عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: هو النَّضر بن الحارث، قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢]١
عن الحسن البصري، قال: نزلت: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، فقال الناس: على مَن يقع العذاب؟ فأنزل الله: (عَلى الكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ)١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: نَزَلَتْ بمكة في النَّضر بن الحارث وقد قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال:٣٢]، وكان عذابه يوم بدر١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ نزلت في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة القُرشي مِن بني عبد الدار بن قُصي، وذلك أنه قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فقُتِل يوم بدر١
تفسير الآية، وقراءاتها
١٣ قولًا
١
قال زيد بن ثابت: سال وادٍ مِن أودية جهنم يُقال له: سائل١
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ‹سالَ سَآئِلٌ›، قال: سال وادٍ في جهنم١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: كائن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ قال: دعا داعٍ. وفي قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، وهو قولهم: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرِينَ﴾، يقول: واقع على الكافرين١
٨
قال الحسن البصري: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: لِمَن هذا العذابُ الذي تَذكر أنّه يكون في الآخرة؟ فقال الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ﴾ أي: عن عذاب ﴿واقِعٍ لِلْكافِرِينَ﴾١
٩
عن عطاء، قال: قال رجلٌ مِن عبد الدار يُقال له: الحارث بن عَلقمة: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]. فقال الله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص:١٦]. وقال الله: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [الأنعام:٩٤]. وقال الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ هو الذي قال: ﴿إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ﴾، وهو الذي قال: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، وهو الذي سأل عذابًا هو واقع به١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: سأل سائل عن عذاب واقع، فقال الله: ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ﴾١
١١
قال مقاتل بن سليمان:... هذا العذاب الذي سأل النَّضر بن الحارث في الدنيا هو ﴿لِلْكافِرينَ﴾ في الآخرة، ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: لا يَدفع عنهم أحدٌ حين يَقع بهم العذاب١
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، قولهم في الدنيا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال:٣٢]، هو النَّضر بن الحارث١
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: قال بعض أهل العلم: هو وادٍ في جهنم، يُقال له: سائل١٢