سورة المدثر | الآية ٢٩

عرض السورة
التَّفسير

ﭿﮀ ﰜ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ قال : هو الوليد بن المغيرة أخرجه الله من بطن أمه وحيداً لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد والثروة والنماء ﴿كلاّ إنه كان لآياتنا عنيداً﴾ قال : كفوراً بآيات الله جحوداً بها ﴿إنه فكر وقدر﴾ قال : ذكر لنا أنه قال : لقد نظرت فيما قال هذا الرجل فإذا هو ليس بشعر وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وما يعلى، وما أشك أنه سحر، فأنزل الله فيه ﴿فقتل كيف قدر﴾ إلى قوله :﴿وبسر﴾ قال : كلح.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ قال : الوليد بن المغيرة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ قال : نزلت في الوليد بن المغيرة ﴿وحيداً﴾ قال : خلقته وحده لا مال له ولا ولد ﴿وجعلت له مالاً مدوداً﴾ قال : ألف دينار ﴿وبنين﴾ قال : كانوا عشرة ﴿شهوداً﴾ قال : لا يغيبون ﴿ومهدت له تمهيداً﴾ قال : بسطت له من المال والولد ﴿ثم يطمع أن أزيد كلا﴾ قال : فما زال يرى النقصان في ماله وولده حتى هلك ﴿إنه كان لآياتنا عنيداً﴾ قال : معانداً عنها مجانباً لها ﴿سأرهقه صعوداً﴾ قال : مشقة من العذاب.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ قال : الوليد بن المغيرة ﴿وبنين شهوداً﴾ قال : كانوا ثلاثة عشر ﴿ثم يطمع أن أزيد كلا﴾ قال : فلم يولد له بعد يومئذ ولم يزدد له من المال إلا ما كان ﴿إنه كان لآياتنا عنيداً﴾ قال : مشاقاً.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ الآيات، قال : هو الوليد بن المغيرة بن هشام المخزومي وكان له ثلاثة عشر ولداً كلهم رب بيت، فلما نزلت ﴿إنه كان لآياتنا عنيداً﴾ لم يزل في إدبار من الدنيا في نفسه وماله وولده حتى أخرجه من الدنيا.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿وجعلت له مالاً ممدوداً﴾ قال : ألف دينار.
وأخرج عبد بن حميد عن سفيان ﴿وجعلت له مالاً ممدوداً﴾ قال : ألف ألف
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والدينوري في المجالسة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سئل عن قوله :﴿وجعلت له مالاً ممدوداً﴾ قال : غلة شهر بشهر.
وأخرج ابن مردويه عن النعمان بن سالم في قوله :﴿وجعلت له مالاً ممدوداً﴾ قال : الأرض.
وأخرج هناد عن أبي سعيد الخدري في قوله :﴿سأرهقه صعوداً﴾ قال : هو جبل في النار يكلفون أن يصعدوا فيه، فكلما وضعوا أيديهم عليه ذابت، فإذا رفعوها عادت كما كانت.
— 133 —
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل من طريق عكرمة عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي ﷺ فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال : يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً ليعطوه لك، فإنك أتيت محمداً لتعرض لما قبله. قال : قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً. قال : فقل فيه قولاً يبلغ قومك أنك منكر أو أنك كاره له. قال : وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا برجزه ولا بقصيده مني، ولا بشاعر الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، ووالله إن لقوله : الذي يقول لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله، وإنه ليعلوا وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته. قال : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال : فدعني حتى أفكر. ففكر. فلما فكر قال : هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره فنزلت ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾.
وأخرج ابن جرير وأبو نعيم في الحلية وعبد الرزاق وابن المنذر عن عكرمة مرسلاً.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق مجاهد عن ابن عباس قال : لما بعث النبي ﷺ جمع الوليد بن المغيرة قريشاً فقال : ما تقولون في هذا الرجل، فقال بعضهم : هو شاعر، وقال بعضهم : هو كاهن، فقال الوليد : سمعت قول شاعر وسمعت قول الكهنة، فما هو مثله. قالوا : فما تقول أنت؟ قال : فنظر ساعة ﴿ثم فكر وقدر فقتل كيف قدر﴾ إلى قوله :﴿سحر يؤثر﴾.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر فسأله عن القرآن، فلما أخبره خرج على قريش فقال : يا عجباً لما يقول ابن أبي كبشة فوالله ما هو بشعر ولا بسحر ولا بهذي من الجنون، وإن قوله : لمن كلام الله فلما سمع النفر من قريش ائتمروا وقالوا : والله لئن صبأ الوليد لتصبأن قريش، فلما سمع بذلك أبو جهل قال : والله أنا أكفيكم شأنه. فانطلق حتى دخل عليه بيته. فقال للوليد : ألم تر قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ فقال : ألست أكثرهم مالاً وولداً فقال له أبو جهل : يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه. فقال الوليد : تحدث بهذا عشيرتي فوالله لا أقرب ابن أبي قحافة ولا عمر ولا ابن أبي كبشة وما قوله : إلا سحر يؤثر فأنزل الله ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ إلى قوله :﴿لا تبقي ولا تذر﴾.
