سورة الطلاق | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير الآية

٦٧ قولًا
١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّه يُراجِعها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّ الله يُحدِث في قلبك تَرتجع زوجتك. قال: ومَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا؛ إنْ أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٣٢٩): «قوله تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾، قال قتادة وغيره: يريد به: الرجعة، أي: أحصوا العِدّة، وامتثلوا هذه الأوامر المثقِّفة لنسائكم، الحافظة لأنسابكم، وطلَّقوا على السُّنَّة تجدوا المخْلَص إن ندمتم؛ فإنكم لا تدرون لعل الرجعة تكون بَعْد، والإحداث في هذه الآية بين التوجه عبارة عما يوجد من التراجع. وجوَّز قوم أن يكون المعنى: أمرًا مِن النسخ. وفي ذلك بُعْد». وقال ابنُ تيمية (٨/٣٢١): «لما قال تعالى: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾ قال غيرُ واحد من الصحابة والتابعين والعلماء: هذا يدلُّ على أنّ الطَّلاق الذي ذكره الله هو الطَّلاق الرجعي؛ فإنه لو شرع إيقاع الثلاث عليه لكان المطلِّق يندم إذا فعل ذلك، ولا سبيل إلى رجعتها، فيحصل له ضرر بذلك، واللهُ أمر العباد بما ينفعهم، ونهاهم عما يضرهم؛ ولهذا قال تعالى أيضًا بعد ذلك: ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾ وهذا إنما يكون في الطَّلاق الرجعي، لا يكون في الثلاث، ولا في البائن».
٣
عن فاطمة بنت قيس: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعلّه يَرغب في رَجْعتها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن فاطمة بنت قيس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قالت: هذا لِمَن كانتْ له مُراجعة، فأيُّ أمرٍ يُحدِث بعد الثلاث؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٠٢٤)، وفي التفسير ٢‏/‏٢٩٧-٢٩٨، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٧. والحديث عند مسلم (١٤٨٠‏/‏٤١)، وأحمد ٤٥‏/‏٣٢٣ (٢٧٣٣٧)، ١١‏/‏٣٢٦ (٢٦٠٧٣).
٥
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى يَخلُوَ أجلها، وكانوا يقولون: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعله أن يَرغب فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها؛ لأنه لا يدري لعلّه يَنكِحها. قال: وكانوا يتأوّلون هذه الآية: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾: لعلَّه يَرغب فيها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، يقول: لعلّ الرجل يُراجعها في عِدّتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏١٩٨ (١٩٥٦٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٨-٣٩، وبنحوه من طريق عبيد.
٨
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: ما يُحدِث بعد الثلاث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏١٩٨ (١٩٥٦٧)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٨.
٩
عن عامر الشعبي -من طريق داود الأودي- قال: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لا تدري لعلّك تندم، فيكون لك سبيل إلى الرَّجعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏١٩٨ (١٩٥٦٩)، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٤٥.
١٠
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾، قال: هو الرَّجعة في الطَّلاق١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٤٥.
١١
عن الحسن البصري، ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: المُراجعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، وعامر الشعبي، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: هذا في الواحدة والثّنتين، وما يُحدِث الله بعد الثلاث؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٨.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: هذا في مُراجعة الرجل امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٨، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٨، وبنحوه من طريق سعيد.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: يُراجِعها في بيتها، هذا في الواحدة والثّنتين، هو أبعد مِن الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٨.
١٦
عن قتادة بن دعامة، ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: إن بدا له أن يُراجِعها راجَعها في بيتها، هو أبعد مِن قَذَر الأخلاق، وأطوع لله أن تَلزم بيتها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: الرَّجعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٩.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يعني: بعد التّطليقة والتّطليقتين ﴿أمرًا﴾ يعني: الرّجعة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وعامر الشعبي -من طريق صالح بن مسلم-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٢ - ٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها قبل انقضاء العِدّة من بيتها الفاحشة المُبيّنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١٤٢ (٣٣٢)، وعبد الرزاق (١١٠١٩)، والحاكم ٢‏/‏٤٩١، والبيهقي ٧‏/‏٤٣١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٤٠١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢١
عن سعيد بن المسيّب، ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُصيب حدًّا، فتُخرَج، فيُقام عليها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن يَزْنِينَ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه عبد الرزاق (١١٠١٧)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: هو عِصيان الزّوج، تَعصيه، فتخرج في عِدّتها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏١١٦ (٢٢٤٤). عند الطبري ونقله عنه في الدُّر عن الضَّحّاك قال: الفاحشة هنا: النُّشُوز.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الفاحشة المُبيّنة: السُّوء في الخُلُق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: بفُحْش، لو زَنتْ رُجِمَت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن عامر الشعبي -من طريق حسن بن صالح- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها فاحشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏١٩٣ (١٩٥٥٢).
