عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قال: هؤلاء يهود. وقرأ: ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ قال: يبخلون بما آتاهم الله من الرزق، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب، إذا سُئِلوا عن الشيء وما أنزل اللهُ كَتَمُوه. وقرأ: ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ [النساء:٥٣] مِن بُخْلِهم١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان كَرْدَم بن يزيد حَلِيفُ كعب بن الأشرف، وأسامةُ بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحريُّ بن عمرو، وحُيَيُّ بن أخطب، ورِفاعَة بن زيد بن التابوت؛ يأتون رجالًا من الأنصار، يَتَنَصَّحون لهم، فيقولون لهم: لا تُنفِقوا أموالكم؛ فإنّا نخشى عليكم الفقرَ في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة، فإنّكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله فيهم: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ إلى قوله: ﴿وكان الله بهم عليما﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿الذين يبخلون﴾، قال: هي في أهل الكتاب. يقول: يكتمون، ويأمرون الناس بالكتمان١
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينْهَوْن العُلَماء أن يُعَلِّموا الناسَ شيئًا، فعيَّرهم الله بذلك؛ فأنزل الله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية١
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾، قال: هذا في العِلْم، ليس للدنيا منه شيء١
٧
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية، قال: نزلت في يهود١٢
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم اليهود، بخِلوا أن يُبَيِّنوا نُبُوَّة رسول الله ﷺ في كتابهم، وأمروا الناس بذلك، وكتموه أن يُظهِروه١
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا محمدًا وما أُنزِل عليه١
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد مولى آل زيد بن ثابت-﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، أي: النُبُوَّة التي فيها تصديقُ ما جاء به محمد ﷺ١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: البخل أن يبخل الإنسان بما في يديه، والشُّحُّ أن يَشُحَّ على ما في أيدي الناس، يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحِلِّ والحرام، لا يَقْنَعُ١
١٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم اليهود؛ منعوا حقوقَ الله في أموالهم، وكتموا محمدًا وهم يعلمون أنّه رسول الله١
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هم أعداء الله أهل الكتاب، بخِلوا بحقِّ الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل١
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ فهم اليهود، ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾: اسم محمد ﷺ، وأمّا ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾: يبخلون باسم محمد ﷺ، ويأمر بعضهم بعضًا بكتمانه١
١٦
عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه- في الآية، قال: هم اليهود، بخِلوا بما عندهم من العلم، وكتموا ذلك١٢
١٧
عن زيد بن أسلم -من طريق حفص بن ميسرة- قال: إنّ البخيل الذي لا يُؤَدِّي حقَّ اللهِ مِن ماله١
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: هم اليهود، بخلوا أن يُصَدِّقوا مَن أتاهم بصفة محمد ﷺ ونعتِه في كتابهم١
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين يبخلون﴾ يعني: رؤوس اليهود، ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ وذلك أنّ رؤوس اليهودِ -كعبَ بن الأشرف، وغيره- كانوا يأمرون سَفِلَة اليهود بكتمان أمرِ محمد ﷺ؛ خشية أن يُظهِرُوه ويُبَيِّنُوه، ومَحَوْهُ مِن التوراة، ﴿ويكتمون ما آتاهم الله﴾ عز وجل، يعني: ما أعطاهم ﴿من فضله﴾ في التوراة مِن أمر محمد ﷺ ونعتِه، ثم أخبر عمّا لهم في الآخرة، فقال: ﴿وأعتدنا﴾ يا محمد ﴿للكافرين﴾ يعني: لليهود ﴿عذابا مهينا﴾ يعني: الهوان١
قراءات
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقرؤها: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ› بنصب الباء والخاء١
٢
عن عُبَيد بن عمير أنّه قرأ: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ›١
٣
عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ› بنصب الباء والخاء١٢