سورة النساء | الآية ٣٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

روح البيان
إسماعيل حقي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
فلما أراد أكلها عضت يده فاشار اليه الطبيب بالقطع فلم يزل يقطع من كل مفصل حتى وصل الى الإبط فجاء الى ظل شجرة فاخذت عيناه فقيل له لا تتخلص من هذا الا بإرضاء صاحبها المظلوم فلما أرضاه سكن وجعه ثم انه تاب واقلع عما فعل فرد الله اليه يده فاوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام [وعزتى لولا انه ارضى المظلوم لعذبته طول حياته]. قال العلماء حرمة مال المسلم كحرمة دمه قال عليه السلام (كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله) وقال عليه السلام (لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة نفس منه) فالظلم حرام شرعا وعقلا:
قال الجامى قدس سره
هزار كونه خصومت كنى بخلق جهانز بس كه در هوس سيم وآرزوى زرى
تراست دوست زر وسيم خصم صاحب آنكه گيرى از كفش آنرا بظلم وحيله كرى
نه مقتضاى خرد باشد ونتيجه عقلكه دوست را بگذارى وخصم را ببرى
فعلى السالك ان يجتنب عن الحرام ويأكل من الحلال الطيب ولبعض الكبار دقة عظيمة واهتمام تام فى هذا الباب- حكى- ان بعض الملوك أرسل الى الشيخ ركن الدين علاء الدولة غزالا وقال انها حلال فقال الشيخ كنت بمشهد طوس فجاء الى بعض الأمراء بارنب قال كل منها فانى رميتها بيدي فقلت الأرنب حرام على قول الامام جعفر الصادق رضى الله عنه.
قال فى حياة الحيوان يحل أكل الأرنب عند العلماء كافة الا ما حكى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وابن ابى ليلى انهما كرها أكلها ثم انه جاء يوم بغزال فقال كل منها فانى رميتها بسهم عملته بيدي على فرس ورثتها عن ابى فقلت خطر ببالي ان واحدا من الأمراء جاء الى مولانا الجمال باوزتين وقال كل منهما فانى قد أخذتهما ببازى فقال مولانا ليس الكلام فى الاوزتين وانما الكلام فى قوت البازي من دجاجة أية عجوز أكل حتى قوى للاصطياد فالغزال التي رميتها على فرسك وان كانت من الصيد لكن قوت الفرس من شعير أي مظلوم حصل فلم يأكل منها- حكى- ان خياطا قال لبعض الكبار هل أكون معينا للظلمة بخياطة ثيابهم فقال ليس الكلام فيك وانما الكلام فى الحداد الذي يعمل الابرة. والحاصل ان لا بد من الاهتمام فى طلب الحلال وان كان فى زماننا هذا نادرا والوصول اليه عزيزا: قال الجامى قدس سره
خواهى كه شوى حلال روزىهمخانه مكن عيال بسيار
دانى كه درين سراچهـ تنكحاصل نشود حلال بسيار
رزقنا الله وإياكم من فضله انه الجواد إِنْ تَجْتَنِبُوا الاجتناب التباعد ومنه الأجنبي كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ كبائر الذنوب التي نهاكم الله ورسوله عنها نُكَفِّرْ عَنْكُمْ التكفير اماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد او بتوبة والإحباط نقيضه وهو اماطة الثواب المستحق بعقاب أزيد او بندم على الطاعة والمعنى نغفر لكم سَيِّئاتِكُمْ صغائركم ونمحها عنكم وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا بضم الميم اسم مكان هو الجنة كَرِيماً اى حسنا مرضيا او مصدر ميمى اى ادخالا مع كرامة. قال المفسرون الصلاة الى الصلاة والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن من الصغائر إذا اجتنب الكبائر. واختلف
— 196 —
فى الكبائر والأقرب ان الكبيرة كل ذنب رتب الشارع عليه الحد او صرح بالوعيد فيه. قال انس بن مالك رضى الله عنه انكم تعملون اليوم أعمالا هى فى أعينكم أدق من الشعر كنانعدها على رسول الله ﷺ من الكبائر. وقال القشيري الكبائر على لسان اهل الاشارة الشرك الخفي ومن جملة ذلك ملاحظة الخلق واستجلاب قلوبهم والتودد إليهم والإغماض عن حق الله بعينهم. واعلم ان اجتناب الكبائر يوجب تكفير الصغائر وعند انتفاء الصغائر والكبائر يمكن الدخول فى المدخول الكريم وهو حضرة أكرم الأكرمين قال عليه السلام (ان الله طيب لا يقبل الا الطيب). وجملة الكبائر مندرجة فى ثلاثة أشياء أحدها اتباع الهوى والهوى ميلان النفس الى ما يستلذبه من الشهوات فقد يقع الإنسان به فى جملة من الكبائر مثلا البدعة والضلالة والارتداد والشبهة وطلب الشهوات واللذات والتنعمات وحظوظ النفس بترك الصلاة والطاعات كلها وعقوق الوالدين وقطع الرحم وقذف المحصنات وأمثال ذلك ولهذا قال تعالى وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وقال عليه السلام (ما عبد اله ابغض على الله من الهوى)
