سورة نوح | الآية ٢٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن أبي عثمان، قال: رأيتُ يغُوث صنمًا مِن رَصاص، يُحمَل على جمل أجْرد، فإذا بَرك قالوا: قد رَضي ربُّكم هذا المنزل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن عُروة بن الزّبير -من طريق أبي حَزرة- قال: اشتكى آدم عليه السلام وعنده بنوه؛ وُدّ، ويَغُوث، ويَعُوق، وسُواع، ونَسْر، وكان وُد أكبرهم وأبرّهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢٦٢-.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلّهم على الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٣.
٤
عن عبيد الله بن عُبيد بن عُمير، قال: أول ما حدَثت الأصنام على عهد نوح، وكانت الأبناء تبَرّ الآباء، فمات رجلٌ منهم، فجَزع عليه، فجَعل لا يَصبر عنه، فاتخذ مثالًا على صورته، فكلّما اشتاق إليه نَظره، ثم مات، ففُعل به كما فَعل، ثم تتابعوا على ذلك، فمات الآباءُ، فقال الأبناء: ما اتخذ هذه آباؤنا إلا أنها كانت آلهتهم. فعَبدوها١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٥‏/‏١٦٢.
٥
عن أبي مُطهّر، قال: ذكروا عند أبي جعفر يزيدَ بن المُهلّب، فقال: أما إنه قُتل في أول أرض عُبد فيها غير الله. ثم ذكر ودًّا، قال: وكان ودٌّ رجلًا مُسلمًا، وكان مُحبّبًا في قومه، فلما مات عَسكروا حول قبره في أرض بابل، وجَزعوا عليه، فلما رأى إبليس جَزعهم عليه تشبّه في صورة إنسان، ثم قال: أرى جَزعَكم على هذا، فهل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله، فيكون في ناديكم، فتذكُرونه به؟ قالوا: نعم. فصَوّر لهم مثله، فوضعوه في ناديهم، وجعلوا يَذكرونه، فلمّا رأى ما بهم مِن ذِكْرِه قال: هل لكم أنْ أجعل لكم في منزل كلّ رجل منكم تمثالًا مثله، فيكون في بيته، فتَذكرونه؟ قالوا: نعم. فصَوّر لكلّ أهل بيت تمثالًا مثله، فأَقبلوا، فجعلوا يَذكرونه به. قال: وأدرك أبناؤهم، فجَعلوا يَرون ما يَصنعون به، وتناسلُوا، ودَرس أمرُ ذِكرهم إيّاه، حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله. قال: وكان أول ما عُبد غير الله في الأرض ودّ؛ الصّنم الذي سمّوه بودّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال عطاء، وقتادة بن دعامة، والثُّمالي، والمسيَّب [بن شَرِيك]: صارت أوثانُ قومِ نوح إلى العرب، فكان ودّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع برهاط لهُذيل، وكان يَغُوث لبني غُطَيف مِن مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسر لآل ذي الكَلاع من حِمْيَر، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأما العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، وأمّا إساف ونائِلَة وهُبل فلأهل مكة، وكان إساف حِيال الحَجر الأسود، وكانت نائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وكان هُبَل في جوف الكعبة ثمانية عشر ذراعًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان:... وأما أسماء الآلهة؛ فأمّا ودّ فلكَلْب بدُومة الجَندَل، وأمّا سُواع فلهُذيل بساحل البحر، وأمّا يَغُوث فلبني غُطَيف وهم حيٌّ مِن مُراد، وأمّا يَعُوق فلهَمْدان، وأمّا نَسْر فلحِمْيَر لذي كَلاع من حِمْيَر. فكانت هذه الآلهة يعبدها قومُ نوح، حتى عبَدتها العرب بعد ذلك، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأمّا العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر بن معاوية وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت لقُدَيْد منزل بين مكة والمدينة، وأمّا يَساف ونائلة وهُبل فلأهل مكة، فكان يَساف حِيال الحَجر الأسود، ونائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وهُبل في جوف الكعبة، وكان طوله ثمانية عشر ذراعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٥٢-٤٥٣.

