سورة النساء | الآية ٣٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن قال « جاءت امرأة إلى النبي ﷺ تستعدي على زوجها أنه لطمها. فقال رسول الله ﷺ : القصاص... فأنزل الله ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية. فرجعت بغير قصاص ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق قتادة عن الحسن « أن رجلاً لطم امرأته، فأتت النبي ﷺ، فأراد أن يقصها منه. فنزلت ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ فدعاه فتلاها عليه، وقال أردت أمراً وأراد الله غيره ».
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق جرير بن حازم عن الحسن « أن رجلاً من الأنصار لطم امرأته، فجاءت تلتمس القصاص، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص. فنزلت ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ [طه: ١١٤] فسكت رسول الله ﷺ، ونزل القرآن ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ : أردنا أمراً وأراد الله غيره ».
وأخرج ابن مردويه عن علي قال « أتى النبي ﷺ رجل من الأنصار بامرأة له فقالت : يا رسول الله إن زوجها فلان ابن فلان الأنصاري، وأنه ضربها فأثر في وجهها، فقال رسول الله ﷺ ليس له ذلك. فأنزل الله ﴿الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ أي قوامون على النساء في الأدب. فقال رسول الله ﷺ : أردت أمراً وأراد الله غيره ».
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : لطم رجل امرأته، فأراد النبي ﷺ القصاص، فبينما هم كذلك نزلت الآية.
وأخرج ابن جرير عن السدي. نحوه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿الرجال قوّامون على النساء﴾ قال : بالتأديب والتعليم ﴿بما أنفقوا من أموالهم﴾ قال : بالمهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الزهري قال : لا تقص المرأة من زوجها إلا في النفس.
وأخرج ابن المنذر عن سفيان قال : نحن نقص منه إلا في الأدب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿الرجال قوّامون على النساء﴾ يعني أمراء عليهن، وأن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة إلى أهله، حافظة لماله ﴿بما فضل الله﴾ وفضله عليها بنفقته وسعيه ﴿فالصالحات قانتات﴾ قال : مطيعات ﴿حافظات للغيب﴾ يعني إذا كن كذا فأحسنوا إليهن.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : الرجل قائم على المرأة يأمرها بطاعة الله، فإن أبت فله أن يضربها ضرباً غير مبرح، وله عليها الفضل بنفقته وسعيه.
— 102 —
وأخرج عن السدي ﴿الرجال قوَّامون على النساء﴾ يأخذون على أيديهن ويؤدبونهن.
وأخرج عن سفيان ﴿بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ قال : بتفضيل الله الرجال على النساء ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾ بما ساقوا من المهر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي ﴿وبما أنفقوا من أموالهم﴾ قال : الصداق الذي أعطاها، ألا ترى أنه لو قذفها لاعنها، ولو قذفته جُلِدَتْ.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿فالصالحات قانتات﴾ أي مطيعات لله ولأزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾ قال : حافظات لما استودعهن الله من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد ﴿حافظات للغيب﴾ للأزواج.
وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿حافظات للغيب بما حفظ الله﴾ يقول تحفظ على زوجها ماله وفرجها حتى يرجع كما أمرها الله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : حافظات لأزواجهن في أنفسهن بما استحفظهن الله.
وأخرج عن مقاتل قال : حافظات لفروجهن لغيب أزواجهن، حافظات بحفظ الله لا يخن أزواجهن بالغيب.
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : حافظات للأزواج بما حفظ الله يقول : حفظهن الله.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿حافظات للغيب﴾ قال : يحفظن على أزواجهن ما غابوا عنهن من شأنهن ﴿بما حفظ الله﴾ قال : بحفظ الله إياها أن يجعلها كذلك.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :« خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها. ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ إلى قوله ﴿قانتات حافظات للغيب﴾ ».
وأخرج ابن جرير عن طلحة بن مصرف قال : في قراءة عبد الله « فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله فأصلحوا إليهن واللاتي تخافون ».
وأخرج عن السدي « ﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله﴾ فأحسنوا إليهن ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن يحيى بن جعدة عن النبي ﷺ قال :« خير فائدة أفادها المسلم بعد الإسلام امرأة جميلة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب في ماله ونفسها ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال : ما استفاد رجل بعد إيمان بالله خيراً من امرأة حسنة الخلق ودود ولود، وما استفاد رجل بعد الكفر بالله شراً من امرأة سيئة الخلق حديدة اللسان.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبزي قال : مثل المرأة الصالحة عند الرجل الصالح مثل التاج المخوص بالذهب على رأس الملك، ومثل المرأة السوء عند الرجل الصالح مثل الحمل الثقيل على الرجل الكبير.