٢٧
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، ومحمد بن سيرين -من طريق سليمان- قالا: لا يَحِلُّ الخُلع حتى يُوجد رجلٌ على بطنها؛ لأن الله يقول: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ٣٣ (١٨٧٢٧).
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: هو النُّشُوز١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: إلا أن يُطلّقها على نشوز، فلها أن تُحوّل من بيت زوجها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٥.
٣٠
عن حمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق أبي سنان- ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُخرَج لِحَدٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏١٩٢ (١٩٥٥٠).
٣١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها من بيتها فاحشة. قال بعضهم: خروجها إذا أتتْ بفاحشة أن تُخرَج فيقام عليها الحدّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٥.
٣٢
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: كان ذلك قبل أن تَنزل الحدود، وكانت المرأة إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٣
عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن عجلان-: إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١٤٢ (٣٣٢).
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يعني: العصيان البيِّن، وهو النُّشُوز١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.
٣٥
عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: سمعتُ مَن يقول: إنْ هي أتت بفُجرةٍ أُخْرِجتْ إلى إقامة الحدّ عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٥٦ (٣٢١).
٣٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وسألتُه عن قول الله عز وجل: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: قال اللهُ -جلّ ثناؤه-: ﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ قال: هؤلاء المُحْصنات، ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ الآية [النساء:١٥]، قال: فجعل الله سَبيلهنّ الرَّجم، فهي لا ينبغي لها أن تَخرُج من بيتها إلا أن تأتيَ بفاحشة مُبيّنة، فإذا أتتْ بفاحشة مُبيّنة أُخْرِجتْ إلى الحدّ، فرُجمتْ. وكان قبل هذا للمُحصنة الحبس، تُحبس في البيوت، لا تُترك أن تُنكح، وكان للبِكْرَين الأذى، قال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ يا زانٍ، يا زانية، ﴿فَإنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء:١٦]، قال: ثم نُسخ هذا كلّه، فجُعل الرَّجم للمُحْصنة والمُحْصن، وجُعل جَلْد مائة للبِكْرَين. قال: ونُسخ هذا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى «الفاحشة» في هذا الموضع على خمسة أقوال: الأول: أنها الزنا، والإخراج -على ذلك- هو الإخراج لإقامة الحد. والثاني: أنها البذاء على أحمائها. والثالث: أنها كلّ معصية لله. والرابع: أنها نشوز المرأة على زوجها. والخامس: أنها خروج المرأة من بيتها قبل انقضاء عِدّتها. ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/٣٦) -استنادًا إلى اللغة والعموم- جميع تلك المعاني، فقال: «الصواب مِن القول في ذلك عندي قول مَن قال: عنى بالفاحشة في هذا الموضع: المعصية. وذلك أنّ الفاحشة هي كلُّ أمر قبيح تُعُدِّي فيه حدُّه، فالزِّنا مِن ذلك، والسَّرَق والبَذاء على الأحماء، وخروجها متحوِّلة عن منزلها الذي يلزمُها أن تعتدَّ فيه منه، فأي ذلك فعلتْ وهي في عِدّتها فلزوجها إخراجها من بيتها؛ ذلك لإتيانها بالفاحشة التي ركبتها». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/٢٨).
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الفاحشة المُبيّنة أن تَبْذُوَ١ المرأةُ على أهل الرجل، فإذا بذَتْ عليهم بلسانها فقد حلَّ لهم إخراجها٢
التخريج
  1. ١البَذاء: الفُحش في القول. النهاية (بذا).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢١، ١١٠٢٢)، وابن راهويه -كما في المطالب (٤١٥٦)-، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٤، والبيهقي ٧‏/‏٤٣١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سعد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: والفاحشة: هي المعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٤.
