سورة النساء | الآية ٤٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير

٤٠ قولًا
١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: التيمم إلى الآباط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ إلى الكُرْسُوع١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥. والكرسوع: طَرَف رأس الزَّنْد ممّا يَلِي الخنْصَر. النهاية (كرسع).
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في الحدِّ الذي أمر الله بمسحه من اليدين على أقوال: الأول: أنّ حده الكفّان إلى الزندين. الثاني: أنّ حدَّه الكفّان إلى المرفقين. الثالث: أن حدَّه إلى الآباط. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/٩٠-٩١) مستندًا إلى الإجماع أنّ مسح الكفين إلى الزندين هو الحد الذي لا يجوز التقصير عنه، وله أن يزيد على أحد القولين الآخرين؛ لعموم اللفظ، وعدم الدليل على تحديده بأحدهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أنّ الحدَّ الذي لا يُجْزِئ المتيمم أن يقصر عنه في مسحه بالتراب من يديه الكفّان إلى الزندين؛ لإجماع الجميع على أنّ التقصير عن ذلك غيرُ جائز، ثم هو فيما جاوز ذلك مُخَيَّرٌ؛ إن شاء بلغ بمسحه المرفقين، وإن شاء الآباط. والعلة التي من أجلها جعلناه مخيرًا فيما جاوز الكفين أنّ الله لم يَحُدَّ في مسح ذلك بالتراب في التيمم حدًّا لا يجوز التقصير عنه، فما مسح المتيمم من يديه أجزأه، إلا ما أجمع عليه، أو قامت الحجة بأنّه لا يجزئه التقصير عنه، وقد أجمع الجميع على أنّ التقصير عن الكفين غير مجزئ، فخرج ذلك بالسنة، وما عدا ذلك فمختلف فيه. وإذ كان مختلفًا فيه، وكان الماسح بكفيه داخلًا في عموم الآية؛ كان خارجًا مِمّا لزِمه مِن فرض ذلك».
٣
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: ليس شيءٌ أحبَّ إلَيَّ مِن عفو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٣.
٤
عن الحكم بن أبان، قال: ذكر سلمة بن وهرام صاحب طاووس: أنّ الله تبارك وتعالى إنّما سَمّى نفسَه العَفُوَّ ليعفو، والغفور ليغفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عفوا﴾ عنكم، ﴿غفورا﴾ لما كان منكم قبل النهي عن السُّكْر، والصلاة والتيمم بغير وضوء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥.
٦
عن عمار بن ياسر، قال: كنتُ في سفرٍ، فأَجْنَبْتُ، فتَمَعَّكْتُ١، فصلَّيْتُ، ثم ذكرتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إنّما كان يكفيك أن تقول هكذا». ثم ضرب بيده الأرضَ، فمسح بهما وجهَه وكفَّيْه٢
التخريج
  1. ١تمعّك: أي: تقلّب وتمرّغ. النهاية (معك).
  2. ٢أخرجه البخاري ١‏/‏٧٥ (٣٣٨)، ١‏/‏٧٧ (٣٤٦، ٣٤٧)، ومسلم ١‏/‏٢٨٠ (٣٦٨)، وابن جرير ٧‏/‏٨٦-٨٧. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٢١-٣٢٢.
٧
عن عائشة، قالت: لَمّا نزلتْ آيةُ التيمم ضرب رسول الله ﷺ بيده على الأرض، فمسح بها وجهه، وضرب بيده الأخرى ضربةً، فمسح بها كَفَّيْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣‏/‏٣٧٦ (٥٥٤) في ترجمة حريش بن الخريت أخي الزبير بن الخريت. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏١٩٨٥ (٤٥٦٥): «رواه حريش بن الخريت أخو الزبير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. وحريش قال البخاري: في حديثه نظر».
٨
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت آيةُ التيمم لم أدرِ كيف أصنع؟ فأتيتُ النبي ﷺ، فلم أجده، فانطلقت أطلبه، فاستقبلته، فلمّا رآني عرف الذي جئت له، فبالَ، ثم ضرب بيديه الأرض، فمسح بهما وجهه وكفَّيْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٤٧ (١٦٨٩)، ٧‏/‏٣٠٢ (٣٦٢٩١)، وإسحاق بن راهويه في مسنده ١‏/‏٣٣٩ (٣٣٠). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٤٠٠ (٧٢٥): «هذا إسناد رجاله ثقات».
٩
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «التَّيَمُّمُ ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٢٨٧ (٦٣٤). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٢١. نقل ابن أبي حاتم في العلل ١‏/‏٥٤ عن أبي زرعة أنه قال: «هذا خطأ، إنما هو موقوف»؟ وقال ابن عدي في الكامل ٥‏/‏١٨٨: «وحديث التيمم رواه يحيى القطان والثوري وغيرهما موقوفًا، وإنما يذكر علي بن ظبيان بهذين الحديثين لَمّا رفعهما فأبطل في رفعهما، والثقات قد أوقفوهما». وقال الدارقطني في السنن ١‏/‏١٨٠: «رواه علي بن ظبيان مرفوعًا، ووقفه يحيى بن القطان، وهشيم، وغيرهما، وهو الصواب». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٣١٩: «لا يصح؛ لأن في أسانيده ضعفاء لا يثبت الحديث بهم». وقال الزيلعي في نصب الراية ١‏/‏١٥٠: «ضعَّف بعضُهم هذا الحديث بعلي بن ظبيان». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١‏/‏٤٠٣ (٢٠٧): «علي بن ظبيان ضعَّفه القطّانُ، وابن معين، وغير واحد». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤٣٣ (٣٤٢٧): «ضعيف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢‏/‏٦٣٨: «وقال الخطابي: هذا الحديث لا يصِحُّ؛ لأجل محمد بن ثابت العبدي؛ فإنه ضعيف جِدًّا، لا يُحْتَجُّ بحديثه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٦٢ (١٤١٦): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه علي بن ظبيان، ضعَّفه يحيى بن معين، فقال: كذاب خبيث. وجماعة، وقال أبو علي النيسابوري: لا بأس به». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏١٦٦ (٥٠٩): «صحَّح الأئمة وقفه».
١٠
عن عبد الله بن عمر، قال: تَيَمَّمْنا مع رسول الله ﷺ، فضربنا بأيدينا على الصعيد الطَّيِّب، ثم نفضنا أيديَنا، فمسحنا بها وجوهنا، ثُمَّ ضربنا ضربة أخرى، ثم نفضنا أيديَنا، فمسحنا بأيدينا من المرافق إلى الأكُفِّ على منابت الشعر مِن ظاهر وباطن١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٢٨٧ (٦٣٥) من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. نقل ابن أبي حاتم في العلل ١‏/‏٥٤ عن أبي زرعة أنّه قال: «هذا حديث باطل، وسليمان ضعيف الحديث». قال الحاكم: «هذا حديث مفسَّر، وإنما ذكرته شاهدًا؛ لأنّ سليمان بن أرقم ليس من شرط هذا الكتاب، وقد اشترطنا إخراج مثله في الشواهد». وقال الدارقطني في سننه ١‏/‏٣٣٤ (٦٨٩): «سليمان بن أرقم وسليمان بن أبي داود ضعيفان». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢‏/‏٦٤٥-٦٤٩ (١٢): «نصَّ غيرُ واحد من الحفاظ على ضعف رواية الرفع». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٨‏/‏٣٦٥ (٩٥٦٧): «قلت: قال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبا زرعة عنه -يعني: حديث سليمان بن أبي داود هذا-، فقال: هذا حديث باطل». وقال في التلخيص الحبير ١‏/‏٤٠٤: «فيه سليمان بن أرقم، وهو متروك». وقال المظهري في التفسير ٢ق٢‏/‏١٢٩: «وفيه سليمان بن أرقم، متروك». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١‏/‏٣٢٩: «وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك. وروي أيضًا عن ابن عمر مرفوعًا من وجه آخر بلفظ حديث ابن ظبيان، قال أبو زرعة: حديث باطل».
١١
عن أبي عثمان النهدي، قال: بَلَغَنِي: أنّ النبي ﷺ قال: «تَمَسَّحوا بها؛ فإنّها بكم بَرَّةٌ». يعني: الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦١.
١٢
عن أبي جُهَيْم، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يبول، فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فلمّا فرغ قام إلى حائطٍ، فضرب بيديه عليه، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه إلى الحائط، فمسح بهما يديه إلى المرفقين، ثم رَدَّ عَلَيَّ السلامَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٩ من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عطاء، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جهيم به. إسناده ضعيف جدًا؛ فيه خارجة بن مصعب بن خارجة السرخسي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٦١٢): «متروك، وكان يُدَلِّس عن الكذّابين، ويقال: إنّ ابنَ معين كذَّبه». وأصله في صحيح البخاري ١‏/‏٩٢ (٣٣٧) من حديث أبي الجهيم، قال: أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه النبي ﷺ، حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ عليه السلام.
