سورة المرسلات | الآية ٢٠

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ألم نخلقكم من مَاء مهين﴾ يَعْنِي بالمهين الضَّعِيف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿من مَاء مهين﴾ قَالَ: ضَعِيف فِي قَرَار مكين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿فقدرنا فَنعم القادرون﴾ قَالَ: فملكنا فَنعم المالكون
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﴿فقدرنا فَنعم القادرون﴾ قَالَ: فخلقنا فَنعم المالكون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿كفاتاً﴾ قَالَ: كُنَّا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿ألم نجْعَل الأَرْض كفاتاً﴾ قَالَ: تكفتهم أَمْوَاتًا وتكف إِذا هم أَحيَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود أَنه أَخذ قملة فدفنها فِي الْمَسْجِد ثمَّ قَرَأَ ﴿ألم نجْعَل الأَرْض كفاتاً أَحيَاء وأمواتاً﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿كفاتاً﴾ قَالَ: تكفت الْمَيِّت وَلَا يرى مِنْهُ شَيْء وَقَوله: ﴿أَحيَاء﴾ الرجل فِي بَيته لَا يرى من عمله شَيْء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿رواسي﴾ جبالاً شامخات مشرفات ﴿فراتاً﴾ عذباً ﴿بشرر كالقصر﴾ قَالَ: كالقصر الْعَظِيم ﴿جمالة صفر﴾ قَالَ: قطع النّحاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿ظلّ ذِي ثَلَاث شعب﴾ دُخان جَهَنَّم
— 384 —
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْكَلْبِيّ فِي قَوْله: ﴿ظلّ ذِي ثَلَاث شعب﴾ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِه: (نَار أحَاط بهم سرادقها) (سُورَة الْكَهْف الْآيَة ٢٩) والسرادق الدُّخان دُخان النَّار فأحاط بهم سرادقها ثمَّ تفرق فَكَانَ ثَلَاث شعب شُعْبَة هَهُنَا وَشعْبَة هَهُنَا وَشعْبَة هَهُنَا
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَالْبُخَارِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن عَابس قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يسْأَل عَن قَوْله: ﴿إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر﴾ قَالَ: كُنَّا نرفع الْخشب بقصر ثَلَاثَة أَذْرع أَو أقل فنرفعه للشتاء فنسميه الْقصر
قَالَ: وسمعته يسْأَل عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿جمالة صفر﴾ قَالَ: حبال السفن يجمع بَعْضهَا إِلَى بعض حَتَّى تكون كأوساط الرِّجَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَهَا ﴿كالقصر﴾ بِفَتْح الْقَاف وَالصَّاد
قَالَ: قصر النّخل يَعْنِي الْأَعْنَاق وَكَانَ يقْرَأ / جمالات / بِضَم الْجِيم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَبَّاس ﴿كالقصر﴾ قَالَ: كجذور الشّجر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْعَرَب تَقول فِي الْجَاهِلِيَّة: اقصروا لنا الْحَطب فَيقطع على قدر الذِّرَاع والذراعين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿ترمي بشرر كالقصر﴾ قَالَ: إِنَّهَا لَيست كالشجر وَالْجِبَال وَلكنهَا مثل الْمَدَائِن والحصون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كالقصر﴾ قَالَ: هُوَ الْقصر ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: الإِبل
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: الصفر السود وَفِي قَوْله: ﴿جمالة صفر﴾ قَالَ: هُوَ الجسر وَفِي لفظ قَالَ: الْجبَال
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿كالقصر﴾ قَالَ: مثل قصر النَّخْلَة
— 385 —
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الْقصر أصُول الشّجر الْعِظَام كَأَنَّهَا أجواز الإِبل الصفر
قَالَ ابْن جرير: وسط كل شَيْء جوزة
وَأخرج ابْن جرير عَن هَارُون قَالَ: قَرَأَهَا الْحسن ﴿كالقصر﴾ بجزم الصَّاد وَقَالَ: هُوَ الجزل من الْخشب
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: كالنوق السود
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ يَقُول: قطع النّحاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿كالقصر﴾ قَالَ: حزم الشّجر وَقطع النّخل ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: جبال الجسور
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿كالقصر﴾ قَالَ: أصُول الشّجر وأصول النّخل ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: كَأَنَّهُ نُوق سود
وَأخرج عبد حميد عَن عِكْرِمَة أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿كالقصر﴾ قَالَ: كقطعة النَّخْلَة الجادرة ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: القلوص
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: قلت لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَرَأَيْت قَول الله: ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون﴾ قَالَ: إِن يَوْم الْقِيَامَة يَوْم لَهُ حالات وتارات فِي حَال لَا ينطقون وَفِي حَال ينطقون وَفِي حَال يَعْتَذِرُونَ لَا أحدثكُم إِلَّا مَا حَدثنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة ينزل الْجَبَّار فِي ظلل من الْغَمَام وكل أمة جاثية فِي ثَلَاثَة حجب مسيرَة كل حجاب خَمْسُونَ ألف سنة حجاب من نور وحجاب بن ظلمَة وحجاب من مَاء لَا يرى لذَلِك فيأمر بذلك المَاء فَيَعُود فِي تِلْكَ الظلمَة وَلَا تسمع نفس ذَلِك القَوْل إِلَّا ذهبت فَعِنْدَ ذَلِك لَا ينطقون
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق عِكْرِمَة قَالَ: سَأَلَ نَافِع بن الْأَزْرَق ابْن عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ و (فَلَا تسمع إِلَّا همسا) (سُورَة طه الْآيَة ١٠٨) و (أقبل بَعضهم على بعض يتساءلون) (سُورَة الصافات الْآيَة ٢٧) و (هاؤم اقرؤوا كِتَابيه) (سُورَة الحاقة الْآيَة ١٩) فَمَا هَذَا قَالَ:
— 386 —
وَيحك هَل سَأَلت عَن هَذَا أحدا قبلي قَالَ: لَا
قَالَ: إِنَّك لَو كنت سَأَلت هَلَكت أَلَيْسَ قَالَ الله تَعَالَى: (وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ) (سُورَة الْحَج الْآيَة ٤٧) قَالَ: بلَى
قَالَ: وَإِن لكل مِقْدَار يَوْم من الْأَيَّام لوناً من الألوان
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ قَالَ: أَلا أخْبركُم بأشد مِمَّا تسْأَلُون عَنهُ قَالَ ابْن عَبَّاس وَذكر (لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان) (سُورَة الرَّحْمَن الْآيَة ٣٩) (فوربك لنسألنهم أَجْمَعِينَ) (سُورَة الْحجر الْآيَة ٩٢) و ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّهَا أَيَّام كَثِيرَة فِي يَوْم وَاحِد فيصنع الله فِيهَا مَا يَشَاء فَمِنْهَا يَوْم لَا ينطقون وَمِنْهَا يَوْم عبوساً قمطريراً
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الضُّحَى أَن نَافِع بن الْأَزْرَق وعطية أَتَيَا ابْن عَبَّاس فَقَالَا: يَا ابْن عَبَّاس أخبرنَا عَن قَول الله: ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ وَقَوله: (ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون) (سُورَة الزمر الْآيَة ٣١) وَقَوله: (وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين) (سُورَة الْأَنْعَام الْآيَة ٦) وَقَوله: (وَلَا يكتمون الله حَدِيثا) (سُورَة النِّسَاء الْآيَة ٤٢) قَالَ: وَيحك يَا ابْن الْأَزْرَق إِنَّه يَوْم طَوِيل وَفِيه مَوَاقِف تَأتي عَلَيْهِم: سَاعَة لَا ينطقون ثمَّ يُؤذن لَهُم فيختصمون ثمَّ يمكثون مَا شَاءَ الله يحلفُونَ ويجهدون فَإِذا فعلوا ذَلِك ختم الله على أَفْوَاههم وَيَأْمُر جوارحهم فَتشهد على أَعْمَالهم بِمَا صَنَعُوا ثمَّ تنطق ألسنتهم فَيَشْهَدُونَ على أنفسهم بِمَا صَنَعُوا
