سورة النساء | الآية ٨٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

تفسير

٤٠ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان﴾ قال: فانقطع الكلام. وقوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا. يعني بالقليل: المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٣، وابن المنذر (٢٠٥٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٧.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قال: هم أصحاب النبي ﷺ، كانوا حدَّثوا أنفسهم بأمر من أمور الشيطان إلا طائفة منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٧ من طريق علي بن الحكم.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم. وأَمّا قوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله١: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا٢
التخريج
  1. ١كذا في تفسير ابن المنذر ٢‏/‏٨٠٨، والدر المنثور. و جاء بلفظ «كقوله» في تفسير عبد الرزاق ١‏/‏١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٧‏/‏٢٦٢. ولم يورده ابن أبي حاتم.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٧‏/‏٢٦٢، وابن المنذر ٢‏/‏٨٠٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٧ مختصرًا.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، نحوه -يعني: نحو قول قتادة-، وقال: لعلموه إلا قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٢.
٥
وعن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأَمّا قوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٨٠٨. وفي تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥١، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٥ عن الكلبي: معناه: أذاعوا به إلا قليلًا لم يفشه، عني بالقليل: المؤمنين.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٦١٥) هذا القول، وانتَقَده مستندًا إلى اللغة، فقال: «وقال قوم: قوله: إلّا قَلِيلًا عبارة عن العدم، يريدون: لاتبعتم الشيطان كلكم. وهذا الأخير قول قلِق، وليس يشبه ما حكى سيبويه من قولهم: أرض قلَّ ما تنبت كذا، بمعنى: لا تنبته؛ لأن اقتران القلة بالاستثناء يقتضي حصولها».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: ونعمته، فعصمكم من قول المنافقين؛ ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾. نزلت في أُناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٣.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هذه الآية مقدمة ومؤخرة، إنما هي: أذاعوا به إلا قليلًا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٣-٢٦٤.
٨
قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ فيه تقديم وتأخير، يقول: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلًا، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف السلف فيمن استثناه الله بقوله: ﴿إلا قليلا﴾ على أقوال: الأول: أنه راجع إلى المستنبطين، فتقديره: لَعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلًا. وهو قول قتادة من طريق معمر. الثاني: أنه راجع إلى الإذاعة، فتقديره: أذاعوا به إلا قليلًا. وهو قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة، وقول ابن زيد. الثالث: أنه راجع إلى اتِّباع الشيطان، فتقديره: لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا منكم. وهو قول الضحاك. وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٢٦٥بتصرف) مستندًا إلى الدلالة العقلية، والأظهر من كلام العرب القول الثاني، ومنتقدًا بقية الأقوال، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول مَن قال: عنى باستثناء القليل: من الإذاعة، وقال: معنى الكلام: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا، ولو ردوه إلى الرسول. وإنما قلنا: إنّ ذلك أولى بالصواب لأنّه لا يخلو القول في ذلك من أحد الأقوال التي ذكرنا، وغير جائز أن يكون من قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان﴾؛ لأن مَن تفضل الله عليه بفضله ورحمته فغير جائز أن يكون من تباع الشيطان، وغير جائز أن نحمل معاني كتاب الله على غير الأغلب المفهوم بالظاهر من الخطاب في كلام العرب ولنا إلى حمل ذلك على الأغلب من كلام العرب سبيل، فنوجهه إلى المعنى الذي وجهه إليه القائلون: معنى ذلك: لاتبعتم الشيطان جميعًا، ثم زعم أن قوله: ﴿إلا قليلا﴾ دليل على الإحاطة بالجميع. هذا مع خروجه من تأويل أهل التأويل لا وجه له، وكذلك لا وجه لتوجيه ذلك إلى الاستثناء من قوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾؛ لأن علم ذلك إذا رُدَّ إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، فبينه رسول الله ﷺ وأولو الأمر منهم بعد وضوحه لهم، استوى في علم ذلك كل مستنبط حقيقة، فلا وجه لاستثناء بعض المستنبطين منهم وخصوص بعضهم بعلمه مع استواء جميعهم في علمه. وإذ كان لا قول في ذلك إلا ما قلنا، ودخل هذه الأقوال الثلاثة ما بينا من الخلل؛ فبَيِّنٌ أنّ الصحيح من القول في ذلك هو القول الذي قضينا له بالصواب من الاستثناء من الإذاعة».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يخبر الرسول ﷺ بما كان من الأمر، أو ردوه إلى أولي الأمر منهم، يقول: أمراء السرايا، فيكونون هم الذين يخبرون ويكتبون به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٣.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يكون هو الذي يخبرهم، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾: الفقه في الدين، والعقل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٦.
١١
عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، فأنزل الله آية التخيير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٥.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، يقول: لعلمه الذين يتحسَّسونه منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦.