١٣
عن أبي مالك، قال: تيَمَّم عمّارٌ، فمسح وجهه ويديه، ولم يمسح الذراع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٤.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: إنّ الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]، وقال في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، وقال: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨]، فكانت السُّنَّةُ في القطع الكفين، إنّما هو الوجه والكفّان. يعني: التيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ١‏/‏١٨٢ (١٤٥)، والضياء المقدسي في المختارة ١١‏/‏٣٦٠ (٣٦٩).
١٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه قال: التَّيَمُّم مسحتان: يضرب الرجلُ بيديه الأرضَ، يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما مرة أخرى، فيمسح يديه إلى المرفقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٧، وابن المنذر في الأوسط ٢‏/‏٤٨، والدارقطني ١‏/‏١٨٠، والبيهقي ١‏/‏٢٠٧. وبنحوه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٥٨.
١٦
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سَلّام مولى حفص-: التَّيَمُّم ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربةٌ للكفَّين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٥.
١٧
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في التَّيَمُّم، قال: ضربةٌ للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٨.
١٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة:٦]، وقال في هذه الآية: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ [المائدة:٦]١، قال: أمر أن يُمسَح في التيمم ما أمر أن يُغسَل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يُمسَح في الوضوء؛ الرأس، والرجلان٢
التخريج
  1. ١هكذا في الأصل بإثبات ﴿منه﴾.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٢، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٥٨، وابن جرير ٧‏/‏٨٨.
١٩
عن ابن أبي خالد، قال: رأيتُ عامرًا الشعبي وصف لنا التيمم: فضرب بيديه إلى الأرض ضربة، ثم نفضهما، ومسح وجهه، ثم ضرب أخرى، فجعل يلوي كفيه إحداهما على الأخرى. ولم يذكر أنّه مسح الذراع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٣، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٥٩، وابن جرير ٧‏/‏٨٤.
٢٠
عن أيوب، قال: سألت سالم بن عبد الله عن التَّيَمُّمِ. فضرب بيديه على الأرض ضربةً، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه على الأرض ضربة أخرى، فمسح بهما يديه إلى المرفقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٩.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق حبيب بن الشهيد- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: ضربة يمسح بها وجهه، ثم ضربة أخرى يمسح بها يديه إلى المرفقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٩.
٢٢
عن ابن عون، قال: سألتُ الحسن البصري عن التيمم. فضرب بيديه على الأرض، فمسح بهما وجهه، وضرب بيديه، فمسح بهما ذراعيه ظاهرهما وباطنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٨.
٢٣
عن مكحول الشامي -من طريق سعيد، وابن جابر- أنّه كان يقول: التيمم ضربةٌ للوجه والكفَّيْن إلى الكُوع. ويتَأَوَّلُ مكحولٌ القرآنَ في ذلك: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]، وقوله في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، ولم يستثن فيه كما استثنى في الوضوء إلى المرافق. قال مكحول: قال الله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨]، فإنّما تُقطَع يدُ السارق من مفصل الكوع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٥.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله عز وجل: ﴿وإن كنتم مرضى﴾ إلى قوله: ﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾، قال: فإن أعْياك الماءُ، فلا يُعْيِيَنَّك الصعيدُ أن تضع فيه كفيه، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهَك وكفَّيْك، لا تعد ذلك بغسل الجنابة، ولا بوضوء صلاة. فمَن تَيَمَّم الصعيدَ، فصلّى، ثم قدر على الماء بعد ذلك؛ فعليه الغسل، وحسبه صلاته التي كان صلى. ومَن كان معه ماءًا يسيرًا، فخشي الظمأ؛ فليتيمم بالصعيد، وليتَبَلَّغ بمائه الذي معه، وكان أهل العلم يأمرون بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٨-٧٢٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٣. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٩.
٢٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- يعني: قوله: ﴿فلم تجدوا ماء﴾، قال: تُصيبه الجنابةُ، لا يجد الماء؛ يتيمم، فيصلي حتى يجد الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٢.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، يقول: الصحيح الذي لا يجد الماء، والمريض الذي يجد الماء؛ [يتيمم]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥.
٢٧
عن سفيان [الثوري] -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، قال: تَحَرَّوْا، تَعَمَّدوا صعيدًا طيبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨١، وابن المنذر (١٨٢٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٢.
٢٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ سُئِل: أيُّ الصعيد أطيب؟ قال: «أرض الحرث»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب. وقد أخرجه جماعة عن ابن عباس موقوفًا عليه من قوله، فأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١١، والبيهقي في الكبرى ١‏/‏٢١٤ وغيرهما، من طرق عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس به موقوفًا. وهذا إسنادٌ ضعيف؛ قابوس قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٤٥): «فيه لينٌ».
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: إنّ أطيب الصعيد أرضُ الحرث١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٢، والبيهقي في سُنَنِه ١‏/‏٢١٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٦٧ بتصرف) تفسير الشافعي وطائفةً الطيِّب بمعنى: المُنبِت. كما قال -جل ذكره-: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ﴾ [الأعراف:٥٨]، ثُمَّ عَلَّق عليه بقوله: «فيجيء الصعيد على هذا: التراب».
٣٠
عن ابن جُرَيْج قراءةً، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾. قال: أطيب ما حولك. قلت: مكان جُرُزٍ غيرُ بطح، أيُجْزِئ عنِّي؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨١، كما أخرج عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢١١ (٨١٥) أوله.
٣١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿صعيدا طيبا﴾، قال: الصَّعيد: الأرض التي ليس فيها شجرٌ ولا نبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨١.
٣٢
عن حماد [بن أبي سليمان] -من طريق مغيرة- قال: كلُّ شيءٍ وضَعْتَ يدك عليه فهو صعيدٌ، حتى غبار يدك؛ فتَيَمَّم به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦١، وابن المنذر في الأوسط ٢‏/‏٣٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيما أراد الله بالصعيد على أقوال خمسة. الأول: أنّه الأرض الملساء التي لا نبات بها ولا زرع. الثاني: أنها الأرض المستوية. الثالث: أنه التراب. الرابع: أنه وجه الأرض. الخامس: أنه وجه الأرض ذات التراب والغبار. وقد جَمَع ابنُ جرير (٧/٨٢) بينها، فقال مُرَجِّحًا بدلالة اللغة: ""وأولى ذلك بالصواب قولُ من قال: هو وجه الأرض الخالية من النبات والغروس والبناء المستوية، ومنه قول ذي الرمة:كأنه بالضحى يرمي الصعيد به... دبابة في عظام الرأس خرطوميعني: يضرب به وجه الأرض"".
٣٣
عن عمرو بن قيس المُلائي -من طريق الحكم بن بشر- قال: الصعيد: التراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨٢.
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿صعيدا طيبا﴾، يعني: حلالًا طيِّبًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٢/٥٦٧) على قول مَن فسَّر ﴿طيبا﴾ بالحلال كما في قول مقاتل، فقال: «وهذا في هذا الموضع قلق».
٣٥
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿صعيدا طيبا﴾. قال: حلالًا لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٣.
٣٦
عن سعيد بن بشير -من طريق الوليد- في الآية، قال: الطيِّبُ: ما أتَتْ عليه الأمطارُ، وطَهَّرَتْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٣.
٣٧
قال يحيى: وسُئِل مالك بن أنس عن رَجُلٍ جُنُبٍ، أراد أن يتيَمَّم، فلم يجد ترابًا إلا تراب سَبَخَة١، هل يتيمم بالسِّباخ؟ وهل تُكره الصلاة في السِّباخ؟ قال مالك: لا بأس بالصلاة في السِّباخ، والتيمم منها؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكُلُّ ما كان صعيدًا فهو يُتَيَمَّم به، سِباخًا كان أو غيره٢
التخريج
  1. ١السَبَخة: هي الأرضُ التي تعْلُوها المُلُوحة، ولا تكادُ تُنْبِت إلا بعضَ الشجَر، والسَّبَخَة أيضا ما يعلو الماءَ من طُحْلُب ونحوه. النهاية، واللسان (سبخ).
  2. ٢الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏١٠٢ (١٤٥).
٣٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الصعيد: المستوي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٨١.
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: الغائِط: الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١.
٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، يعني: الخَلاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥.