— 103 —
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال : ألا أخبركم بالثلاث الفواقر؟ قيل : وما هن؟ قال : إمام جائر إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، وجار سوء إن رأى حسنة غطاها وإن رأى سيئة أفشاها، وامرأة السوء إن شهدتها غاظتك وإن غبت عنها خانتك.
وأخرج الحاكم عن سعد : أن رسول الله ﷺ قال :« ثلاث من السعادة : المرأة تراها فتعجبك وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. وثلاث من الشقاء : المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفاً، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك. والدار تكون ضيقة قليلة المرافق ».
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي من طريق حصين بن محصن قال : حدثتني عمتي قالت : أتيت النبي ﷺ في بعض الحاجة فقال :« أي هذه أذات بعل أنت؟ قلت : نعم. قال : كيف أنت له؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال : انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك ».
وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال :« جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت : يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة؟ قال :» من حق الزوج على الزوجة أن لو سال منخراه دماً وقيحاً وصديداً فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر أمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها « ».
وأخرج الحاكم والبيهقي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ :« لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحداً، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تضر به، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن قبل منها فبها ونعمت وقبل الله عذرها، وإن هو لم يرض فقد أبلغت عند الله عذرها ».
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عمرو قال : قال رسول الله ﷺ :« لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه ».
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن شبل قال : قال رسول الله ﷺ :« إن الفساق أهل النار. قيل : يا رسول الله ومن الفساق؟ قال : النساء. قال رجل : يا رسول الله أولسن أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال : بلى. ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن ».
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :
— 104 —
« لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه ».
وأخرج عبد الرزاق والبزار والطبراني عن ابن عباس قال :« جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت : يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال فإن يصيبوا أُجرُوا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك؟ فقال النبي ﷺ :» أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافها بحقه تعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله « ».
وأخرج البزار عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :« إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت الجنة ».
وأخرج ابن أبي شيبة والبزار عن ابن عباس. « أن امرأة من خثعم أتت رسول الله ﷺ فقالت : يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإني امرأة أيم، فإن استطعت وإلا جلست أيما؟ قال : فإن حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهي على ظهر بعير أن لا تمنعه نفسها، ومن حق الزوج على زوجته أن لا تصوم تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء، وملائكة الرحمة، وملائكة العذاب حتى ترجع ».
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن عائشة قالت « سألت رسول الله ﷺ أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال : زوجها. قلت : فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ قال : أمه ».
وأخرج البزار عن علي عن رسول الله ﷺ قال :« يا معشر النساء اتقين الله والتمسن مرضاة أزواجكن، فإن المرأة لو تعلم ما حق زوجها لم تزل قائمة ما حضر غداؤه وعشاؤه ».
وأخرج البزار عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ :« لو تعلم المرأة حق الزوج ما قعدت، ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ :« لو كنت آمراً بشراً يَسجدُ لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ».
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ :« ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم حسنة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه، والمرأة الساخط عليها زوجها، والسكران حتى يصحو ».
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :
— 105 —
« ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة : النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، ورجل زار أخاه في ناحية المصر يزوره في الله في الجنة، ونساؤكم من أهل الجنة الودود العدود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يده، ثم تقول : لا أذوق غمضاً حتى ترضى ».
وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت. أن النبي ﷺ قال لابنته :« إني أبغض أن تكون المرأة تشكو زوجها ».
وأخرج البيهقي عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال لامرأة عثمان :« أي بنية أنه لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى وذمته في وجهه، وإن أمرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر، أو من جبل أحمر إلى جبل أسود. فاستصلحي زوجك ».
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال :« النساء على ثلاثة أصناف : صنف كالوعاء تحمل وتضع، وصنف كالبعير الجرب، وصنف ودود ولود تعين زوجها على إيمانه خير له من الكنز ».
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال : النساء ثلاث : امرأة عفيفة مسلمة هينة لينة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقليل ما تجدها، وامرأة وعاء لم تزد على أن تلد الولد، وثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء، وإذا أراد أن ينزعه نزعه.
وأخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية « أنها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك، وأعلم نفسي - لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أموالكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مُساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا؟ فالتفت النبي ﷺ إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء إن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يعدل ذلك كله. فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشاراً ».
— 106 —
وأخرج البيهقي عن أنس قال :« جاء النساء إلى رسول الله ﷺ فقلن :» يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟ قال رسول الله ﷺ : مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله « ».
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ﷺ :« أيما امرأة باتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ».
