قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾؛ أي مَا لكم لا تخَافُونَ للهِ عظَمةً، وتفعَلُون ما أمَركم به تعظيماً له، وترجُون منه بذلك الثوابَ، والمعنى: ما لَكم لا تعلَمُون حقَّ عظَمتهِ فتوَحِّدوهُ وتطيعوهُ، وقد جعلَ لكم في أنفُسكم آيةً تدلُّ على توحيدهِ من خَلقهِ إيَّاكم، فقال تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾؛ يعني نطفةً ثم علقةً ثم مُضغَةً ثم صَبيّاً ثم شَابّاً ثم شَيخاً، وقلَّبَكم في ذلك حالاً بعدَ حالٍ، قال ابنُ الأنباريِّ: (الطَّوْرُ: الْحَالُ).
— 4027 —