تفسير الآية
٦٧ قولًاعن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّه يُراجِعها١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّ الله يُحدِث في قلبك تَرتجع زوجتك. قال: ومَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا؛ إنْ أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع١٢
عن فاطمة بنت قيس: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعلّه يَرغب في رَجْعتها١
عن فاطمة بنت قيس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قالت: هذا لِمَن كانتْ له مُراجعة، فأيُّ أمرٍ يُحدِث بعد الثلاث؟!١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى يَخلُوَ أجلها، وكانوا يقولون: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعله أن يَرغب فيها١
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها؛ لأنه لا يدري لعلّه يَنكِحها. قال: وكانوا يتأوّلون هذه الآية: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾: لعلَّه يَرغب فيها١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، يقول: لعلّ الرجل يُراجعها في عِدّتها١
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: ما يُحدِث بعد الثلاث١
عن عامر الشعبي -من طريق داود الأودي- قال: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لا تدري لعلّك تندم، فيكون لك سبيل إلى الرَّجعة١
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾، قال: هو الرَّجعة في الطَّلاق١
عن الحسن البصري، ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: المُراجعة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، وعامر الشعبي، مثله١
قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: هذا في الواحدة والثّنتين، وما يُحدِث الله بعد الثلاث؟!١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: هذا في مُراجعة الرجل امرأته١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: يُراجِعها في بيتها، هذا في الواحدة والثّنتين، هو أبعد مِن الزِّنا١
عن قتادة بن دعامة، ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: إن بدا له أن يُراجِعها راجَعها في بيتها، هو أبعد مِن قَذَر الأخلاق، وأطوع لله أن تَلزم بيتها١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: الرَّجعة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يعني: بعد التّطليقة والتّطليقتين ﴿أمرًا﴾ يعني: الرّجعة١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وعامر الشعبي -من طريق صالح بن مسلم-، مثله١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها قبل انقضاء العِدّة من بيتها الفاحشة المُبيّنة١
عن سعيد بن المسيّب، ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُصيب حدًّا، فتُخرَج، فيُقام عليها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن يَزْنِينَ١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: هو عِصيان الزّوج، تَعصيه، فتخرج في عِدّتها١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الفاحشة المُبيّنة: السُّوء في الخُلُق١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: بفُحْش، لو زَنتْ رُجِمَت١
عن عامر الشعبي -من طريق حسن بن صالح- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها فاحشة١
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، ومحمد بن سيرين -من طريق سليمان- قالا: لا يَحِلُّ الخُلع حتى يُوجد رجلٌ على بطنها؛ لأن الله يقول: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: هو النُّشُوز١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: إلا أن يُطلّقها على نشوز، فلها أن تُحوّل من بيت زوجها١
عن حمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق أبي سنان- ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُخرَج لِحَدٍّ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها من بيتها فاحشة. قال بعضهم: خروجها إذا أتتْ بفاحشة أن تُخرَج فيقام عليها الحدّ١
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: كان ذلك قبل أن تَنزل الحدود، وكانت المرأة إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ١
عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن عجلان-: إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يعني: العصيان البيِّن، وهو النُّشُوز١
عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: سمعتُ مَن يقول: إنْ هي أتت بفُجرةٍ أُخْرِجتْ إلى إقامة الحدّ عليها١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وسألتُه عن قول الله عز وجل: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: قال اللهُ -جلّ ثناؤه-: ﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ قال: هؤلاء المُحْصنات، ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ الآية [النساء:١٥]، قال: فجعل الله سَبيلهنّ الرَّجم، فهي لا ينبغي لها أن تَخرُج من بيتها إلا أن تأتيَ بفاحشة مُبيّنة، فإذا أتتْ بفاحشة مُبيّنة أُخْرِجتْ إلى الحدّ، فرُجمتْ. وكان قبل هذا للمُحصنة الحبس، تُحبس في البيوت، لا تُترك أن تُنكح، وكان للبِكْرَين الأذى، قال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ يا زانٍ، يا زانية، ﴿فَإنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء:١٦]، قال: ثم نُسخ هذا كلّه، فجُعل الرَّجم للمُحْصنة والمُحْصن، وجُعل جَلْد مائة للبِكْرَين. قال: ونُسخ هذا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الفاحشة المُبيّنة أن تَبْذُوَ١ المرأةُ على أهل الرجل، فإذا بذَتْ عليهم بلسانها فقد حلَّ لهم إخراجها٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سعد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: والفاحشة: هي المعصية١