قَالَ: ذَلِك قَوْله: ﴿وَلَا يكتمون الله حَدِيثا﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن أبي عبد الله الجدلي قَالَ: أتيت بَيت الْمُقَدّس فَإِذا عبَادَة بن الصَّامِت وَعبد الله بن عَمْرو وَكَعب الْأَحْبَار يتحدثون فِي بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ عباد: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد فَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي وَيَقُول الله ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ ﴿هَذَا يَوْم الْفَصْل جمعناكم والأولين فَإِن كَانَ لكم كيد فكيدون﴾ الْيَوْم لَا ينجو مني جَبَّار وَلَا شَيْطَان مُرِيد فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: إِنَّا نجد فِي الْكتاب أَنه يخرج يَوْمئِذٍ عنق من النَّار فَينْطَلق معنقاً حَتَّى إِذا كَانَ بَين ظهراني النَّاس قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي بعثت إِلَى ثَلَاثَة أَنا أعرف بهم من الْوَالِد بولده وَمن الْأَخ بأَخيه لَا يغنيهم مني
— 387 —
وزر وَلَا تخفيهم مني خافية: الَّذِي يَجْعَل مَعَ الله إِلَهًا آخر وكل جَبَّار عنيد وكل شَيْطَان مُرِيد
قَالَ: فينطوي عَلَيْهِم فيقذفهم فِي النَّار قبل الْحساب بِأَرْبَعِينَ
إِمَّا قَالَ يَوْمًا وَإِمَّا عَاما
قَالَ: ويهرع قوم إِلَى الْجنَّة فَتَقول لَهُم الْمَلَائِكَة: قفوا لِلْحسابِ
فَيَقُولُونَ: وَالله مَا كَانَت لنا أَمْوَال وَمَا كُنَّا بعمال
فَيَقُول الله: صدق عبَادي أَنا أَحَق من أوفى بعهده ادخُلُوا الْجنَّة
فَيدْخلُونَ قبل الْحساب بِأَرْبَعِينَ
إِمَّا قَالَ يَوْمًا وَإِمَّا عَاما
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي فِي قَوْله: ﴿كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ أَي: لَا موت
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿كلوا وتمتعوا قَلِيلا﴾ قَالَ: عَنى بذلك أهل الْكفْر
وَأخرج عبد حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ قَالَ: نزلت فِي ثَقِيف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا﴾ قَالَ: صلوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا﴾ قَالَ: عَلَيْكُم بِإِحْسَان الرُّكُوع فَإِن الصَّلَاة من الله بمَكَان
قَالَ: وَذكر لنا أَن حُذَيْفَة رأى رجلا يُصَلِّي وَلَا يرْكَع كَأَنَّهُ بعير نافر
قَالَ: لَو مَاتَ هَذَا مَا مَاتَ على شَيْء من سنة الإِسلام
قَالَ: وَحدثنَا أَن ابْن مَسْعُود رأى رجلا يُصَلِّي وَلَا يرْكَع وَآخر يجر إزَاره فَضَحِك قَالُوا: مَا يضحكك يَا ابْن مَسْعُود قَالَ: أضحكني رجلَانِ أَحدهمَا لَا ينظر الله إِلَيْهِ وَالْآخر لَا يقبل الله صلَاته
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُول: يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُود من أجل أَنهم لم يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لله فِي الدُّنْيَا وَالله أعلم
— 388 —

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

٧٨
سُورَة النبأ
مَكِّيَّة وآياتها أَرْبَعُونَ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ﴿عَم يتساءلون﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: أنزلت ﴿عَم يتساءلون﴾ بِمَكَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبد الْعَزِيز بن قيس قَالَ: سَأَلت أنسا عَن مِقْدَار صَلَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمر أحد بنيه فصلى بِنَا الظّهْر وَالْعصر فَقَرَأَ بِنَا المرسلات و {عَم يتساءلون {
الْآيَة ١ - ١٨
— 389 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب