل ما يحدث لك هو بأمر الله فما إن يستقر ذلك بقلبك إلا ويطمئن
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ومن يؤمن بالله يهد قلبه} الثبات عند البلاء منة من الله على من رسخ بقلبه الإيمان فيتزين بالصبر الجميل حتى تزول الغمة
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
لا أنفع عند المصائب من الإيمان بالله وبقدره فهو السبيل للرضا والتسليم وهدأة القلب وطمأنينته ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} في قراءة شاذة من حيث السند، لكن معناها لطيف: يهْدأْ قلبُه، وهذا يجده أهل الإيمان المسلمين لقدر الله.
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
قال علقمة : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرشي ويسلم .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
قال إبراهيم الحربي تلميذ الإمام أحمد : ( اجمع عقلاء كل ملة أنه من لم يجر مع القدر لم يهنأ بعيشه ) .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
{ومن يؤمن بالله يهد قلبه} هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويُسلِّم
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
اللهم إنا نسألك إيمانًا يباشر قلوبنا حتى نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتبت لنا ورضّنا من العيش بما قسمت لنا...
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
من حقق إيمانه بالقضاء والقدر هدى الله قلبه، فتعامل مع المصائب بما يجعل أمره خيرا له (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
في الأزمات •• ‏﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ﴾ ‏قال ابن عباس: ‏ يهدِ قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
صورة توضيحية
رسائل مشروع تدبر
بلاغة القرآن
قوله {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم} وفي التغابن {من مصيبة إلا بإذن الله} فصل في هذه السورة وأجمل هناك موافقة لما قبلها في هذه السورة فإنه فصل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد}
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} ومثله في الطلاق سواء لكنه زاد هنا {يكفر عنه سيئاته} لأن ما في هذه السورة جاء بعد قوله {أبشر يهدوننا} الآيات فأخبر عن الكفار سيئات تحتاج إلى تفكير إذا آمنوا بالله ولم يتقدم الخبر عن الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ١١﴾ [التغابن: 11] * * * أطلق الإصابة فلم يذكر مفعولًا أو مكاناً لها أو زمانًا أو غير ذلك، فلم يقل (ما أصابكم) أو نحوه، ولم يقل (في الأرض) أو ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ أو غير ذلك. وجاء ب(من) الاستغراقية، فحيثما حلّت مصيبة؛ فإن ذلك لا يكون إلا بإذنه وأمره. قد تقول: لقد قال في سورة الحديد: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ﴾ [الحديد: 22]. فزاد ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ على ما في التغابن ((وذلك لأنه فصل في سورة الحديد في أحوال الدنيا والآخرة ما لم يفصله في التغابن، فكان المناسب أن يفصل ويزيد موافقة لما قبلها. جاء في سورة الحديد: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ٢٠ سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ٢١ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ ولم يرد مثل ذلك في سورة التغابن، قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ١٠ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾. فأنت ترى أنه فصل وذكر في سورة الحديد مالم يذكره في التغابن؛ ولذا زاد في التفصيل في الآية المذكورة موافقة لما قبلها. جاء في (البرهان) للكرماني أنه ((فصل في هذه السورة وأجمل هناك موافقة لما قبلها في هذه السورة، فإنه فصّل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ ﴾ [الحديد: 20]. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن ما ذكره في سورة التغابن أعم مما ورد في سورة الحديد، فقد قال في سورة الحديد: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ فذكر المصيبة في الأرض أنفس المخاطبين. أما في سورة التغابن فإنه خصص، بل أطلق كما ذكرنا، فقال: وهو يشمل كل شيء يمكن أن تقع فيه مصيبة؛ ولذا ختم بقوله: ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيم﴾. ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُ﴾. قال بعد آية الحديد التي ذكر فيها المصيبة في الأرض والأنفس: ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾. وقال في آية التغابن: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥ﴾، ولا شك أن قوله ﴿يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ﴾ أعم من قوله: ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ فإن هذا جزء من هداية القلب، فهداية القلب عامة. ولذا ذكر في تفسير ﴿يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ﴾ كلام كثير على العموم، وأنه ليس نصًا في أمر واحد، فقد قيل: إن معناه ((يهد قلبه لليقين))، وقيل: ((أي: يلطف به ويشرحه لازدياد الخير والطاعة)). وقيل معناه: ((يهد قلبه عند المصيبة... للتسليم لأمر الله، ونظيره قوله: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ﴾ إلى قوله: ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾. قال أهل المعاني: يهد قلبه للشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء)). وفي (فتح القدير) ((يهد قلبه للصبر والرضا بالقضاء)). إن قوله ﴿يَهۡدِ قَلۡبَهُ﴾ يحتمل كل ما قيل، فهو تعبير عام يحتمل عموم الهداية. وواضح أن هذا أعم من قوله: ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾. فناسب كل تعبير سياقه الذي ورد فيه، فقد ناسب العمومُ العمومَ في قوله: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ فأطلق المصيبة وأطلق الهداية. وناسب الخصوصُ الخصوصَ في قوله: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾. فعقب بقوله: ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾. وهو من لطيف المناسبات. وهو من لطيف التناسب في السياقين أنه قال في آية الحديد: ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾ وبعدها: ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ٢٣ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ٢٤﴾. وقال قبل آية التغابن: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِير﴾ وبعدها قوله: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ....﴾. وواضح أن ما ورد في آية التغابن أعم مما ورد في آية الحديد. فقد قال في آية الحديد: ﴿كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ٢٣ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾. وقال في التغابن: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ﴾. ولا شك أن المذكورين في آية الحديد هم قسم ممن لا يحبهم الله. فما ورد في التغابن أعم وأشمل، فقد يدخل المذكورون في سورة الحديد فيمن ذكروا في آية التغابن. فناسب العموم في التغابن ما ذكرناه من العموم. وناسب الخصوص في آية الحديد ما ورد فيها من الخصوص. ومن لطيف ذلك أيضًا ما ورد بعد قوله تعالى في التغابن: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ وذلك قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ١٢﴾. وقال بعد آية الحديد: ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾. ومن المعلوم أن قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ﴾ أعم وأشمل من قوله: ﴿لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ فهذا جزء من إطاعة الله وإطاعة الرسول. فناسب العمومُ العمومَ من جهة أخرى. وناسب الخصوصُ الخصوصَ. ونلخص ما ورد في التناسب في العموم والخصوص في هذين الموطنين من سورة التغابن والحديد بما يأتي: 1 – قوله في التغابن: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾. وقوله في الحديد: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾. وما في التغابن أعم. 2 – قوله في التغابن: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥ﴾. وقوله في الحديد: ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾. وما في التغابن أعم. 3 – قوله في التغابن: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾. وقوله في الحديد: ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ٢٣ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾. وما في التغابن أعم؛ إذ ما في الحديد إنما هو جزء من صفات الذين كفروا وكذبوا. 4 – قوله في التغابن: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ﴾. وقوله في الحديد: ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾. وما في التغابن أعم؛ إذ القيام بالقسط إنما هو جزء من إطاعة الله وإطاعة الرسول. 5 – قوله في التغابن: ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾. وقوله في الحديد: ﴿إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ﴾. وظاهر أن ما في التغابن أعم، فقد جعل علمه عامًا بكل شيء، وأما في الحديد فالكلام على المصيبة. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 199: 205)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ. .) . إن قلتَ: كيف قال ذلكَ، مع أن الهدايةَ سابقةٌ على الِإيمان؟ قلتُ: ليس المرادُ يهدِ قلبه للِإيمان، بل المرادُ يهده لليقين عند نزول المصائب، فيعلم أنَّ ما أخطأه لم يكنْ ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه، أو يهده للرضى والتسليم عند وجود المصائب، أو للاسترجاع عند نزولها بأن يقول: " إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ رَاجِعُونَ ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
احمد الثويني
أحكام القرآن
قواعد قرآنية {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} سورة التغابن أية 11
عمر المقبل