سورة النساء | الآية ٣٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

تفسير المراغي
المراغي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ٣٤ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ ( النساء : ٣٤-٣٥ )
تفسير المفردات : يقال هذا قيم المرأة وقوامها إذا كان يقوم بأمرها ويهتم بحفظها وما به الفضل قسمان : فطري وهو قوة مزاج الرجل وكماله في الخلقة ويتبع ذلك قوة العقل وصحة النظر في مبادئ الأمور وغاياتها وكسبي وهو قدرته على كسب والتصرف في الأمور ومن ثم كلف الرجال بالإنفاق على النساء والقيام برياسة المنزل والقنوت : السكون والطاعة لله وللأزواج والحافظات للغيب : أي اللاتي يحفظن ما يغيب عن الناس ولا يقال إلا في الخلوة بالمرأة وتخافون : أي تظنون ونشزت الأرض : ارتفعت عما حواليها ويراد بها هنا معصية الزوج والترفع عليه والبغي : الظلم وتجاوز الحد
المعنى الجملي : لما نهى سبحانه كلا من الرجال والنساء عن تنمني ما فضل الله بع بعضهم على بعض وأرشدهم إلى الإعتماد في أمر الرزق على كسبهم وأمرهم أن يؤتوا الوارثين أنصبهم وفي هذه الأنصبة يستبين تفضيل الرجال على – ذكر هنا أسباب التفضيل.
الإيضاح : الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } أي إن من شأن الرجال أن يقوموا على النساء بالحماية والرعاية وتبع هذا فرض الجهاد عليهم دونهن لأن ذلك من أخص شؤون الحماية وجعل حظهم من الميراث أكثر من حظهن لأن عليهم من النفقة ما ليس عليهن.
و سبب هذا أن الله فضل الرجال على النساء في الخلقة وأعطاهم ما لم يعطهن من الحول والقوة كما فضلهم بالقدرة على الإنفاق على النساء من أموالهم فإن في المهور تعويضا للنساء ومكافأة لهن على الدخول تحت رياسة الرجال وقبول القيامة عليهن نظير عوض مالي يأخذونه كما قال تعالى :﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ ( البقرة : ٢٢٨ ).
و المراد بالقيام الرياسة التي يتصرف فيها المرؤوس بإرادة الرئيس واختياره إذ لا معنى للقيام إلا الإرشاد والمراقبة في تنفيذ ما يرشد إليه وملاحظة أعماله ومن ذلك حفظ المنزل وعدم مفارقته إلا بإذنه ولو لزيارة القربى وما تقدير النفقة فيه فهو الذي يقدرها بحسب ميسرته والمرأة هي التي تنفذ على الوجه الذي يرضيه ويناسب حاله سعة وضيقا.
و لقيام الرجل بحماية المرأة وكفايتها مختلف شؤونها يمكنها أن تقوم بوظيفتها الفطرية وهي الحمل والولادة وتربية الأطفال وهي آمنة في سربها مكيفة ما يهمها من أمور أرزاقها.
ثم فصل حال النساء في الحياة المنزلية التي تكون المرأة فيها تحت رياسة الرجل فذكر أنها قسمان وأشار إلى معاملتها في كل حال منهما فقال :
﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله﴾ أي فالنساء الصالحات مطيعات للأزواج حافظات لما يجري بينهن وبينهم في الخلوة من الرفث والشؤون الخاصة بالزوجية لا يطلعن أحدا عليها ولو قريبا وبالأولى يحفظن العرض من يد تلمس أو عين تبصر أو أذن تسمع.
و قوله :﴿بما حفظ الله﴾ أي بسبب أمر الله بحفظه فهن يطعنه ويعصين الهوى.
و في الآية أكبر عظة وزجر لمن تتفكه من النساء بإفشاء الأسرار الزوجية ولا تحفظ الغيب فيها.
و كذلك عليهن أن يحفظن أموال الرجال وما يتصل بها من الضياع روى ابن جرير والبيهقي عن أبي هريرة قال :" خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها وقرأ الآية " وهذا القسم من النساء ليس للرجال عليهن سلطان التأديب إذ لا يوجد ما يدعو إليه وإنما سلطانهم على القسم الثاني الذي ذكره الله وذكر حكمه بقوله :
﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ أي واللاتي تأنسون منهن الترفع وتخافون ألا يقمن بحقوق الزوجية على الوجه الذي ترضونه فعليكم أن تعاملوهن على النهج الآتي :
( ١ ) أن تبدؤوا بالوعظ الذي ترون أنه يؤثر في نفوسهن فمن النساء من يكفيها التذكير بعقاب الله وغضبه ومنهن من يؤثر في أنفسهن التهديد والتحذير من سوء العاقبة في الدنيا كشماتة الأعداء ومنها بعض رغباتها كالثياب والحلي ونحو ذلك وعلى الجملة فاللبيب لا تخفى عليه العظات التي لها المحل الأرفع في قلب امرأته.
فإن لم يجد ذلك فله أن يجرب :
الهجر والإعراض في المضجع ويتحقق ذلك بهجرها في الفراش مع الإعراض والصد ( وقد جرت العادة بأن الاجتماع في المضجع يهيج شعور الزوجية فتسكن نفس كل من الزوجين إلى الآخر ويزول ما كان في نفوسهما من اضطراب أثارته الحوادث قبل ذلك ).
فإذا هو فعل ذلك دعاها هذا إلى السؤال عن أسباب الهجر والهبوط بها من نشز المخالفة إلى مستوى المرافقة فإن لم يفد ذلك فله أن يجرب :
الضرب غير مبرح : أي غير مؤذي إيذاء شديدا كالضرب باليد أو بعصا صغيرة.
و قد روى عن مقاتل في سبب نزول الآية أن سعد بن الربيع – وكان من النقباء – نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفرشته كريمتي فلطمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لتقتص من زوجها فانصرفت مع أبيها لتقتص منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" ارجعوا هذا جبرائيل أتاني " وأنزل الله هذه الآية فتلاها صلى الله عليه وسلم وقال :" أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراده الله خبر ".
و قد يستعظم بعض من قلد الإفرنج من المسلمين مشروعية ضرب المرأة الناشز ولا يستعظمونه أن تنشز وتترفع هي عليه فتجعله وهو الرئيس مرؤوسا محتقرا وتصر على نشوزها فلا تلين لوعظه ونصحه ولا تبالي بإعراضه وهجره فإن كان قد ثقل ذلك عليهم فليعلموا أن الإفرنج أنفسهم يضربون نساءهم العالمات المهذبات بل فعل هذا حكماؤهم وعلماؤهم وملوكهم وأمراؤهم فهو ضرورة لا يستغني عنها ولاسيما في دين عام للبدو والحضر من جميع أصناف البشر وكيف يستنكر هذا والعقل والفطرة يدعوان إليه إذا فسدت البيئة وغلبت الأخلاق الفاسدة ولم ير الرجل مناصبا منه ولا ترجع المرأة عن نشوزها إلا به.
لكن إذا صلحت البيئة وصارت النساء يستجبن للنصيحة أو يزدجرن بالهجر وجب الاستغناء عنه إذ نحن مأمورون بالرفق بالنساء واجتناب ظلمهن وإمساكهن بمعروف او تسريحهن بمعروف.
و الأخبار التي وردت في الوصية بالنساء كثيرة فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن زمعة قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم :" أيضرب أحدكم امرأته كما يضرب العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم " يعني أنه إذا لم يكن بد للرجل من هذا الإتصال الخاص بامرأته وهو أقوى وأحكم اجتماع يكون بين اثنين من البشر وقد قضت به الفطرة فكيف يليق به بعدئد أن يجعل امرأته وهي كنفسه مهينة كمهانة عبده يضربها بسوطه أو بيده فالرجل الكريم يأبى عليه طبعه مثل الجفاء.
و الخلاصة : إن الضرب علاج مر قد يستغني عنه الخير الكريم ولكنه لا يزول من البيوت إلا إذا عم التهذيب الرجال والنساء وعرف كل ماله من الحقوق وكان للدين سلطان على النفوس يجعلها تراقب الله في السر والعلن وتخشى أمره ونهيه.
ثم رغب في حسن المعاملة الزوجية فقال :
﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ أي فإن أطعنكم بواحدة من هذه الخصال التأديبية فلا تبغوا ولا تتجاوزا ذلك إلى غيرها فابدؤوا بما بدأ الله من الوعظ فإن لم يجد فبالهجر فإن لم يفد فبالضرب فإذا لم يغن فليلجأ إلى التحكيم ومتى استقام لكم الظاهر فلا تبحثوا عما في السرائر.
ثم هدد وتوعد من يظلم النساء ويبغي عليهن فقال :
﴿إن الله كان عليا كبيرا﴾ يذكر سبحانه عباده بقدرته وكبريائه عليهم ليتعظوا ويخشوه في معاملتهن فكأنه يقول لهم : إن سلطانه عليكم فوق سلطانكم على نسائكم فإذا بغيتم عليهن عاقبكم وإن تجاوزتم عن هفواتهن كرما تجاوز عنكم وكفر عنكم سيئاتكم :
و ليس بخاف أن الرجال الذين يستذلون نساءهم إنما يلدون عبيدا لغيرهم إذ هم يتربون على الظلم ويستسيغونه ولا يكون في نفوسهم شيء من الكرامة ولا من الشمم والإباء وأمة تخرج أبناء كهؤلاء إنما تربي عبيدا أذلاء لا يقومون بنصرتها ولا يغارون لكرامتها فما أحراهم بأن يكونوا قطعانا من الغنم تزدحر مع كل راع وتستجيب لكل ناعق.
المعنى الجملي : لما نهى سبحانه كلا من الرجال والنساء عن تنمني ما فضل الله بع بعضهم على بعض وأرشدهم إلى الإعتماد في أمر الرزق على كسبهم وأمرهم أن يؤتوا الوارثين أنصبهم وفي هذه الأنصبة يستبين تفضيل الرجال على – ذكر هنا أسباب التفضيل.

تفسير المراغي

المراغي

عرض الكتاب