٣٩
عن سعيد [بن جبير]، ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: لو كان كما تقولون: الزنا، أُخرجت فرُجمت، كان ابن عباس يقول: إلا أن يفْحُشن، قال: وهو النُّشُوز١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الزِّنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طلّقتَها للعِدّة كان مِلكها بيدك؛ مَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا إن أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٧.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: لا يُطلّقها وهي حائض، ولا في طُهرٍ قد جامعها فيه، ولكن يَتركها، حتى إذا حاضتْ وطهُرتْ طلّقها تطليقة، فإن كانت تَحيض فعِدّتها ثلاث حِيَض، وإن كانت لا تَحيض فعِدّتها ثلاثة أشهر، وإن كانتْ حاملًا فعِدّتها أن تَضع حَمْلها، وإذا أراد مُراجعتها قبل أن تنقضي عِدّتها أشهد على ذلك رجلين، كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجَعها فهي عنده على تطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتها فقد بانتْ منه واحدة، وهي أملكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت، هو أو غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله، فقال: أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾، هل كان الطَّلاق في الجاهلية؟ قال: نعم، طلاقًا بائنًا ثلاثًا، أما سمعتَ قول أعشى بني قيس بن ثَعلبة حين أخذه أخْتانُهُ عَنَزَةُ فقالوا له: إنك قد أضررتَ بصاحبتنا، وإنّا نقسم بالله أن لا نضع العصا عنك أو تُطلّقها، فلمّا رأى الجِدّ منهم وأنهم فاعلون به شرًّا قال: يا جارَتا بِينِي فَإنَّكِ طالِقَه كذاكَ أُمُورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ فقالوا: واللهِ، لتَبيننّ لها الطَّلاق أو لا نضع العصا عنك. فقال: فَبِينِي حَصانَ الفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ وما مُوقَةٌ مِنّا كَما أنتِ وامِقَهْ فقالوا: واللهِ، لتَبيننّ الطَّلاق أو لا نضع العصا عنك. فقال: وبِينِي فَإنَّ البَيْنَ خَيْرٌ مِنَ العَصا وإن لا تَزالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بارِقَهْ فأبانها بثلاث طلقات١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا ١٠‏/‏٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).
٤٤
عن عبد الله بن عمر، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: في الطُّهْر في غير جِماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طُهرهن. وفي لفظ: قال: طاهرًا في غير جماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦ بنحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: العِدّة: القُرء. والقرء: الحيض. والطّاهر: الطّاهر من غير جماع، ثم تَستَقبل ثلاث حِيَض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦-٢٧، وبنحوه من طريق عبيد.
٤٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-، والحسن البصري -من طريق يونس- أنهما قالا في الطَّلاق لِعِدّة: أن يُطلّق امرأته تطليقة وهي طاهر مِن غير جماع، ثم يَدَعها إن لم تكن له فيها حاجة حتى تَنقضي العِدّة، فإن كان له فيها حاجة راجَعها في العِدّة، فعل١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/ ١١٢ (٢٢٤٠).
٤٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول: الأقراء: الحيض، ليس بالطُّهر، قال الله -جلّ ذِكره-: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، ولم يقل: لقروئهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٣١٧ (١٠٩٩٣).
٤٩
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾، قال: إذا أردتَ الطَّلاق فطلِّقها حين تَطهر قبل أن تَمسّها تطليقة واحدة، ولا ينبغي لك أن تزيد عليها حتى تَخلوَ ثلاثة قروء؛ فإنّ واحدة تُبِينها، هذا طلاق السُّنّة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٦-٢٩٧، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٧ موقوفًا على ابن طاووس.
٥٠
عن محمد بن سيرين -من طريق عون- أنه قال في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: يُطلّقها وهي طاهر من غير جماع، أو حبَلٍ يَستَبين حمْلها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏١١١-١١٢ (٢٢٣٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (١٤/٢٨) تعليقًا على هذه الآثار: «من هاهنا أخذ الفقهاء أحكام الطَّلاق، وقسّموه إلى طلاق سُنَّة وطلاق بدعة، فطلاق السُّنَّة: أن يطلَّقها طاهرة من غير جماع، أو حاملًا قد استبان حمْلها. والبدعة: هو أن يُطلِّقها في حال الحيض، أو في طُهرٍ قد جامعها فيه ولا يدري أحمَلت أم لا. وطلاق ثالث لا سنة فيه ولا بدعة: وهو طلاق الصغيرة، والآيسة، وغير المدخول بها».
٥١
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرًا مِن غير حَيضٍ، أو حاملًا قد استبان حمْلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٥.
٥٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: والعِدّة: أن يُطلّقها طاهرًا مِن غير جماع تطليقة واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦.
٥٣
عن قتادة بن دعامة، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: العِدّة: أن يطلّقها طاهرًا من غير جماع. فأما الرجل يخالط امرأته، حتى إذا أقلَع عنها طلّقها عند ذلك، فلا يدري أحاملًا هي أم غير حامل؛ فإنّ ذلك لا يَصلُح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طَهَرتْ من الحيض في غير جماع. قلت: كيف؟ قال: إذا طَهَرتْ فطلِّقها مِن قبل أن تَمسّها، فإن بدا لك أن تُطلّقها أخرى ترَكتَها حتى تَحيض حَيْضة أخرى، ثم طلِّقها إذا طَهَرت الثانية، فإذا أردتَ طلاقها الثالثة أمهَلتها حتى تَحيض، فإذا طَهَرتْ طلِّقها الثالثة، ثم تعتدّ حَيْضة واحدة، ثم تُنكح إن شاءتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٦، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٤٠١- بنحوه.
