سورة النساء | الآية ٣٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

نزول الآية، وتفسيرها

١٩ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قال: هؤلاء يهود. وقرأ: ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ قال: يبخلون بما آتاهم الله من الرزق، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب، إذا سُئِلوا عن الشيء وما أنزل اللهُ كَتَمُوه. وقرأ: ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ [النساء:٥٣] مِن بُخْلِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان كَرْدَم بن يزيد حَلِيفُ كعب بن الأشرف، وأسامةُ بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحريُّ بن عمرو، وحُيَيُّ بن أخطب، ورِفاعَة بن زيد بن التابوت؛ يأتون رجالًا من الأنصار، يَتَنَصَّحون لهم، فيقولون لهم: لا تُنفِقوا أموالكم؛ فإنّا نخشى عليكم الفقرَ في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة، فإنّكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله فيهم: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ إلى قوله: ﴿وكان الله بهم عليما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٦٠-، والواحدي في أسباب النزول ص١٥٣، وابن جرير ٧‏/‏٢٤، وابن المنذر ٢‏/‏٧٠٦-٧٠٧ (١٧٧١) عن محمد بن إسحاق، ولم يخرجه عن ابن عباس، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٤ (٥٣٨٧). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٠٦-٣٠٧. قال الألوسي في روح المعاني ٣‏/‏٣٠: «سند صحيح». والحديث من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد، عن ابن عباس به، وقد تقدم عن ابن حجر أنّه حسن. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٠٦-٧٠٧.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿الذين يبخلون﴾، قال: هي في أهل الكتاب. يقول: يكتمون، ويأمرون الناس بالكتمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٢.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينْهَوْن العُلَماء أن يُعَلِّموا الناسَ شيئًا، فعيَّرهم الله بذلك؛ فأنزل الله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥١.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾، قال: هذا في العِلْم، ليس للدنيا منه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥١.
٧
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية، قال: نزلت في يهود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٢، وابن المنذر ٢‏/‏٧٠٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٥٢) قولَ مَن جعل الآيةَ نازِلةً في اليهود، وقولَ مَن جعلها في المنافقين، ثم رَجَّح أنها نزلت في المنافقين بقوله: «وهذا هو الصحيح». ولم يذكر مستندًا.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم اليهود، بخِلوا أن يُبَيِّنوا نُبُوَّة رسول الله ﷺ في كتابهم، وأمروا الناس بذلك، وكتموه أن يُظهِروه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٧٦.
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا محمدًا وما أُنزِل عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٢.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد مولى آل زيد بن ثابت-﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، أي: النُبُوَّة التي فيها تصديقُ ما جاء به محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٣.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٠٨.
١٢
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: البخل أن يبخل الإنسان بما في يديه، والشُّحُّ أن يَشُحَّ على ما في أيدي الناس، يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحِلِّ والحرام، لا يَقْنَعُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥١. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٧٠٧.
١٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم اليهود؛ منعوا حقوقَ الله في أموالهم، وكتموا محمدًا وهم يعلمون أنّه رسول الله١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٢-.
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هم أعداء الله أهل الكتاب، بخِلوا بحقِّ الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٢-٢٣، وابن المنذر ٢‏/‏٧٠٧، ٧٠٨ مُعَلِّقًا أولَه، ومُسنِدًا آخِرَه من طريق شيبان وسعيد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٢-٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ فهم اليهود، ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾: اسم محمد ﷺ، وأمّا ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾: يبخلون باسم محمد ﷺ، ويأمر بعضهم بعضًا بكتمانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٢.
١٦
عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه- في الآية، قال: هم اليهود، بخِلوا بما عندهم من العلم، وكتموا ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٧/٢٤) قول حضرمي ومَن وافقه أنّهم بخِلوا بكتمانهم أمرَ محمد ﷺ، بقوله: «فتأويل الآية على هذا القول: واللهُ لا يُحِبُّ ذوي الخُيَلاء والفَخْر الذين يبخلون بتَبَيين ما أمرهم الله بتبيينه للناس؛ من اسم محمد ﷺ، ونعته، وصفته التي أنزلها في كتبه على أنبيائه، وهم به عالمون، ويأمرون الناس الذين يعلمون ذلك مثل علمهم بكتمان ما أمرهم الله بتبيينه له، ويكتمون ما آتاهم الله من علم ذلك ومعرفته مَن حَرَّم الله عليه كتمانه إيّاه». وذكر ابنُ كثير (٤/٤٨) أنّ هذا القول تحتمله الآية، فقال: «ولا شكَّ أنّ الآيةَ مُحْتَمِلَةٌ لذلك». ثُمَّ رجَّح مستندًا إلى السياق القولَ بأنّه البخل بالمال، فقال: «والظاهرُ أن السِّياق في البخل بالمال، وإن كان البخلُ بالعلم داخِلًا في ذلك بطريق الأَوْلى؛ فإنّ سياق الكلام في الإنفاق على الأقارب والضعفاء، وكذا الآية التي بعدها، وهي قوله: ﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس﴾، فذكر الممسكين المذمومين وهم البخلاء، ثم ذكر الباذلين المرائين الذي يقصدون بإعطائهم السمعة وأن يمدحوا بالكرم، ولا يريدون بذلك وجه الله». وأمّا ابنُ تيمية (١/٢٤٢) فقد ذكر اشتمال الآية على معاني البخل، فقال: «قوله: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قد تُؤُوِّلت في البخل بالمال والمنع، والبخل بالعلم ونحوه، وهي تعمّ البخلَ بكل ما ينفع في الدين والدنيا مِن علم ومال وغير ذلك». ثم قال مُرَجِّحًا: «وإن كان السياقُ يدُلُّ على أنّ البخل بالعلم هو المقصود الأكبر».
١٧
عن زيد بن أسلم -من طريق حفص بن ميسرة- قال: إنّ البخيل الذي لا يُؤَدِّي حقَّ اللهِ مِن ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٢.
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: هم اليهود، بخلوا أن يُصَدِّقوا مَن أتاهم بصفة محمد ﷺ ونعتِه في كتابهم١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي ص٢٨٧.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين يبخلون﴾ يعني: رؤوس اليهود، ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ وذلك أنّ رؤوس اليهودِ -كعبَ بن الأشرف، وغيره- كانوا يأمرون سَفِلَة اليهود بكتمان أمرِ محمد ﷺ؛ خشية أن يُظهِرُوه ويُبَيِّنُوه، ومَحَوْهُ مِن التوراة، ﴿ويكتمون ما آتاهم الله﴾ عز وجل، يعني: ما أعطاهم ﴿من فضله﴾ في التوراة مِن أمر محمد ﷺ ونعتِه، ثم أخبر عمّا لهم في الآخرة، فقال: ﴿وأعتدنا﴾ يا محمد ﴿للكافرين﴾ يعني: لليهود ﴿عذابا مهينا﴾ يعني: الهوان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٢.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقرؤها: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ› بنصب الباء والخاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر. وقرأ بقية العشرة ﴿بالبُخْل﴾ بضم الباء، وتسكين الخاء. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٤٩، والإتحاف ص٢٤١.
٢
عن عُبَيد بن عمير أنّه قرأ: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ›١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٣٥ - تفسير).
٣
عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ› بنصب الباء والخاء١٢