١٣
عن أبي العالية الرياحي -من طريق أبي جعفر- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: الذين يتتبعونه١، ويتَحَسَّسونه٢
التخريج
  1. ١في الدر: يتبعونه. والتصحيح من ابن أبي حاتم (ت: د. حكمت بشير) ٤‏/‏٨٣، ولم يرد هذا اللفظ في ابن جرير، وابن المنذر.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٧، وابن المنذر (٢٠٥٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦.
١٤
وعن عطاء الخراساني، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿يستنبطونه منهم﴾، قال: يتتبعونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٨. وفي تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥١، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٥: يتبعونه.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الليث- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: الذين يسألون عنه، ويتحسسونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٧، وابن المنذر (٢٠٤٩).
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: قولهم: ماذا كان؟ ، وماذا سمعتم؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يستنبطونه﴾ أي: يحرصون عليه، ويسألون عنه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥١، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٥.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنما هو ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾: الذين يفحصون عنه، ويهمهم ذلك إلا قليلًا منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٦، ٢٦٢، وابن المنذر (٢٠٥٥). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ على الأخبار، وهم الذين يُنَقَّرون عن الأخبار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، يعني: الذين يَتَبَيَّنونه منهم، يعني: الخير على وجهه، ويُحِبُّوا أن يعلموا ذلك فيعلمونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٣.
٢٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ حتى بلغ: ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾، قال: الولاة الذين يكونون في الحرب عليهم، الذين يتفكرون فينظرون لما جاءهم من الخبر، أصدق أم كذب؟ باطل فيبطلونه، أو حق فيحقونه؟ الولاة الذين يستنبطونه على القوم من الحرب. قال: وهذا في الحرب وقد أذاعوا به، ولو فعلوا غير هذا و ردوه إلى الله و﴿إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٦١٤ بتصرف) في عود الضمير من قوله: ﴿منهم﴾ عدة احتمالات، فقال: «والضمير في ﴿ومِنهُمْ﴾ يحتمل أن يعود على الرَّسُولِ وأُولِي الأَمْرِ، ويحتمل أن يعود على الجماعة كلها، أي: لَعلمه البَحَثَةُ من الناس».
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فضل الله﴾ قال: الدين، ﴿ورحمته﴾ قال: ورحمته أن جعلكم من أهل القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦. وينظر: تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥١.
٢٤
وعن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٦. أورد ابن أبي حاتم هذا المعنى للآية عن عدد كبير من السلف، وكرَّره كعادته في غير هذه الآية، من ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس:٥٨]. وكثير من هذه الآثار أوردها ابن جرير، والسيوطي عند آية سورة يونس وهو أشبه بسياقها.
٢٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، قال: فضل الله: الإسلام. ورحمته: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٨٠٨.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، يقول: أفْشَوْهُ، وسَعَوا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٤.
٢٧
عن عطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٤.
٢٨
عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن جريج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الإخبار، إذا غَزَتْ سَرِيَّةٌ من المسلمين خبَّر الناس عنها، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدوُّ من المسلمين كذا وكذا. فأفْشَوْه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو يخبرهم به. قال ابن جريج: قال ابن عباس: ﴿أذاعوا به﴾: أعلنوه وأفْشَوْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٣-٢٥٤، وابن المنذر (٢٠٤٢، ٢٠٤٥).
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي معاذ عن عبيد بن سليمان- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: يقول: أفْشَوْه، وسَعَوْا به، وهم أهل النفاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٤ من طريق علي بن الحكم. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم فقط. ثم ذكر عقبه: «عن أبي معاذ، مثله». وعزاه إلى ابن جرير. ويظهر أن هناك سقط في الرواية في بعض نسخ تفسير ابن جرير، ومنها نسخة شاكر ٨‏/‏٥٧٠ المطبوعة، وقد تم ذلك السقط في نسخة هجر، ونصه: «عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك». فالرواية إذن عن الضحاك. ويبدو أن ذلك السقط كان في نسخة السيوطي؛ لذا ذكر الأثر عن أبي معاذ، وأنّه مثل قول الضحاك الذي عزاه إلى تفسير ابن أبي حاتم دون تفسير ابن جرير.
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان- في قوله عز وجل: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: أفْشَوْه، وسَعَوْا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٨٠٥.
٣١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، يقول: سارعوا به، وأفْشَوْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٤.
٣٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾، يقول: إذا جاءهم أمر أنّهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٥-١٠١٦.
٣٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الأخبار، إذا غَزَتْ سرية من المسلمين تخبر الناس بينهم، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا. فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو الذي أخبرهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٣.
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءهم﴾ يعني: المنافقين ﴿أمر من الأمن﴾ يعني: شيًئا من الأمر يسُرُّ المؤمنين من الفتح والخير، قصَّروا عما جاءهم من الخير. ثم قال سبحانه: ﴿أو الخوف﴾ يعني: فإن جاءهم بلاءٌ أو شِدَّة نزلت بالمؤمنين ﴿أذاعوا به﴾ يعني: أفْشَوْه، فإذا سمع ذلك المسلمون كاد أن يدخلهم الشكُّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٣.