غبار هوا چشم عقلت بدوختسموم هوس كشت عمرت بسوخت
بكن سرمه غفلت از چشم پاككه فردا شوى سرمه در چشم خاك
وثانيها حب الدنيا فانه مطية كثير من الكبائر مثل القتل والظلم والغصب والنهب والسرقة والربا وأكل مال اليتيم ومنع الزكاة وشهادة الزور وكتمانها واليمين الغموس والحيف فى الوصية وغيرها واستحلال الحرام ونقض العهد وأمثاله ولهذا قال تعالى وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ وقال عليه السلام (حب الدنيا رأس كل خطيئة) وعنه ﷺ (أتاني جبريل وقال ان الله تعالى قال وعزتى وجلالى انه ليس من الكبائر كبيرة هى أعظم عندى من حب الدنيا)
عاقلان ميل بسويت نكند اى دنياهم اميد كرم ولطف تو جاهل دارد
هر كه خواهد بكند از تو مرادى حاصلحاصل آنست كه انديشه باطل دارد
وثالثها رؤية الغير فان منها ينشأ الشرك والنفاق والرياء وأمثاله ولهذا قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وقال عليه السلام (اليسير من الرياء شرك).
وقال بعض المشايخ وجودك ذنب لا يقاس به ذنب آخر فمن تخلص من ذنب وجوده فلا يرى غير الله فلا ينتشئ منه الشرك ولا حب الدنيا وتخلص من الهوى فيتحقق له الوصول واللقاء قال تعالى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً لعمرى ان هذا لهو المدخل الكريم والفوز العظيم والنعيم المقيم. فعلى العاقل ان يتخلص من الأغيار ويشاهد فى المجالى أنوار الواحد القهار
گرچهـ زندانست بر صاحب دلانهر كجا بويى ز وصل يار نيست
هيچ زندان عاشق محتاج راتنك تر از صحبت اغيار نيست
ولذا قيل الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وما سوى الحق اغيار. قال ابراهيم عليه السلام
— 197 —
فالواجب ان يجب المرء للناس ما يجب لنفسه من الخير وينصح لهم فى ظاهر الأمر فان النصيحة عماد الدين ويزيل ما يوجب التأذى عن ظاهرهم وأعمالهم بالموعظة والزجر اى المنع عما لا يليق ويعاملهم بالرحمة والشفقة ولا يذكر أحدا بما يكره فان ملكا وكل بالعبد يرد عليه ما يقول لصاحبه ولا يستبشر بمكروه أحد كائنا من كان
مكن شادمانى بمرك كسىكه دهرت نماند پس از وى بسى
ويتودد الى الناس بالإحسان الى برهم وفاجرهم والى من هو اهل الإحسان والى سن ليس باهل له ويتحمل الأذى منهم وبه يظهر جوهر الإنسان
تحمل چوزهرت نمايد نخستولى شهد كردد چودر طبع رست
ويجعل من شتمه او جفاه او آذاه إيذاء فى حل منه ولا يطمع فى السلامة من اذاهم فانه محال فان الله لم يقطع لسان الخلق عن نفسه فكيف يسلم مخلوق من مخلوق- روى- ان موسى عليه السلام قال الهى اسألك ان لا يقال لى ما ليس فى فاوحى الله اليه ما فعلت ذلك لنفسى فكيف افعل لك ويقوم بحاجات الناس ومهماتهم ففى الحديث (من سعى فى حاجة لأخيه المسلم لله وله فيها صلاح فكأنما خدم الله ألف سنة وييسر على المعسر تيسيرا ويفرج عن الغموم فان الله تعالى فى عون العبد ما دام العبد فى عون أخيه المسلم) وفى الحديث (ان من موجبات المغفرة إدخال السرور على قلب أخيك المسلم). قال الشيخ نجم الدين الكبرى فى قوله تعالى وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ يعنى الذين جرى بينكم وبينهم عقد الاخوة فى الله بان أخذتم بايمانكم ايمانهم بالارادة وصدق الالتجاء وتابوا على ايديكم فَآتُوهُمْ بالنصح وحسن التربية والاهتمام بهم والقيام بمصالحهم على شرائط الشيخوخة والتسليك بهم نَصِيبَهُمْ الذي أودع الله تعالى لهم عندكم بعلمه وحكمته إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من الودائع أينما أودعه ولمن أودعه شَهِيداً يشهد عليهم يوم القيامة ان يخونوا فى إعطاء ودائهم بالخيانة ويسألكم عنها ويشهد لكم بالامانة ويجازيكم عليها خير الجزاء انتهى فالكاملون لا يخونون فى الأمانات بل يسلمون الودائع الى الأرباب بحسب الاستعدادات ولا يفشون السر الى من ليس له اهلية فى هذا الباب والا يلزم الخيانة فى اسرار رب الأرباب: قال مولانا جلال الدين الرومي قدس سره