أحكام متعلقة بالآية

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كُنّا عند عمر بن الخطاب، فأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّا نمكث الشهرَ والشهرين لا نجد الماء. فقال عمر: أمّا أنا فلو لم أجد الماءَ لم أكن لأصلي حتى أجد الماء. قال عمار بن ياسر: أتذكر يا أمير المؤمنين حيثُ كُنّا بمكان كذا وكذا، ونحن نرعى الإبل، فتعلم أنّا أجنبنا؟ قال: نعم. فأمّا أنا فتمرَّغْتُ في التراب، فأتينا النبي ﷺ، قال: «إن كان الصعيدُ لَكافِيكَ». وضرب بكفيه الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح وجهه وبعض ذراعيه؟ فقال: اتقِّ اللهَ، يا عمّارُ. فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئتَ لم أذكره. فقال: لا، ولكن نُوَلِّيك مِن ذلك ما تولَّيْتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏١٧٥ (١٨٨٨٢)، وأبو داود ١‏/‏٢٢٨ (٣٢٢)، والنسائي ١‏/‏١٦٨ (٣١٦)، وابن جرير ٧‏/‏٩٣ من طرقٍ عن ذرٍّ المرهبي، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه. وأصله في صحيح مسلم ١‏/‏٢٨٠ (٣٦٨) بنحوه، وفي صحيح البخاري ١‏/‏٩٢ (٣٣٨) مختصرًا من حديث عبد الرحمن بن أبزى.
٢
عن شَقِيق، قال: كنتُ مع عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيتَ رجلًا أجْنَبَ، فلم يجد الماء شهرًا، أيَتَيَّمم؟ فقال عبد الله: لا يتَيَمَّم، وإن لم يجد الماءَ شهرًا. فقال أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾؟! فقال عبد الله: إن رُخِّص لهم في هذا لَأَوْشَكُوا إذا بَرَد عليهم الماءُ أن يَتَيَمَّموا بالصعيد. فقال له أبو موسى: إنّما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم. قال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ في حاجةٍ، فأجنبتُ، فلم أجد الماءَ، فتمرَّغْتُ في الصعيد كما تَمَرَّغُ الدابَّةُ، قال: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إنما يكفيك أن تصنع هكذا». وضرب بكفيه ضربة واحدة، ومسح بهما وجهه، ومسح كفيه؟ قال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع لقول عمار١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٧٧ (٣٤٦، ٣٤٧)، ومسلم ١‏/‏٢٨٠ (٣٦٨)، وابن جرير ٧‏/‏٩٢ واللفظ له.
٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: يتيمم لكل صلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٠.
٤
عن عبد الله بن عمر، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٥ من طريق سليمان بلفظ: التيمم لكل صلاة.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: من السُّنَّةِ ألّا يُصَلِّي الرجلُ بالتيمم إلا صلاةً واحدة، ثم يتيمم للأخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١١٠٥٠)، والبيهقي ١‏/‏٢٢١-٢٢٢.
٦
عن عمرو بن العاص -من طريق عامر الأحول- قال: يَتَيَمَّمُ لكل صلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٠.
٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق قتادة- قال: يتيمم لكُلِّ صلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٥.
٨
عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: لا يُصَلّى بالتيمُّم إلا صلاة واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٥.
٩
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: التيمم بمنزلة الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٥.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عمر بن شاكر- قال: يصلي المتيمم بتيممه ما لم يُحْدِث، فإن وجد الماءَ فليتوضأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٦، وبنحوه من طريق قتادة.
١١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: كان الرجل يُصَلِّي الصلوات كلها بوضوء واحد، وكذلك المتيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٦.
١٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: التيمم بمنزلة الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٦.
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: يتيمم لكل صلاة. ويتأول هذه الآية: ﴿فلم تجدوا ماء﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف السلف في تأويل قوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ [النساء: ٤٣] هل ذلك أمر من الله بالتيمم كلما لزمه طلب الماء، أم ذلك أمْرٌ منه بالتيمم كلما لزمه الطلب وهو محدث حدثًا يجب عليه منه الوضوء بالماء لو كان للماء واجدًا؟ وقد رجّح ابن جرير (٧/٩٧) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: يتيمم المصلي لكل صلاة لزمه طلب الماء للتطهر لها فرضًا؛ لأن الله -جل ثناؤه- أمر كل قائم إلى الصلاة بالتطهر بالماء، فإن لم يجد الماء فالتيمم، ثم أخْرَج القائمَ إلى الصلاة من كان قد تقدم قيامه إليها الوضوء بالماء سنةُ رسول الله ﷺ، إلا أن يكون قد أحدث حدثًا ينقض طهارته، فيسقط فرض الوضوء عنه بالسنة. وأما القائم إليها وقد تقدم قيامه إليها بالتيمم لصلاة قبلها، ففرض التيمم له لازم بظاهر التنزيل بعد طلبه الماء إذا أعْوَزه».
١٤
عن عطاء بن يسار، قال: رأيتُ رجالًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ يجلِسون في المسجد وهم مُجنِبون، إذا تَوَضَّؤُوا وضوء الصلاة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٣١٣-.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ تيمية (٢/٢٥٥) مُسْتَدِلًّا بقول عطاء هذا، وبما روي عن زيد بن أسلم أنّه قال: كان أصحاب النبي ﷺ يتحدثون في المسجد وهم على غير وضوء، وكان الرجل يكون جنبًا فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث. على جواز لُبْثِ الجُنُبِ في المسجد إذا توضأ، وعلَّل ذلك بقوله: «وهذا لأنّ الوضوء يرفع الحدثين عن أعضاء الوضوء، ويرفع حكم الحدث الأصغر عن سائر البدن، فيقارِبُ مَن عليه الحدث الأصغر فقط، ولهذا أمر الجُنُب إذا أراد النوم والأكل بالوضوء، ولولا ذلك لكان مُجَرَّد عبث، يُبَيِّن ذلك أنّه قد جاء في نهي الجُنُب أن ينام قبل أن يتوضأ أن لا يموت فلا تشهد الملائكة جنازته. فهذا يدل على أنّه إذا توضأ شهدت جنازته، ودخلت المكان الذي هو فيه، ونهى الجُنُبَ عن المسجد؛ لئلا يؤذي الملائكة بالخروج، فإذا توضأ أمكن دخول الملائكة المسجد، فزال المحذور، وهذا العبور إنما يجوز إذا كان لحاجةٍ وغرضٍ وإن لم يكن ضروريًّا، فأمّا لمجرد العبث فلا».

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «جُعِلَت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماءَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٧١ (٥٢٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣١٧.
٢
عن أبي ذرٍّ، قال: اجتمعت غنيمةٌ عند رسول الله ﷺ، فقال: «يا أبا ذرٍّ، ابْدُ فيها». فبَدَوْتُ فيها إلى الرَّبَذَة، وكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمسة والستة، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأَمِسَّه جلدَك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏٢٤٦ (٣٣٢)، وابن حبان ٤‏/‏١٣٥ (١٣١١)، والحاكم ١‏/‏٢٨٤ (٦٢٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راويًا غير أبي قلابة الجرمي، وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما قد خرَّجا مثل هذا في مواضع من الكتابين». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١‏/‏٢٧٠: «واختلف فيه على أبي قلابة؛ فقيل هكذا. وقيل: عنه، عن رجل من بني عامر، وهذه رواية أيوب عنه، وليس فيها مخالفة لرواية خالد. وقيل: عن أيوب، عنه، عن أبي المهلب، عن أبي ذرٍّ. وقيل: عنه بإسقاط الواسطة. وقيل: في الواسطة محجن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من بني عامر. وكلها عند الدارقطني، والاختلاف فيه كله على أيوب». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏١٤٨-١٤٩ (٣٥٨): «حديث صحيح».
٣
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فلْيَنَم، حتى يعلم ما يقرأ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٥٣ (٢١٣).
٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن شُرحبيل- قال: كان مُنادي رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة نادى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٢‏/‏١٧٦-١٧٧ (٢٤٢٤١).

نزول الآية

٢٢ قولًا
١
عن ذكوان أبي عمرو حاجب عائشة: أنّ ابن عباس دخل عليها في مرضها، فقال: أبشري؛ كُنتِ أحبَّ نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ، ولم يكن رسول الله ﷺ يُحِبُّ إلا طَيِّبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله ﷺ يلتقطها، حتى أصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء؛ فأنزل الله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكان ذلك من سببك، وما أذن اللهُ لهذه الأمة من الرخصة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٢٩٧-٢٩٨ (٢٤٩٦)، ٥‏/‏٣٠٨-٣٠٩ (٣٢٦٢)، والبخاري مختصرًا ٦‏/‏١٣٢ (٤٧٥٣)، وابن حبان ١٦‏/‏٤١ (٧١٠٨)، والحاكم ٤‏/‏٩ وليس عندهم ذكر ذكوان، وابن جرير ٧‏/‏٧٧-٧٨ من طرقٍ عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان به. قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٢
قال مقاتل بن سليمان: وقد نزلت آية التيمم في أمر عائشة رضي الله عنها بين الصلاتين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥.
