قال عبد الله بن عباس، ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان الرجل يَنطلِق بابنه إلى نوح، فيقول: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ أبي حَذّرنيه. فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه١
٢
قال عطية بن سعد العَوْفيّ، ومحمد بن كعب القُرَظيّ، والربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ إنما قال نوح - عليه السلام - هذا حين أخرج الله تعالى كلَّ مؤمن مِن أصلابهم وأرحامهم، وأعقم أرحامَنسائهم، وأَيْبَسَ أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهُمْ﴾ على الحال التي أخبَرتَ عنهم أنه لن يؤمن منهم إلا مَن قد آمن ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ وكان الرجل منهم يَنطلِق بولده إلى نوح عليه السلام، فيقول لولده: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ والدي قد حَذّرنيه. فيموت الكبير على الكفر، ويَنشأ الصغير على وصية أبيه، فذلك قوله: ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾١
٤
قال مالك [بن أنس] -من طريق ابن وهب-: القَدرية شرّ الناس وأَرذلهم. وقرأ قول نوح عليه السلام: ﴿يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾. قال مالك: والأنبياء لا يقولون إلا الحقّ١