﴿ٱلْحَاقَّةُ * مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾؛ اسمٌ من أسماءِ القيامة، سُمِّيت به حَاقَّةٌ لأنَّها حَقَّتْ فلا كاذبةَ لها، ولأنَّ فيها حَوَّاق الأمُور وحقَائِقَها، وفيها يَحِقُّ الجزاءُ على الأعمالِ؛ أي يجبُ، يقالُ: حقَّ عليهِ الشيءُ إذا وجبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:﴿ لَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ ﴾[الزمر: ٧١]، ولا يكون في القيامةِ إلاَّ حقائقُ الأمور. وقولهُ تعالى: ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ استفهامٌ بمعنى التفخيمِ لشأْنِها، كما يقالُ: زيدٌ ما هو؟ على التعظيمِ لشأنهِ، ثم زادَ في التَّهويلِ فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾؛ أي كأنَّكَ لستَ تعلمُها إذا لم تُعاينْها، ولم تَرَ ما فيها من الأهوالِ.
— 3973 —