سورة الملك | الآية ٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

وقفات مع سور وآيات
(فارجع البصر)(ثم ارجع البصر)(وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة) هذه أدوات التفكر أطلقها لتتعرف على خالقك العظيم فتعبده
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
سلسلة (ختمة تعارف) سورة الملك آية 3
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
طول الإلف يفضي إلى الغفلة، فما أحسن أن نجدد بين حين التأمل في ملكوت الله تعالى، لنقف على ما فيه من روائع ناطقة بجليل خلقه، وتمام صنعه.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
إذا كان الله سبحانه قد أحكم خَلقه إحكاماً، فإن شرعه الذي أرسله لعباده لهو أشد إحكاماً، أتم كمالاً، فيا خيبة من حاد عنه.
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله {فارجع البصر} وبعده {ثم ارجع البصر كرتين} أي مع الكرة الأولى وقيل هي ثلاث مرات أي ارجع البصر وهذه مرة ثم أرجع البصر كرتين فمجموعهما ثلاث مرات قلت يحتمل أن يكون أربع مرات لأن قوله {أرجع} يدل على سابقه مرة..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
*(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (3) الملك) ما معنى طباقاً وما الفرق بين طباقاً وطبقات؟ وهل الأرض مثل السموات سبع طباق أو طبقات؟ جمع طبقة طبقات والطبقة هي مرحلة أو صورة من الصور يكون فوقها شيء فتقول هذه طبقة تعلوها طبقة تعلوها طبقة فهي طبقات، شرائح كما يقال شيء فوق شيء. أما الطباق فهي مصدر، طابق بين شيئين لكن في معنى شيء فوق شيء، المطابقة كأنه شيء فوق وشيء أسفل وتطابق بينهما. ومنه الطَبَق الذي هو الغطاء. فلما يقول طابق بين الشيئين يطابق طباقاً. فكلمة طباق تأتي جمعاً لطبقة وتأتي مصدراً من طابَقَ فلما يستعمل كلمة طباق تكون أشمل وأوسع من طبقات. (سبع سموات طباقاً) أي واحدة فوق الأخرى وكأنها متطابقة متناظرة متشابهة في وجودها فتعطي معنيين. والأمر الثاني أن الكلمة التي فيها جمعان: طبقة جمعها طبقات وطباق لما تكون الكلمة فيها جمعان جمع تكسير وجمع مؤنث سالم. العرب تفضل جمع التكسير لأن جمع المؤنث السالم جموع الأعاجم. لما تأتي مثلاً كلمة مقبرة فيها تاء جمعت على مقابر ومقبرات ومقابر أفصح ولذلك شاعت لأنها جمع تكسير. كذلك مرتبة جمعها مراتب ومرتبات. فلما يكون جمع التكسير فهو يفضل على جمع المؤنث السالم لأن جمع السلامة هو جمع الأعاجم وجمع الأطفال وانظر إلى الطفل تسأله كيف يجمع أحمر فيقول أحمرات لأنها أيسر عليه. فكلمة طباقاً جمع تكسير ومصدر فهي أشمل وأوسع ثم هي من حيث اللغة أعلى من كلمة طبقات. الطبقات السبع أوالسموات السبع التي جعلت متطابقة أو بعضها فوق بعض لا ندري ما ماهيتها؟ ولا ندري مم تتألف؟ لا علم لنا وكل ما لدينا الحديث في رحلة الإسراء والمعراج أن الرسول استفتح ففتح له أبواب السماء على سبيل الحقيقة أو على سبيل المجاز لا ندري. وعندنا قوله تعالى (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح) إذن هذه النجوم التي نراها هي جميعاً تحت السماء الدنيا والنجوم ملايين السنوات الضوئية وإذا كانت الثانية في السنة الضوئية 386 ميل في الثانية فكم هي السنة الضوئية؟ تضرب الناتج بأرقام فلكية (نضرب الرقم *60*60*24*365) ملايين السنوات الضوئية هناك نجوم كلها تحت السماء الدنيا فما هي السماء الدنيا؟ ما وصلنا في الكشف إلى كل النجوم فهذا شيء مهول فإذن لا نعلم ما هي لكننا نؤمن أنها سبع سموات طباقاً. قال تعالى (ومن الأرض مثلهن) الألف واللام في كلمة الأرض هنا قد تكون للتعريف أنها الأرض التي نعيش عليها. (ومن الأرض مثلهن) هل تعني سبع أراضين؟ أي أن هناك ست أراضين أخرى عليها مخلوقات؟ أين تكون؟ أم المراد (ومن الأرض مثلهن) أن المادة التي تكونت منها الأرض هي مثل مادة السموات؟ الآية تحتمل هذا المعنى. (ومن الأرض) هذه الأرض مثلهن؟ ما في الأرض مثلهن؟ لم تقل عدد طبقات الأرض وإنما قال (ومن الأرض) ما قال عددهن وإنما قال مثلهن وكلمة (مثلهن) تحتمل العدد وتحتمل المادة فكلا المعنيين صحيح ولا مرجَّح بينهما. أين يكون هذا؟ هذا غيب لا نعلمه، هل مادة الأرض مكونة من مادة السماء من الغازات المحترقة التي تجمدت؟ أم مكونة من شيء آخر؟ هي سبعة؟ أين تكون هذه الأراضين؟ كل مجموعة شمسية تشبه مجموعتنا الشمسية فيها كواكب تدور ويمكن أن يكون هناك حياة في أماكن أخرى والله أعلم.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
*ما دلالة استخدام كلمة الرحمن في الآية (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ (3) الملك) مع أن الكلام عن خلق السموات؟(د.فاضل السامرائي) سورة الملك تبدأ بالكلام عن الله سبحانه وتعالى (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3)) الذي خلق سبع سموات فالكلام عن الرحمن هذا أمر والأمر الآخر أن السموات من خلق الرحمن ولما قال ما ترى من خلق الرحمن دخل فيها السموات كلها وغير السموات ولو قال السموات لم يدخل غير السموات وقد يكون هناك تفاوت في غيرها. لو قال ما ترى في خلق السموات من تفاوت نفى التفاوت في خلق السموات ولم ينفه في غيرها. السموات من خلق الرحمن تدخل في خلق الرحمن ودخل فيها كل ما خلق الرحمن إذن ما ترى فيه من تفاوت ولو قال ما ترى في خلق السموات إذن نفى التفاوت عن السموات أما غيرها فلم ينفه عن غيرها من خلق الرحمن. الأولى والأكرم أن يقول خلق الرحمن لأن دخل فيها السموات وكل خلق الرحمن ومنه السموات ولو قال السموات كان يكون هناك احتمال أن هناك تفاوتاً في غير السموات. رب العالمين يوجه بصرنا إلى أمور كثيرة في خلق الأرض وفي خلق السموات وغير السموات (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3)) وكلها من خلق الله. ثم تكلم عن السموات وقال (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ (5)).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفَاوتٍ. .) . أي من خَلَل وعيبٍ، وإلَّا فالتفاوتُ بين المخلوقاتِ، بالصغَرِ والكِبَر وغيرهما كثيرٌ.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (فَارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) . قال بعده: " ثُمَّ ارْجعِ البصر كرتين " قيل: أي مع الكرَّة الأولى، فتصير ثلاث مرَّاتٍ، والمشهورُ أنَّ المراد بهذه التثنيةِ التكثيرُ، بدليل قوله تعالى " يَنْقَلِبْ إليْكَ البَصَرُ خَاسِئاً " أي ذليلاً " وَهُوَ حَسِيرٌ " أي كليلٌ، وهذان الوصفان لا يتأتَّيان بنظرتين ولا ثلاث، فالمعنى كرَّاتٍ كثيرةً، كنظيره في قولهم: لبَّيْكَ وسعدَيْكَ، وحنانَيْكَ ودوالَيْكَ، وهذا كذلك.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن