تفسير
٤٠ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان﴾ قال: فانقطع الكلام. وقوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا. يعني بالقليل: المؤمنين١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قال: هم أصحاب النبي ﷺ، كانوا حدَّثوا أنفسهم بأمر من أمور الشيطان إلا طائفة منهم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم. وأَمّا قوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله١: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، نحوه -يعني: نحو قول قتادة-، وقال: لعلموه إلا قليلًا١
وعن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأَمّا قوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: ونعمته، فعصمكم من قول المنافقين؛ ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾. نزلت في أُناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هذه الآية مقدمة ومؤخرة، إنما هي: أذاعوا به إلا قليلًا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير١
قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ فيه تقديم وتأخير، يقول: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلًا، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يخبر الرسول ﷺ بما كان من الأمر، أو ردوه إلى أولي الأمر منهم، يقول: أمراء السرايا، فيكونون هم الذين يخبرون ويكتبون به١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يكون هو الذي يخبرهم، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾: الفقه في الدين، والعقل١
عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، فأنزل الله آية التخيير١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، يقول: لعلمه الذين يتحسَّسونه منهم١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق أبي جعفر- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: الذين يتتبعونه١، ويتَحَسَّسونه٢
وعن عطاء الخراساني، مثله١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿يستنبطونه منهم﴾، قال: يتتبعونه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الليث- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: الذين يسألون عنه، ويتحسسونه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: قولهم: ماذا كان؟ ، وماذا سمعتم؟١
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يستنبطونه﴾ أي: يحرصون عليه، ويسألون عنه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنما هو ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾: الذين يفحصون عنه، ويهمهم ذلك إلا قليلًا منهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ على الأخبار، وهم الذين يُنَقَّرون عن الأخبار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، يعني: الذين يَتَبَيَّنونه منهم، يعني: الخير على وجهه، ويُحِبُّوا أن يعلموا ذلك فيعلمونه١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ حتى بلغ: ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾، قال: الولاة الذين يكونون في الحرب عليهم، الذين يتفكرون فينظرون لما جاءهم من الخبر، أصدق أم كذب؟ باطل فيبطلونه، أو حق فيحقونه؟ الولاة الذين يستنبطونه على القوم من الحرب. قال: وهذا في الحرب وقد أذاعوا به، ولو فعلوا غير هذا و ردوه إلى الله و﴿إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ الآية١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فضل الله﴾ قال: الدين، ﴿ورحمته﴾ قال: ورحمته أن جعلكم من أهل القرآن١
وعن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم-، مثله١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، قال: فضل الله: الإسلام. ورحمته: القرآن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، يقول: أفْشَوْهُ، وسَعَوا به١
عن عطاء الخراساني، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن جريج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الإخبار، إذا غَزَتْ سَرِيَّةٌ من المسلمين خبَّر الناس عنها، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدوُّ من المسلمين كذا وكذا. فأفْشَوْه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو يخبرهم به. قال ابن جريج: قال ابن عباس: ﴿أذاعوا به﴾: أعلنوه وأفْشَوْه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي معاذ عن عبيد بن سليمان- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: يقول: أفْشَوْه، وسَعَوْا به، وهم أهل النفاق١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان- في قوله عز وجل: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: أفْشَوْه، وسَعَوْا به١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، يقول: سارعوا به، وأفْشَوْه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾، يقول: إذا جاءهم أمر أنّهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الأخبار، إذا غَزَتْ سرية من المسلمين تخبر الناس بينهم، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا. فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو الذي أخبرهم به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءهم﴾ يعني: المنافقين ﴿أمر من الأمن﴾ يعني: شيًئا من الأمر يسُرُّ المؤمنين من الفتح والخير، قصَّروا عما جاءهم من الخير. ثم قال سبحانه: ﴿أو الخوف﴾ يعني: فإن جاءهم بلاءٌ أو شِدَّة نزلت بالمؤمنين ﴿أذاعوا به﴾ يعني: أفْشَوْه، فإذا سمع ذلك المسلمون كاد أن يدخلهم الشكُّ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أذاعوا به﴾، قال: نشروه. قال: والذين أذاعوا به قوم؛ إمّا منافقون، وإما آخرون ضعفاء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ قال: حتى يكون هو الذي يخبرهم به، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾: أولي الفقه في الدين والعقل١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾، قال: العلم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾، يقول: إلى علمائهم١
وعن خُصَيف بن عبد الرحمن، نحو ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ يقول: إذا جاءهم أمر أنهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث، حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم، ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ يقول: ولو سكتوا وردوا الحديث إلى النبي ﷺ ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ يقول: إلى أميرهم حتى يتكلم هو به١٢