عن سعيد [بن جبير]، ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: لو كان كما تقولون: الزنا، أُخرجت فرُجمت، كان ابن عباس يقول: إلا أن يفْحُشن، قال: وهو النُّشُوز١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الزِّنا١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طلّقتَها للعِدّة كان مِلكها بيدك؛ مَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا إن أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: لا يُطلّقها وهي حائض، ولا في طُهرٍ قد جامعها فيه، ولكن يَتركها، حتى إذا حاضتْ وطهُرتْ طلّقها تطليقة، فإن كانت تَحيض فعِدّتها ثلاث حِيَض، وإن كانت لا تَحيض فعِدّتها ثلاثة أشهر، وإن كانتْ حاملًا فعِدّتها أن تَضع حَمْلها، وإذا أراد مُراجعتها قبل أن تنقضي عِدّتها أشهد على ذلك رجلين، كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجَعها فهي عنده على تطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتها فقد بانتْ منه واحدة، وهي أملكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت، هو أو غيره١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله، فقال: أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾، هل كان الطَّلاق في الجاهلية؟ قال: نعم، طلاقًا بائنًا ثلاثًا، أما سمعتَ قول أعشى بني قيس بن ثَعلبة حين أخذه أخْتانُهُ عَنَزَةُ فقالوا له: إنك قد أضررتَ بصاحبتنا، وإنّا نقسم بالله أن لا نضع العصا عنك أو تُطلّقها، فلمّا رأى الجِدّ منهم وأنهم فاعلون به شرًّا قال: يا جارَتا بِينِي فَإنَّكِ طالِقَه كذاكَ أُمُورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ فقالوا: واللهِ، لتَبيننّ لها الطَّلاق أو لا نضع العصا عنك. فقال: فَبِينِي حَصانَ الفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ وما مُوقَةٌ مِنّا كَما أنتِ وامِقَهْ فقالوا: واللهِ، لتَبيننّ الطَّلاق أو لا نضع العصا عنك. فقال: وبِينِي فَإنَّ البَيْنَ خَيْرٌ مِنَ العَصا وإن لا تَزالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بارِقَهْ فأبانها بثلاث طلقات١
عن عبد الله بن عمر، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: في الطُّهْر في غير جِماع١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طُهرهن. وفي لفظ: قال: طاهرًا في غير جماع١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: العِدّة: القُرء. والقرء: الحيض. والطّاهر: الطّاهر من غير جماع، ثم تَستَقبل ثلاث حِيَض١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-، والحسن البصري -من طريق يونس- أنهما قالا في الطَّلاق لِعِدّة: أن يُطلّق امرأته تطليقة وهي طاهر مِن غير جماع، ثم يَدَعها إن لم تكن له فيها حاجة حتى تَنقضي العِدّة، فإن كان له فيها حاجة راجَعها في العِدّة، فعل١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول: الأقراء: الحيض، ليس بالطُّهر، قال الله -جلّ ذِكره-: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، ولم يقل: لقروئهنّ١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾، قال: إذا أردتَ الطَّلاق فطلِّقها حين تَطهر قبل أن تَمسّها تطليقة واحدة، ولا ينبغي لك أن تزيد عليها حتى تَخلوَ ثلاثة قروء؛ فإنّ واحدة تُبِينها، هذا طلاق السُّنّة١
عن محمد بن سيرين -من طريق عون- أنه قال في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: يُطلّقها وهي طاهر من غير جماع، أو حبَلٍ يَستَبين حمْلها١٢
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرًا مِن غير حَيضٍ، أو حاملًا قد استبان حمْلها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: والعِدّة: أن يُطلّقها طاهرًا مِن غير جماع تطليقة واحدة١
عن قتادة بن دعامة، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: العِدّة: أن يطلّقها طاهرًا من غير جماع. فأما الرجل يخالط امرأته، حتى إذا أقلَع عنها طلّقها عند ذلك، فلا يدري أحاملًا هي أم غير حامل؛ فإنّ ذلك لا يَصلُح١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طَهَرتْ من الحيض في غير جماع. قلت: كيف؟ قال: إذا طَهَرتْ فطلِّقها مِن قبل أن تَمسّها، فإن بدا لك أن تُطلّقها أخرى ترَكتَها حتى تَحيض حَيْضة أخرى، ثم طلِّقها إذا طَهَرت الثانية، فإذا أردتَ طلاقها الثالثة أمهَلتها حتى تَحيض، فإذا طَهَرتْ طلِّقها الثالثة، ثم تعتدّ حَيْضة واحدة، ثم تُنكح إن شاءتْ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرًا في غير جماع، فإن كانت لا تَحيض فعند غُرّة كلّ هلال١
عن يزيد بن أبي مالك -من طريق ابنه خالد- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: فإنّ طلاق العِدّة أن تُطلّق مِن بعد الطُّهر١
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، قال: طاهرًا من غير جماع١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، يعني: طاهرًا من غير جماع١
عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن أبي سَلمة- سُئِل عن قول الله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال: طلاق السُّنّة: أن يُطلّق الرجلُ امرأتَه وهي في قُبُل عِدّتها، وهي طاهر مِن غير جماع واحدة، ثم يَدَعها، فإن شاء راجَعها قبل أن تغتسل من الحَيْضة الثالثة، وإنْ أراد أن يُطلّقها ثلاثًا طلّقها واحدة في قُبل عِدّتها، وهي طاهر من غير جماع، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرتْ طلّقها أخرى، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرت طلّقها أخرى، ثم لا تَحلّ له حتى تَنكح زوجًا غيره١
عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: «طاهِرًا مِن غير جِماع»١
عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابنَ عمر: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضًا؟ فقال: طلَّق ابنُ عمر امرأتَه وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ، فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي ﷺ: «ليراجعها». فردَّها، وقال: «إذا طهرت فليُطلِّق، أو ليُمسك». قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «مُره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلَّق قبل أن يمسّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تُطلَّق لها النساء»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: الطُّهر في غير جماع١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾١، قال: طلاق العِدّة أن يُطلّق الرجل امرأته وهي طاهر، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها، أو يُراجِعها إن شاء٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، قال: الطَّلاق للعِدّة أن يُطلّقها طاهرًا مِن غير جماع، ثم يُمهل حتى تَحيض حَيْضة، ثم تَطهر، ثم يُمهل حتى تَحيض حَيْضة، ثم إذا أراد أن يُراجِعها راجَعها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: في قُبل عِدّتهنّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهِرًا من غير جماع١