٥٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرًا في غير جماع، فإن كانت لا تَحيض فعند غُرّة كلّ هلال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٧.
٥٦
عن يزيد بن أبي مالك -من طريق ابنه خالد- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: فإنّ طلاق العِدّة أن تُطلّق مِن بعد الطُّهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٤٢٦.
٥٧
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، قال: طاهرًا من غير جماع١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٥.
٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، يعني: طاهرًا من غير جماع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.
٥٩
عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن أبي سَلمة- سُئِل عن قول الله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال: طلاق السُّنّة: أن يُطلّق الرجلُ امرأتَه وهي في قُبُل عِدّتها، وهي طاهر مِن غير جماع واحدة، ثم يَدَعها، فإن شاء راجَعها قبل أن تغتسل من الحَيْضة الثالثة، وإنْ أراد أن يُطلّقها ثلاثًا طلّقها واحدة في قُبل عِدّتها، وهي طاهر من غير جماع، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرتْ طلّقها أخرى، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرت طلّقها أخرى، ثم لا تَحلّ له حتى تَنكح زوجًا غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٩.
٦٠
عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: «طاهِرًا مِن غير جِماع»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألباني في الإرواء ٧‏/‏١١٩: «ثبت معناه عن ابن عمر مرفوعًا».
٦١
عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابنَ عمر: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضًا؟ فقال: طلَّق ابنُ عمر امرأتَه وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ، فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي ﷺ: «ليراجعها». فردَّها، وقال: «إذا طهرت فليُطلِّق، أو ليُمسك». قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏١٠٩٨ (١٤٧١).
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّقَ ابنُ كثير (١٤/٢٧) على أثر ابن عمر بأنه: «أمسُّ لفظٍ يُورد ها هنا».
٦٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «مُره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلَّق قبل أن يمسّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تُطلَّق لها النساء»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٤١ (٥٢٥١)، ومسلم ٢‏/‏١٠٩٣ (١٤٧١).
٦٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: الطُّهر في غير جماع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢٧)، والطبراني (٩٦١٠)، والبيهقي ٧‏/‏٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾١، قال: طلاق العِدّة أن يُطلّق الرجل امرأته وهي طاهر، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها، أو يُراجِعها إن شاء٢
التخريج
  1. ٢أخرجه الطبراني (٩٦١٥، ٩٦٦٦)، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٣٥. وفي ابن جرير عنه: الطَّلاق للعدة طاهرًا من غير جماع. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ١قال ابنُ عطية (٨/٣٢٦-٣٢٧ بتصرف): «اختُلف في البداية بالنبي، ثم قوله تعالى بعد ذلك: ﴿طلَّقتم﴾؛ فقال بعض النحويين -حكاه الزهراوي-: ذلك خروج من مخاطبة أفراد إلى مخاطبة جماعة، وهذا موجود. وقال آخرون منهم: إنّ نداء النبي ﷺ أُريدت أُمّته معه، فلذلك قال تعالى: ﴿طلَّقتم﴾. وقال آخرون منهم: إنّ المعنى: يا أيها النبي قل لهم: ﴿إذا طلَّقتم﴾. وقال آخرون: إنه من حيث يقول الرجل العظيم: فعلنا، وضَعْنا، خُوطب النبي ﷺ في هذه بـ﴿طلَّقتم﴾ إظهارًا لتعظيمه، وهذا على نحو قوله تعالى في عبد الله بن أبيّ: ﴿هم الذين يقولون﴾ [المنافقون:٧] إذا كان قوله مما يقوله جماعة، فكذلك النبي في هذه الآية ما يُخاطب به فهو خطاب لجماعة. والذي يظهر لي في هذا أنهما خطابان مفترقان، خُوطب النبي على معنى تنبيه لسماع القول وتلقِّي الأمر، ثم قيل له: ﴿إذا طلَّقتم﴾ أي: أنت وأُمّتك، فقوله: ﴿إذا طلَّقتم﴾ ابتداء كلام لو ابتدأ السورة به. وطلاق النساء حَلُّ عِصمتهنّ».
٦٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، قال: الطَّلاق للعِدّة أن يُطلّقها طاهرًا مِن غير جماع، ثم يُمهل حتى تَحيض حَيْضة، ثم تَطهر، ثم يُمهل حتى تَحيض حَيْضة، ثم إذا أراد أن يُراجِعها راجَعها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/ ١١١ (٢٢٣٧)، أيضًا أخرج بنحوه مختصرًا من طريق عبد الرحمن بن يزيد ٨/ ١١٠ (٢٢٣٦).
٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: في قُبل عِدّتهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٥.
٦٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهِرًا من غير جماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

تفسير

٥ أقوال
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾، يقول: تلك طاعة الله، فلا تَعْتَدوها. قال: يقول: مَن كان على غيرِ هذه فقد ظَلَم نفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: سُنّة الله وأمْره أن تُطلّق المرأة للعِدّة طاهرة من غير حَيضٍ ولا جماع، ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ يعني: سُنّة الله وأمْره فيطلِّق لغير العِدّة ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.
٣
عن عبد الله بن مسعود، ﴿وأَحْصُوا العِدّة﴾، قال: الطَّلاق طاهِرًا في غير جماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأَحْصُوا العِدّة﴾، قال: احفظوا العِدّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ فلا تَعصوه فيما أمركم به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: في حفصة بنت عمر؛ طلّقها النبيُّ ﷺ واحدة؛ فنزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ إلى قوله: ﴿يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ قال: فَراجَعها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: طلّق عبدُ يزيد أبو رُكانة أُمَّ رُكانة، ثم نكح امرأة من مُزْيَنة، فجاءت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ما يُغني عنِّي إلا ما تُغني عنِّي هذه الشَّعرة. لِشعرةٍ أخذَتْها من رأسها، فأخَذَتْ رسول الله ﷺ حَمِيَّةٌ عند ذلك، فدعا رسولُ الله ﷺ رُكانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أترون كذا مِن كذا؟». فقال رسول الله ﷺ لعبد يزيد: «طلِّقها». ففعل، فقال لأبي رُكانة: «ارْتَجِعها». فقال: يا رسول الله، إني طلّقتها. قال: «قد علمتُ ذلك، فارتَجِعها». فنزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥١٨-٥١٩ (٢١٩٦)، من طريق عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس به. والحاكم ٢‏/‏٥٣٣ (٣٨١٧)، من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيْج، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال أبو داود: «حديث نافع بن عجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن رُكانة، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رُكانة طلَّق امرأته ألبتة، فردّها إليه النبي ﷺ؛ لأن ولد الرجل وأهله أعلم به أنّ رُكانة إنما طلَّق امرأته ألبتة، فجعلها النبي ﷺ واحدة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «محمد بن عبيد الله بن أبي رافع واهٍ». وقال الخطابي في معالم السنن ٣‏/‏٢٣٦: «في إسناد هذا الحديث مقال؛ لأن ابن جُرَيْج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع، ولم يُسمّه، والمجهول لا يقوم به الحجة». وقال ابن حزم في المحلى ٩‏/‏٢٠٦: «أما الخبر فضعيف؛ لأنه عمن لم يُسمّ، ولا عُرف مَن بني أبي رافع فهو لا يصحّ، وأيضًا فإنّ عبد يزيد لم تكن له قطّ متيقن، ولا إسلام، وإنما الصحبة لرُكانة ابنه، فسقط التمويه به». ونقل ابن القيم في إعلام الموقعين ٣‏/‏٣٢ كلام ابن تيمية في الحديث، فقال: «ولكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه؛ كالإمام أحمد، وأبي عبيد، والبخاري، ضعّفوا حديث: ألبتة، وبيّنوا أنه رواية قوم مجاهيل لم تُعرف عدالتهم وضبطهم، وأحمد أثبت حديث الثلاث، وبيّن أنه الصواب، وقال: حديث رُكانة لا يثبت أنه طلَّق امرأته ألبتة. وفي رواية عنه: حديث رُكانة في ألبتة ليس بشيء؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه: أنّ رُكانة طلَّق امرأته ثلاثًا، وأهل المدينة يُسمّون الثلاث ألبتة. قال الأثرم: قلت لأحمد: حديث رُكانة في ألبتة. فضعّفه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨‏/‏١٠٧: «فيه نظر؛ لأجل محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الواهي». قال الذهبي: «فالخبر خطأ، عبد يزيد لم يدرك الإسلام». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٣٦٣: «أنّ أبا داود رجّح أنّ رُكانة إنما طلَّق امرأته ألبتة، كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة، وهو تعليل قوي؛ لجواز أن يكون بعض رواته حمل ألبتة على الثلاث، فقال: طلَّقها ثلاثًا. فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس». وقال السيوطي: «قال الذهبي: إسناده واهٍ، والخبر خطأ؛ فإنّ عبد يزيد لم يدرك الإسلام». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٣٩٩ (١٩٠٦): «حديث حسن».
٣
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: طلّق رسولُ الله ﷺ حفصةَ، فأتَتْ أهلها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. فقيل له: راجِعها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها مِن أزواجك في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏١٤٢-، والثعلبي ٩‏/‏٣٣٢، من طريق أسباط بن محمد، عن سعيد بن عروة، عن قتادة، عن أنس به. قال الدارقطني في العلل ١٢‏/‏١٤٧ (٢٥٤٨): «رواه عبيد بن أسباط، ومحمد بن أيوب بن سعيد، عن أسباط، عن سعيد، عن قتادة، عن (أنس). وغيرهما يرويه، عن أسباط، عن سعيد، عن قتادة مرسلًا، وهو الصحيح. وكذلك رواه سعيد بن عامر، عن سعيد، عن قتادة مرسلًا، وهو الصواب».
٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الزبير- أنه طلّق امرأته وهي حائض على عهد النبيِّ ﷺ، فانطلَق عمر، فذكر ذلك له، فقال: «مُره فليُراجِعها، ثم يُمسكها حتى تَطهر، ثم يُطَلّقها إن بدا له». فأنزل الله عند ذلك: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ). قال أبو الزّبير: هكذا سمعتُ ابنَ عمر يقرؤها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصله عند البخاري ٧‏/‏٤١ (٥٢٥١)، ومسلم ٢‏/‏١٠٩٨ (١٤٧١) بنحوه دون ذكر النزول، كما سيأتي في تفسير الآية.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: نَزَلَت في عبد الله بن عمر، وذلك أنه طلّق امرأته حائضًا، فأمره رسول الله ﷺ أن يُراجِعها ويُمسكها حتى تَطهر، ثم تَحيض حَيْضة أخرى، فإذا طَهرتْ طلّقها؛ إن شاء قبل أن يُجامِعها، فإنها العِدّة التي أمر الله بها١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ١‏/‏٤٣٥، وتفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٣٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ نزلت في عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعُتبة بن عمرو المازني، وطُفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.
٧
عن مقاتل [بن حيان]، قال: بلَغنا في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أنها نَزَلَت في عبد الله بن عمرو بن العاص، وطُفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

تفسير الآية، وأحكامها

١٦ قولًا
١
عن عامر الشعبي: أنّ شُريحًا طلّق امرأته واحدة، ثم سكتَ عنها حتى انقضت العِدّة، ثم أتاها فاستأذن، ففَزِعت، فدخل، فقال: إني أردتُ أن يُطاع الله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن محمد بن سيرين: أنّ شُريحًا طلَّق امرأته، وأشهَد، وقال للشاهدين: اكتُما عَلَيَّ. فكَتما عليه، حتى انقضت العِدّة، ثم أخبرها، فنقَلتْ متاعَها، فقال شريح: إني كرهتُ أن تأثم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن سعيد بن المسيّب -من طريق الزُّهريّ- في قوله تعالى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾، أنه قال: إذا لم يكن للرجل إلا بيتٌ واحد فليَجعل بينه وبينها سِترًا، فيستأذن عليها إذا كانتْ له عليها رَجعة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٧.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾، قال: لا تَخرج من بيتها ما كان له عليها رَجعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏١٣٧ (١٩٢٨٩).
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: ليس لها أن تَخرج إلا بإذنه، وليس للزّوج أن يُخرجها ما كانت في العِدّة، فإنْ خَرجتْ فلا سُكنى لها ولا نفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣١.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق أيوب- يقولان: المُطلَّقة ثلاثًا والمُتوفّى عنهازوجها لا سُكنى لها ولا نفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٨.
٧
قال عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-: إنْ أذِن لها أن تَعتَدّ في غير بيته فتَعتَدّ في بيت أهلها، فقد شاركها إذَن في الإثم. ثم تلا: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: قلتُ: هذه الآية في هذه؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٣٢٠-٣٢١ (١١٠٠٩)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣١.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾: وذلك إذا طلَّقها واحدة أو ثنتين لها، ما لم يُطلّقها ثلاثًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٢.
٩
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- في قول الله عز وجل: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن﴾، قال: المُطلَّقة والمُتوفّى عنها. قال: عليهما أن تَعتدّا في بيوتهما١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: حتى تَنقضي عِدّتُهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾ مِن قِبَل أنفسهن ما دُمنَ في العِدّة، وعليهنّ الرَّجعة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٣.
١٢
عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنّ فاطمة بنت قيس أخبَرتْه أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المُغيرة، فطلّقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمتْ أنها جاءتْ رسولَ الله ﷺ في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أُمّ مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يُصدّق فاطمة في خروج المُطلّقة من بيتها، وقال عروة: إنّ عائشة أنكرتْ ذلك على فاطمة بنت قيس١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏١١١٦ (١٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة: أنّ أبا عمرو بن حفص بن المُغيرة خرج مع علَيٍّ إلى اليمن، فأرسَل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بَقِيتْ مِن طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعيّاش بن أبي ربيعة بنَفقة، فاستقَلّتْها، فقالا لها: واللهِ، ما لكِ نفقةٌ إلا أن تكوني حاملًا. فأتَت النبيَّ ﷺ، فذَكرتْ له أمرَها، فقال لها النبيُّ ﷺ: «لا نفقة لكِ». فاستأذنَتْه في الانتقال، فأذِن لها، فأرسل إليها مروان يسألها عن ذلك، فحدّثتْه، فقال مروان: لم أسمع بهذا الحديث إلا مِن امرأة، سنأخذ بالعصْمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة: بيني وبينكم كتاب الله؛ قال الله عز وجل: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ حتى بلغ: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾. قالت: هذا لِمَن كانت له مُراجعة، فأيُّ أمرٍ يُحدِث بعد الثلاث؟! فكيف يقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملًا؟! فعلام تحبسونها؟! ولكن يَتركها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرت طلّقها تطليقة، فإن كانت تَحيض فعِدّتها ثلاث حِيَض، وإن كانتْ لا تَحيض فعِدّتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حامِلًا فعِدّتها أن تضع حمْلها، وإنْ أراد مُراجعتها قبل أن تَنقضي عِدّتُها أشهَد على ذلك رجلين؛ كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجَعها فهي عنده على تطلقتين، وإن لم يُراجِعها، فإذا انقَضتْ عِدّتُها فقد بانتْ منه بواحدة، وهي أمْلَكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءتْ؛ هو أو غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٠٢٤)، وفي التفسير ٢‏/‏٢٩٧-٢٩٨، والحديث عند مسلم (١٤٨٠‏/‏٤١) مختصرًا، وأحمد ٤٥‏/‏٣٢٣ (٢٧٣٣٧)، ١١‏/‏٣٢٦ (٢٦٠٧٣).
١٤
عن عامر الشعبي، قال: حدّثتْني فاطمة بنت قيس: أنّ زوجها طلّقها ثلاثًا، فأتتْ رسول الله ﷺ، فأمرها فاعتَدت عند ابنِ عمها عمرو بن أُمّ مكتوم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن أبي إسحاق السّبيعي، قال: كنتُ جالسًا مع الأسود بن يزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشّعبيُّ، فحدّثَ بحديث فاطمة بنت قيس: أنّ رسول الله ﷺ لم يجعل لها سُكنى ولا نفقة. فأخذ الأسودُ كفًّا مِن حصًى، فحَصبه، ثم قال: ويلك! تُحدِّث بمثل هذا؟! قال عمر: لا نَترك كتابَ الله وسنّة نبيّنا لقول امرأة؛ لا ندري حَفِظتْ أم نسيتْ، لها السُّكنى والنّفقة، قال الله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ تيمية (٨/٣٢٠-٣٢١): «لَمّا رأى عمرُ رضي الله عنه أنّ المبتوتة لها السُّكنى والنّفقة فظنّ أنّ القرآن يدلّ عليه نازعه أكثر الصحابة، فمنهم مَن قال: لها السُّكنى فقط. ومنهم مَن قال: لا نفقة لها ولا سُكنى. وكان مِن هؤلاء ابن عباس، وجابر، وفاطمة بنت قيس، وهي التي روتْ عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس لكِ نفقة ولا سُكنى». فلمّا احتجوا عليها بحُجّة عمر، وهي قوله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾؛ قالت هي وغيرها من الصحابة -كابن عباس، وجابر، وغيرهما-: هذا في الرّجعية؛ لقوله تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾ فأي أمر يُحدِث بعد الثلاث؟! وفقهاء الحديث كأحمد بن حنبل في ظاهر مذهبه وغيره من فقهاء الحديث مع فاطمة بنت قيس».
١٦
عن عبد الله بن عمر، قال: المُطلّقة والمُتوفّى عنها زوجها يَخرجان بالنهار، ولا يَبيتان ليلةً تامةً عن بيوتهما١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٦١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٣٢٨): «سُنَّة ذلك أن لا تبيتَ المرأة المطلَّقة بعيدة عن بيتها، ولا تغيب عنه نهارًا إلا في ضرورة، وما لا خَطب له من جائز التصرف؛ وذلك لحفظ النسب والتحرز بالنساء، فإن كان البيت مِلكًا للزوج أو بِكِراءٍ منه فهذا حكمه، فإن كان لها فعليه الكِراء».

قراءات

٨ أقوال
١
عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: (إلَّآ أن يَّفْحُشْنَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥٨.
٢
عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقرأ بقراءة أُبيّ، وكان في مصحف أُبيّ: (إلَّآ أن تَفْحُشَ عَلَيْكُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٠٩. وهي قراءة شاذة.
٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- أنه قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّقَ ابنُ عطية (٨/٣٢٧) على هذا القراءة بقوله: «أي: لاستقبالها».
