قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ ؛ تنبيهٌ على القدرةِ على الإعادةِ، والتحذيرُ من التكبُّرِ ؛ لأنَّ الذي يقدِرُ على أن يخلُقَ من الماءِ الحقيرِ بَشَراً على هذه الصِّفةِ، قادرٌ على إعادةِ الخلق بعد الموتِ، والمرادُ بالماء الْمَهِينِ النطفةَ، وقولهُ تعالى :﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ ؛ أي في الرَّحم، ﴿إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ ؛ يعني مدَّة الحملِ على اختلاف مُدَدِ حملِ الحيوانات، لا يعلمُ مقدارَ ذلك ولا الحملَ إلاَّ اللهُ تعالى.
— 0 —