قراءات

قول واحد
١
قرأ عاصم: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ بنصب الواو، ﴿ولا سُواعًا﴾ برفع السين١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و﴿ودًّا﴾ بفتح الواو قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر؛ فإنهما قرآ: ‹وُدًّا› بضم الواو، وأما ﴿سُواعًا﴾ برفع السين فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٩١، والإتحاف ص٥٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿ودا﴾؛ فقرأ قوم: ‹وُدًّا› بضم الواو. وقرأ آخرون بفتحها. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٠٥) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام كانت تُعبَد في زمن نوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: صارت الأصنام والأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعْدُ، أمّا ودّ فكانت لكَلْب بدُومة الجَندَل١، وأمّا سُواع فكانت لِهُذيل، وأمّا يغُوث فكانت لِمُراد، ثم لبني غُطَيف عند سبأ، وأمّا يَعُوق فكانت لهمْدان، وأما نَسْر فكانت لحِمْيَر لآل ذي الكَلاع، وكانوا أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هَلكوا أوحى الشيطانُ إلى قومهم: أن انصِبُوا إلى مجالسهم التي كانوا يَجلسون أنصابًا، وسَمُّوها بأسمائهم. ففعلوا، فلم تُعبد، حتى إذا هَلك أولئك ونُسخ العلم عُبدت٢
التخريج
  1. ١دومة الجندل -بضم أوله وفتحه-: حصن وقرى بين الشام والمدينة. معجم البلدان ٢‏/‏٦٣٦-٦٣٧.
  2. ٢أخرجه البخاري (٤٩٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٣
عن مُرّة [الهمداني] -من طريق السُّدِّيّ- في قول الله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: أسماء آلهتهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام، وكانت تُعبَد في زمان نوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٥.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ هي آلهة كانت تكون باليمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾، قال: كانت آلهة يَعبدها قومُ نوح، ثم كانت العرب تَعبدها بعد، فكان ودٌّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع لهُذيل، وكان يَغوث لبني غُطَيف من مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسْرٌ لذي الكَلاع من حِمْيَر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٠، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٤، ومن طريق سعيد أيضًا.
٧
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح، فنَشأ قومٌ بعدهم يأخذون كأَخْذِهم في العبادة، فقال لهم إبليس: لو صوّرتم صورَهم؛ فكنتم تَنظرون إليهم. فصوّروا، ثم ماتوا، فنَشأ قوم بعدهم، فقال لهم إبليس: إنّ الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها. فعبدوها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- قال: كان لآدم خمسة بنين: ودٌّ، وسُواع، ويغُوث، ويعُوق، ونَسر، فكانوا عُبّادًا، فمات رجل منهم، فحَزنوا عليه حُزنًا شديدًا، فجاءهم الشيطان، فقال: حَزنتم على صاحبكم هذا؟ قالوا: نعم. قال: هل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله في قِبلتكم، إذا نظرتم إليه ذَكرتموه؟ قالوا: لا؛ نَكره أن تَجعل لنا في قِبلتنا شيئًا نُصلّي إليه. فأَفعله في مُؤخّر المسجد؟ قالوا: نعم. فصوّره لهم، حتى مات خَمستُهم، فصوّر صورهم في مؤخّر المسجد، فنَقصَت الأشياء حتى تَركوا عبادة الله، وعبدوا هؤلاء، فبَعث الله نوحًا، فقالوا: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٢٣)، والثعلبي ١٠‏/‏٤٦.
٩
عن محمد بن قيس -من طريق موسى- في قوله تعالى: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح عليهما السلام، وكان لهم أتباع يَقتدُون بهم، فلمّا ماتوا قال أصحابُهم الذين كانوا يَقتدُون بهم: لو صوّرناهم كان أشوَق لنا إلى العبادة إذا ذَكرناهم. فصوّروهم، فلمّا ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسْقَون المطر. فعَبدوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ وقولهم العظيم أنهم قالوا للضعفاء: ﴿لا تَذَرُنَّ﴾ عبادة ﴿آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا﴾ تَذرُنّ عبادة ﴿يَغُوثَ و﴾، لا تَذرُنّ عبادة ﴿يَعُوقَ و﴾ لا تَذرُنّ عبادة ﴿نَسْرًا﴾، فهذه أسماء الآلهة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٥١.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه آلهتهم التي يَعبدون١