سورة النساء | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت المُوجِبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمل بها، نحو هذه الآية: ﴿فسوف نصليه نارا﴾ ونحوها؛ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا من هذا أنّه من أهل النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]، فلما نزلت كففنا عن الشهادة، ولم نشهد أنهم في النار، وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٣٥٧ (١٣٣٣٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٩ (٥١٩٢)، ٣‏/‏٨٧٩-٨٨٠ (٤٨٨٥). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٩٣ (١٧٤٨٢) عن إسناد الطبراني: «فيه أبو عصمة، وهو متروك». وإسناد ابن أبي حاتم فيه ابن لهيعة.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الأموال والدماء جميعًا ﴿عدوانا وظلما﴾ يعني: متعمدًا، اعتداءً بغير حق، ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ يقول: كان عذابه على الله هيِّنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٨.
٢
وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك في قوله: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٨.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وظلما﴾، يعني: ظلمًا بغير حق، فيَمُت على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٩.
٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾ قال: مَن يقتُل عدوانًا وظلمًا ﴿فسوف نصليه نارا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٦٣.
٥
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ قوله تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا﴾، في كل ذلك، أم في قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾؟ قال: بل في قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٣٨، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الدماء والأموال جميعًا ﴿عدوانا وظلما﴾ يعني: اعتداءً بغير حقٍّ، وظلمًا لأخيه؛ ﴿فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا﴾ يقول: كان عذابُه على الله هيِّنًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٩.
٧
عن يحيى بن المغيرة، قال: ذكر جرير [بن عبد الحميد الضبي]: أنّ هذه الآية فيمن يُؤَدِّي الميراث: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المشار إليه بـ﴿ذلك﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه متوجه إلى القتل؛ لأنه أقرب مذكور. وهذا قول عطاء. وثانيها: أنه متوجه إلى أكل المال بالباطل، وقتل النفس بغير حقٍّ؛ لأن النهي عنهما جاء متَّسقًا مسرودًا، ثم ورد الوعيد حسب النهي. وثالثها: أنه متوجه إلى كلِّ ما نهى عنه من القضايا من أول السورة، إلى قوله تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك﴾. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦/٦٣٩) مستندًا إلى دلالة العقل، والسياق إلى أنّه متوجه إلى ما نهى عنه من آخر وعيد؛ وذلك قوله تعالى: ﴿لا َيحِلُّ لَكُمْ أن تَرِثُواْ النِّساءَ كَرْهًا﴾؛ لأنّ كل ما نهي عنه من أول السورة قُرِن به وعيد إلا من قوله: ﴿لا َيحِلُّ لَكُمْ أن تَرِثُواْ النِّساءَ كَرْهًا﴾، فإنّه والنواهي بعده لا وعيد معها إلا قوله: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن ثابت بن الضحاك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عُذِّبَ به يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٥ (٦٠٤٧)، ٨‏/‏٢٦ (٦١٠٥)، ٨‏/‏١٣٣ (٦٦٥٢)، ومسلم ١‏/‏١٠٤-١٠٥ (١١٠).
٢
عن جندب بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان فيمَن كان قبلكم رجلٌ به جُرْحٌ، فجَزِع، فأخذ سكينًا، فحزَّ بها يده، فما رقأ الدمُ حتى مات، قال الله تعالى: بادَرَنِي عبدي بنفسه، حَرَّمتُ عليه الجنةَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٧٠ (٣٤٦٣)، ٢‏/‏٩٦ (١٣٦٤)، ومسلم ١‏/‏١٠٧ (١١٣) بلفظ مقارب.
٣
عن جابر بن سمرة، قال: أُتِي النبي ﷺ برجل قَتَل نفسَه بمشاقِص؛ فلم يُصَلِّ عليه١