وقوله تعالى :﴿أمن﴾ مبتدأ، وقوله تعالى :﴿هذا﴾ خبره، وقوله تعالى :﴿الذي﴾ بدل من هذا، وقوله تعالى :﴿هو جند﴾ أي : أعوان ﴿لكم﴾ صلة الذي، وقوله تعالى :﴿ينصركم﴾ صفة جند ﴿من دون الرحمن﴾ أي : غيره يدفع عنكم عذابه، أي : لا ناصر لكم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما : جندٌ لكم، أي : حزب ومنعة لكم، ولفظ الجند يوحد، ولذلك قال تعالى :﴿هذا الذي هو جند لكم﴾ وهو استفهام إنكاري، أي : لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله من دون الرحمن، أي : من سوى الرحمن. وقرأ أبو عمرو بسكون الراء، وللدوري اختلاس الضمة أيضاً، والباقون بالرفع. ﴿إن الكافرون﴾ أي : ما الكافرون ﴿إلا في غرور﴾ أي : من الشيطان يغرّهم بأن لا عذاب ولا حساب.
قال بعض المفسرين : كان الكفار يمتنعون عن الإيمان، ويعاندون النبي صلى الله عليه وسلم، معتمدين على شيئين : أحدهما : قوتهم بمالهم وعددهم، والثاني : اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات، وتدفع عنهم جميع الآفات، فأبطل الله تعالى عليهم الأول بقوله تعالى :﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم﴾ الآية، ورد عليهم الثاني بقوله تعالى :﴿أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور﴾.
قال بعض المفسرين : كان الكفار يمتنعون عن الإيمان، ويعاندون النبي صلى الله عليه وسلم، معتمدين على شيئين : أحدهما : قوتهم بمالهم وعددهم، والثاني : اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات، وتدفع عنهم جميع الآفات، فأبطل الله تعالى عليهم الأول بقوله تعالى :﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم﴾ الآية، ورد عليهم الثاني بقوله تعالى :﴿أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور﴾.