٣
عن عمار بن ياسر، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ، فهلك عِقْدٌ لعائشة، فأقام رسول الله ﷺ حتى أضاء الصبحُ، فتغيَّظ أبو بكر على عائشة، فنزلت عليه رخصةُ المسح بالصعيد، فدخل أبو بكر، فقال لها: إنِّكِ لَمُبارَكَة؛ نزل فيكِ رخصة. فضربنا بأيدينا ضربةً لوجهنا، وضربة بأيدينا إلى المناكب والآباط١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏١٨٤ (١٨٨٨٨) واللفظ له، وأبو داود ١‏/‏٢٣٤ (٣١٨)، وابن جرير ٧‏/‏٩٠. قال البزار ٤‏/‏٢٣٩: «ولا نعلم روى عبد الله بن عتبة عن عمار إلا هذا الحديث». وقال الزيلعي في نصب الراية ١‏/‏١٥٥: «وهو منقطع؛ فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢‏/‏٦٥٠: «قال أبو عمر في تمهيده: كل ما يروى عن عمار في هذا مضطرب مختلف فيه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏١٢٨ (٣٣٨): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
٤
عن عائشة، أنّها قالت: كنت في مسير مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كُنّا بذاتِ الجَيْش١ ضَلَّ عِقْدِي، فأخبرتُ بذلك النبي ﷺ، فأمر بالتماسه، فالتمس، فلم يُوجَد، فأناخ النبي ﷺ، وأناخ الناس، فباتوا ليلتهم تلك، فقال الناس: حبستْ عائشةُ النبي ﷺ. قالت: فجاء إلَيَّ أبو بكر، ورأسُ النبي ﷺ في حجري وهو نائم، فجعل يهمِزُني ويقرصني، ويقول: مِن أجل عقدِك حبستِ النبي ﷺ؟! قالت: فلا أتحرك مخافة أن يستيقظ النبي ﷺ، وقد أوجعني، فلا أدري كيف أصنع، فلمّا رآني لا أحِيرُ إليه انطلق، فلما استيقظ النبي ﷺ، وأراد الصلاةَ، فلم يجد ماءً؛ قالت: فأنزل اللهُ تعالى آيةَ التيمم. قالت: فقال ابن حُضَيْر: ما هذا بأوَّلِ بركتكم يا آل أبي بكر٢
التخريج
  1. ١ذات الجيش: اسم موضع بالقرب بالمدينة، تعرف اليوم بالشِّلْبِيَّة. المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص٢٧٥.
  2. ٢أخرجه البخاري ١‏/‏٧٤ (٣٣٤)، ٥‏/‏٧ (٣٦٧٢)، ٦‏/‏٥٠ (٤٦٠٧)، ومسلم ١‏/‏٢٧٩ (٣٦٧)، وابن جرير ٧‏/‏٧٥ واللفظ له.
٥
عن عائشة، قالت: هلكت قِلادة لأسماء، فبعث رسول الله ﷺ في طلبها، فحضرت الصلاةُ وليسوا على وضوء، ولم يجدوا ماءً، فصلَّوا على غير وضوء، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فأنزل الله التيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٤٦ (٤٥٨٣)، ٧‏/‏١٥٨ (٥٨٨٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٢ (٥٣٧٠).
٦
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ النبي ﷺ كان في سفر، ففقدت عائشةُ قِلادةً لها، فأمر الناسَ بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء، فأتى أبو بكر على عائشة، فقال لها: شَقَقْتِ على الناس. وقال أيوب بيده، يصِف أنه قَرَصَها. قال: ونزلت آية التيمم، ووُجِدت القلادة في مناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا امرأةً أعظمَ بركة منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٧٦.
٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- قال: نال أصحابَ رسول الله ﷺ جراحةٌ، ففَشَتْ فيهم، ثُمَّ ابْتُلُوا بالجنابة، فشَكَوْا ذلك إلى النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿وإن كنتم مرضى﴾ الآية كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٧٥.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار كان مريضًا، فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادِم يُناوِله، فأتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له؛ فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٨١٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١. قال ابن كثير ٤‏/‏٧١: «هذا مرسل».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، نزلت في عبد الرحمن بن عوف، أصابته جَنابَة وهو جريح، فشَقَّ عليه الغُسْلُ، وخاف منه شَرًّا، أو يكون به قَرْحٌ أو جَدَرِيٌّ، فهو بهذه المنزلة، فذاك قوله سبحانه: ﴿وإن كنتم مرضى﴾ يعني به: جرحًا، فوجدتم الماء، فعليكم التيمم، وإن كنتم على سفر وأنتم أصحاء. نزلت في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٤-٣٧٥.
١٠
عن الأسلع بن شريك، قال: كنت أُرَحِّلُ ناقةَ الرسول الله ﷺ، فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله ﷺ الرحلة، فكرهتُ أن أُرَحِّل ناقته وأنا جُنُب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلًا من الأنصار فرَحَّلها، ثم رضفتُ أحجارًا، فأسخنت بها ماءً، فاغتسلت، ثم لحقت رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال: «يا أسلع، ما لي أرى رحلتَك تغيَّرَتْ؟». قلت: يا رسول الله، لم أُرَحِّلْها، رَحَّلَها رجلٌ من الأنصار. قال: «ولِمَ؟». قلتُ: إنِّي أصابتني جنابة، فخشيت القَرَّ على نفسي، فأمرته أن يُرَحِّلها، ورضفتُ أحجارًا، فأسخنت بها ماءً، فاغتسلت به. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ إلى ﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١‏/‏٢٩٩ (٨٧٧)، والبيهقي في الكبرى ١‏/‏٩ (١٠). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٦١-٢٦٢ (١٤١١): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الهيثم بن رزيق، قال بعضهم: لا يتابع على حديثه». وقال ابن حجر في التلخيص ١‏/‏١٤٤-١٤٥: «والهيثم بن زريق الراوي له عن أبيه عن الأسلع هو وأبوه مجهولان، والعلاء بن الفضل المنقري راويه عن الهيثم فيه ضعف». وقال الزيلعي في نصب الراية ١‏/‏١٠٣: «قال الذهبي في مختصر سنن البيهقي: تفرَّد به العلاء بن الفضل، وليس بحجة».
١١
عن الأسلع -من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده- قال: كنتُ أخدم النبي ﷺ، وأُرَحِّل له، فقال لي ذات ليلة: «يا أسلع، قُمْ فارحل لي». قلت: يا رسول الله، أصابتني جنابة. فسكت عني ساعة، حتى جاء جبريلُ بآية الصَّعيد، فقال: «قُم، يا أسلعُ، فتَيَمَّم». ثم أراني الأسلعُ كيف علَّمه رسول الله ﷺ التيمم، قال: ضرب رسول الله ﷺ بكَفَّيْه الأرضَ، فمسح وجهه، ثم ضرب، فدَلَك إحداهما بالأخرى، ثم نفضهما، ثم مسح بهما ذراعيه ظاهرَهما وباطنَهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١‏/‏٢٩٨ (٨٧٦)، والدارقطني ١‏/‏٣٣٠ (٦٨٣)، وابن جرير ٧‏/‏٧٦. قال ابن أبي حاتم في العلل ١‏/‏٦٠٦ (١٣٧): «سمعت أبي يقول: الربيع بن بدر متروك الحديث». وقال ابن حبان في الثقات ٣‏/‏٢٠ (٧٠): «الأسلع السعدي رجلٌ من بني الأعرج بن كعب، يُقال: إنّ له صحبة. ولكن في إسناد خبره الربيع بن بدر، وهو ضعيف». وقال ابن عدي في الكامل ٤‏/‏٣١: «وهذا أيضًا ليس يرويه غير الربيع». وقال البيهقي في السنن ١‏/‏٣١٩ (١٠٠٠): «الربيع بن بدر ضعيف، إلا أنه غير منفرد به، وقد روينا هذا القول عن التابعين: عن سالم بن عبد الله، والحسن البصري، والشعبي، وإبراهيم النخعي». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٦٢ (١٤١٢، ١٤١٣): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الربيع بن بدر، وقد أجمعوا على ضعفه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١‏/‏٤٠٥: «وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف». وقال ابن الجوزي في التحقيق ١‏/‏٢٣٧: «وأما حديث الأسلع ففي إسناده: الربيع بن بدر، قال أبو حاتم الرازي: لا يُشْتَغَل به. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث». وقال ابن التركماني في الجوهر ١‏/‏٢٠٨ بعد ذكر كلام البيهقي: «ولم يذكر مَن وافقه على ذلك، ولا يكفي في الاحتجاج أنّه غير منفرد حتى ينظر مرتبته ومرتبة مشاركه، فليس كل من وافقه غيرُه يقوى ويحتج به».
