سورة القيامة | الآية ١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯮﯯﯰﯱﯲ

تفسير

١٠ أقوال
١
قال عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمْعه وبصره وجوارحه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٦، وتفسير البغوي ٨/ ٢٨٣.
٢
عن عمران بن جُبَير، قال: قلتُ لعكرمة: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فسكَتَ، وكان يَسْتاك، فقلتُ: إنّ الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحَقُّ بك. قال: صَدقتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: شاهدٌ عليها بعملها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٣٤، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: إذا شئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عَيْبه. قال: وكان يُقال: في الإنجيل مكتوب: يا ابن آدم، أتُبصر القَذاة في عين أخيك، ولا تُبصر الجِذْل١ المُعتَرِض في عينك؟٢
التخريج
  1. ١القذاة: ما يقع في العين من تراب أو وسخ. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع. النهاية (قذا)، اللسان (جذل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة ﴿يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾، فقال: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ [يس:٦٥]. فنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤] يعني: شاهدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥١١.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: هو شاهد على نفسه. وقرأ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٩٣) أنّ مَن قال هذا القول جعل البصيرة خبرًا للإنسان، ورفع الإنسان بها. ثم قال: «ومَن قال هذه المقالة يقول: أُدخلت الهاء في قوله: ﴿بصيرة﴾ وهي خبر للإنسان، كما يقال للرجل: أنتَ حُجّة على نفسك، وهذا قول بعض نحويي البصرة. وكان بعضهم يقول: أُدخلت هذه الهاء في ﴿بصيرة﴾ وهي صفة للذكَر، كما أُدخلتْ في: راوية وعلامة». وذكر ابنُ عطية (٨/٤٧٥) أنّ قوله: ﴿بصيرة﴾ يحتمل هذا القول، ويكون المعنى: فيه وفي عقْله وفِطرته حُجّة وطليعة وشاهدٌ مُبصر على نفسه، والهاء للتأنيث، ولو اعتذر عن قبيح أفعاله فهو يَعلم قُبْحها، وكذلك لو استتر بستوره واختفى بأفعاله -على التأويلين- في المعاذير. ويحتمل أن يكون ابتداء، وخبره في قوله تعالى: ﴿على نفسه﴾ والهاء للتأنيث، ويراد بـ«البصيرة»: جوارحه أو الملائكة الحَفظة. كما قال ابن عباس، وعكرمة، والكلبي.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: الإنسان شهيد على نفسه وحده١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٣٣-٣٣٤، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٢-٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٤٠-٥٤١، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٤ بنحوه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: سمْعه، وبصره، ويديه، ورجليه، وجوارحه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ جرير (٢٣/٤٩٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والبصيرة -على هذا التأويل- ما ذكره ابن عباس مِن جوارح ابن آدم، وهي مرفوعة بقوله: ﴿على نفسه﴾، والإنسان مرفوع بالعائد مِن ذكره في قوله: ﴿نفسه﴾».
١٠
قال أبو العالية الرِّياحيّ، وعطاء: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ بل الإنسان على نفسه شاهد١