وأخرج أحمد عن أسماء بنت يزيد قالت :« مر بنا رسول الله ﷺ ونحن في نسوة فسلم علينا فقال : إياكن وكفران المنعمين. قلنا يا رسول الله وما كفران المنعمين؟ قال : لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله زوجاً، ويرزقها منه مالاً وولداً، فتغضب الغضبة فتقول : ما رأيت منه خيراً قط ».
وأخرج البيهقي بسند منقطع عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال :« أف للحمام حجاب لا يستر، وماء لا يطهر، ولا يحل لرجل أن يدخله إلا بمنديل، مر المسلمين لا يفتنوا نساءهم ﴿الرجال قوّامون على النساء﴾ علموهن ومروهن بالتسبيح ».
وأخرج أحمد وابن ماجه والبيهقي عن أبي أمامة قال :« جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ومعها ابن لها، فقال رسول الله ﷺ :» حاملات والدات رحيمات، لولا ما يأتين إلى أزواجهن لدخل مصلياتهن الجنة « ».
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال :« قالت امرأة : يا رسول الله ما جزاء غزوة المرأة؟ قال :» طاعة الزوج واعتراف بحقه « ».
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة قال : سئل النبي ﷺ أي النساء خير؟ قال :« التي تسره إذا نظر، ولا تعصيه إذا أمر، ولا تخالفه بما يكره في نفسها وماله ».
وأخرج الحاكم وصححه عن معاذ. « أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم ورهبانهم، ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم ورهبانهم فقال : لأي شيء تفعلون هذا؟! قالوا : هذا تحية الأنبياء. قلت : فنحن أحق أن نصنع بنبينا! فقال نبي الله ﷺ :» إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرَّفوا كتابهم، لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب « ».
وأخرج الحاكم وصححه عن بريدة. « أن رجلاً قال : يا رسول الله علمني شيئاً أزداد به يقيناً فقال : ادع تلك الشجرة فدعا بها فجاءت حتى سلمت على النبي ﷺ، ثم قال لها : ارجعي فرجعت. قال : ثم أذن له فقبل رأسه ورجليه وقال : لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ».
— 107 —
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :« اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما. عبد آبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ :« ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم. العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عنها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون ».
وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل أنه قدم اليمن فسألته امرأة ما حق المرء على زوجته، فإني تركته في البيت شيخاً كبيراً؟ فقال : والذي نفس معاذ بيده لو أنك ترجعين إذا رجعت إليه، فوجدت الجذام قد خرق لحمه وخرق منخريه، فوجدت منخريه يسيلان قيحاً ودماً، ثم ألقمتيهما فاك لكيما تبلغي حقه ما بلغت ذاك أبدا.
وأخرج أحمد عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال :« لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها. والذي نفسي بيده لو أن من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم أقبلت تلحسه ما أدت حقه ».
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أنس « أن رجلاً انطلق غازياً وأوصى امرأته لا تنزل من فوق البيت، فكان والدها في أسفل البيت فاشتكى أبوها، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تخبره وتستأمره، فأرسل إليها إتقي الله وأطيعي زوجك. ثم إن والدها توفي فأرسلت إليه تستأمره، فأرسل إليها مثل ذلك. وخرج رسول الله ﷺ وصلى عليه، فأرسل إليها أن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك لزوجك ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال : كان يقال أشد الناس عذاباً اثنان : امرأة تعصي زوجها، وإمام قوم وهم له كارهون.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري. « أن رجلاً أتى بابنته إلى النبي ﷺ فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوّج فقال لها :» أطيعي أباك. فقالت : لا حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته. فقال : حق الزوج على زوجته أن لو كان به قرحة فلحستها، أو ابتدر منخراه صديدا ودماً ثم لحسته ما أدت حقه. فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبداً. فقال : لا تنكحوهن إلا بإذنهن « ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ :
— 108 —
« لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء، ولو كان ذلك لكان النساء يسجدن لأزواجهن ».
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن عائشة قال : قال رسول الله ﷺ :« لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنتقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، أو من جبل أسود إلى جبل أحمر، كان نولها أن تفعل ».
وأخرج ابن شيبة عن عائشة قالت : يا معشر النساء لو تعلمن حق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن وجهه بحر وجهها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : كانوا يقولون : لو أن امرأة مصت أنف زوجها من الجذام حتى تموت ما أدت حقه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾ قال : تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها ولا تطيع أمره، فأمره الله أن يعظها ويذكرها بالله ويعظم حقه عليها، فإن قبلت وإلا هجرها في المضجع، ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها، وذلك عليها شديد. فإن رجعت وإلا ضربها ضرباً غير مبرح، ولا يكسر لها عظماً ولا يجرح بها جرحاً ﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ يقول : إذا أطاعتك فلا تتجن عليها العلل.
وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿نشوزهن﴾ قال : بغضهن.