وأخرج ابن جرير وهناد بن السري في الزهد وعبد بن حميد عن ابن عباس ﴿عنيداً﴾ قال : جحوداً.
وأخرج أحمد وابن المنذر والترمذي وابن أبي الدنيا في صفة النار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال :
— 134 —
« الصعود جبل في النار يصعد فيه الكافر سبعين خريفاً ثم يهوي وهو كذلك فيه أبداً ».
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن أبي سعيد قال : إن ﴿صعوداً﴾ صخرة في جهنم إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، فإذا رفعوها عادت واقتحامها ﴿فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة﴾ [البلد: ١٤].
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : صعود صخرة في جهنم يسحب عليها الكافر على وجهه.
وأخرج ابن المنذر من طريق عكرمة عن ابن عباس قي قوله :﴿سأرهقه صعوداً﴾ قال : جبل في النار.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله :﴿صعوداً﴾ قال : جبلاً في جهنم.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك ﴿سأرهقه صعوداً﴾ قال : صخرة ملساء في جهنم يكلفون الصعود عليها.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿سأرهقه صعوداً﴾ قال : مشقة من العذاب.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿عبس وبسر﴾ قال : قبض ما بين عينيه وكلح.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي رزين ﴿إن هذا إلا سحر يؤثر﴾ قال : يأثره عن غيره.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال :﴿سقر﴾ أسفل الجحيم، نار فيها شجرة الزقوم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿لا تبقي ولا تذر﴾ قال : لا تحيي ولا تميت.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿لا تبقي﴾ إذا أخذت فيهم لم تبق منهم شيئاً، وإذا بدلوا جلداً جديداً لم تذر أن تباردهم سبيل العذاب الأول.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك ﴿لا تبقي ولا تذر﴾ تأكله كله، فإذا تبدى خلقه لم تذره حتى تقوم عليه.
وأخرج ابن المنذر عن ابن بريد ﴿لا تبقي ولا تذر﴾ قال : تأكل اللحم والعظم والعرق والمخ ولا تذره على ذلك.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿لواحة للبشر﴾ قال : حراقة للجلد.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس ﴿لواحة للبشر﴾ قال : تلوح الجلد فتحرقه فيتغير لونه فيصر أسود من الليل.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أبي رزين ﴿لواحة للبشر﴾ قال : تلوح جلده حتى تدعه أشد سواداً من الليل.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عليّ عن ابن عباس ﴿لواحة﴾ محرقة.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن البراء أن رهطاً من اليهود سألوا رجلاً من أصحاب النبي ﷺ عن خزنة جهنم فقال : الله ورسوله أعلم، فجاء فأخبر النبي ﷺ فنزل عليه ساعتئذ ﴿عليها تسعة عشر﴾.
— 135 —
وأخرج الترمذي وابن مردويه عن جابر قال : قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي ﷺ : هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قال : هكذا وهكذا في مرة عشرة وفي مرة تسعة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : لما نزلت ﴿عليها تسعة عشر﴾ قال رجل من قريش يدعى أبا الأشدين : يا معشر قريش لا يهولنكم التسعة عشر، أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة وبمنكبي الأيسر التسعة، فأنزل الله ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة﴾.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : لما سمع أبو جهل ﴿عليها تسعة عشر﴾ قال لقريش : ثكلتكم أمهاتكم أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم، فأوحى الله إلى نبيه أن يأتي أبا جهل فيأخذ بيده في بطحاء مكة فيقول له :﴿أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :﴿عليها تسعة عشر﴾ قال : ذكر لنا أن أبا جهل حين أنزلت هذه الآية قال : يا معشر قريش ما يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا واحداً من خزنة النار وأنتم ألدهم؟.
وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في البعث من طريق الأزرق بن قيس عن رجل من بني تميم قال : كنا عند أبي العوام فقرأ هذه الآية ﴿عليها تسعة عشر﴾ فقال : ما تقولون أتسعة عشر ملكاً أو تسعة عشر ألفاً؟ قلت : لا بل تسعة عشر ملكاً، فقال : ومن أين علمت ذلك؟ قلنا : لأن الله يقول :﴿وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ قال : صدقت هم تسعة عشر ملكاً بيد كل ملك منهم مرزبة من حديد له شعبتان فيضرب بها الضربة يهوي بها في جهنم سبعين ألفاً بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿عليها تسعة عشر﴾ قال : جعلوا فتنة. قال : قال أبو الأشدين الجمحي : لا يبلغون رتوتي حتى أجهضهم عن جهنم.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ قال : قال أبو الأشدين : خلوا بيني وبين خزنة جهنم أنا أكفيكم مؤنتهم. قال : وحدثت أن النبي ﷺ وصف خزان جهنم فقال :« كأن أعينهم البرق وكأن أفواههم الصياصي يجرون أشفارهم لهم مثل قوة الثقلين، يقبل أحدهم بالأمة من الناس يسوقهم، على رقبته جبل، حتى يرمي بهم في النار فيرمي بالجبل عليهم ».
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ليستيقن الذين أوتوا الكتاب﴾ أنهم يجدون عدتهم في كتابهم تسعة عشر ﴿ويزداد الذين آمنوا إيماناً﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم من عدتهم فيزدادوا بذلك إيماناً.
— 136 —
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿ليستيقن الذين أوتوا الكتاب﴾ قال : يستيقن أهل الكتاب حين وافق عدد خزنة النار ما في كتابهم.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ليستيقن الذين أوتوا الكتاب﴾ قال : يجدونه مكتوباً عندهم عدة خزنة النار.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ليستيقن الذين أوتوا الكتاب، ويزداد الذين آمنوا إيماناً﴾ قال : صدق القرآن الكتب التي خلت قبله التوراة والإِنجيل أن خزنة جهنم تسعة عشر ﴿وليقول الذين في قلوبهم مرض﴾ قال : الذين في قلوبهم النفاق والله أعلم.
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾ قال : من كثرتهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج مثله.
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات من طريق ابن جريج عن رجل عن عروة بن الزبير أنه سأل عبدالله بن عمرو بن العاص أي الخلق أعظم؟ قال : الملائكة. قال : من ماذا خلقت؟ قال : من نور الذراعين والصدر. قال : فبسط الذراعين. فقال : كونوا ألفي ألفين. قيل لابن جريج : ما ألفي ألفين؟ قال : ما لا يحصى كثرته.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ حدثهم عن ليلة الإِسراء قال :« فصعدت أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بملك يقال له اسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك منهم جنده مائة ألف، وتلا هذه الآية ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾ ».
أخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿وما هي إلا ذكرى للبشر﴾ قال : النار.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة مثله.
وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة عن ابن عباس أنه قرأ :« والليل إذا دبر » فجعل الألف مع إذا.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن الزبير أنه كان يقرأ :« والليل إذا دبر ».
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن سعيد بن جبير أنه قرأها :« دبر » مثل قراءة ابن عباس.
وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن أنه قرأها :« إذ » بغير ألف ﴿أدبر﴾ بألف.
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هرون قال : إنها في حرف أبي وابن مسعود ﴿إذا أدبر﴾ يعني بألفين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿والليل إذا أدبر﴾ قال : دبوره ظلامه.
وأخرج مسدد في مسنده وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : سألت ابن عباس عن قوله :﴿والليل إذا أدبر﴾ فسكت عني حتى إذا كان من آخر الليل وسمع الأذان الأول ناداني : يا مجاهد هذا حين دبر الليل.
— 137 —
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿والصبح إذا أسفر﴾ قال : إذا أضاء ﴿إنها لإِحدى الكبر﴾ قال : النار.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿إنها لإِحدى الكبر﴾ قال : النار.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي رزين ﴿إنها لإِحدى الكبر نذيراً للبشر﴾ قال : هي جهنم.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الأمل عن حذيفة قال : ما من صباح ولا مساء إلا ومنادٍ ينادي : يا أيها الناس الرحيل الرحيل، وإن تصديق ذلك في كتاب الله ﴿إنها لإِحدى الكبر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم﴾ قال : الموت ﴿أو يتأخر﴾ قال : الموت.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر﴾ قال : من شاء اتبع طاعة الله ومن شاء تأخر عنها.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿لمن شاء منكم أن يتقدم﴾ قال : في طاعة الله ﴿أو يتأخر﴾ قال : في معصية الله.
— 138 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب