عن عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، يريد: الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة١
٢
قال عبد الله بن عباس: خلق الله الموت على صورة كَبشٍ أمْلح، لا يمُرّ بشيء ولا يجد رِيحه شيء إلا مات، وخَلق الحياة على صورة فرسٍ بلقاء أنثى، وهي التي كان جبريل والأنبياء يَركبونها، لا تمُرّ بشيء ولا يجد ريحها شيء إلا حَيي، وهي التي أخذ السّامريُّ قبضة مِن أثرها فألقى على العجل فحَيي١
٣
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-: أنه يُجاء بالموت يوم القيامة في صورة كبش، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يُقال لأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: يا ربّ، هذا الموت. فَيُسْحَطُ سَحَطًا؛ يعني: يُذبح ذبحًا، ثم يقال: خلود لا موت فيه. قال معمر: سمعتُ إنسانًا يقول: فما أتىعلى أهل النار يومٌ قطّ أشدّ حزنًا منه، وما أتى على أهل الجنة يوم قطّ أشد سرورًا منه١
٤
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: خلَق الله الموتَ كبشًا أملح مُستترًا بسواد وبياض، له أربعة أجنحة؛ جَناح تحت العرش، وجَناح في الثَّرى، وجَناح في المشرق، وجَناح في المغرب١
٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، قال: الحياة فرس جبريل عليه السلام، والموت كبش أملح١
٦
قال مقاتل بن ٧٧٨١٢سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ فيُميت الأحياء، ويُحيي الموتى من نُطفة، ثم عَلقة، ثم يَنفخ فيه الروح، فيصير حيًّا١
٧
عن أبي قتادة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ما عني به؟ قال: «يقول: أيكم أحسن عقلًا»١
٨
عن ابن عمر مرفوعًا: «﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾: «أحسن عقلًا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله»١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيّكم أتمُّ للفريضة١
١٠
قال الحسن البصري: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيّكم أزهد في الدنيا وأَتْرك لها١
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أيّكم أكثر للموت ذِكرًا، وله أحسن استعدادًا، ومنه أشد خوفًا وحذرًا١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: ليختبركم بها، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، في نِقمته لمن عصاه، ﴿الغَفُورُ﴾ لذنوب المؤمنين١
١٣
عن فُضَيل بن عِياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أخلَصه وأَصوَبه، قال: إنّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السُّنّة١
١٤
عن قتادة، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أذَلّ بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء»١