وأخرج عن ابن زيد قال : النشوز : معصيته وخلافه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن﴾ قال : إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها يقول لها : اتق الله وارجعي إلى فراشك، فإن أطاعته فلا سبيل له عليها.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾ قال : العصيان ﴿فعظوهن﴾ قال : باللسان ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال : لا يكلمها ﴿واضربوهن﴾ ضرباً غير مبرح ﴿فإن أطعنكم﴾ قال : إن جاءت إلى الفراش ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ قال : لا تلمها ببغضها إياك فإن البغض أنا جعلته في قلبها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فعظوهن﴾ قال : باللسان.
وأخرج البيهقي عن لقيط بن صبرة قال :« قلت يا رسول الله ﷺ إن لي امرأة في لسانها شيء - يعني البذاء - قال طلقها. قلت : إن لي منها ولداً ولها صحبة. قال : فمرها - يقول عظها - فإن يك فيها خير فستقبل، ولا تضربن ظعينتك ضربك أمتك ».
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي عن أبي حرة الرقاشي عن عمه. أن النبي ﷺ قال :« فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع » - قال حماد : يعني النكاح.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال : لا يجامعها.
— 109 —
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ يعني بالهجران، أن يكون الرجل وامرأته على فراش واحد لا يجامعها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال : لا يقربها.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال : لا تضاجعها في فراشك.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير من طريق أبي صالح عن ابن عباس ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال : يهجرها بلسانه، ويغلظ لها بالقول، ولا يدع جماعها.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال : الكلام والحديث، وليس بالجماع.
وأخرج ابن جرير عن السدي قال : يرقد عندها ويوليها ظهره ويطؤها ولا يكلمها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير من طريق أبي الضحى عن ابن عباس ﴿واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ قال : يفعل بها ذاك ويضربها حتى تطيعه في المضاجع، فإن أطاعته في المضجع فليس له عليها سبيل إذا ضاجعته.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : الهجران حتى تضاجعه، فإذا فعلت فلا يكلفها أن تحبه.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن في قوله ﴿واضربوهن﴾ قال : ضرباً غير مبرح.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال : قال رسول الله ﷺ :« اضربوهن إذا عصينكم في المعروف، ضرباً غير مبرح ».
وأخرج ابن جرير عن حجاج قال : قال رسول الله ﷺ :« لا تهجروا النساء إلا في المضاجع، واضربوهن إذا عصينكم في المعروف ضرباً غير مبرح » يقول : غير مؤثِّر.
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المبرح؟ قال : بالسواك ونحوه.
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن المنذر والحاكم والبيهقي عن إياس بن عبد الله ابن أبي ذئاب قال : قال رسول الله ﷺ :« لا تضربوا إماء الله. فقال عمر : ذئرن النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن. فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشكين أزواجهن، فقال رسول الله ﷺ : ليس أولئك خياركم ».
وأخرج ابن سعد والبيهقي عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت : كان الرجال نهوا عن ضرب النساء، ثم شكوهن إلى رسول الله ﷺ، فخلى بينهم وبين ضربهن ثم قال :« ولن يضرب خياركم ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن زمعة قال : قال رسول الله ﷺ :« أيضرب أحدكم امرأته كما يضرب العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم؟! ».
وأخرج عبد الرزاق عن عائشة عن النبي ﷺ قال :
— 110 —
« أما يستحي أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب العبد، يضربها أول النهار ثم يضاجعها آخره ».
وأخرج الترمذي وصححه النسائي وابن ماجه عن عمرو بن الأحوص. أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، ثم قال :« أي يوم أحرم، أي يوم أحرم، أي يوم أحرم. فقال الناس : يوم الحج الأكبر يا رسول الله. قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا ولا يجني والد على ولده ولا ولد على والده، إلا إن المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، وإن كل دم في الجاهلية موضوع وأول دم أضع من دم الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل، ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ ألا وإن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً. فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ».
وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ قال :« لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته؟ »
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ قال : لا تلمها ببغضها إياك، فإن البغض أنا جعلته في قلبها.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن سفيان ﴿فإن أطعنكم﴾ قال : إن أتت الفراش وهي تبغضه ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ لا يكلفها أن تحبه لأن قلبها ليس في يديها.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :« إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح ».
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه النسائي والبيهقي عن طلق بن علي. سمعت النبي ﷺ يقول :« إذا دعا الرجل امرأته لحاجته فلتجبه وإن كانت على التنور ».
وأخرج ابن سعد عن طلق قال : قال رسول الله ﷺ :« لا تمنع امرأة زوجها ولو كانت على ظهر قتب ».
— 111 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب