وَقَوله: ﴿ثمَّ ارْجع الْبَصَر كرتين﴾ أَي: مرَّتَيْنِ، وَمَعْنَاهُ: مرّة بعد مرّة، وَإِن زَاد على الْمَرَّتَيْنِ، كَالرّجلِ يَقُول لغيره: قد قلت لَك هَذَا القَوْل مرّة بعد مرّة، وَقد كَانَ قَالَ لَهُ مَرَّات، ذكر الْقفال.
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا ذكر الْمَرَّتَيْنِ، لِأَن الْإِنْسَان فِي الْمرة الثَّانِيَة يكون أحد بصرا وَأكْثر بصرا وَأكْثر نظرا.
وَيُقَال: الكرة الأولى بِالْعينِ.
وَالْأُخْرَى بِالْقَلْبِ.
قَالَ الْفراء: يجوز أَن يكون معنى كرتين كرة وَاحِدَة وأنشدوا:
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا ذكر الْمَرَّتَيْنِ، لِأَن الْإِنْسَان فِي الْمرة الثَّانِيَة يكون أحد بصرا وَأكْثر بصرا وَأكْثر نظرا.
وَيُقَال: الكرة الأولى بِالْعينِ.
وَالْأُخْرَى بِالْقَلْبِ.
قَالَ الْفراء: يجوز أَن يكون معنى كرتين كرة وَاحِدَة وأنشدوا:
— 7 —
﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسير (٤) وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾
وَأَرَادَ مهمها وَاحِدًا.
وَقَوله: ﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر﴾ أَي: يرجع إِلَيْك الْبَصَر ﴿خاسئا﴾ أَي: صاغرا ﴿وَهُوَ حسير﴾ أَي: كليل يَعْنِي ضَعِيف عَن إِدْرَاك مَا أَرَادَهُ من طلب الْعَيْب والخلل.
وَيُقَال: دَابَّة حسرى أَي: كالة.
قَالَ الشَّاعِر:
قَالَ الزّجاج: معنى الْآيَة: أَنه يُبَالغ فِي النّظر، فَرجع الْبَصَر إِلَيْهِ خاسئا وَلم ينل مَا أَرَادَهُ، وَلم ير عَيْبا وخللا.
وَقَوله: ﴿خاسئا﴾ من ذَلِك قَوْلهم للكلب اخْسَأْ وابعد، قَالَ الفرزدق فِي جرير:
| (مهمهين قذفين مرَّتَيْنِ | قطعته [بالسمت] لَا بالسمتين) |
وَقَوله: ﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر﴾ أَي: يرجع إِلَيْك الْبَصَر ﴿خاسئا﴾ أَي: صاغرا ﴿وَهُوَ حسير﴾ أَي: كليل يَعْنِي ضَعِيف عَن إِدْرَاك مَا أَرَادَهُ من طلب الْعَيْب والخلل.
وَيُقَال: دَابَّة حسرى أَي: كالة.
قَالَ الشَّاعِر:
| (بِهِ جيف الحسرى فَأَما عظامها | فبيض وَأما جلدهَا فصليب) |
وَقَوله: ﴿خاسئا﴾ من ذَلِك قَوْلهم للكلب اخْسَأْ وابعد، قَالَ الفرزدق فِي جرير:
| (اخْسَأْ إِلَيْك جَرِيرًا يَا معر | نلنا السَّمَاء نجومها وهلالها) |
— 8 —