عارفانكه جام حق نوشيده اندرازها دانسته و پوشيده اند «١»
هر كرا اسرار كار آموختندمهر كردند ودهانش دوختند «٢»
بر لبش قفلست ودر دل رازهالب خموش ودل پر از آوازها
كوش آن كس نوشد اسرار جلالكو چوسوسن صد زبان افتاد ولال
تا نكوئى سر سلطانرا بكستا نريزى قند را پيش مكس
در خور دريا نشد جز مرغ آبفهم كن والله اعلم بالصواب «٣»
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ قائمون بالأمر بالمصالح والنهى عن الفضائح قيام الولاة على الرعية مسلطون على تأديبهن وعلل ذلك بامرين وهبى وكسبى فقال بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الضمير البارز لكلا الفريقين تغليبا اى بسبب تفضيله الرجال على النساء بالحزم
(١) در اواسط دفتر پنجم در بيان توبه نصوح كه چنانكه شير از پستان بيرون آيد إلخ
(٢) در ديباچهـ دفتر سوم
(٣) در اواسط دفتر سوم در بيان دعا كردن موسى عليه السلام جهة سلامة ايمان آنشخص [.....]
— 201 —
والعزم والقوة والفتوة والمير والرمي والحماسة والسماحة والتشمير لخطة الخطبة وكتبة الكتابة وغيرها من المخايل المخيلة فى استدعاء الزيادة والشمائل الشاملة لجوامع السعادة وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ اى وبسبب انفاقهم من أموالهم فى نكاحهن كالمهر والنفقة وهذا ادل على وجوب نفقات الزوجات على الأزواج- روى- ان سعد بن الربيع أحد نقباء الأنصار رضى الله عنهم نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن ابى زهير فلطمها فانطلق بها أبوها الى رسول الله ﷺ وشكا فقال عليه السلام (لنقتصن منه) فنزلت فقال ﷺ (أردنا امرا وأراد الله امرا والذي أراد الله خير) ورفع القصاص فلا قصاص فى اللطمة ونحوها والحكم فى النفس وما دونها مذكور فى الفروع فَالصَّالِحاتُ منهن قانِتاتٌ مطيعات لله تعالى قائمات بحقوق الأزواج حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ اى لمواجب الغيب اى لما يجب عليهن حفظه فى حال غيبة الأزواج من الفروج والأموال والبيوت. وعن النبي ﷺ (خير النساء امرأة ان نظرت إليها سرتك وان أمرتها اطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك فى مالها ونفسها) ولا الآية واضافة المال إليها للاشعار بان ماله فى حق التصرف فى حكم مالها بِما حَفِظَ اللَّهُ ما مصدرية اى بحفظه تعالى اياهن اى بالأمر بحفظ الغيب والحث عليه بالوعد والوعيد والتوفيق له. او موصولة اى بالذي حفظ الله لهن عليهم من المهر والنفقة والقيام بحفظهن والذب عنهن وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ خطاب للازواج وارشاد لهم الى طريق القيام عليهن والخوف خالة تحصل فى القلب عند حدوث امر مكروه او عند الظن او العلم بحدوثه وقد يراد به أحدهما اى تظنون عصيانهن وترفعهن عن مطاوعتكم فَعِظُوهُنَّ فانصحوهن بالترغيب والترهيب. قال الامام ابو منصور العظة كلام يلين القلوب القاسية ويرغب الطبائع النافرة وهى بتذكير العواقب وَاهْجُرُوهُنَّ بعد ذلك ان لم ينفع الوعظ والنصيحة والهجر الترك عن قلى فِي الْمَضاجِعِ اى فى المراقد فلا تدخلوهن تحت اللحف ولا تباشروهن جمع مضجع وهو موضع وضع الجنب للنوم وَاضْرِبُوهُنَّ ان لم ينجع ما فعلتم من العظة والهجران غير مبرح ولا شائن ولا كاسر ولا خادش فالامور الثلاثة مترتبة ينبغى ان يدرج فيها فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ بذلك كما هو الظاهر لانه منتهى ما يعد زاجرا فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا بالتوبيخ والاذية اى فازيلوا عنهن التعرض واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن فان التائب من الذنب كمن لاذنب له إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا اى أعلى عليكم قدرة منكم عليهن كَبِيراً اى أعظم حكما عليكم منكم عليهن فاحذروا واعفوا عنهن إذا رجعن لانكم تعصونه على علو شأنه وكبرياء سلطانه ثم تتوبون فيتوب عليكم فانتم أحق بالعفو عمن جنى عليكم إذا رجع. قال فى الشرعة وشرحها إذا وقف واطلع من زوجته على فجور اى فسق او كذب او ميل الى الباطل فانه يطلقها الا ان لا يصبر عنها فيمسكها- روى- انه جاء رجل الى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله لى امرأة لا تردّ يد لامس قال (طلقها) قال أحبها قال (أمسكها) خوفا عليه بانه ان طلقها اتبعها وفسد هو ايضا معها فرأى ما فى دوام نكاحه
— 202 —
من دفع الفساد عنه مع ضيق قلبه اولى فلا بد للرجال من تحمل المكاره الا انه لا ينبغى للمرء ان يكون ديوثا كما قال بعض العارفين
كريز از كفش در دهان نهنككه مردن به از زندكانى به ننك
وكان بعض العلماء يقول التحمل على أذى واحد من المرأة احتمال فى الحقيقة من عشرين أذى منها مثلا فيه نجاة الولد من اللطمة ونجاة القدر من الكسر ونجاة العجل من الضرب ونجاة الهرة من الزجر اى المنع من أكل فضول الخوان وسقاطه والثوب من الحرق والضيف من الرحيل قال رسول الله ﷺ (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) وقال ايضا (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) وقال ايضا (لا تؤذى امرأة زوجها فى الدنيا الا قالت زوجه من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فانما هو عندك دخيل يوشك ان يفارقك إلينا) قال النبي عليه السلام مخاطبا لعائشة رضى الله عنها (أيما امرأة تؤذى زوجها بلسانها الا جعل الله لسانها يوم القيامة سبعين ذراعا ثم عقد
خلف عنقها. يا عائشة وأيما امرأة تصلى لربها وتدعو لنفسها ثم تدعو لزوجها الا ضرب بصلاتها وجهها حتى تدعو لزوجها ثم تدعو لنفسها. يا عائشة وأيما امرأة جزعت على ميتها فوق ثلاثة ايام أحبط الله عملها. يا عائشة وأيما امرأة ناحت على ميتها الا جعل الله لسانها سبعين ذراعا وجرت الى النار مع من تبعها. يا عائشة أيما امرأة أصابتها مصيبة فلطمت وجهها ومزقت ثيابها الا كانت مع امرأة لوط ونوح فى النار وكانت آيسة من كل خير وكل شفاعة شافع يوم القيامة يا عائشة وأيما امرأة زارت المقابر الا لعنها الله تعالى ولعنها كل رطب ويابس حتى ترجع فاذا رجعت الى منزلها كانت فى غضب الله ومقته الى الغد من ساعته فان ماتت من وقتها كانت من اهل النار. يا عائشة اجتهدي ثم اجتهدي فانكن صواحبات يوسف وفاتنات داود ومخرجات آدم من الجنة وعاصيات نوح ولوط. يا عائشة ما زال جبريل يوصينى فى امر النساء حتى ظننت انه سيحرم طلاقهن. يا عائشة انا خصم كل امرأة يطلقها زوجها) ثم قال (يا عائشة وما من امرأة تحبل من زوجها حين تحبل إلا ولها مثل اجرا الصائم بالنهار والقائم بالليل الغازي فى سبيل الله. يا عائشة ما من امرأة أتاها الطلق الا ولها بكل طلقة عتق نسمة وبكل رضعة عتق رقبة. يا عائشة أيما امرأة خففت عن زوجها من مهرها الا كان لها من العمل حجة مبرورة وعمرة متقبلة وغفر لها ذنوبها كلها حديثها وقديمها سرها وعلانيتها عمدها وخطأها أولها وآخرها. يا عائشة المرأة إذا كان لها زوج فصبرت على أذى زوجها فهى كالمتشحطة فى دمها فى سبيل الله وكانت من القانتات الذاكرات المسلمات المؤمنات التائبات) كذا فى روضة العلماء وفيه تطويل قد اختصرته وحذفت بعضه. والاشارة فى الآية ان الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء لان وجودهن تبع لوجودهم وهم الأصول وهن الفروع فكما ان الشجرة فرع الثمرة بانها خلقت منها فكذلك النساء خلقن من ضلوعهم فكما كان قيام حواء قبل خلقها وهى ضلع بآدم عليه السلام وهو قوام عليها فكذلك الرجال على النساء بمصالح امور دينهن ودنياهن قال تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً واختص الرجال باستعدادية
— 203 —

روح البيان

إسماعيل حقي

عرض الكتاب