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبّاد- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: نزلت هذه الآيةُ في المسافرِ تُصِيبُه الجنابة، فيَتَيَمَّم، ويُصَلِّي. وفي لفظ قال: لا يقرب الصلاةَ إلا أن يكون مسافرًا تُصيبه الجنابةُ، فلا يجد الماء، فيتيمم، ويُصَلِّي حتى يجد الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١‏/‏١٥٧، وابن جرير ٧‏/‏٥٠-٥١، وابن المنذر في الأوسط ٢‏/‏١٠٨، وفي التفسير ٢‏/‏٧٢٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩-٩٦٢ وزاد: فإذا أدرك الماءَ اغتسل وصلى، والبيهقي في سُنَنِه ١‏/‏٢١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
١٣
وعن سعيد بن جبير، والضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٠.
١٤
عن مجاهد بن جبر، قال:... إنّما نزلت: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ للمسافر يتيمم ثم يصلي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٥
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق الليث- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: إنّ رجالًا مِن الأنصار كانت أبوابهم في المسجد، فكانت تصيبهم جنابةٌ، ولا ماء عندهم، فيريدون الماء، ولا يجدون مَمَرًّا إلا في المسجد؛ فأنزل الله هذه الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ كثير (٤/٦٥) على قول يزيد بن أبي حبيب بقوله: «ويشهد لصحة ما قاله يزيد بن أبي حبيب ما ثبت في صحيح البخاري: أنّ رسول الله ﷺ قال: «سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ في المسجد إلا خَوْخَةَ أبي بكر». وهذا قاله في آخر حياته ﷺ، علمًا منه أنّ أبا بكر رضي الله عنهما سيلي الأمر بعده، ويحتاج إلى الدخول في المسجد كثيرًا للأمور المهمة فيما يصلح للمسلمين، فأمر بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا بابه رضي الله عنه».
١٦
عن علي بن أبي طالب: أنّه كان هو وعبد الرحمن ورجلٌ آخر شرِبوا الخمر، فصلّى بهم عبد الرحمن، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، فخلَّط فيها؛ فنزلت: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥-٤٦، وابن المنذر ٢‏/‏٧١٩ (١٧٩٩) من طريق حماد وسفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب، عن عبدالرحمن بن عوف به. إسناده صحيح.
١٧
عن علي بن أبي طالب، قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا، فدعانا، وسقانا من الخمر، فأَخَذَتِ الخمرُ مِنّا، وحضرت الصلاة، فقدَّموني، فقرأتُ: ﴿قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون﴾، ونحن نعبد ما تعبدون. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٥١٥ (٣٦٧١)، والترمذي ٥‏/‏٢٦٩-٢٧٠ (٣٢٧٥) واللفظ له، والحاكم ٤‏/‏١٥٩ (٧٢٢٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٨ (٥٣٥٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحيح».
١٨
عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه صنع طعامًا وشرابًا، فدعا نفرًا مِن أصحاب النبي ﷺ، فأكلوا وشرِبوا حتى ثَمِلُوا، فقدَّموا علِيًّا يُصَلِّي بهم المغرب. فذكره بنحو ما تقدم، وزاد فيه: أنّه قرأ جميع السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه الجهضمي في أحكام القرآن ص١٢١-١٢٢ (١٢٧)، وابن جرير ٧‏/‏٤٦، وابن المنذر ٢‏/‏٧١٩ (١٧٩٨) من طريق حماد وسفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عوف به. إسناده صحيح.
١٩
عن سِماك بن حرب، قال: سمعتُ مصعب بن سعد يُحَدِّث عن سعد [بن أبى وقاص]، قال: نزلت فِيَّ أربعُ آيات، صنع رجلٌ من الأنصار، فأكلنا وشرِبنا حتى سكِرنا، ثم افتخرنا، فرفع رجلٌ لَحْيَ١ بعير، فغَرَزَ به أنفَ سعد، فكان سعدٌ مغروزَ الأنف، وذلك قبل أن يُحَرَّم الخمر؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾٢
التخريج
  1. ١اللَّحْيُ: مَنبِت اللِّحْية من الإنسان وغيره. اللسان (لحا).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٨.
٢٠
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك] -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: نزل هذا وهم يشربون الخمر، وكان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٧.
٢١
عن ابن جُرَيْج، عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: نزلت في أبي بكر، وعمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، صنع عليٌّ لهم طعامًا وشرابًا، فأكلوا وشربوا. قال ابنُ جَرَيْج: وقال غيرُ عكرمة: صلّى بهم المغرب علِيٌّ، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ حتى خاتمتها، فقال: ليس لي دين، وليس لكم دين. فنزلت: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٠. وعزاه السيوطي إليه بنسبة جميع الأثر إلى عكرمة.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبي ﷺ: «قد قدَّم الله عز وجل تحريم الخمر إلينا». وذلك أنّ عبد الرحمن بن عوف الزهري صنع طعامًا، فدعا أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وسعد بن أبى وقاص -رحمهم الله جميعًا-، فأكلوا، وسقاهم خمرًا، فحضرت صلاة المغرب، فأمَّهم عليُّ بن أبي طالب، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، فقال في قراءته: نحن عابدون ما عبدتم. فأنزل الله عز وجل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ في صلاتكم. فتركوا شربها إلا من بعد صلاة الفجر إلى الضحى الأكبر، فيُصَلُّون الأولى وهم أصحياء. ثُمَّ إنّ رجلًا مِن الأنصار يُسَمّى: عتبان بن مالك دعا سعد بن أبى وقاص إلى رأس بعيرٍ مشوِيٍّ، فأكلا، ثم شربا فسكِرا، فغضب الأنصاريُّ، فرفع لَحْيَ البعير، فكسر أنف سعد؛ فأنزل الله عز وجل تحريم الخمر في المائدة بعد غزوة الأحزاب، ثم قال سبحانه: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٤-٣٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ تيمية (٢/٢٥٣) على نزول الآية، فقال: «هذه الآيةُ نَزَلَتْ باتفاق العلماء قبل أن تُحَرَّم الخمر بالآية التي أنزلها الله في سورة المائدة. وقد رُوِي أنّه كان سبب نزولها: أنّ بعض الصحابة صلّى بأصحابه وقد شرِب الخمر قبل أن تُحَرَّم، فخلَّط في القراءة؛ فأنزل الله هذه الآية».

تفسير الآية، وأحكامها

٤٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾. قال: أو جامعتم النساء، وهُذَيل تقول: اللمس باليد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. قال: أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول: يلمس الأحلاس في منزله بيديه كاليهودي المُصَلْ وقال الأعشى: ورادعة صفراء بالطيب عندنا للمس الندامى من يد الدرع مَفْتَقُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع ابن الأزرق ص١٩٧-.
٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يتوضأ مِن قُبْلَةِ المرأة، ويقول: هي من اللماس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٤٥، وابن جرير ٧‏/‏٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١.
٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قُبلةُ الرجل امرأتَه وجسُّها بيده مِن الملامسة؛ فمَن قَبَّل امرأتَه أو جَسَّها بيده فعليه الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ١‏/‏١٥، وعبد الرزاق (٤٩٧)، والبيهقي ١‏/‏١٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبيدة [السلماني] عن قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾. فأشار بيده، وضَمَّ أصابعَه، كأنّه يتناول شيئًا يقبض عليه، قال محمد: ونُبِّئتُ عن ابن عمر أنّه كان إذا مَسَّ فرجه توضأ، فظننتُ أنّ قول ابن عمر وعبيدة شيئًا واحدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٣، ٦٤٤)، وابن أبي شيبة ١/ ١٦٣، ١٦٦، وابن جرير ٧/ ٧٠، ٧١، ٧٣.
٥
عن أبي عُبَيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق هلال بن يَساف- قال: القُبْلَة مِن اللمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٧٣.
٦
عن أبي عُبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق هلال بن يَساف- قال: ما دون الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١.
٧
عن أبي عثمان [النهدي] -من طريق معتمر، عن أبيه- قال: اللَّمْسُ باليد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٦.
٨
عن خُصَيْف، قال: سألتُ مجاهدًا، فقال: الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١.
٩
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الملامسة: ما دون الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٦، وابن جرير ٧‏/‏٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: الملامسةُ: الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٦، وابن جرير ٧‏/‏٧١ من طريق يونس. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٥-.
١١
عن الحكم [بن عتيبة]، وحماد [بن أبي سليمان]-من طريق شعبة- أنّهما قالا: اللمس: ما دون الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٥ - ٤٦، وابن جرير ٧/ ٧١.
١٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق قتادة- قال: الملامسة: ما دون الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٧٢.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لامستم النساء﴾، يعني: جامعتم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ جرير (٧/٧٣) اختلاف السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿أو لامستم النساء﴾ على قولين: الأول: أنه الجماع. الثاني: أنه يشمل كل لمس: الجماع وما دونه. ثُمَّ رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السنة القولَ الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عنى الله بقوله: ﴿أو لامستم النساء﴾: الجماع، دون غيره من معاني اللمس؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قبَّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ». ووافق ابنُ تيمية (٢/٢٥٦-٢٥٨ بتصرف) ابنَ جرير فيما ذهب إليه، حيث قال: «تنازَع الصحابة في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، فكان ابن عباس وطائفة يقولون: الجماع. وهذا أصح القولين». ثم قال: «ومعلوم أنّ الصحابة الأكابر الذين أدركوا النبي ﷺ لو كانوا يتوضئون من مس نسائهم مطلقًا، ولو كان النبيُّ أمرهم بذلك؛ لكان هذا مما يعلمه بعضُ الصغار؛ كابن عمر، وابن عباس، وبعض التابعين، فإذا لم ينقل ذلك صاحبٌ ولا تابِعٌ كان ذلك دليلًا على أنّ ذلك لم يكن معروفًا بينهم». ثم فَصَّل ابن تيمية فذكر أنّ الآية إن كانت تحتمل لمسًا أعم من الجماع فلا يكون إلا الذي بشهوة ولذة، ولا وجه لقول من جعلها في اللمس مطلقًا وإن كان بغير شهوة، وبيَّن أنه أضعف الأقوال.
١٤
عن زينب السهميَّة، عن النبي ﷺ: أنّه كان يُقَبِّل، ثُمَّ يُصَلِّي ولا يتوضأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٧٤.
١٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: إنّ القبلة مِن اللمس؛ فتَوَضَّأَ منها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏١٣٥، والدار قطني ١‏/‏١٤٤، والبيهقي ١‏/‏١٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٤/٧٥) هذا الأثر عن عمر، ثُمَّ علَّق بقوله: «ولكن روينا عنه من وجه آخر: أنّه كان يُقَبِّل امرأته، ثم يصلي ولا يتوضأ. فالرواية عنه مختلفة، فيحمل ما قاله في الوضوء إن صح عنه على الاستحباب».
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عُبيدة- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، قال: اللمس: ما دون الجماع، والقبلة منه، وفيها الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏١٣٣ (٤٩٩، ٥٠٠)، وسعيد بن منصور (٦٣٩- تفسير)، وابن أبي شيبة ١‏/‏٤٥، ١٦٦، وابن جرير ٧‏/‏٦٨-٧٠، ٧٢، وابن المنذر في الأوسط ١‏/‏١١٧-١١٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١، والطبراني (٩٢٢٧- ٩٢٢٩)، والحاكم ١‏/‏١٣٥، والبيهقي ١‏/‏١٢٤ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومسدد في مسنده.
١٧
وعن ثابت بن الحجاج، وإبراهيم النخعي، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦١.
١٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿أو لامستم النساء﴾: هو الغَمْزُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏١٣٣ (٤٩٩)، والطبراني في الكبير ٩‏/‏٢٤٩ (٩٢٢٦). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٥-.
١٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- قال: اللَّمْسُ هو الجِماع، ولكن الله كَنّى عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١١٦، وابن جرير ٧‏/‏٦٧-٦٨ مختصرًا، وابن المنذر (١٨٢٠). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٥-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، قال: هو الجِماع١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٤١ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٧‏/‏٦٤-٦٧، وابن المنذر في الأوسط ١‏/‏١١٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠٨، ٩٦١ من طرق. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٥-.
٢١
عن أُبي بن كعب، وطاووس بن كيسان، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي، وقتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦١.
٢٢
عن سعيد بن جبير، قال: كُنّا في حجرة ابن عباس، ومعنا عطاء بن أبي رباح، ونفرٌ من الموالي، وعبيد بن عمير، ونفرٌ من العرب، فتذاكرنا اللِّماس، فقلتُ أنا وعطاء والموالي: اللمس باليد. وقال عبيد بن عمير والعرب: هو الجماع. فدخلتُ على ابن عباس، فأخبرته، فقال: غُلِبَت الموالي، وأصابت العرب. ثم قال: إنّ اللمس والمَسَّ والمباشرة إلى الجماع ما هو، ولكن الله يكني بما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٠٦)، وسعيد بن منصور (٦٤٠ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١/ ١٦٦، وابن جرير ٧/ ٦٣ - ٦٧، وابن المنذر في الأوسط ١/ ١١٦، وفي التفسير (١٨١٩). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦١ عن عبيد بن عمير. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- أنّه قال: للمريض المَجْدُور وشبهه رخصةٌ في ألّا يتوضأ. وتلا: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. ثم يقول: هي مما خفي من تأويل القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨٦٢).
٢٤
عن عامر الشعبي -من طريق عاصم يعني: الأحول- أنّه سُئِل عن المجدور تصيبه الجنابة؟ قال: ذهب فُرْسانُ هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦١.
٢٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: صاحب الجَراحَةِ الَّتي يَتَخَوَّف عليه منها يتيمم. ثم قرأ: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠.
٢٦
عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُ يحيى أنّه سمع طاووس بن كيسان، يقول: للمريض الشديدِ المرض رُخصةٌ في أن لا يتوضأ، ويمسح بالتراب. وقال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ قال طاووس: هي للجُنُب، ﴿وإن كنتم مرضى﴾ فذلك حتى ﴿أو لامستم النساء﴾. قال ابن جريج: فأخبرني عمرو بن دينار عن طاووس أنه سمعه، وذكر له قولهم: إنّ للمريض رخصة في أن لا يتوضأ. فما أعجبه ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢٢٤ (٨٦٨).
٢٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قال في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هي للمريض الذي به الجِراحة التي يخاف منها أن يغتسل، فرُخِّص له في التيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩.
٢٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: شأنُ المجدور هل له رخصةٌ في أن يتوضأ؟ وتلوت عليه: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. وهو ساكت كذلك، حتى جئت ﴿فلم تجدوا ماء﴾ قال: ذلك إذا لم يجدوا ماءً، فإن وجدوا ماءً فليتطهروا. قال: وإن احتلم المجدورُ وجب عليه الغُسْلُ، واللهِ، لقد احتلمتُ مَرَّةً وأنا مجدورٌ فاغتسلت، هي لهم كلهم إذا لم يجدوا الماء. يعني: الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢٢٣ (٨٦٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٢٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كنتم مرضى﴾، والمرض: هو الجراح والجراحة التي يتخوف عليه من الماء إن أصابه ضَرَّ صاحبَه، فذلك يتيمم صعيدًا طيِّبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠ نحوه.
٣٠
عن عطاء الخراساني -من طريق سعيد بن عبد العزيز- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، قال: الجدريُّ، والجائِفَةُ، والمَأْمُومَةُ١، يتيمم ويصلي، قال سعيد: فحدثت به الزهري، فلم يعرف الجائفةَ، والمأمومةَ، وقال: يغتسل، ويترك موضع الجِراح٢
التخريج
  1. ١الجائفة: هي الطَّعْنة التي تَنْفُذ إلى الجَوْف، والمأمومة: هي الشَّجَّة التي تبلغ أم الرأَس، وهي الجِلْدة التي تَجْمع الدماغ. النهاية (جوف، وأمم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٦١ واللفظ له.
٣١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في الآية، قال: المريض الذي لا يجد أحدًا يأتيه بالماء، ولا يقدر عليه، وليس له خادمٌ ولا عَوْن، يتيمم ويُصَلِّي، قال: هذا كله قول أبي: إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء، وليس عنده مَن يأتيه به، لا يترك الصلاة، وهو أعذر مِن المسافر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١ وفيه قال ابن زيد: هذا كله قول أبي.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/ ٥٦٣) عن داوود أنّه قال: «كُلُّ مَن انطلق عليه اسمُ المريض فجائزٌ له التيمم». ثم انتقده بقوله: «وهذا قول خُلْفٌ، وإنما هو عند علماء الأمة المجدور، والمحصوب، والعلل المخوف عليها من الماء».
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، يعني به: جَرْحى، فوجدتم الماء، فعليكم التيمم. وإن كنتم على سفر وأنتم أصحاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٤-٣٧٥.
٣٣
عن عروة، عن عائشة: أنّ النبي ﷺ قَبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قلتُ: مَن هِي إلا أنتِ؟! فضَحِكَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٢‏/‏٤٩٧ (٢٥٧٦٦)، وأبو داود ١‏/‏١٢٩ (١٧٩)، والترمذي ١‏/‏١٠٣ (٨٦)، وابن جرير ٧‏/‏٧٣-٧٤. قال الترمذي: «وإنما ترك أصحابنا حديثَ عائشة عن النبي ﷺ في هذا؛ لأنّه لا يصح عندهم؛ لحال الإسناد. وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني، قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث. وقال: هو شبه لا شيء. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يُضَعِّف هذا الحديث. وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة». وقال ابن أبي حاتم في العلل ١‏/‏٥٦٧ (١١٠): «وسمعت أبي يقول: لم يصح حديث عائشة في ترك الوضوء من القبلة». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٤٧ (١٢٨١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثَّقه شعبة وغيره، وضعَّفه يحيى وجماعة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١‏/‏٣١٧ (١٧٢): «حديث صحيح».
٣٤
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ينالُ مِنِّي القُبلةَ بعد الوضوء، ثُمَّ لا يعيد الوضوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٧٤ من طريق مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة. وعن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة. إسناده حسن.
٣٥
عن أُمِّ سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُقَبِّلها وهو صائم، ثم لا يفطر، ولا يُحْدِثُ وضوءًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١٣٦ (٣٨٠٥)، وابن جرير ٧‏/‏٧٤. قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا يزيد بن سنان، تفرد به سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٤٧ (١٢٨٠): «وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، ضعَّفه أحمد ويحيى وابن المديني، ووثَّقه البخاريُّ وأبو حاتم، وثبته مروان بن معاوية، وبقية رجاله موثقون». وأصله في صحيح البخاري ١‏/‏٨٨ (٣٢٢)، ٣‏/‏٣٩ (١٩٢٩) من حديث أم سلمة بنحوه، دون ذكر الوضوء.
٣٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: المريض الذي قد أُرْخِص له في التيمم هو الكسير، والجريح، فإذا أصابت الجنابةُ الكسيرَ اغتسلَ، ولم يَحُلَّ جبائِرَه، والجريحُ لا يَحُلَّ جِراحتَه، إلا جِراحةً لا يخشى عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٩.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- رفعه، في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾. قال: إذا كانت بالرَّجُل الجِراحةُ في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت؛ فليتيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏١٦٥، وابن خزيمة (ت: ماهر الفحل) ١‏/‏٣٧٤-٣٧٥ (٢٧٢)، والبيهقي في المعرفة ١‏/‏٢٩٩-٣٠٠.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، قال: المريض إذا خاف على نفسه تَيَمَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٢.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هو الرجل المجدور، أو به الجراح، أو القَرْح، يُجْنِبُ، فيخاف إن اغتسل أن يموت؛ فيتيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٠١، وابن المنذر (١٨١٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠، والبيهقي ١‏/‏٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤٠
وعن إبراهيم النخعي، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، والحكم بن عتيبة، وحماد [بن أبي سليمان]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٠.
٤١
عن قتادة، قال: قلنا لسعيد بن جبير في قوله عز وجل: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾، قلتُ: ما رخصة المريض هاهنا؟ قال: إذا كانت به قروح، أو جروح، أو كَبُرَ عليه الماء؛ يتيمّم بالصعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٢٥٤ (٦٣٧).
٤٢
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- قالا في المريض تُصِيبه الجَنابَةُ، فيخاف على نفسه: هو بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء، يتيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٠١.
٤٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: مِن القروح تكون في الذراعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠.
٤٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- أنّه قال: للمريض المجدور وشبهه رخصةٌ في أن لا يتوضأ، وتلا: ﴿إن كنتم مرضى أو على سفر﴾. ثم يقول: هي ما خَفِي من تأويل القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢٢٢ (٨٦٢).
٤٥
وعن سعيد بن جبير، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢٢٢ (٨٦٢).
٤٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان يقول في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: هي للمريض تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه، [فله] الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٢٢٢ (٨٦٣).
٤٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هي للمريض -تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه- الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨٦٣). وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠ نحوه.

قراءات

قول واحد
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقرأ: ‹أوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ›. قال: يعني: ما دون الجماع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٢- تفسير). وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر. وقرأ بقية العشرة: ﴿لامَسْتُم﴾ بالألف. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٥٠، والإتحاف ص٢٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/٨٠ بتصرف) هذه القراءة، ثُمَّ وجَّهها بقوله: «المعنى على هذه القراءة: أو لمستم أنتم أيها الرجال نساءكم». وذكر أيضًا قراءة مَن قرأها ﴿لامستم﴾، ثُمَّ علَّق (٧/٨٠) على القراءتين بقوله: «وهما قراءتان متقاربتا المعنى، لأنه لا يكون الرجل لامِسًا امرأته إلا وهي لامسته، فاللمس في ذلك يدل على معنى اللماس، واللماس على معنى اللمس مِن كل واحد منهما صاحبه، فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب لاتفاق معنييهما».

تفسير الآية

٣٩ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: هو الرجل يكون في السفر، فتصيبه الجنابة، فيتيمم ويصلي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، وابن جرير ٧‏/‏٥٢.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: مسافرين لا تجِدون ماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٦١٥)، وابن المنذر ٢‏/‏٧٢٢.
٣
عن الحسن بن مسلم، في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: إلا أن يكونوا مسافرين، فلا يجدوا الماء، فيتيمموا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٢. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٢.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: الجُنُب يَمُرُّ في المسجد، ولا يقعد فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦، وابن المنذر ٢‏/‏٧٢٣.
٥
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: لا بأس للحائض والجُنُب أن يَمُرّا في المسجد، ولا يقعدا فيه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨-٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤٢/٦٦) مُسْتَدِلًّا لإباحة مرور الحائض بالمسجد بما رُوي في صحيح مسلم أنّ النبي ﷺ قال لعائشة: «ناوليني الخمرة من المسجد». فقالت عائشة: إني حائض. فقال لها النبي: «إن حيضتك ليست في يدك». وقال ابنُ كثير: «ففيه دلالة على جواز مرور الحائض في المسجد، والنفساء في معناها».
٦
عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق منصور- ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: المسافر تصيبه الجنابة، فلا يجد ماء، فيتيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٣. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٢.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: الجُنُب يَمُرُّ في المسجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٤٦-١٤٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٨
عن الحكم [بن عتيبة]، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨-٩٩.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: هو الرجلُ يكون في السفر، فتصيبه الجنابة، فيتيمم ويصلي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، وابن جرير ٧‏/‏٥٣. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٢.
١٠
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كنا نسمع أنّه في السفر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (٤/٧٠) على قول عبد الله بن كثير، فقال: «ويستشهد لهذا القول بالحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم تجد الماء عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأَمْسِسه بشرتك؛ فإنّ ذلك خير»».
١١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سعيد- قال: رُخِّص للجُنُب أن يمُرَّ في المسجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
١٢
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: يَمُرُّ الجُنُب في المسجد. قُلتُ لعمرو: مِن أين تأخذ ذلك؟ قال: مِن قول: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ مسافرين لا يجدون ماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٤١٣ (١٦١٤)، وابن المنذر ٢‏/‏٧٢٣ دون آخره. وكذا علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾، ثُمَّ استثنى المسافرَ الذي لا يجد الماء، فقال سبحانه: ﴿إلا عابري سبيل﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٤-٣٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ تيمية (٢/٢٥٤) قولَ مَن جعل الآيةَ في المسافر، ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «القول على ظاهره ضعيف؛ لأنّ المسافر قد ذكر في تمام الآية؛ فيكون تكريرًا، ولأنّ المسافر لا تجوز له صلاة مع الجنابة إلا في حال عدم الماء، وليس في قوله: ﴿إلا عابري سبيل﴾ معترض كذلك، ولأنّه كما تجوز الصلاة مع الجنابة للمسافر فكذلك للمريض، ولم يُسْتَثْنَ كما اسْتُثْنِي المسافر، فلو قصد ذلك لبين كما بين في آخر الآية المريض والمسافر إذا لم يجد الماء، ولأنّ في حمل الآية على ذلك لزوم التخصيص في قوله تعالى: ﴿عابري سبيل﴾، ويكون المخصوص أكثر من الباقي؛ فإن واجد الماء أكثر من عادمه، ولا قوله: ﴿ولا جنبا﴾ لاستثناء المريض أيضًا، وفيه تخصيص أحد السببين بالذكر مع استوائهما في الحكم، ولأنّ عبور السبيل على حقيقته: المرور والاجتياز، والمسافر قد يكون لابِثًا وماشِيًا، فلو أريد المسافر لقيل: إلا مِن سبيل، كما في الآيات التي عنى بها المسافرين».
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾. قال: هو المسافر الذي لا يجِدُ الماء، فلا بُدَّ له مِن أن يتيمم ويصلي، فهو يتيمم ويصلي. قال: كان أبي يقول ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ على قولين: الأول: أنّ هذا في شأن المسافر لا يجد الماء فيتيمم ويصلي. والثاني: أنّ الآية عُني بها النهيُ عن قربان المسجد، إلا أن يَمُرَّ به مجتازًا إيّاه، ولا يمكث فيه. وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٥٨) القولَ الثاني، وانتَقَد الأولُ مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وأَوْلى القولين بالتأويل لذلك تأويلُ مَن تأوَّله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾: إلا مُجتازِي طريقٍ فيه. وذلك أنّه قد بَيَّن حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جُنُب في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكان معلومًا بذلك أنّ قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ لو كان معنِيًّا به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ معنًى مفهوم، وقد مضى ذِكْرُ حُكْمِه قبل ذلك. وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الآية: يا أيها الذين آمنوا، لا تقربوا المساجد للصلاة مُصَلِّين فيها وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها أيضًا جُنُبًا حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل». وذَكَر ابنُ كثير (٤/٧١) أنّ الذي رجحه ابن جرير هو قول الجمهور، ثُمَّ رجحه بقوله: «وهو الظاهر من الآية، وكأنّه تعالى نهى عن تعاطي الصلاة على هيئةٍ ناقصة تُناقِضُ مقصودها، وعن الدخول إلى محلها على هيئة ناقصة، وهي الجنابة المُباعِدة للصلاة ولمحلها أيضًا». وبنحوهما قال ابن عطية (٢/٥٦٣)، حيث قال: «وهو المقصود في الآية».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لا بأس للحائض والجُنُب أن يَمُرّا في المسجد، ما لم يجلِسا فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، يقول: لا تقربوا الصلاة وأنتم جُنُب إذا وجدتم الماء، فإن لم تجدوا الماء فقد أحللتُ لكم أن تمسحوا بالأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مِجْلَز- ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: هو المسافر لا يجد ماءً، فيَتَيَمَّم، ويُصَلِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٥٧، وابن جرير ٧‏/‏٥٠، وابن المنذر (١٨٠٤)، والطبراني (١٢٩٠٨). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٤-، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن يسار- ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جُنُب، ﴿إلا عابري سبيل﴾ قال: تَمُرُّ به مَرًّا، ولا تجلِس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨-٩٩، وابن المنذر (١٨٠٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠، والبيهقي في سُنَنِه ٢‏/‏٤٤٣.
١٩
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَير- قال: كان أحدُنا يَمُرُّ في المسجد وهو جُنُب مُجتازًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٥- تفسير)، وابن أبي شيبة ١‏/‏١٤٦، وابن جرير ٧‏/‏٥٥، والبيهقي ٢‏/‏٤٤٣.
٢٠
عن أنس بن مالك -من طريق سلم العَلَوِيِّ- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: يجتاز، ولا يجلس١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ١‏/‏٧٤٩ (١٢٠٩)، والبيهقي ٢‏/‏٤٤٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٢١
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال في الجنب: يَمُرُّ في المسجد مُجتازًا وهو قائم، لا يجلس وليس بمتوضِّئ. وتلا هذه الآية: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٥، وابن المنذر ٢‏/‏٧٢٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٢٢
عن أبي عُبَيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: الجُنُب يَمُرُّ في المسجد، ولا يجلس فيه. ثُمَّ قرأ: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏١٤٦، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨، والدارمي ١‏/‏٧٤٩ (١٢١٠). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٢٣
عن مسروق بن الأجدع، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨-٩٩.
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأَفْطَس- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: المسافر الجُنُب لا يجد الماء، فيتيمم، فيصلي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٣. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٢.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: الجُنُب يَمُرُّ في المسجد، ولا يجلس فيه. ثم قرأ: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨-٩٩.
٢٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٨-٩٩.
٢٧
عن أبي الضُّحى -من طريق الحسن بن عبيد الله-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٢٨
عن أبي مالك غزوان الغفاري، وقتادة بن دِعامة، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٠.
٢٩
عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق منصور- في هذه الآية: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾، قال: لا بأس أن يَمُرَّ الجُنُب في المسجد إذا لم يكن له طريقٌ غيرُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦، وبنحوه من طريق حماد ٧‏/‏٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٣٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- قال: لا يمر الجُنُب في المسجد، يتَّخِذُه طريقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٨، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٤١٣ (١٦١٥) نحوه من طريق مَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٣١
عن مجاهد بن جبر، قال: لا يَمُرُّ الجُنُب ولا الحائضُ في المسجد...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: هو المَمَرُّ في المسجد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، وابن جرير ٧‏/‏٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٠.
٣٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- أنّه كان يُرَخِّص للجُنُبِ أن يَمُرَّ في المسجد مُجْتازًا، وقال: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، والبيهقي في سُنَنِه ٢‏/‏٤٤٣.
٣٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق عباد بن عبد الله، أو عن زِرٍّ- ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، قال: إلا أن تكونوا مسافرين فلا تجدوا الماء، فتَيَمَّموا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٠.
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿لا تقربوا الصلاة﴾، قال: صلاة المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩.
٣٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأنتم سكارى﴾، قال: النعاس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: نشاوى مِن الشراب، ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ يعني: ما تقرؤون في صلاتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩.
٣٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط الأشجعي- في الآية، قال: لم يُعْنَ بها الخمر، إنّما عُنِي بها سُكْرَ النَّوْم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨، وابن المنذر ٢‏/‏٧٢١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في تفسير قوله: ﴿وأنتم سكارى﴾ على قولين: الأول: سكر الخمر. والثاني: سكر النوم. ورجّح ابنُ جرير (٧/٤٩ بتصرف) الأول مستندًا إلى أقوال الصحابة، وسبب النزول، وقال: «وذلك للأخبار المتظاهرة عن أصحاب رسول الله ﷺ بأنّ ذلك كذلك نهيٌ من الله، وأنّ هذه الآية نزلت فيمن ذكرت أنها نزلت فيه». وانتَقَدَ ابن عطية (٢/٥٦٠) قولَ الضحاك بأنه سكر النوم بقوله: «وهذا ضعيف». وعلَّق عليه ابنُ تيمية (٢/٢٥٣) بقوله: «وهذا إذا قيل: إنّ الآية دلت عليه بطريق الاعتبار، أو شمول معنى اللفظ العام، وإلا فلا ريب أنّ سبب نزول الآية كان السكر من الخمر، واللفظ صريح في ذلك، والمعنى الآخر صحيح أيضًا».
٣٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى تعلموا ما تقولون﴾ في صلاتكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٤.

النسخ في الآية

١٠ أقوال
١
عن الضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، وعطاء الخراساني، أنهم قالوا: منسوخة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٩.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن بَذِيمَة- ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: نسختها: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ [المائدة:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: كانوا يجتنبون السكر عند حضور الصلوات، ثم نسخ في تحريم الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، وابن جرير ٧‏/‏٤٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩.
٤
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾، وقال تعالى: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ [البقرة:٢١٩]. فنسخها الله عز وجل بقوله سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ [المائدة:٩٠]١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٤.
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال في سورة النساء: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾، وقال في سورة البقرة [٢١٩]: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾، فنسخت في المائدة، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (٩٠)﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٣‏/‏٧٠ (١٥٧). وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٩ نحوه.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: نسخها: ﴿إنما الخمر والميسر﴾الآية [المائدة:٩٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٣٦٧٢)، والنسائي (١١١٠٦)، والنحاس ص٣٣٦ -وفيه أنّ الآية الناسخة قوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم... ﴾- والبيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان قبل أن تُحَرَّم الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: نسختها: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ [المائدة:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠‏/‏٦٥ (١١٠٤٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٥٨، والنحاس ص٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن مسعود بن مالك أبي رزين -من طريق مغيرة- قال: شُرِبَت الخمر بعد الآية التي في البقرة، والتي في النساء، فكانوا يشربونها حتى تحضر الصلاة، فإذا حضرت تركوها. حُرِّمت في المائدة في قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾، فانتهى القوم عنها، فلم يعودوا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧١٩، وابن جرير ٧‏/‏٤٧ بنحوه مختصرًا.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: نُهُوا أن يُصَلُّوا وهم سكارى، ثم نسخها تحريم الخمر١