سورة النساء | الآية ٤٢

عرض السورة
التَّفسير

ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري

هداية الآيات


من هداية الآيات:
١- تقرير عشرة حقوق والأمر بأدائها فوراً وهي عبادة الله وحده والإحسان بالوالدين، وإلى كل المذكورين١ في الآية الأولى.
٢- ذم الاختيال٢ الناجم عن الكبر وذم الفخر وبيان كره الله تعالى لهما.
٣- حرمة البخل٣ والأمر به وحرمة كتمان العلم وخاصة الشرعي منه.
٤- حرمة الرياء وذم صاحبها.
٥- ذم قرناء السوء لما يأمرون به ويدعون إليه قرنائهم حتى قيل:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينهفكل قرين بالمقارن يقتدى
﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ٤ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (٤٠) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثا (٤٢)﴾

شرح الكلمات:


الظلم: وضع شيء في غير موضعه.
١ أخص المملوك بذكر ما ورد فيه، ففي مسلم يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "للمملوك طعامه وشرابه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق"، وقال: "لا يقل أحدكم: عبدي، وأمتي. بل يقل: فتاي، وفتاتي"، وفي هذا مراعاة لجانب التوحيد، ومراعاة لشعور المملوك حتى لا يرى أنه مهان مستضعف. وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فضل العبد الصالح: " للعبد المملوك المصلح أجران"
٢ الاختيال من أكبر الذنوب، وفي الحديث الصحيح: "أن الله لا ينظر إلى من جر ثوبه خيلاء ".
٣ شاهده قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وأي داء أدوأ من البخل "، وقال: "إ ياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا"، وفي رواية: " حملهم على أن سفكوا دمائهم واستحلوا محارمهم".
٤ نصب ﴿مِثْقَال﴾ على المفعولية المطلقة، إذ التقدير: "لا يظلمون ظلماً مقدراً بمثقال ذرة، والمثقال: ما يظهر به الثقل، فهو كاسم الإله "مفعال" والمراد به المقدار، والذرة بيضة النملة".
— 479 —
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ : المثقال: الوزن مأخوذ من الثقل فكل ما يوزن فيه ثقل، والذرة أصغر حجم في الكون حتى قيل إنه الهباء أو رأس النملة.
الحسنة: الفعلة الجميلة من المعروف.
﴿يُضَاعِفْهَا﴾ : يريد فيها ضعفها.
﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ : من عنده.
﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ : جزاء كبيراً وثواباً عظيماً.
الشهيد: الشاهد على الشيء لعلمه به.
﴿يَوَدُّ﴾ : يحب.
﴿تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ : يكونون تراباً مثلها.
﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً﴾ : أي: لا يخفون كلاماً.

معنى الآيات:


لما أمر تعالى في الآيات السابقة بعبادته والإحسان إلى من ذكر من عباده. وأمر بالإنفاق في سبيله، وندد بالبخل والكبر والفخر، وكتمان العلم، وكان هذا يتطلب الجزاء بحسبه خيراً أو شراً ذكر في هذه الآية (٤٠) ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ١ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾، ذكر عدله في المجازاة ورحمته، فأخبر أنه عند الحساب لا يظلم عبده وزن ذرة وهي أصغر شيء وذلك بأن لا ينقص من حسناته حسنة، ولا يزيد في سيئاته سيئة، وإن توجد لدى مؤمن حسنة واحدة يضاعفها بأضعاف يعلمها هو ويعط من عنده بدون مقابل أجراً عظيماً لا يقادر قدره، فلله الحمد والمنة. هذا ما تضمنته الآية الأولى (٤٠)، أما الآية الثانية (٤١) فإنه تعالى لما ذكر الجزاء والحساب الدال عليه السياق ذكر ما يدل على هول يوم الحساب وفظاعة الأمر فيه، فخاطب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلاً: ﴿فَكَيْف ٢ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ ؟ ومعنى الآية: فكيف تكون حال أهل الكفر والشر والفساد إذا جاء الله تعالى بشهيد من كل أمة ليشهد٣ عليهما فيما أطاعت وفيما عصت
١ روى عن ابن مسعود، وابن عباس: "أن هذه الآية إحدا آيات هي خير مما طلعت عليه الشمس" ووجه ذلك في حديث الشفاعة في صحيح مسلم، إذ فيه: "ثم يقول لهم ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون ربنا لم نذر فيها، -أي: النار – خيراً".
٢ كيف فتحت فاؤها لالتقاء الساكنين، إذ المفروض فيها أنها ساكنة وهي هنا في محل نصب، إذ التقدير: تكون حالهم كيف.
٣ هو رسولها الذي أرسل إليها.
— 480 —
ليتم الحساب بحسب البينات والشهود والجزاء بحسب الكفر والإيمان والمعاصي والطاعات، وجئنا بك أيها الرسول الخليل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهيداً على هؤلاء، أي: على أمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من آمن به ومن كفر، إذ يشهد أنه بلغ رسالته وأدى أمانته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هذا ما تضمنته الآية الثانية، أما الآية الثالثة (٤٢) فإنه تعالى لما ذكر ما يدل على هول يوم القيامة في الآية (٤١) ذكر مثلاً لذلك الهول وهو أن الذين كفروا يودون وقد عصوا الرسول لو يسوون بالأرض فيكونون تراباً حتى لا يحاسبوا ولا يجزوا بجهنم. وأنهم في ذلك اليوم لا يكتمون الله كلاماً؛ إذ جوارحهم تنطق فتشهد عليهم. قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم يؤتى من كل أمة بشهيد ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى١ بِهِمُ الأَرْضُ﴾ فيكونون تراباً مثلها٢. مرادهم أن يسووا هم بالأرض فيكونون تراباً وخرج الكلام على معنى: أدخلت رأسي في القلنسوة، والأصل: أدخلت القلنسوة في رأسي، وقوله ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً﴾ إخبار عن عجزهم عن كتمان شيء عن الله تعالى؛ لأن جوارحهم تشهد عليهم بعد أن يختم على أفواههم، كما قال تعالى من سورة يس ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان عدالة الله تعالى ورحمته ومزيد فضله.
٢- بيان هول يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن لو سويت به الأرض فكان تراباً.
٣- معرفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بآثار الشهادة على العبد بيوم القيامة إذ أخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً: "اقرأ عليَّ القرآن، فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: أحب أن أسمعه من غيري. قال: فقرأت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ حتى وصلت هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ٣ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآية، وإذا عينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تذرفان الدموع٤ وهو يقول: حسبك. أي: كفاك ما قرأت عليَّ".
١ قرئت: ﴿تسَّوّى﴾ بتشديد كل من السين والواو مع فتح التاء في السبع، وقرئت أيضاً: ﴿تَسوى﴾ بفتح التاء وتخفيف السين وتشديد الواو، وبضم التاء وتشديد الواو.
٢ أي: تمنوا لو انفتحت لهم الأرض فساخوا فيها فتكون الباء بمعنى: على، أي: لو تسوى عليهم، أي: تنشق فتسوى عليهم.
٣ الاستفهام للتعجب من حال الناس في عرصات القيامة، وقد جيء بالشهود: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾.
٤ إن بكاء الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هنا لسببين: الأول: المسرة التي نالته بتشريف الله تعالى له في هذا المشهد العظيم، حيث يؤتى به شهيداً على أمته، لا يعرف عدد أفرادها إلا الله خالقها، ويدخل الجنة بشهادته عدد لا يحصى. والثاني: الأسى والأسف الذي يلحقه من رؤيته أعداداً هائلة من أمته يدخلون النار بشهادته عليهم. واليكاء: يكون للمسرة والحزن معاً.
— 481 —

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أبو بكر الجزائري

عرض الكتاب