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنه كان يقرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٦، وسعيد بن منصور (١٠٥٨)، والبيهقي ٧‏/‏٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن الأنباري.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- أنه قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٥.
٦
عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏١٠٩٨ (١٤٧١) عن ابن عمر مطولًا، وأخرجه عبد الرزاق ٣‏/‏٣١٥ (٣٢٣٢) بلفظ: (لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ). وكلا اللفظين قراءة شاذة. ينظر: المحتسب ٢‏/‏٣٢٣، ومختصر ابن خالويه ص١٥٨. وقال النووي في شرح مسلم ١٠‏/‏٦٩: «هذه قراءة ابن عباس، وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع، ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه كان يقرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٥٩)، وأبو عبيد في فضائله (١٨٧)، وسعيد بن منصور (١٠٥٨)، والبيهقي ٧‏/‏٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
٨
عن مجاهد، قال: كان ابن عباس يقرأ هذا الحرف: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٣٥٢)، وأبو داود ٢/ ٢٦٠ (٢١٩٧)، والطبراني (١١١٣٩، ١١١٥٧)، والبيهقي ٧‏/‏٣٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

من أحكام الآية

٨ أقوال
١
عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا يقُلْ أحدُكم لامرأته: قد طلّقتُكِ، قد راجعتُكِ. ليس هذا بطلاق المسلمين، طلِّقوا المرأة في قُبُل طُهرها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١٩٥ (٣٩٥٣)، والبيهقي ٧‏/‏٥٢٨ (١٤٩٠٠)، وابن جرير ٤‏/‏١٨٤-١٨٥، من طريق عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، عن أبي موسى الأشعري به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن أبي خالد الدالاني إلا عبد السلام بن حرب». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٣٣٦ (٧٧٦٩): «رجاله ثقات».
٢
عن محمد بن عبّاد بن جعفر: أنّ المُطّلب بن حَنطَب جاء عمر، فقال: إني قلتُ لامرأتي: أنتِ طالق ألبتة. قال عمر: وما حمَلك على ذلك؟ قال: القَدَر. قال فتلا عمر: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وتلا: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ هذه الآية [النساء:٦٦]. ثم قال: الواحدة تبُتُّ! ارجع امرأتك؛ هي واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٣٥٦ (١١١٧٥).
٣
عن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، قال: بلغ أبا موسى أنّ النبي ﷺ وجَد عليهم، فأتاه، فذَكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: «يقول أحدكم: قد تزوّجتُ، قد طلّقتُ! وليس كذا عِدّة المسلمين، طلِّقوا المرأة في قُبُل عِدّتها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٥٠٧-٥٠٨ (١٨٠٢٣).
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: مَن أراد أن يُطلّق للسُّنّة كما أمره الله فليطلّقها طاهرًا في غير جماع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢٩)، والطبراني (٩٦١١-٩٦١٢)، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٢ بنحوه من طريق عبد الرحمن، وإبراهيم، والبيهقي ٧‏/‏٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الطَّلاق على أربعة منازل: منزلان حلال، ومنزلان حرام؛ فأما الحرام فأن يُطلّقها حين يُجامعها، ولا يدري أشتمل الرَّحِم على شيء أو لا؟ وأن يُطلّقها وهي حائض، وأما الحلال فأن يُطلّقها لأقرائها طاهرًا عن غير جماع، وأن يُطلّقها مُستبينًا حمْلها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه سُئل عن رجل طلّق امرأته مائة. قال: عصيتَ ربك، مَن يتق الله يجعل له مخرجًا. ثم تلا: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٣٤٦)، والبيهقي ٧‏/‏٣٣١-٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن مجاهد، قال: سأل ابنَ عباس يومًا رجلٌ، فقال: يا أبا عباس، إني طلّقتُ امرأتي ثلاثًا. فقال ابن عباس: عصيتَ ربك، وحرُمتْ عليك امرأتُك، ولم تتق الله ليجعل لك مخرجًا، يُطلّق أحدكم ثم يقول: يا أبا عباس! قال الله: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٣٥٢)، وأبو داود ٢/ ٢٦٠ (٢١٩٧)، والطبراني (١١١٣٩، ١١١٥٧)، والبيهقي ٧‏/‏٣٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
٨
عن الحسن البصري، ومحمد بن سيرين -من طريق عمرو- فيمن أراد أن يُطلّق ثلاث تطليقات جميعًا في كلمة واحدة: أنه لا بأس به بعد أن يُطلّقها في قُبل عِدّتها، كما أمره الله - عز وجل -. وكانا يكرهان أن يُطلّق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين أو ثلاثًا إذا كان لغير العِدّة التي ذكرها الله١٢