٣٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أذاعوا به﴾، قال: نشروه. قال: والذين أذاعوا به قوم؛ إمّا منافقون، وإما آخرون ضعفاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٤.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ قال: حتى يكون هو الذي يخبرهم به، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾: أولي الفقه في الدين والعقل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٦، وابن المنذر (٢٠٤٥).
٣٧
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾، قال: العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٧.
٣٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾، يقول: إلى علمائهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٠٤٨)، وابن جرير ٧‏/‏٢٥٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٩
وعن خُصَيف بن عبد الرحمن، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٥.
٤٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ يقول: إذا جاءهم أمر أنهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث، حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم، ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ يقول: ولو سكتوا وردوا الحديث إلى النبي ﷺ ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ يقول: إلى أميرهم حتى يتكلم هو به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٤-١٠١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٦١٤) قول من فسر أولي الأمر بالأمراء، ومَن فسره بالعلماء، ثم علّق قائلًا: «والمعنى يقتضيهما معًا».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كل شيء في القرآن ﴿ولو﴾ فإنه لا يكون أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٥.

نزول الآية

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أناس كانوا يُحَدِّثون أنفسهم بالشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٣.
٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعْتَزَل النبي ﷺ نساءَه دخلتُ المسجدَ، فإذا الناسُ يَنكُتُونَ بِالحَصى١، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءَه. فقمت على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يطلق نساءَه. ونزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾. فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر٢٣
التخريج
  1. ١ينكتون بالحصى: يضربون به الأرض. النهاية (نكت).
  2. ٢أخرجه مسلم ٢‏/‏١١٠٥ (١٤٧٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٤ (٥٦٨٢).
تعليقات المحققين
  1. ٣بيّن ابنُ عطية (٢٨/٦١٤) أنّ الذين يستنبطونه هم البَحَثَةُ عنه، وهم مستنبطوه كما يستنبط الماء، ثم علّق قائلًا: «وهذا التأويل جارٍ مع قول عمر رضي الله عنه: أنا استنبطته ببحثي وسؤالي». ثم ذكر في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون المعنى: لعلمه المسئولون المستنبطون، فأخبروا بعلمهم».
٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعتزل نبي الله ﷺ نساءَه، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءه. وذلك قبل أن يُؤْمَرْن بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلتُ على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله ﷺ؟! فقالت: ما لي وما لك، يا ابن الخطاب، عليك بِعَيْبَتِك١. قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟ ِ واللهِ، لقد علمتُ أنّ رسول الله ﷺ لا يُحِبُّكِ، ولولا أنا لطلَّقك رسول الله ﷺ. فبَكَتْ أشدَّ البكاء، فقلتُ لها: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: هو في خزانته في المَشْرَُبة٢. فدخلتُ، فإذا أنا برباحٍ غلام رسول الله ﷺ قاعدًا على أسْكُفَّة المَشْرَُبة٣، مُدَلٍّ رجليه على نقير من خشب -وهو جِذْعٌ يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر-، فنادَيْتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ. فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلَيَّ، فلم يقل شيئًا، ثم قلتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ. فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلَيَّ، فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي، فقلتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ، فإني أظُنُّ أنّ رسول الله ﷺ ظَنَّ أنِّي جئتُ من أجل حفصة، واللهِ، لَئِن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لَأَضْرِبَنَّ عنقها. ورفعتُ صوتي، فأومأ إلَيَّ أنِ ارْقَهْ، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزارَه، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثَّر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قَرَظًا٤ في ناحية الغرفة، وإذا أفِيقٌ٥ مُعَلَّق، قال: فابتدَرَتْ عيناي، قال: «ما يُبكيك، يا ابن الخطاب؟». قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوتُه وهذه خزانتك! فقال: «يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرةُ ولهم الدنيا؟». قلت: بلى. قال: ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يَشُقُّ عليك مِن شأن النساء؟ فإن كُنت طلَّقْتَهُنَّ فإنّ الله معك، وملائكته، وجبريل، وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنون معك. وقلَّما تكلمتُ -وأَحْمَدُ الله- بكلامٍ إلا رجوتُ أن يكون اللهُ يُصَدِّق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ [التحريم:٥]، ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ [التحريم:٤]، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصةُ تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أطَلَّقْتَهُنَّ؟ قال: «لا». قلتُ: يا رسول الله، إنِّي دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءَه. أفأنزلُ فأخبرهم أنّك لم تطلقْهُنَّ؟ قال: «نعم، إن شئت». فلم أزَل أحدثه حتى تَحَسَّر الغضبُ عن وجهه، وحتى كَشَر٦ فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرًا. ثم نزل نبي الله ﷺ، ونزلت، فنزلت أتَشَبَّثُ بالجذع، ونزل رسول الله ﷺ كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله، إنّما كنت في الغرفة تسعة وعشرين! قال: «إن الشهر يكون تسعًا وعشرين». فقمتُ على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يُطَلِّق رسول الله ﷺ نساءَه. ونَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، فكنتُ أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله عز وجل آية التخيير٧٨